الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

وَكُلٌّ رَمى بِالزُّجِّ يُحكِمُ رَشقَهُ

سليمان البستانيالعصر الحديث · توفي ١٬٩٢٥م · ١٤٤ قصيدة
٣ قراءة
١
وَكُلٌّ رَمى بِالزُّجِّ يُحكِمُ رَشقَهُفَبالعُنقِ مِزراقٌ وبالفَخذِ آخِرُ
٢
فَمُزِّقَ أَفطُوليمُ بالنَّصلِ عُنقُهُفَعَضَّ الثَّرى تَنغَضُّ النَّواطِرُ
٣
وَمُزِّقَ سَرفِيدُونُ لِلعَظمِ حُقُّهُوَلَولا أًبُوهُ بادَرَتهُ البَوادِرُ
٤
فأَصحَابُهُ اجتَرُّوهُ مِن ساحةِ الوغىلِساعَتِهِم والنَّصلُ في الجِسمِ غائِرُ
٥
وقد شُغِلُوا عَن نَزعِهِ لِذُهُولِهِمفأُركِبَ بالآلامِ والعَزمُ خائِرُ
٦
كذَ ارتَمى الإغرِيقُ فَوقَ قَتِيلهِميَرُومُونَهُ فِيهِم وَأُوذِسُ ناظِرُ
٧
فَهَبَّ بِهِ الغَيظُ العَنِيفُ فَهاجهُوَرَدَّد فِكراً رَدَّدَتهُ الخَوَاطِرُ
٨
أيَطلُبُ سَرفِيدُونَ أَم جُندَ قَومِهِلِتَفتُكَ فِيهِم مِن يَدَيهِ البَوَاتِرُ
٩
فَعن سَرفِدون أَشغَلَتهُ يَدُ القَضافَمالَ إِلى حَيث التَقَتهُ العَشَائِرُ
١٠
وَساقَتهُ فالاسٌ لِمُجَتَمَعِ العِدىوَما راعَهُ مِنهُم نِصَالٌ شَواجِرُ
١١
فَجَندَلَ كِيرَانُس أَلستُرَ هليُساًوإخرُومِيُوساً وَهوَ كاللَّيثِ كاسِرُ
١٢
وأَلكَندَراً إِفرِيتَنِيسَ نَوِيمُناًصَنادِيدُ لِبقِيُّونَ صِيدٌ جَبابِرُ
١٣
وكادَ يَزِيدُ الفَتكَ لَو لَم يَثِب إِلىطَلاَئِعِهِم هَكطُورُ وَالنَّقعُ فائِرُ
١٤
رَأَى فَجرى يَلقى الصُّدُورَ مُدَجَّجاًفَضاقت بِهِم عَن مُلتَقاهُ المَعَابِرُ
١٥
وَعَن سَرفِدُونَ غُصَّةُ الكُرَبِ انجَلَتفَنادَى بِرِفقٍ والدُّمُوعُ بَوَادِرُ
١٦
أَغِثنِي ابنض فِريَامٍ وَلا تُوقِعِ العِدَىعَليَّ فإنِّي بالمَنيَّةِ شاعِرُ
١٧
وَلَن يَتَلَقَّاني على الرُّحبٍ مَوطِنيوَزَوجي وَطِفلي وَالكِرَامُ الأَكاَبِرُ
١٨
فَدَعنِي بإِليُونٍ أَمُت ذَاكَرامَةٍوثَمَّةَ لي في لُجَّةِ القَبرِ ساتِرُ
١٩
تَسِيرُ دُعَاةُ المَوتِ طَوعَ حُسَامِهِوَمِن كَفِّهِ جَمرُ الرَّدَى مُتناثِرُ
٢٠
وأَصحابُ سَرفِيدُونَ في الحالِ أَسرَعُوالِزَانَةِ زَفسٍ فيه والزَّانُ ناضِرُ
٢١
فَبَادَرَ فِيلاغُونُ إِلفُ وَدادِهِوأخرَجَ نَصلاً أَغفلَتُهُ البَصائِرُ
٢٢
فَغَشَّت على أَبصارِهِ ظُلمُ الرَّدىوخُيِّلَ أن قَد فارَقتهُ المَشاعِرُ
٢٣
فَهَبَّت لِبُرياسٍ مِن الرِّيحِ نَسمَةٌفأُنعِشَ وَارفَضَّت تَزُولُ المَخَاطِر
٢٤
وَدَارَت عَلى الإِغرِيقِ في دارَةِ الوَغىبآرِس وَهَكطُورَ الدَّوَاهي الدَّوَاثِرُ
٢٥
وَلَكِنَّهُم بالصَّبرِ طُرًّا تَدَرَّعُواوَكُلٌّ على دَفعِ العَدُوِّ مُثَابِرُ
٢٦
فَلَم يَكُ فيهِم ناكِصٌ نَحو فُلكهِولا لِلِقا الأَعدَاءِ بالصَّدِّ جاسِرُ
٢٧
وَتَحتَ الدِّفاعِ الثَّبتِ مَهلاً تَقهَقرُوايَروعُهُم أَنَّ المَهدِّمَ حاِضِرُ
٢٨
فَاَثخنَ آريسٌ وَهَكطُورُ فِيهمِفَمن أوَّلُ القتلى وَمن هُوَ آخَرُ
٢٩
فَأَوَّلُهُم تُثرَاسُ نِدُّ ذَوي البَقافأُورستُ رَوَّاضُ الجِيادِ المُكابِرُ
٣٠
فإِترِيخُ أُونُومٌ هِلينُ أُرسبُسٌوَكُلُّهُمُ ذاقَ الرَّدى وَهوَ صاغِرُ
٣١
فأُورسبُساً لَم يُجدِ وافرُ مالهِوَمِلكٌ على أَكنافِ كِيفِسَ وافِرُ
٣٢
فَفي هِيلَةٍ قَد كانَ حيثُ ثَوَى الغِناوَبَحرُ البِيُوتيِّينَ بالمالِ زاخرُ
٣٣
فَدَارَت عَلَيهِ عِندَهُم أَكؤُسُ الصَّفاودارَت عَلَيهِ بالنِّزالِ الدَّوائِرُ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن سليمان البستاني

ارتبط اسم سليمان البستاني بترجمته الشعرية للإلياذة عن اليونانية، وقد قدّم لها بمقدمة واسعة عرض فيها تاريخ الأدب عند العرب وغيرهم. تلقى مبادئ العربية والسريانية على يد عم أبيه المطران عبد الله، ثم دخل المدرسة الوطنية في بيروت سنة 1871. وإلى جانب الأدب خاض السياسة نائبًا ووزيرًا، ثم اعتزل الوزارة مع اندلاع الحرب العالمية الأولى ولجأ إلى سويسرا.

قصائد أخرى لـسليمان البستاني الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة