الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
٤٥١
وعزم بني ليقيا خار حتىغدوا لا يقر لهم من قرار
٤٥٢
وراعهم صرع ملكهمفولوا وقد جلت الأربى
٤٥٣
رأوا طعين الحشا جندلاومن فوقه جثث النبلا
٤٥٤
حواليه خر الصناديد لماقضى زفس أن يدلهم البلا
٤٥٥
فجرده قوم فطرقل شكته وإلى فلكهم أرسلا
٤٥٦
فصاح بفيبوس زفس إذاًألا يا ولي الوداد كفى
٤٥٧
إلى سرفذون الأمير الخطيرسر الآن فوراً وجد المسير
٤٥٨
فإن جئته فامضين بهإلى عزلةٍ قرب ماءٍ غزير
٤٥٩
وطهره من دنس الدم حالاًوانزله في ماء ذاك الغدير
٤٦٠
وبالعنبر ادهنه ثم اكسهملابس لا يعتريها الفنا
٤٦١
لأسرع قادة كل العبادإلى التوأمين الردى والرقاد
٤٦٢
به ألق يحتملاه سريعاًلإخوته والصحاب البعاد
٤٦٣
فيدفن في ليقيا ضمن لحدٍونصب الكرام عليه يشاد
٤٦٤
فذاك جزاء الأولى جاهدواوماتوا كراماً ونعم الجزا
٤٦٥
فلبى أفليون طوعاً يسيرومن طور إيذة هب يطير
٤٦٦
أتى سرفذون وسار بهإلى عزلةٍ فوق سيل غزير
٤٦٧
وطهره من دمٍ دنسٍونقاه في ماء ذاك الغدير
٤٦٨
وطيبه عنبراً وكساهملابس لا يعتريها الفنا
٤٦٩
لإسرع قادة كل العبادإلى التوأمين الردى والرقاد
٤٧٠
به راح يلقي فطار بهلإخوته والصحاب البعاد
٤٧١
ليدفن في اللحد حرّاً كريماونصب الكرام عليه يشاد
٤٧٢
فذاك جزاء الأولى جاهدواوماتوا كراماً ونعم الجزا
٤٧٣
وفطرقل أفطمذا والخيولوراء العدى حث فوق السهول
٤٧٤
وبالنفس ألقى لتهلكةٍوضل ضلال الغبي الجهول
٤٧٥
فلو لأخيل ارعوى ما انبرتعليه عوادي الحمام تصول
٤٧٦
ولكن زفس إذا ما نوىفما للورى رد ما قد نوى
٤٧٧
فقد يدفع الفارس البطلاليوليه الذل والفشلا
٤٧٨
لذلك فطرقل حث وأغرىليبلغ في كره الأجلا
٤٧٩
ألا قل أفطرقل من آخراًومن أنت جندلته أولا
٤٨٠
عدا وبأدرست ثم بأوطونؤوس وإيخيكلوس بدا
٤٨١
كذاك ابن ميغاس فيريم ثمافلرتس ثم إفستور أصمى
٤٨٢
وإيلاس موليساً ميلنيفاًوسائرهم للهزيمة هما
٤٨٣
وكاد الأخاءة إليون يفتتحون بهمة فطرقل رغما
٤٨٤
ولكن رقى الحصن فيبوس ينويله الشر والحصن منه وقى
٤٨٥
ثلاثاً لركن الحصار اندفعوفيبوس عنه ثلاثاً دفع
٤٨٦
براحته صد جنتهفما ارتد عن عزمه وارتدع
٤٨٧
بل انقضَّ رابعةً كإلاهٍفما خال إلا الدوي ارتفع
٤٨٨
وفيبوس صاح ألا عد أيافرع زفس فما لك ذا المنتسا
٤٨٩
فما دك إليون في الغيب لكولا لأخيل الذي فضلك
٤٩٠
تقهقر فطرقل مضطرباًلخشيته سخط ذاك الملك
٤٩١
وهكطور في باب إسكيةٍعلى جرده فاكرٌ بالدرك
٤٩٢
أيدفعها للجهاد أم القوم يجمع للذود خلف الربى
٤٩٣
وإذا كان يفكر مضطرباًإليه أفلونٌ اقتراب
٤٩٤
دنا وحكى خال هكطور آسييساً فرع ديماس منتدبا
٤٩٥
شقيقٌ لإيقاب من ثغر سنغارس بفريجا بشرخ الصبا
٤٩٦
وصاح علام اعتزلت الكفاحأهكطور ليس بشأنك ذا
٤٩٧
فلو زفس لي بقواك حكملأوليتك الآن مر الندم
٤٩٨
فعد وجيادك حث عسىتخلد ذكرك بين الأمم
٤٩٩
لعل أفلون يوليك نصراًوفطرقل ترمي بحدٍّ أصم
٥٠٠
ومن ثم عنه الإلاه توارىوكالبرق بين الجيوش سرى
٥٠١
وهد قلوب الأخاءة هداوطروادةً بالولاء أمدا
٥٠٢
وفي قبريون ابن فريام صاحيرد الجياد إلى الحرب ردا
٥٠٣
فساط وهكطور من دون كل الأراغس يقصد فطرقل قصدا
٥٠٤
ولكن فطرقل ما ارتاع بلترجل محتفزاً للقا
٥٠٥
بيسراه عامل رمحٍ متينكذا حجرٌ خشنٌ باليمين
٥٠٦
رماه فأخطأه ومضىإلى قبريون أخيه الأمين
٥٠٧
فأدركه وهو مستمسكٌبصرع أعنته بالجبين
٥٠٨
فقض العظام على الحاجبينوعيناه طيرتا للبرى
٥٠٩
فخر على الخيل كالبرق يسريإلى الأرض يهوي كسابر قعر
٥١٠
وفطرقل صاح به ساخراًفيا للباقته كيف يجري
٥١١
فلو من سفينته واثباًإلى اليم غاص للجة بحر
٥١٢
لصاد حلزّاً ولو صدع النوءيكفي الجماهير شر الطوى
٥١٣
لئن غاص بالبر من تي العجالفغاصة طرواد نعم الرجال
٥١٤
ومن ثمة انقض فوق القتيلكليثٍ بقلب الحظائر صال
٥١٥
فيدركه السهم في صدرهويلقي به بأسه للوبال
٥١٦
فويحك فطرقل من صائلٍعلى قبريون تهيج صلا
٥١٧
وهكطور عن خيله نزلاوفي طلب الجثة اقتتلا
٥١٨
كليثين بينهما ظبيةٌبها فتكاً فوق طودٍ علا
٥١٩
كلا البطلين يهيج احتداماًليعمل في ندِّهِ الأسلا
٥٢٠
فهكطور بالرأس مستمسكٌوفطرقل بالقدمين كذا
٥٢١
وحولهما اصطدام الجحفلانبنقعٍ علا تحت قرع الطعان
٥٢٢
كأن الصبا عرضت للجنوببغابٍ تشامخ فوق القنان
٥٢٣
تزعزع دردارها والقرانياو كذا الزان بين الرعان
٥٢٤
فيلتف غصنٌ بغصنٍ فينقض بين حفيفٍ وقصفٍ دوى
٥٢٥
كذا اشتبكوا والوغى التحمايثير بهبته الهمما
٥٢٦
طعانٌ تشقٌّ الدروع وغيثسهامٍ بعرض الفلا التطما
٥٢٧
وصخرٌ يقضُّ الترائك حول القتل الذي خر هامي الدما
٥٢٨
سهام عنهم تحت عثيرهموللدهر عن جرده قد لها
٥٢٩
تساوت مراميهم ما استوتبراح بقلب السما وعلت
٥٣٠
ولما دنا آن حلِّ الثيارومالت فجند الأأخاء ارتمت
٥٣١
ورغم القضاء بجثتهخلت وبها للبراح جرت
٥٣٢
وشكته انتزعت وانثنتفطرقل كيد العداة انتوى
٥٣٣
ثلاثاً كآريس كر يصيحبصوتٍ دوى في الفضاء الفسيح
٥٣٤
ثلاثاً ثلاثة صيدٍ رمىوأقبل رابعةً يستبيح
٥٣٥
فويبك فطرقل قد قضي الأمر فاليوم قتلك حتماً أبيح
٥٣٦
وفيبوس وافاك منحدراًبظل السحاب بطي الخفا
٥٣٧
ومن خلفه جاء مستتراًلذلك فطرقل ما شعرا
٥٣٨
وألقى على ظهره يدهفعيناه ألهبتا شررا
٥٣٩
ودحرج للأرض خوذتهأمام خطى الخيل فوق الثرى
٥٤٠
فصلت ودنست العذباتبنقع الحضيض وسيل الدما
٥٤١
تريكة آخيل تلك وماإلى الأرض قط هوت قدما
٥٤٢
ولم تك إلا لذاك الجبين الذي بالفخار سما عظما
٥٤٣
وزفس قضى أن تجلل هامة هكطور لما هنا أقدما
٥٤٤
ولن تلبثن له غير حينٍلأن الحمام إليه دنا
٥٤٥
وعامل فطرقل في كفهتستحق ينذر في حتفه
٥٤٦
وجنته بحمائلهاأميلت إلى الأرض عن كتفه
٥٤٧
وحلت عن الصدر لأمتهبصرف أفلون لا صرفه
٥٤٨
فأوقف يهلع رعباً وخارتقواه وغشى حجاه العمى
٥٤٩
وثمة كان فتىً دردنيتفوق في فتية الزمن
٥٥٠
بأوفرب فنثوس يعرف وهوأخوا لباس والعدو والحصن
٥٥١
لقد كان وهو يكر فتىًتحنكه ساحة المحن
٥٥٢
رمى عن صدور العجال من الصيد عشرين قرماً لظهر الحثى
٥٥٣
فذلك ذلك فطرقل قدأتاك وظهرك بالرمح قد
٥٥٤
وذلك أول قرمٍ رماكولكنه خاب فيما قصد
٥٥٥
فعامله اجتر ثم جرىيفر إلى قومه وارتعد
٥٥٦
لقد سمته الرعب حتى اتقىوإن كنت أعزل لا تتقي
٥٥٧
ولكن فطرقل هد قواهسنان القناة وروع الإلاه
٥٥٨
لذاك تنصل خوف المنونإلى صبحه لائذاً بسراه
٥٥٩
وهكطور لما رآه جريحاًتقفاه بينهم ورماه
٥٦٠
فشق الصفاق لأحشائهفخر وقلب ذويه ذكا
٥٦١
كأن على الشم خرنوص بردهاه على الورد ليثٌ فكر
٥٦٢
وفي طلب الوشل اقتتلافما انكفأ الليث حتى انتصر
٥٦٣
كذلك هكطور فطرقل أصمىوهد به صائحاً وافتخر
٥٦٤
زعمت أفطرقل أن لك الجوو من فوق إليوننا قد خلا
٥٦٥
أخلت بدك معاقلنانفوز وسبي عقائلنا
٥٦٦
لقومك بالفلك تحملهنافاتك طعن ذوابلنا
٥٦٧
تعست ألم تدر أن بهكطور تنساب جرد صواهلنا
٥٦٨
ليرفع عنهن ذلة رقٍّبرمحٍ بقلب العداة مضى
٥٦٩
هلكت فرح مطعماً للصقورفهلا كفاك أخيل الثبور
٥٧٠
كأني به قال حين الوداعبتلك الخيام مقال الغرور
٥٧١
إلى الفكل فطرقل لا عواد ما لمتمن العداة بأدهى الشرور
٥٧٢
تمزق عن صدر هكطور درعاًكستها الدماء خضيب الكسا
٥٧٣
أجل قوله ذاك مذ أرسلتوانت اغتررت بما قال لك
٥٧٤
أجاب على زفرات المنونعلى العجب فوزك قد حملك
٥٧٥
بصولة زفس وفيبوس فطرقل لا بأس هكطور حتماً هلك
٥٧٦
هما عرياني من عدتيوإلا أريتك قطع الطلى
٥٧٧
بعشرين هكطور مثلك لاأبالي إذا ما الغبار علا
٥٧٨
أصلمهم وسنان قناتيشحيذٌ لهم يحمل الأجلا
٥٧٩
فإن الردى وابن لاطونةٍوأوفرب هم علتي والبلا
٥٨٠
وما كنت أنت بطعنك ليسوى ثالثٍ قد تلا وونى
٥٨١
ومني خذ نبأً صدقاففطرقل بالحق قد نطقا
٥٨٢
فما أنت بعدي حيٌّ طويلاًفإن الردى بك قد أحدقا
٥٨٣
وقد حان حينك فاشق بهقريباً بكف أخيل اللقا
٥٨٤
ومن ثم أسبل ظل الظلامعليه ستار الردى فطفا
٥٨٥
هوى روحه صبباً تستطيرلرب الجحيم بوادي الزفير
٥٨٦
هنالك تندب حكم القضاءوتلك القوى والشباب النضير
٥٨٧
وهكطور ما زال يزري بهعلام بحتفي كنت النذير
٥٨٨
فمن قال عمر ابن ثيتيس لابحد قناتي قبلي انقضى
٥٨٩
وعامله اجتر من صدرهوألقاه فيه على ظهره
٥٩٠
وفي نفسه قتل أفطمذٍفأقبل ينقضُّ في إثره
٥٩١
ولكن إلف أخيل بخيلأخيل توارى على قهره
٥٩٢
وليست لتدرك بين الملاعتاقٌ بها زفس فيلاحبا

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن سليمان البستاني

ارتبط اسم سليمان البستاني بترجمته الشعرية للإلياذة عن اليونانية، وقد قدّم لها بمقدمة واسعة عرض فيها تاريخ الأدب عند العرب وغيرهم. تلقى مبادئ العربية والسريانية على يد عم أبيه المطران عبد الله، ثم دخل المدرسة الوطنية في بيروت سنة 1871. وإلى جانب الأدب خاض السياسة نائبًا ووزيرًا، ثم اعتزل الوزارة مع اندلاع الحرب العالمية الأولى ولجأ إلى سويسرا.

قصائد أخرى لـسليمان البستاني الكل

أبلغ عن خطأ في القصيدة