الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
٣٠١
أرى سرفذون أحب العبادإلي بعامل فطرقل باد
٣٠٢
ينازع قلبي أمران إمامواراته عن مجال الجلاد
٣٠٣
وإلقاؤه وهو حيٌّ مفدىإلى قومه في خصيب البلاد
٣٠٤
وإما السماح بمقتلهفيبلغ فطرقل منه المنى
٣٠٥
فقالت وأي مقالٍ تقولأيا ابن قرونس قيل القيول
٣٠٦
فتىً من بني الموت حكم الردىرماه وأنت بجوز الأصول
٣٠٧
فأنفذ مرامك إن رمت لكنبنو الخلد لا يظهرون القبول
٣٠٨
فدونك مني مقالة حقٍّفألق مقالي بسامي الحجى
٣٠٩
إذا سرفذون إلى الأهل حياأعدت فآل العلى تتهيا
٣١٠
وتطلب إنقاذ أبنائهامن الحتف مثلك شيئاً فشيا
٣١١
فإن أنت أحيته سمتهعلى مضض الكيد غيظاً وغيا
٣١٢
فخل حنوك وا أذن إذاًففطرقل ينفذ حكماً مضى
٣١٣
فإن غادرته الحياة وباذمر الموت فوراً وعذب الرقاد
٣١٤
إلى ليقيا يحملاه سريعاًلإخوته والصحاب البعاد
٣١٥
فيدفن في اللحد حرّاً كريماًونصب الكرام عليه يشاد
٣١٦
فذاك جزاء الأولى جاهدواوماتوا كراماً ونعم الجزا
٣١٧
فأذعن زفس لها ثم أمطر علىالأرض طلّاً من الدم أحمر
٣١٨
قياماً بإجلال فرعٍ حبيبٍسيردي غريباً وفطرقل يفخر
٣١٩
فكرا وفطرقل ثرسملاًرمى بالصفاق فمن فوره خر
٣٢٠
تلا سرفذون بسوق الجيادوكان حليف الصبا المرتضى
٣٢١
وعامله سرفذون قذفولكن بكتف فداس وقف
٣٢٢
فخر لوجه الثرى صاهلاًوقد زفهقت بروحه وارتجف
٣٢٣
فأزعج مصرته الفرسينفشبا ونيرهما قد قصف
٣٢٤
صرع عنانيهما التف فاستلل أفطمذٌ سيفه وانتضى
٣٢٥
وخف وبت رباط الجوادفعاد لروعهما والطراد
٣٢٦
وعاد الكميان للضرب والطعن في حومة الحرب قرمي عناد
٣٢٧
رمى سرفذون مثقفهفعن كتف فطرقل يسراه حاد
٣٢٨
ولكن فطرق عاملهأطار وما إن أطار سدى
٣٢٩
ففي سرفذون السنان انتشبعلى عضل القلب حيث انتصب
٣٣٠
فأهوى يصر أمام العجالبأسنانه والحضيض اختضب
٣٣١
كملولة أو كصفصافةٍوباسقة الأرز فوق الهضب
٣٣٢
بها نفذ الحد في كل وشارفلكٍ متين الجذوع برى
٣٣٣
وخر كثورٍ بصدر الصوارعتا وعليه الغضنفر ثار
٣٣٤
ومن تحت صكة أنيابهيخور إلى أن ترج القفار
٣٣٥
كذا خر مولى بني ليقياومن كف فطرقل ألفى البوار
٣٣٦
ولكنه بتجلدهعلا صوته بجهير الندا
٣٣٧
ألا يغلوكس خير أليفلذا الحين حين الصدام العنيف
٣٣٨
لئن كنت ذا مهجةٍ وجنانٍفلا تصب إلا لقرع السيوف
٣٣٩
أثر بقيول بني ليقيالدى سرفذون أوار الحتوف
٣٤٠
وذودن عني وللحرب ألهبقلوب السرى بسعير الجذى
٣٤١
وإلا وبهم العدى صرعونيوجندلت في وجه هذي السفين
٣٤٢
سأوريك الدهر خزياً وعاراًإذا ما العدى شكتي سلبوني
٣٤٣
ومن ثم أخمد أنفاسهوأغمض عينيه ستر المنون
٣٤٤
وفطرقل داس على صدرهلينتزع العامل الممتهي
٣٤٥
فأخرج يعلق ذاك العضلبحد السنان وروح البطل
٣٤٦
وهم المرامد في عجلٍليستوقفوا الجرد تحت العجل
٣٤٧
عتاقٌ وغادرها فارسهافحثحثها للفرار الوجل
٣٤٨
وأما غلوكس فالتاع بثّاًلذاك الندا وحشاه انفأى
٣٤٩
لقد بسط الكف فوق الذراعوليس به قوةٌ للدفاع
٣٥٠
فما زال يؤلمه نبل طفقيلما تسلق فوق القلاع
٣٥١
فألفت يدعو ألون رب السسهام ألا رب جد باستماع
٣٥٢
فحيث تكن أنت يبلغك صوتكئيبٍ تلهف مثلي أنا
٣٥٣
أفي ليقيا كنت أرض اليسارأم اخترت إليون دار قرار
٣٥٤
فأنت ترى ألمي وجراحيوسيل دمٍ من ذاعي فار
٣٥٥
تثقل كتفي من هز رمحيإذا ما علا بالبدار الغبار
٣٥٦
وذا سرفذون العميد ابن زفسٍوما صانه زفس ألفى التوى
٣٥٧
فآلامي الآن سكن وخففوبأساً أنلني والدم جفف
٣٥٨
لكي استحث بني ليقياوحول القتيل الرماح نكثف
٣٥٩
دعا فاستجيب الدعا ومسيلالدماء على الفور بالجرح أوقف
٣٦٠
وآلامه سكنت وحشاهببأسٍ شديدٍ ذكا واصطلى
٣٦١
فمالت به هزة الطربلما نال من بلغة الأرب
٣٦٢
بصيد بني ليقيا طاف يستنهض البهم للذود والطلب
٣٦٣
وبين الطرواد جال فماللفوليدماس الهمام الأبي
٣٦٤
وأنياس ألفى فحث وخفإلى آغنور الفتى المجتبى
٣٦٥
وهكطور وافى بقلب الحديديؤج فصاح بصوتٍ شديد
٣٦٦
أشأنك هكطور عن حلفائك تغضي وصيد سراهم تبيد
٣٦٧
بحبك قد هلكوا وعداهمعن الأهل والدار بون بعيد
٣٦٨
فذا سرفذون المليك الذيحوى البأس والعدل غضا ذوى
٣٦٩
أريس براحة فطرقل قدرماه وحرقنا بالكمد
٣٧٠
أما ما كررتم وقلبكم التياعاً بحر الأوار اتقد
٣٧١
ألا ما خشيتم أن المرامد ينتزعون زهي العدد
٣٧٢
ويولونه الذل منا انتقاماًلبهمٍ أبدنا بغر الظبا
٣٧٣
فهد الطراود ذاكي اللهفعلى سرفدون وفاض الأسف
٣٧٤
فقد كان وهو دخيلٌ بهملهم منعةً من عوادي التلف
٣٧٥
مشى إثره البهم جيشاً وليسله بهم شبهٌ أو خلف
٣٧٦
فهاجوا وهكطور في صدرهمتحدم غيظاً يحدث الخطى
٣٧٧
ولكن فطرقل بين الأخاءعدا يستحثهم للقاء
٣٧٨
وأقبل يدعو الأياسين لكنفؤاد الأياسين يذكو اصطلاء
٣٧٩
ألا الآن دونكما الذود مذ كنتما خبر كل قروم البلاء
٣٨٠
فذا سرفذون الفتى من إلى المعاقل قبل الجميع رقى
٣٨١
عسى أن نفوز بجثتهنجردها لمذلته
٣٨٢
ونفري بحد الغرار الأولىبذبون من جند عصبته
٣٨٣
فهبا ومن كل صوب تكششف جيشٌ يجيش بهمته
٣٨٤
وحول القتيل اصطدام عنيفٌوعجٌّ مخيفٌ وصل الشبا
٣٨٥
بنو ليقيا ولفيف الطراودوجند الأخاء وجيش المرامد
٣٨٦
جميعهم اندفعوا دفعةًبصلصلةٍ ووحىً متصاعد
٣٨٧
وزفس على فرعه حسرةًتحرق يبغي اشتداد الشدائد
٣٨٨
فأحدق فيهم وقد كيد كيداًوأسبل ستر ظلامٍ دجا
٣٨٩
ففي البدء جيش القتيل اندفقوصد الأخاء الحداد الحدق
٣٩٠
فبين المرامد خر إفيجييس بن أغكليس فخر الفرق
٣٩١
لقد كان قبلاً ببوذيةٍفنادرها تحت جرمٍ سبق
٣٩٢
مضى فاتكاً بابنِ عمٍّ لهوعند ثتيس وفيلا التجا
٣٩٣
إلى حرب طروادةٍ سيراهلآخيل خراق جيش الكماه
٣٩٤
لقد رام سلب القتيل وهكطور فوراً بجلمود صخرٍ رماه
٣٩٥
وهامته بتريكتهلشطرين شق فألفى رداه
٣٩٦
ومن فوره خر فوق القتيلوحرق فطرقل فرط الشدا
٣٩٧
حكى مذ مضى في الطلائع صقراًلديه الزرازير يفرزن فرا
٣٩٨
وسرب العقاعق من وجههشتاتاً تساق به حيث كرا
٣٩٩
فسعديك يا ابن منتيوس هزمت كل فتىً هالماً مقشعرا
٤٠٠
بني ليقيا والطراود طرّاًقهرت انتقاماً لإلفٍ كبا
٤٠١
وعنق ابن إيثيمنٍ إستنيلدتقت بصخرٍ قذفت ثقيل
٤٠٢
ففر الطراود في وجههمكذلك هكطور ولى ذليل
٤٠٣
إلى أن أبينوا على روعهمعلى بعد مرمى سنانٍ صقيل
٤٠٤
على العنف يرمي به طاعنٌبدار الوغى أو بعرض اللهى
٤٠٥
ولكن غلوكس ثم انثنىوعاد فأعمل شهب القنا
٤٠٦
وأصمى بثكليس خلكون منبهيلاذةٍ ناعماً سكنا
٤٠٧
وما كان بين الطراود منحكاه بهم ثروةً وغنى
٤٠٨
لقد كاد يرمي غلوكس لماوراء العداة حثيثاً سعى
٤٠٩
فعاد غلوكس والرمح زجوفي الصدر حد السنان ولج
٤١٠
على بأسه خر فارتجت الأرض والتهبت بذويه المهج
٤١١
ولكن جيش العدى فرحاًتكثف من حوله وابتهج
٤١٢
وأما الأخاء فلم ينثنوابل اندفعوا كزعابٍ طغا
٤١٣
ومريون بين العدى ظفرابقرمٍ بلوغونسٍ شهرا
٤١٤
هو ابن أنيطوز كاهن زفسبإيذا ومن مثله وقرا
٤١٥
أصيب على مقتل الأذن فإنقضض لا رمقٌ فيه فوق الثرى
٤١٦
فبادر أنياس يطعن مريون لكن ذاك السنان هفا
٤١٧
لقد كان مريون مستتراًبجنته عندما ابتدرا
٤١٨
فمال عن الرمح والنصل زلومن خلفه للحضيض سرى
٤١٩
وظل هنالك مرتعشاًعلى ذلك العزم إذ خدرا
٤٢٠
رمته ذراعٌ لها البأس ينميفأنفذ لكن ببطن النقا
٤٢١
وأنياس صاح مغيظاً أجلأمريون فاتك سهم الأجل
٤٢٢
وإلا فمهما تفوقت رقصاًلو النصل وافاك عزمك فل
٤٢٣
فقال أأنياس هيهات تصميجميع العداة وأنت بطل
٤٢٤
وأنت رهين الحمام عسىأصيبك مهما حشاك عسا
٤٢٥
فإما رمتك ظبا أسليوقد أدركتك انتهى أملي
٤٢٦
فلا شك تهبط في فشلٍلآذيس روحك والفخر لي
٤٢٧
ولكن فطرقل سيء فقاليؤنب مريون بالعجل
٤٢٨
علام أخي ذا المقال المهينوأنت بلوتك سامي النهى
٤٢٩
أتزعم أن حديد الكلاميصد الطراود يوم الصدام
٤٣٠
فماذا بدافعهم عن قتيلٍحواليه تصطك لامٌ بلام
٤٣١
ولن يرجعوا عنه حتى يضافصريعاً لذاك الهمام همام
٤٣٢
فللحرب فعلٌ وللسلم قولٍوهذا أوان الوغى لا اللغا
٤٣٣
فخف ومريون في الإثر خفكربٍّ وللجيش جيشٌ زحف
٤٣٤
وفي السهل للبيض والسمر قرعٌبفولاذهم وإهاب الحجف
٤٣٥
كأن بأذرع حطابةٍبغابٍ فؤوساً صداها قصف
٤٣٦
وحول القتيل استطار العجاجووبل الدما والنصال همى
٤٣٧
من الرأس غشاه حتى القدمفما كاد يبصر بين الرمم
٤٣٨
وفيلق كل فريقٍ لديهبهدته للكفاح ازدحم
٤٣٩
كأنهم بالربيع ذبابٌيطن طنيناً ببيت النعم
٤٤٠
وقد حام من حول ألبانهاإذا ما الإناء رآه امتلا
٤٤١
وزفس بشامخ تلك الذرىعن الحرب ما حول النظرا
٤٤٢
ولكنه لم يزل راقباًبمقتل فطرقل مفتكرا
٤٤٣
يجيل بأمرين هاجسهأيدفع هكطور مستعرا
٤٤٤
فيقتله فوق ذاك القتيلويسلب منه سلاحاً زها
٤٤٥
أم الحرب عنفاً شديدا يزيدوفيها قروم الرجال يبيد
٤٤٦
فعول أن يستحث إلى الفتك بالبهم إلف أخيل العميد
٤٤٧
فيدفع هكطور والجيش طرّاًلإليون من تحت قرع الحديد
٤٤٨
لذلك أوهن هكطور قلباًفهب لمركبه واعتلى
٤٤٩
وولى ونادى بهم بالفراروأوجس من زفس عنه ازورار
٤٥٠
درى أن كفة ميزانهأميلت ودور الدوائر دار

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن سليمان البستاني

ارتبط اسم سليمان البستاني بترجمته الشعرية للإلياذة عن اليونانية، وقد قدّم لها بمقدمة واسعة عرض فيها تاريخ الأدب عند العرب وغيرهم. تلقى مبادئ العربية والسريانية على يد عم أبيه المطران عبد الله، ثم دخل المدرسة الوطنية في بيروت سنة 1871. وإلى جانب الأدب خاض السياسة نائبًا ووزيرًا، ثم اعتزل الوزارة مع اندلاع الحرب العالمية الأولى ولجأ إلى سويسرا.

قصائد أخرى لـسليمان البستاني الكل

أبلغ عن خطأ في القصيدة