الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

عَفواً وَتُجزَلُ فِديَتي ذَهباً وَصفُ

سليمان البستانيالعصر الحديث · توفي ١٬٩٢٥م · ١٤٤ قصيدة
٣ قراءة
١
عَفواً وَتُجزَلُ فِديَتي ذَهباً وَصفُراً والمَديدَ مُثَقَّفاً ومُصَلَّبا
٢
وأَبي يُنِيلُكُما الغِنى إِمَّا دَرىأَنّي على الأُسطُولِ حَيٌّ في الخِبا
٣
فَأَجابَ أُوذِيسٌ بِحُكمِ دَهائِهِفَاسكُن ولا تَخشَ الرَّدى مُتَهَيِبا
٤
قُل صادِقاً ما جِئتَ تَرقُبُ مُفرَداًوالنَّاسُ نامُوا والظَّلامُ تَقَطَّبا
٥
أَفَجِئتَ تَسلُبُ َأم بَغى بِكَ هَكطُرٌعَيناً لِمَوقِفِنا اُسيرَ لِيَرقُبا
٦
أم جِئتَ مِن تِلقاءِ نَفسِكَ خابِطاًفأَجابَ يَحقُقُ جازِعاً يتَهَلَّعُ
٧
بَل هكطُرٌ أَغرى وَأَورَثَني البلاإِعدَادُهُ صِلَة يَجِلُّ بها الحِبا
٨
أَفراسَ آخِيلٍ وَمَركَبَةً بهافُولاذُهُ الصُّلبُ المُؤَلقُ رُكِّبا
٩
لأَسِيرَ واللَّيلُ ادلَهَمَّ مُسَارعاًلِمَواقِفِ الاَعداءِ في طَلَبِ النَّبا
١٠
أَسَفِينَكم صُنتُم كَسابِقِ عَهدِكُمأَم هَدَّ عَزمَكمُ الوَبالُ مُنَكِّبا
١١
وَالعَيُّ أَقعَدَكُم تَعافُونَ السُّهادَ مُعَوِّلِين على التَّمَلُّصِ مَهرَبا
١٢
فَأجابَ مُبتَسِماً أُذِيسُ نَعَم فَقَداُطمِعتَ في صِلَةٍ تَعِزُّ تَطَلُّبا
١٣
لكنَّما هَيهاتِ إِنسِيٌّ عَلىتِلكَ الجِياد يُطِيقُ أَن يَتَغَلَّبا
١٤
إِلاَّ أَخيلَ وَذلِكَ ابنُ إِلاهَةٍفَاصدُق وُقُل لي أَينَ هَكطُرُ كَوكَبا
١٥
وَسِلاحُهُ وَخُيُولُهُ وَعُيُونُهُوَمُعَسكَرُ الطُّروادِ أَينَ تَرَتَّبا
١٦
أَعَلِمتَ عَزمَهُمُ التَّرَبُّصَ لِلوَغىقُربَ السَّفائِنِ شِدَّةً وَتَصَلُّبا
١٧
أم عَودَةً لِدِيارهم مِن بَعدِ ماقد أَعمَلُوا فينا الحُسَامَ الأَشهَبا
١٨
فَأَجابَ ذُولُونٌ سَأَصدُقكَ النَّباعَن كُلِّ ما قد رُمتَ تَعلَمُ مُعرِبا
١٩
هَكطُورُ عَن لَغَبِ الوَغى في عُزلةٍمِن نُخبَةِ الزُّعَماءِ أَلَّفَ مَوكِبا
٢٠
وَهُناكَ في شُوراهُ اَهلُ المُنتَدىيَقضُونَ حَولَ ضَرِيحِ إِيلُو المُجتَبى
٢١
لَم يَنظِمُوا حَرساً على جَنَباتِهملكِنَّ جَيشَهُمُ الهُجُوعَ تَجنَّبا
٢٢
وَاَقامَ مِن حَولِ المَقَابِسِ ساهِداًمُتَكاثِفاً مُتَيَقِّظاً مُتَأَلِّبا
٢٣
لكنَّما الحُلَفاءُ لَيسَ وَرَاهُموُلدٌ وأَزواجٌ تُرامُ فَتُستَبى
٢٤
أَلقَوا على الطُّروَادِ عِبءَ هُجُودِهِمولَفِيفُهُم عَذبَ الهُجُوعِ استَعذَبا
٢٥
فَأَجابَ أُوذِيسٌ وَهَل هُم جُملَةًأَم كُلُّ قَومٍ في حِماهُ تَكَتَّبا
٢٦
فأَجابَ من بَعدِ اقتراعِ قُيُولِهِمفي الجُرفِ عَسكَرُ قَارِيا قد طَنَّبا
٢٧
وكذا رُماةُ فِيُونيا وفَلاسِجٍقَفقُونَةٍ والكُلُّ يَهجَعُ مُتعَبا
٢٨
وَكَذَلكَ اللِيليجُ ثم بِثِمبَراقد حَلَّ فَيلَقُ لِيقِيا فَوقَ الرُّبى
٢٩
وَكُمَاةُ خَيلِ مِيُونِيا وفَرِيجِياوَهُنَاكَ عَسكَرُ مِيسِيا آلُ الظُّبَى
٣٠
وَعلامَ ذا التَّتنقِيبُ دُونَكُما الهُدَىإِن تَطلُبا ثَمَّ الوُلُوجَ وَتَرغَبا
٣١
فَهُنا الثَّراقَةُ جَيشُهُم تَوًّا أَتىطَرَفَ الحِما حَلُّوا مَكاناً أَقرَبا
٣٢
وَملِيكُهُم رِيسُوسُ خِلتُ خُيُولَهُكَالثَّلجِ نُصعاً والعواصِفِ هُبَّبا
٣٣
وَعَجِيبَ مَركَبَةٍ تُنِيرُ بِعَسجَدٍحَولَ اللُّجَينِ على سِلاحٍ أَعجَبا
٣٤
ما كانَ يَجدُرُ صُنعُهُ وَنُضَارُهُبالإِنسِ بَل وَيَزِينُ رَباًّ أَهيَبا
٣٥
فَبِيَ اقصُدا الأُسطُولَ إِما شِئتُماأَولا وثاقي فَاشدُدَاهُ وَاذهَبا
٣٦
وَتَحَقَّقا أَصَدَقتُ فِيما قلتُهُأَم رُمتَ عَمداً أَن أَرُوغَ وَأَكذِبا
٣٧
فَعَدا ذِيُومِيذٌ يَحَملِقُ صارخاًلا تَجعَلَنَّ لَكَ التَّمَلُّصَ مأرَبا
٣٨
بِكَ قد ظَفِرنا لا تَرُم لَكَ نَجوَةًوَلَئِن بذَلتَ لَنا البَلاغَ الأَصوَبا
٣٩
فَإِذا حَيِيتَ مُسَرَّحاً أَو مُفتَدىًفَلَسَوفَ تَرجِعُ رَاقِبا أو مُحرِبا
٤٠
لكِن إِذا أُورِدتَ في العَجَلِ الرَّدىبَينَ الأَخاءَةِ تَرُودَ وَتضرِبا

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن سليمان البستاني

ارتبط اسم سليمان البستاني بترجمته الشعرية للإلياذة عن اليونانية، وقد قدّم لها بمقدمة واسعة عرض فيها تاريخ الأدب عند العرب وغيرهم. تلقى مبادئ العربية والسريانية على يد عم أبيه المطران عبد الله، ثم دخل المدرسة الوطنية في بيروت سنة 1871. وإلى جانب الأدب خاض السياسة نائبًا ووزيرًا، ثم اعتزل الوزارة مع اندلاع الحرب العالمية الأولى ولجأ إلى سويسرا.

قصائد أخرى لـسليمان البستاني الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة