الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

فَدَعَوا وَهَكطُورٌ بِهِم مُستَقسماً

سليمان البستانيالعصر الحديث · توفي ١٬٩٢٥م · ١٤٤ قصيدة
٣ قراءة
١
فَدَعَوا وَهَكطُورٌ بِهِم مُستَقسماًرَجَّ السِّهامَ مُحَوِّلاً نَظَرَاتِهِ
٢
فَبَدا لَدَيهم سَهمُ فارسَ أَوَّلاًلِيكُونَ أَوَّلَ طاعِنٍ بِقَنَاتِهِ
٣
جَلَسُوا وَعُدَّتُهُم بِجانِبِ جَيشِهِموالخَيلُ مُوقَفَةٌ على جَنَبَاتهِ
٤
فأَعَدَّ شكَّتهُ ابنُ فريامٍ وفيرِجلَيهِ أَوثَقَ خِفَّهُ بِصِلاتِهِ
٥
بِعُرَى اللُّجَينِ أَناطَهُ واعتَاضَ دِرعَ أَخِيهِ لِيقاوُونَ عن نَتَراتِهِ
٦
وتَقَلَّدَ السَّيفَ الصَّقِيلَ مُرَصَّعاًبِقَتِيرِهِ الفِضيِّ في صَفَحاتِهِ
٧
وأضافَ جُنَّتَهُ ومِغفَرَهُ الذيسَبَحَت نَواصِيهِ على حَلَقاتِهِ
٨
وأَجالَ في يُمنَاهُ أَعظَمَ عَاسِلٍبِقُوى المَعَاصِمِ دَارَ في راحاتِهِ
٩
وافى مَنِيلا بالسِّلاحِ مُكَفَّراًواستَلأما كلٌّ لدى لُحَمَاتهِ
١٠
فَتَقَدَّما ولِحاظُ كُلِّ مُبَارزٍشَفَّت بِوارِي الغَيظِ عَن غُصَّاتِهِ
١١
وَقَفُوا لَدى ما خَطَّطُوا وكِلاهُمابقَنَا تِهِ يُضوِي قُلُوبَ قِلاتِهِ
١٢
فَرمى ابنُ فِريامَ المُثَقَّفَ فالتَوىبِمَجَنِّ أَترِيذٍ على نَبَوَاتِهِ
١٣
في الحالِ بادَرَهُ مَنيلا مُرسِلاًرَشَقَاتِهِ مَشفُوعةً بِصَلاتِهِ
١٤
يا زَفسُ خُذ بيَدِي لأَنعم مِن فَتًىعِرضي يُدَنِّسُهُ بِتَشوِيهَاتِهِ
١٥
واسحَقهُ سَحقاً في يدي يَكُ عِبرَةًلِنَزِيلِ سُوءٍ عَقَّ فَضلَ قُراتِهِ
١٦
ورَمى بِعَاسِلهِ فأُنفِذَ خارِقاًظَهرَ المِجَنِّ وبَطنَ فَضفاضَاتِهِ
١٧
حتَّى تَخَلَّلَ نافِذاً بِدِثارِهِفَلَوَى المَناكِبَ فائزاً بِنَجاتِهِ
١٨
فاستَلَّ أَتريذٌ صَقِيلَ حُسَامهِفوق التَّرِيكَةِ مُوقِناً بِمَماتِهِ
١٩
فَتَكَسَّرَ الصَّمصامُ وَسطَ يَمِينِهِوأَطارَ فَوقَ جبِينِهِ شَذَرَاتِهِ
٢٠
حَنَفاً أَشارَ إِلى السَّماءِ مُخَاطِباًزَفساً يُؤَنِّبُهُ على عَثَراتِهِ
٢١
مِن كُلِّ آلِ الخُلدِ مِثلَكَ لَم يكُنيا زَفسُ مُعتَسِفٌ بِمَقدُوراتِهِ
٢٢
قد كِدتُ أَفتُكَ ظافراً بأَخِي الخَنافإذا بِعَضبي طارَ في كَسَراتِهِ
٢٣
وإِذا برُمحِي قد طَعَنتُ بهِ ولمادرِكهُ في رُمحي وفي طَعَناتِهِ
٢٤
وانقَضَّ يَجذِبُهُ بِخُوذَتِهِ وفيعُنفٍ تَقَهقَرَ مُسرِعاً خَطَواتِهِ
٢٥
واجتَرَّهُ والسَّيرُ يُمسِكُ ذَقنَهُفاستُمسِكَت أَنفَاسُهُ بِلَهَاتهِ
٢٦
قَد كادَ يَبطُشُ فيه لَو لَم تَبتَدِرفِبرِيسُ تَقطَعُ بالخِفا قِدَّاتِهِ
٢٧
فخَلت لَدَيهِ خُوذَةٌ مَقطُوعَةٌفَرَمى بها فَتَدَحرَجَت لِسراتهِ
٢٨
فخَلت لدَيهِ خُوذَةٌ مَقطوعَةٌفَرَخمى بها فَتَدَحرَجَت لِسَراتهِ
٢٩
فَخَلا بها أَصحابُهُ وَهُوَ انثَنىبشَحِيذِ نَيزَكهِ إِلى وَثَباتِهِ
٣٠
لكِنَّ عَفرُوذِيتَ وَهيَ قَدِيرَةٌمِن فَورِها وَصَلَت حِبالَ حَيَاتِهِ
٣١
حَجَبَتهُ في رَكَم الضَّبَابِ مُحِلَّةًإِيَّاهُ بالأَطيَابِ في حُجُراتِهِ
٣٢
وَمَضَت الى هيلانةٍ فإِذا بهابالبُرجِ جالسةً عَلى شَرَفَاتِهِ
٣٣
فَدَنَت إِليها والبَناتُ شَوَاخِصٌفي زِيِّ خادِمَةٍ على عِلاَّتِهِ
٣٤
حاكَت عَجُوزاً قُرِّبَت مِن قَومِهاحاكَت بِنَسجِ الصُّوفِ مَحبُوكاتِهِ
٣٥
وبِثَوبِها العُطرِيِّ جَرَّتها وقدصاحت بها فاريسُ في خَلَواتِهِ
٣٦
يَدعُوكِ وَهوَ تَرَينَهُ في غُرفَةٍضَمَّتكُما بِبَدِيعِ حُسنِ صِفاتهِ
٣٧
حَتَّى تَخَالِى أَنَّهُ ما كانَ فيحربٍ بها يَلقى أَِشدَّ عُدَاتهِ
٣٨
لكِنَّهُ في مَرقَصِ مُتأَهِّبٌلِلرَّقصِ أَوقد عادَ من ساحَاتِهِ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن سليمان البستاني

ارتبط اسم سليمان البستاني بترجمته الشعرية للإلياذة عن اليونانية، وقد قدّم لها بمقدمة واسعة عرض فيها تاريخ الأدب عند العرب وغيرهم. تلقى مبادئ العربية والسريانية على يد عم أبيه المطران عبد الله، ثم دخل المدرسة الوطنية في بيروت سنة 1871. وإلى جانب الأدب خاض السياسة نائبًا ووزيرًا، ثم اعتزل الوزارة مع اندلاع الحرب العالمية الأولى ولجأ إلى سويسرا.

قصائد أخرى لـسليمان البستاني الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة