فَلِلَّهِ ما أَعلى مَقامُكَ في الثَنا
عبد الجليل الطباطبائيالعصر الحديث · توفي ١٬٨٥٣م · ١٩٣ قصيدة
٥ قراءة
١
فَلِلَّهِ ما أَعلى مَقامُكَ في الثَناوَأَبعَد في العَلياء مَرماكَ وَالنَدى
٢
مُنِحتَ مِنَ اللّهِ الجَليلِ مَهابَةًكَأَنَّكَ في جَمعِ وَإِن كُنتَ مُفرَداً
٣
وَأَسَّستَ مَجداً يا حَبيبَ مُؤثَلالِآلِ عَمير جاءَ ظِلا مُمَدَّدا
٤
نَهَضتَ إِلى كَسبِ المَفاخِرَ يافِعاًوَأَلهَمتَ رَأياً في الخُطوبِ مُسَدَّدا
٥
كَأَن سِهام الرَأيِ طَوعك إِذ بِهارَميتُ فَما أَخطَأتَ شاكِلَةَ الهُدى
٦
وَأَبرَمتَ أَمراً في المَغَبَّةِ صالِحاًلَهُ كانَ مَولاكَ المُهَيمِنُ مُرشِداً
٧
وَلَم تَمكِن الباغي المُكابِر غيرَةبِحَزمٍ وَإِقدامٍ وَفِكرٍ تَوَقَّدا
٨
فَصُنتُ بِلاداً أَسلَمتَها حَماتَهاوَنازَلَها مَن يَبتَغي الشَرَّ مُجهَداً
٩
أَحاطَت بِها الأَعداءُ مِن كُلِّ جانِبٍوَحامَت عَلى أَكنافِها حوّم الرَدى
١٠
وَضاقَ بأَهلَيها الفَضاءُ وَأَيقَنوابِقَطعِ الرَجا مِمَّن يَكونَ لَهُم يَدا
١١
وَلَم يَجِدوا إِلّا السُيوفَ مَعاقِلاًوَرَأيِكَ فيهِمُ كانَ جُنداً مُجَنَّدا
١٢
ثَبَتَ وَقَد طاشَت حُلومُ ذَوي النُهىكَأَنَّكَ لَم تَعلَم بِما أَجلِب العدى
١٣
فَقُمتُ مَقاماً لا يَقومُ بِمِثلِهِسِواكَ وَأَعمَلتُ الحُسامَ المُهَنَّدا
١٤
وَخَيرُ العِنا ما نِلتَ في حَملِهِ المُنىوَشَدَّت بِهِ ذِكراً جَميلاً مُخَلَّدا
١٥
لَقَد أَيقَظت مِنكَ التَجارُبُ حازِماًيَبيتُ إِذا نامَ الغَفولُ مُسهدا
١٦
سَقيتُ العدى كَأس المَذَلَّةَ مُترعاًفَأَصبَحَ كُلٌّ بِالصِغارِ مُعَربِدا
١٧
وَآبوا حَيارى نادِمينَ عَلَيهِممِنَ الخَزيِ سِربالَ الهَوانِ تَجددا
١٨
وَطابَت بِكَ الفَيحا وَعز رِجالهاوَعادَ بِها طَير السُعودِ مُغَرِّدا
١٩
هَنيئاً لَكَ العِز الَّذي أَنتَ أَهلهوَكافِلَهُ بِالمشرَفِيِّ وَبِالنَدى
٢٠
وَلا زِلتَ فيها نافذ الأَمرَ سَيِّداًوَلا زالَ مِنكَ العِزُّ فيها مُشَيَّدا
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.