١٥١
همامان همهما واحدٌنكال العدو بصدر الفوارس
١٥٢
وأما أخيل فلما استتم اِنتظامهم للخيام انثنى
١٥٣
هناك غطاء خزانتهأماط يؤج ببهجته
١٥٤
فتلك الخزانة قد أتخفتهبها أمه يوم غزوته
١٥٥
وقد شحنتها بأرديةٍتصد الهواء بهبته
١٥٦
وأكسيةٍ وطنافس غرٍّتشوق برؤيتها من رأى
١٥٧
فأخرج كوباً بديعاً سناهبه ليس يشرب خمراً سواه
١٥٨
لزفس به الراح ترفع صرفاًوتهرق من دون كل إلاه
١٥٩
بنار الكباريت طهرهوغمسه بنقي المياه
١٦٠
ومن بعد غسل يديه به الخمر سوداء صب بكل اعتنا
١٦١
وبين السرى قام يرفعهويعلو لزفس تضرعه
١٦٢
يشير بعينيه نحو السماءوزفس يراه ويسمعه
١٦٣
أيا زفس رب الددون ومولى الفلاسج من بان مربعه
١٦٤
وياملكاً بددونة حيث ازمهر على القوم قر الشتا
١٦٥
وحيث سرى السلة السهدرواتك من حولك احتشدوا
١٦٦
فلم يغسلوا لهم قدماًوغير الثرى ما لهم مرقد
١٦٧
دعوتك قبلاً فأعززتنيبذل الأخاء وقد جهدوا
١٦٨
ألا فاستجبني أيضاً ولاتخيبنني يا سميع الدعا
١٦٩
فها أنا ما بين فلكي مقيمفيزمع فطرقل خلي الحميم
١٧٠
يقود مرامدتي للوغىفخوله نصراً أزفس العظيم
١٧١
وصلبه لبّاً فيعلم هكطور هل هو كفؤٌ لرغم الغريم
١٧٢
وهل لا يكر ويبطش إلاإذا ما وراء أخيل انبرى
١٧٣
وشدده حتى إذا ما انتصروعن موقف الفلك زال الخطر
١٧٤
يأوب إلي هنا سالماًبعسكره وسلاحي الأغر
١٧٥
لزفس دعاء أخيل رقىوزفس وعى جابراً وكسر
١٧٦
فخول فطرقل صون الخلاياوأما سلامته فأبى
١٧٧
وأما أخيل فمذ أكملافروض عبادته قفلا
١٧٨
بموضعه الكوب أودع ثمإلى باب خيمته أقبلا
١٧٩
وظل هنالك مرتقباًمنازلة الجحفل الجحفلا
١٨٠
وقطرقل والجيش منتظمٌبإمرته للكفاح مشى
١٨١
كأنهم الدبر ثار يموروخشرمه بسبيل العبور
١٨٢
وثمة ولدٌ تحثحثهفيبعث منتشراً بالشرور
١٨٣
يمر على جهله عابرٌفيدفعه فعليه يثور
١٨٤
يذب عن البيض مستبسلاًحديد الحمات شديد القوى
١٨٥
سرى المرمدون بشدتهمكذا انبعثوا من عمارتهم
١٨٦
وفطرقل يصرخ مذ أقبلوايعج الفضاء بضجتهم
١٨٧
مراميد ليس لقوم أخيلبأن ينثنوا عن عزيمتهم
١٨٨
علينا ونحن سراه بأننجل أجل فتىً بالسرى
١٨٩
ليعلم أتريذ ما اجترحابحط أشد قروم الوحى
١٩٠
فهاجت لذاك حميتهموكلهم للقا طمحا
١٩١
وكروا وصاحوا وصيحتهمصداح بفلكهم صدحا
١٩٢
وفطرقل يزهو وأفطمذٌبصدرهم ببهي الحلى
١٩٣
فخار الطراودُ وارتعبوالمنظر فطرقل واضطربوا
١٩٤
وخالوا أخيل ارعوى مقبلاًعليهم وقد فاته الغضب
١٩٥
فكلهم التاع مستشرفاًيرى كيف ينجو به الهرب
١٩٦
ومعظهم عج حيث غرابفروطسلاس الأبي رسا
١٩٧
هنالك فطرقل حث خطاهوأرسل يقذف صلد القناه
١٩٨
فأدرك بالكتف فيرخم مولى الفيونة صيد الجياد العتاه
١٩٩
بهم من أميدون من جد أكسييس خف معتصماً بقواه
٢٠٠
فخر وخارت كتائبهوولوا شتاتاً بعرض الفلا
٢٠١
مقابسهم غادروا بالتهابوقد لهمت نصف ذاك الغراب
٢٠٢
ففطرقل أخمدما والعدىتبدد شملهم باصطخاب
٢٠٣
وهب الأخاء بتلك الخلاياوهدة نعرتهم للسحاب
٢٠٤
عن الفلك شت العدو وقدبدا فرجٌ بعد طول العنا
٢٠٥
كأن مثير الصواعق بددسحاباً به شامخ الطود يربد
٢٠٦
فتبدو الضواحي وشم الرواسيوبطن الوهاد ونجٌ وفدفد
٢٠٧
وينفتح الجو والنور يلقيبلب الرقيع شعاعاً توقد
٢٠٨
ولكنما الحرب ما بلغتبشدتها غياة المنتهى
٢٠٩
فطروادةً ساق حكم اضطرارفغادرت الفلك تبغي الفرار
٢١٠
وظلت تذود وفي إثرهاعلى كل قرمٍ عميدٌ أغار
٢١١
وفطرقل في صدر جند الأخاءعلى عرليق السنان أطار
٢١٢
فأنفذ في حقه والجاًإلى العظم فانقض فوق الثرى
٢١٣
ور ثواس برمح منيلوعن صدره الجوب كان أميل
٢١٤
وأمفقل رام مجيس ولكنمجيس تلقى برمحٍ صقيل
٢١٥
فبتت قلب شظيتهفخر غضيض الجفون قتيل
٢١٦
وأنطيلخٌ شق خصر أتمنييساً فلدى قدميه التوى
٢١٧
فحرق ماريس موت أخيهفخف لجثته ليقيه
٢١٨
وقد كاد يطعن أنطيلخاًولكن بدا ترسميذ يليه
٢١٩
فبادر عانقه بسنانٍفرى اللحم والعظم ينفذ فيه
٢٢٠
فخر وصل بشكتهوعينيه غشى ظلام الردى
٢٢١
كلا الأخوين رمى الأخوانفمن ولد نسطور ذي الفضل ذان
٢٢٢
وذانك فرعاً أميسودرسليل خميرة هول الزمان
٢٢٣
حليفاً وداد لسرفيذنٍوشهمان قرمان يوم الطعان
٢٢٤
هما لأريبا كذا انحدراوقد غادرا قرع صم القنا
٢٢٥
كذاك أياس بن ويلوس كرإذا إقليوبول حيّاً ظهر
٢٢٦
تربك يبغي الفرار فوافيأياس بماضي غرارٍ أغر
٢٢٧
فواراه في جيده ففراهوأخرج يلهب والقرم خر
٢٢٨
وليقون رام فنيلا وكلٌّرمى وكلا العاملين نبا
٢٢٩
فكرا وكلٌّ براحتهحسامٌ فخفَّ بضربته
٢٣٠
فعامل ذاك أصاب التريكة فانقض من كعب قبضته
٢٣١
ولكن فنيلا فرى الجيد والرأس علق يهوي بجلدته
٢٣٢
فغادره نور مقلتهوفوق الحضيض صريعاً هوى
٢٣٣
ومريون مذ أقبل السهل ينهبأكاماس أدرك إذ هم يركب
٢٣٤
فألقى بعاتقه طعنةًفجندل عن طرفه النور يحجب
٢٣٥
وإيذومنٌ إرماس أصاببفيه وفيه السرية غيب
٢٣٦
فشققت العظم تحت الدماغوأسنانه قلقت في اللثى
٢٣٧
فمن منخريه النجيع تفجرومن فيه والطرف بالدم محمر
٢٣٨
ومن فوقه الموت ألقى سحاباًكثيفاً بسترته قد تستر
٢٣٩
وجيش الطرواد ولى شتاتاًوقد فاته البأس والذب والكر
٢٤٠
وإثرهم انقض جند الأخاءوكل زعيمٍ زعيماً فرى
٢٤١
كسرب ذئابٍ بشم الجبالقد انقض يبغي قطيع السخال
٢٤٢
وقد فرقته الرعاة بجهلٍفيدهمه بفسيح المجال
٢٤٣
ويبطش فيه يمزقهوليس له مهجةٌ للنضال
٢٤٤
فذا شأنهم وأياس حشاهلإدراك هكطور فيه التظى
٢٤٥
ولكن هكطور وهو الهماموقد حنكته ضروب الصدام
٢٤٦
أصاخ بسترة جنتهلقرع القنا وهزير السهام
٢٤٧
وقد شهد النصر رجحانهلقوم العداة فهام وحام
٢٤٨
تثبت يفكر في صحبهيروم لهم نجوةً ترتجى
٢٤٩
فمن موقف الفلك بالعنف ثارهديد الوغى وصديد الفرار
٢٥٠
كما اندفع الغيم بالجو في يوم صحوٍ به زفس نوءاً أطار
٢٥١
وفيلق إليون قد فر حتى الحفير بغير هدىً وقرار
٢٥٢
بهكطورهم جمحت جردهفألقته عنهم بعيد المدى
٢٥٣
وبينهم بات ذاك الحفيرلهم حاجزاً حثيث المسير
٢٥٤
فكم من عجالٍ به سحقتوقد غادرتها الجياد تطير
٢٥٥
وفطرقل ينخي كتائبهلسحق جيوش العدى ويغير
٢٥٦
فولوا بعرض الفلا شرداًوقد ولولوا والفؤادُ وهى
٢٥٧
فعج عجاجهم للسحابوفطرقل يطلب لب العباب
٢٥٨
فكم فارسٍ بات تحت العجالوقد خر يخفق فوق التراب
٢٥٩
وكم فرسٍ غادر المركباتتخب ووجهة إليون آب
٢٦٠
ولم تكن جرد أخيل لتعبابذاك الحفير العميق الهوى
٢٦١
تعددته كالبرق رامحةٌمن الجرف للجرف سابحةً
٢٦٢
سلاهب خلدٍ بنو الخلد كانتلفيلا الفوارس مانحةً
٢٦٣
ومهجة فطرقل ما لبثتلإدراك هكطور طامحةً
٢٦٤
ولكن هكطور والخيل شطتبه جامحات الصدور نأى
٢٦٥
وخيلهم وهي منطقهتغير وتصهل مندفقه
٢٦٦
كأن الغيوم بيوم خريفٍبنوءٍ على الأرض منطبقه
٢٦٧
فيهمر زفس السيول انتقاماًمن الخلق إذ تنبذ الشفقه
٢٦٨
وتقضي القضاة بمجلسهاولا قسط في حكمها والقضا
٢٦٩
وقد فاتها حمقاً أن تهاببني الخلد إن نهضت للعقاب
٢٧٠
فتطغى مجاري المياه وتطمو السسيول وتنقض فوق الهضاب
٢٧١
تغادر شم الجبال زعاباًإلى البحر يعلو لظهر زعاب
٢٧٢
تعيث وتفسد في الأرض حتىعنا الناس يصبح طرّاً هبا
٢٧٣
وفطرقل بين الصدو صدروساق إلى الفلك تلك الزمر
٢٧٤
على رغمهم دون عودتهملإليون حال وأجرى العبر
٢٧٥
وجندهم بين مرسى الخلاياوسيموسٍ والحصار حصر
٢٧٦
وصال وأو صولتهعلى أفرنوس الهمام سطا
٢٧٧
بدا صدره تحت جنتهوفطرقل خف بطعنته
٢٧٨
فجندله لا حراك بهوأهوى يصل بشكته
٢٧٩
وثنى بثسطور إينفس لماتلملم من فوق سدته
٢٨٠
تضعض خوفاً فأرخى العنانوقطرقل في إثره قد مضى
٢٨١
بصفحة وجنته الرمح ألقىفغاص وشق النواجذ شقا
٢٨٢
ومن ثمة اجتره بالسنانعن العرش بالرمح يلصق لصقا
٢٨٣
كما اصطاد بالشص من فوق صخرٍفتىً سمك البحر والشص دقا
٢٨٤
فألقاه والرمح يفغر فاهعلى وجهه ثم عنه اغتدى
٢٨٥
فإريال ألفى إليه ابتدرفبادره قاذفً بحجر
٢٨٦
فحل ببطن تريكتهوهامته شق ثم انحدر
٢٨٧
فخر صريعاً ومن حوله الحمام مبيد الحياة انتشر
٢٨٨
ومن ثم أتبعه بقرومٍعلى بعضهم بعضهم قد ثوى
٢٨٩
فمنهم إريماس أمفوطروسوإيفلط إيفيسٌ إيخيوس
٢٩٠
وإطلوفليم فريس كذافليميل أرغيسٍ إيبفوس
٢٩١
فلما رأى صبحه سرفذونبهم لعبت عاديات البؤوس
٢٩٢
تحدم يصرخ في قومهفواعاركم يا بني ليقيا
٢٩٣
قفوا لا تفروا علام الوجلفإني أطلب هذا البطل
٢٩٤
لأعلم من ذا الذي عاث فيناومنا العديد الوفير قتل
٢٩٥
ترجل يعدو وفطرقل لمارآه ترجل ثم حمل
٢٩٦
كأنهما عندما اصطدماعقابان من فوق صخرٍ نتا
٢٩٧
يهبان هبة مظفربعقف المخالب والمنسر
٢٩٨
يصران صرصرةً ويشبان من فوق ذيالك الحجر
٢٩٩
وزفس بعزلته راقبٌفهاج به الرفق بالبشر
٣٠٠
فقال لهيرا شقيقتهوزوجته آه حل القضا
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.