الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

لَمّا بَدَت غَزالَةُ الصَباحِ

سليمان البستانيالعصر الحديث · توفي ١٬٩٢٥م · ١٤٤ قصيدة
٣ قراءة
٣٠١
فَأَلفَيا أوذيسَ وَالطُروادُ قضدتَكَأكَأوا عَلَيهِ عَدّاً وَعُدَد
٣٠٢
كَأَنَّهُم مِن حَولِهِ ثَعالِبُعَلى الجِبالِ إِيَّلاً تُراقِبُ
٣٠٣
في الإِيَّلِ القَنّاصُ سَهماً أَنشَبالَكِنَّهُ ما نالَ مِنهُ الأَرَبا
٣٠٤
فَغابَ عَن مَرآهُ وَالثَعاليمِن حَولِهِ تَجري عَلى التَوالي
٣٠٥
تَرومُ فَتكاً وَهوَ لا يُرامُيَجري وَلا يَلويهِ الاِزدِحامُ
٣٠٦
فَطالَما تَجري بِهِ قَوائِمُهُلا تَلتَوي لِجُرحِهِ عَزائِمُه
٣٠٧
لَكِن إِذا ما الدَمُ في الجُروحِ بَرَدوَعَن خَفيفِ لَجَريِ بِالعَيِّ قَعَد
٣٠٨
فازَت بِهِ في الطَودِ فَوقَ الغابِإِذا بِلَيثٍ فاتِكٍ قَضّابِ
٣٠٩
يَذعَرُها ذُعراً فَتَلوي هَرَباوَهوَ بِهِ يَخلو مَنالاً طيبا
٣١٠
كَذا أُذيسُ وَهوَ ما بَينَ العِدىعَن نَفسِهِ يَدفَعُ بِالرُمحِ الرَدى
٣١١
بادَرَ آياسُ بِذَيّاكَ المِجَنكَالبُرجِ يَحميهِ وَقَد كانَ وَهَن
٣١٢
فَفَرَّتِ الطَروادُ في كُلِّ مَفَرثُمَّ مَنيلا لِذِراعِهِ اِبتَدَر
٣١٣
وَاِجتَرَّهُ مِن بَينِ تِلكَ القَتَلَهوَتِبعُهُ أَدنى إِلَيهِ العَجَلَه
٣١٤
وَصالَ آياسُ وَدورِقلِ قَتَلنَغلُ لِفريامَ وَفَندوقوسَ فَل
٣١٥
ثُمَّ لِسَندَراً وَفيراسَ رَمىكَذاكَ فيلَرتَ يُفَجِّر الدِما
٣١٦
كَالسَيلِ مِن شُمِّ الجِبالِ اِندَفَقاتَمطُرُهُ أَنواءُ زَفسٍ غَدَقا
٣١٧
يَفيضُ للسَهلِ زُعاباً يَندَفِعوَالأَرزَ وَالمَلولَ عُنفاً يَقتَلِع
٣١٨
وَلِعُبابِ البَحرِ يَدفَعُ الزَبَدكَما أَياسُ اِشتَدَّ فيهم وَاِتَّقَد
٣١٩
طَغا بِذاكَ السَهلِ كَالزُعابِيَبتَتُّ ظَهرَ الرَكبِ وَالرُكّابِ
٣٢٠
وَهَكطُرٌ في ثَغرِ إِسكامَندَرِيَصولُ في صَدرِ الجَناحِ الأَيسَرِ
٣٢١
وَقَد عَلا لَدَيهِ وَسطَ الفَيلَقِوَلا يَرى نَكالَ هَذي الفِرَقِ
٣٢٢
وَقَد عَلا لضدَيهِ صَوتُ اللَغَبِحَولَ إِذومِنٍ وَنَسطورَ الأَبي
٣٢٣
وَهوَ بِمَركَبَتِهِ مُحتَدِمُكَتائِبَ الفِتيانِ حَطماً يَحطِمُ
٣٢٤
لَكِنَّما جَيشُهُما ما بَرِحايَدفَعُ حَتّى ما خَوونُ جُرِحا
٣٢٥
قَد كانَ كَاللَيثِ يَصولُ وَإِذافي كِتفِهِ اليَمينِ سَهمٌ أُنفِذا
٣٢٦
مُثَلَّثُ الأَطرافِ لِلإِسكَندَرِزَوجِ هِلانَةَ الجَميلِ الشَعرِ
٣٢٧
َقفَومُ أَرغوسَ أولوا الإِقدامِخافوا اِنقِلابَ مَوقِفِ الصِدامِ
٣٢٨
فَيَفتُكُ العِدى بِذَيّاكَ البَطَلفَصاحَ إيذومينُ بادِيَ الوَجَل
٣٢٩
نَسطورُ يا ذا المَجدِ وَالجَلالِهَيِّ فَهُبَّنَّ عَلى العِجالِ
٣٣٠
وَسِر وَسوقَنَّ إِلى الأُسطولِبِما خَوونَ الماجِدِ النَبيلِ
٣٣١
هَذا النِطاسِيُّ الذي يَستَخرِجُسَهماً بِكَرّاتِ الصِدامِ يولَجُ
٣٣٢
وَفَوقَهُ يَذُرُّ بَلسَمُ الشِفابِجَحفَلٍ يُقاسُ إِن تَأَلَّفا
٣٣٣
فَهَبَّ نَسطورُ وَما إِن كَذَّباوَبِاِبنِ أَسقَليبَ حالاً ذَهَبا
٣٣٤
وَساطَ وَالجِيادُ كَالطَيرِ سَعَتتَتوقُ لِلرُجوعِ مِن حَيثُ أَتَت
٣٣٥
وَقِبرِيونُ تِبعُ هُكطورَ عَرَفمُنقَلَبَ الطُروادِ في ذاكَ الطَرَف
٣٣٦
أَبصَرَهُم مِن فَوقِ عَرشِ العَجَلَهإِزاءَ هَكطورَ لِذا أَوعَزَلَه
٣٣٧
نَحنُ هُنا في طَرَفِ المُعَسكَرِنَفتُكُ فَتكَ الباسِلِ المُدَمِّرِ
٣٣٨
وَثَمَّ آياسُ المَنايا نَشَراوَالخَيلَ وَالفُرسانَ ذُعراً ذَعَرا
٣٣٩
نَعَم فَذا مِجَنُّهُ الكَبيرُمِن حَولِ كِنفَيهِ أَرى يَدورُ
٣٤٠
فَقُم نَسُق لِمأذِقِ الهَيجاءِحَيثُ عَلَت عَجاجَةُ الأَعداءِ
٣٤١
هُناكَ حَيثُ اِصطَدَمَ الشُجعانُتَلاحَمَ المُشاةُ وَالقُرسانُ
٣٤٢
وَشَدَّدَ السَوطَ عَلى الجِيادِفَاِندَفَعَت لِساحَةِ الجِلادِ
٣٤٣
تَخَبِطُ بِالقَتلى وَبِاليَلامِقِعَلى نَجيعٍ مِن خُطاها دافِقِ
٣٤٤
حَتّى جَناحاص سُدَّةٍ المَركَبَةٍوَقَوسُها مِن تَحتِ تِلكَ السُدَّةِ
٣٤٥
تَخَضَّبَت دَماً بِنَقعٍ فائِرِمِن دَورِ دولابٍ وَوَقعِ حافِرِ
٣٤٦
وَهَكطُرُ لِلفَتكِ يَصلى نارافغارَ ما بَينَ العِدى وَثارا
٣٤٧
يَطعَنُ فيهِم قاتِلاً مُجَندِلاحَتّى سَراياهُم جَميعاً بَلبَلا
٣٤٨
وَظَلَّ كَرّاتِ الوَغى يُجاريبِالسَيفِ وَالعامِلِ وَالحِجارِ
٣٤٩
وَهوَ عَلى ذَيّالِكَ البَأسِ أَبىلِقاءَ آياسَ لِذا تَنكَّبا
٣٥٠
خَشيَةَ أَن يُغاظَ زَفسُ إِن بَرَزلِفارِسٍ أَبسَلَ مِنهُ وَأَعَز
٣٥١
لَكِنَّ زَفسَ في المَقامِ الأَرفَعِرَوَّعَ آياسَ بِهَولِ المَصرَعِ
٣٥٢
فَدَهشاً أَطرَقَ وَالجَوبَ عَلىكاهِلِهِ أَلقى وَعاد وَجِلا
٣٥٣
بِطَرفِهِ جَيشَ العِدى يُبارييَخطو ةوَيَنثَني كَوحشٍ ضاري
٣٥٤
وَخُطوَةً فَخُطوَةً يَلوي القَدَمكَأَنَّهُ الضَيغَمُ في اللَيلِ هَجَم
٣٥٥
وَالناسُ وَالكِلابُ في الأَسحارِتَحرُسُ حَولَ عُنَّةِ الأَبقارِ
٣٥٦
تَسهَرُ كُلَّ اللَيلِ كَي لا يَرتَعابِشَحمِها وَلَحمِها وَيَرجِعا
٣٥٧
يَنقَضُّ مَدفوعاً بِفَرطِ السَغَبِلَكِن يَفوتُهُ نَوالُ الأَرَبِ
٣٥٨
يَصُدُّهُ وَبلٌ مِنَ النِبالِوَلَهِبِ المَقابِسِ المُنهالِ
٣٥٩
حَتّى إِذا ما الفَجرُ لاحَ أَحجَمامُكتَئِباً مُرتَعِداً مُحتَدِما
٣٦٠
وَهَكَذا أَياسُ مُلتاعاً نَأىعَن ساحَةِ القِتالِ وَالعَودَ اِرتَأى
٣٦١
وَهوَ يَصُدُّهُم بِجَوبٍ أَكبَرِأَلبِسَ سَبعَةً جُلودَ بَقَرِ
٣٦٢
يُحجدِمُ حيناً ثُمَّ يَهجُمُبِبَأسِهِ المُعتادِ ثُمَّ يُهزَمُ
٣٦٣
وَصَدَّهُم في كُلِّ ذاكَ الزَمَنِصَدّاً ذَريعاً عَن بُلوغِ السُفُنِ
٣٦٤
يَحجِزُ مُشتَدّاً عَلى الأَعاديبَينَ الأَخائِيَينَ وَالطُروادِ
٣٦٥
وَصَيِّبُ النَيازِكِ القَتّالَهعَلَيهِ مِن أَيدي العِدى مُنهالَه
٣٦٦
فَبَعضُها عَن شِدَّةِ العَزمِ حُذِفيَغُلُّ غَلّاً وَعَلى التُرسِ يَقِف
٣٦٧
وَبَعضُها عَنهُ مَنالاً قَصَّرامُرتَكِزاً يَغوصُ في قَلبِ الثَرى
٣٦٨
وَلَم يَكَد يَراهُ أوريفيلُحَتّى اِنبَرى لِرَفدِهِ يَصولُ
٣٦٩
أَتاهُ لا يَعبَأُ بِالسِهامِتَنهالُ فَوقَهُ كَوَبلٍ هامِ
٣٧٠
وَأَرسَلَ المِزراقِ مِن حَيثُ اِنطَلَقوَآفِمونَ القَرمَ في العُنفِ اِختَرَق
٣٧١
كَبِدَهُ مَزَّقَ ثُمَّ راحايَسلُبُهُ الشِكَّةَ وَالسِلاحا
٣٧٢
فَاِنتَهَزَ الفُرصَةَ فاريسُ وَقَدأُشغِلَ أوريفيلُ في تِلكَ العُدَد
٣٧٣
في حُقِّهِ أَنفَذَ سَهماً فضاِنكَسَرنَضيُّهُ وَالدَمُ بِالجُروحِ اِنفَجَر
٣٧٤
لِصَحبِهِ التَوى بِبَرّاحِ الأَلَميَأبى الرَدى وَصاحَ يُنهِضُ الهِمَم
٣٧٥
يا نُخبَةَ الأَبطالِ جُندَ الباسِقِفوا اِدفَعوا الحِمامَ عَن أَياسِ
٣٧٦
وَحَولَهُ تَأَلَّبوا فَخَشيَتييُصميهِ وَبلٌ مِن سِهامٍ صُبَّتِ
٣٧٧
وَمُذ لِذلِكَ النِداءِ اِنصَدَعواحَولَ أُريفيلَ الجريحَ اِجتَمَعوا
٣٧٨
وَدونَ أَيدٍ جُلنَ بِالعَوامِلِيَلامِقٌ أَلصِقنَ بِالكَواهِلِ
٣٧٩
وَاِنضَمَّ آياسُ إِلَيهِم وَاِنقَلَبوَاِشتَدَّ وَقعُ الحَربِ وَالطَعنُ اِنتَشَب
٣٨٠
وَكانَ آخيلُ عَلى البُعدِ رَقَبوَفي مُؤَخَّرِ السَفينَةِ اِنتَصَب
٣٨١
يَشهَدُ ما قَد حَلَّ بِالأَبطالِمشن قَومِهِ مِن مِحَن القِتالِ
٣٨٢
أَبصَرَ نَسطورَ الحَكيمَ اِنطَلَقاعَلى الجِيادِ السابِحاتِ عَرَقا
٣٨٣
مَع ما خَوونَ يَنهَبُ الطَريقافَعَرَفَ السائِقَ وَالرَفيقا
٣٨٤
صاحَ بِفَطرُقلَ فَمِن خَيمَتِهِلَبّى وَهَذا مُبتَدا مِحنَتِهِ
٣٨٥
كَآرِسٍ مِن بابِهِ صاحَ وَمارُمتَ اِبنَ فيلامِنِ نِداءي لِلحِما
٣٨٦
قالَ أَخيلُ يا أَوَدَّ الخَلقِ ليقَد بَلَغَ الإِغريقُ أَقصى الفَشَلِ
٣٨٧
عَلى دَنِيِّ رُكبَتَيَّ صُغراسَيَنحَنونَ سائِللاينَ عُذرا
٣٨٨
والآنَ نَسطورَ اِقصُدَنَّ مُسرِعاوَاِسأَلهُ مَع أَيِّ جريحٍ رَجَعا
٣٨٩
ما إِن نَظَرتُ وَجهَهُ لَكِنَّهُأَشبَهَ ما خَوونَ طِبقاً مَتنَهُ
٣٩٠
قَد مَرَّتِ الجِيادُ مِن أَماميطائِرَةً لِمَضرِبِ الخِيامِ
٣٩١
وَلَم يَكَد يُتِمُّ حَتّى كَرّافَطرُقلُ يَعدوا وَيُلَبّي الأَمرا
٣٩٢
وَنَسطُرٌ وَما خَوونُ وَصَلاخَيمَةَ نَسطُرٍ بِها تَرَجَّلا
٣٩٣
وَتابِعُ الشَيخِ أُريميدونُ حَلجِيادَهُ وَذَهَبا بِلا مَهَل
٣٩٤
يُنَشِّفانِ العَرَقَ السَيّالاعَلى نَسيمِ البَحرِ ثُمَّ مالا
٣٩٥
لِخَيمَةِ الشَيخِ وَفيما جَلَساوَهيكَميذا بِنتُ أُرسينُوِّسا
٣٩٦
تِلكَ الرِبحَلةُ البَديعَةُ الشَعَرلِنَسطُرِ كانَت نَصيباً مُدَّخَر
٣٩٧
أُهدِيَها جَزاءَ رَأيٍ أَصوَبالَمّا أَخيلُ تيندوسَ خَرَّبا
٣٩٨
قامَت لِإِعدادِ الشَرابِ عامِدَهلَدَيهِما تَنصِبُ أَبهى مائِدَه
٣٩٩
جَميلَةَ مَصقولَةَ القَوائِمِزَرقاءَها تَنبِذُ لَومَ اللائِمِ
٤٠٠
مِن ثَمَّ أَلقَت فَوقَها دَسيعَهمُؤَلَّقٌ نُحاسُها بَديعَه
٤٠١
وَمَزَجَت فيها عَلى الفَورِ البَصَلوَخالِصَ الدَقيقِ مَع صافي العَسَل
٤٠٢
وَوَضَعَت إِزاءَها كَوكباً أَغَركانَ لَدى نَسطورَ مِن قَبلِ السَفَر
٤٠٣
وَهوَ عَلى قائِمَتَيهِ اِنتَصَباوَبِمَساميرِ النُضارِ التَهَبا
٤٠٤
وَفَوقَ كُلِّ مِن عُراهُ الأَربعِطَيرُ حَمامٍ مِن نُضارٍ أَلمَعِ
٤٠٥
وَذَلِكَ الكَوبُ إِذا ما يَطفَحُهَيهاتَ غَيرُ نَسطُرٍ يُزَحزِحُ
٤٠٦
لَكِنَّما ذَيّالكَ الشَيخُ الصَفِييَحمِلُهُ حَملاً بِلا تَكَلُّفِ
٤٠٧
وَراحَتِ الصَبِيَّةُ السَبِيَّهبِحُسنِها كالرَبَّةِ السَنِيَّه
٤٠٨
تَصُبُّ فيهِ خَمرَ إِفرَمنا عَلىماءٍ وَفَوقَهُ تَفُتُّ عَجَلا
٤٠٩
بِمِبرَدِ النُحاسِ جُبنَ السَخلِوَتَقتُلُ المَزيجَ خَيرَ قَتلِ
٤١٠
وَفَوقَهُ ذَرَّت دَقيقاً صافيثُمَّ دَعَتهُما لِلإِرتِشافِ
٤١١
إِذا بِفَطرُقلَ كَرَبٍّ ظَهَرافي البابِ فَالشَيخُ رأى وَاِبتَدَرا
٤١٢
وَقامَ عَن سُدَّتِهِ الوَقّادَهبِيَدِهِ يَأخُذُ حُكمَ العادَه
٤١٣
ثُمَّ دَعاهُ لِلجلوسِ فَأبىوَقالَ يا مُريدَ زَفسَ الأَنجَبا
٤١٤
عَفوا فَلَستُ بِمُلَبّي الأَمرِفَشَأنَ آخيلَ نَظيري تَدري
٤١٥
قَد يَصطَلي عَفواً بسورَةِ الغَضَبوَيُتهِمُ البَريءَ عَن غَيرِ سَبَب
٤١٦
سَيَّرَني أَسأَلُ مِنكَ الخَبَرابِأَيِّ مَجرحٍ أَتَيتَ مُدبِرا
٤١٧
سَأَقفِلبَنَّ راجِعاً ذا الحينامُذ قَد عَرَفتُ الشَهمَ ما خَؤونا
٤١٨
فقالَ نَسطورُ وَأَينَ يَلقىأَخيلُ بِالإِغريقِ هَذا الرِفقا
٤١٩
أَما رَأ أَنَّ فَناهُم بادِوَاِشتَمَلوا بِحُلَّةِ الحِدادِ
٤٢٠
وَخَيرُ مَن فيهِم فَفي الأَشراعِبَينَ جريحٍ وَطَريحٍ ناعي
٤٢١
فَذا أَبو البَأسِ ذِيوميذُ البِطَلأَلَّمَهُ السَهمُ وَبِالرَغمِ قَفَل
٤٢٢
وَذاكَ أوذيسُ وَأَتريذُ خَرَقجِسمَهُما العامِلُ وَالدَمُ اِندَفَق
٤٢٣
وَهاكَ وريفيلَ بِالعُنفِ اِنكَسَربِفَخذِهِ نَبلٌ بِهِ الجُرحُ اِنفَجَر
٤٢٤
وَها هُنا تَرى الكَمِيَّ الباسِلابِهِ جَريحاً جشتُ تَوّاً قافِلا
٤٢٥
لَكِنَّ آخيلَ عَلى شِدَّتِهِلَيسَ يُبالي بِبَني لُحمَتِهِ
٤٢٦
أَمُتَقاعِساً يَظَلُّ حَتّىيَبتَتَّنا سَيفُ الأَعادي بَتّا
٤٢٧
وَتَلهَبُ النيرانُ بِالأُسطولِتُبيدُها بِالجُندِ وَالقُيولِ
٤٢٨
وا أَسَفا الشَبابُ وَلّى وَمَضىوَالبَأسُ وَالإِقدامُ عَنّي أَعرَضا
٤٢٩
وفاتَني الإِبلاءُ والإيقاعُكما اِستَطالَت قَبلُ مِنّي الباعُ
٤٣٠
يَومَ الإِلِيّونَ على صُوارِناسَطَوا فَأَجَّجنا لَظى أُوارِنا
٤٣١
صُلنا عَلَيهم وَاِغتَنَمنا البَقَرافجاءَنا إيتومِنٌ مُستَعِرا
٤٣٢
إِبنُ هِفيروخَ الذي قد كانايَحكُمُ في أَليذَةَ السُكّانا
٤٣٣
فَنالَ مِنّي طَعنَةً نالَ الرَدىبِها وَوَلّى القَومُ طُرّاً شُرَّدا
٤٣٤
وَخَلَتِ الأَنعامُ في السَهلِ لَناخَمسونَ سِرباً ماعِزاً مُسَمَّنا
٤٣٥
وَمِثلُها مِن أَحسَنِ الأُبقورِوَمِثلُها مِن أَسمَةِ الخِنزيرِ
٤٣٦
وَمِثلَ ذا الغَنيمَ سُقنا في الغَلَسوَمِئَةً أَيضاً وَخَمسينَ فَرَس
٤٣٧
شَقراءُ طُرّاً تُرضِعُ الأَمهاراسُقنا لِفيلوسَ نَؤُمُّ الدارا
٤٣٨
كُنتُ فَتىً وَاِهتَزَّ نيلاً طَرَباأَبي لَعَودي غانِماً مُكتَسِبا
٤٣٩
وَصاحَتِ الدُعاةُ في مَن طَلَبامِن ذِمَّةِ الأَعداءِ مالاً سُلِبا
٤٤٠
فَاِحتَشَدوا وَاِقتَسَموا القَليلاوَذاكَ نَذرٌ مِن كَثيرٍ نيلا
٤٤١
حَيثُ الإِفِيّونَ عَلى قِلَّتِناصالوا بِفيلوسَ عَلى جُملَتِنا
٤٤٢
وَقَبلَ ذا بِأَحؤُلِ قَد صالاهِرَقلُ فينا يَذبضحُ الأَبطالا
٤٤٣
وَمِن بَني نيلا وَكانوا اِثنَي عَشَرسِوايَ لَم يَبقَ لَدَيهِ اِبنُ ذَكَر
٤٤٤
فَزادَنا العَدُوُّ غَدراً وَاِعتَسَفوَبِأَساليبِ اللداداتِ قَذَف
٤٤٥
وَفي اِقتِسامِ الكَسبِ نيلا أَفرَزاقَطيعِ أَبقارٍ لَهُ وَأَحرَزا
٤٤٦
سِربَ شِياهٍ بِرُعاتِها الَّتيأَبقى لَه تَرعى ثَلاثمِئَةِ
٤٤٧
قَذِمَّةُ الأضعداءِ كانَت مُثقَلَهلَهُ بَدينٍ رامَ أَن يُحَصِّلَه
٤٤٨
إِذا كانَ قَد أَرسَلَ لِلسِباقِأَربَعَةً مِن أَكرَمِ العِتاقِ
٤٤٩
يا مُلُ أَن يَفوزَ بِالرِهانِبِقِدرِهِم وَنَدَبِ الفُرسانِ
٤٥٠
لَكِنَّ مَولى الناسِ أَفغِياسامُعتَسِفاً قضد حَبَسَ الأَفراسا

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن سليمان البستاني

ارتبط اسم سليمان البستاني بترجمته الشعرية للإلياذة عن اليونانية، وقد قدّم لها بمقدمة واسعة عرض فيها تاريخ الأدب عند العرب وغيرهم. تلقى مبادئ العربية والسريانية على يد عم أبيه المطران عبد الله، ثم دخل المدرسة الوطنية في بيروت سنة 1871. وإلى جانب الأدب خاض السياسة نائبًا ووزيرًا، ثم اعتزل الوزارة مع اندلاع الحرب العالمية الأولى ولجأ إلى سويسرا.

قصائد أخرى لـسليمان البستاني الكل

أبلغ عن خطأ في القصيدة