١٥١
في عُروَةِ اللُجينِ بالوَسطِ اِستَوىوكالرَصاصِ اللَدنِ في الحالِ التَوى
١٥٢
فَعِندَ ذا أَتريذُ كاللَيثِ وَثَبوَذلِكَ الرامِحَ بالرُمحِ اجتَذَب
١٥٣
وَاِجتَرَّهُ مِنهُ وَبالسَيفِ قَطَععُنُقَهُ فَغائِرَ الطَرفِ وَقَع
١٥٤
يَهجَعُ مَصوعاً هُجوعَ الأَبَدِبِذَبِّهِ عَن قَومِهِ والبَلَدِ
١٥٥
وا وَيحَهُ عَن عِرسِهِ الفَتِيَّةِفي البُعدِ قَد أُميتَ شَرَّ ميتَةِ
١٥٦
نَأى وَما إِن كادَ وَهوَ ناءيمُبتَدِئاً بِمئَةٍ مِنَ البَقَر
١٥٧
وَبِحِماهُ العَنزُ وَالغَنيمُ لَميُحصِها عَدٌّ وَلا تَقويمُ
١٥٨
خَيَّرَها مِنها بِأَلفِ رَأسِوَالآنَ أَتريذُ الشَديدُ البَأسِ
١٥٩
جَندَلَهُ مُجَرِّداً مِن شِكَّتِهيَرجِعُ فيها لِسَرايا حَملَتِه
١٦٠
فَالخَطبُ لاحَ لأَخينَ الأَكبَرِقاونٍ الفَتّاكِ وَالهشَمِ السَري
١٦١
فَذابَ بَثّاً وَأَساً عَلَيهِوَاِسوَدَّ نُورُ الشَمسِ في عَينَيهِ
١٦٢
فَاِنسابَ لا يَراهُ أَتريذُ حِذاصَفحَتِهِ وَالرُمحَ فيهِ أَنفَذا
١٦٣
فخَرَقَ الزُجُّ الحَديدُ الحَدِّمُؤَخَّرَ الساعِدِ تَحتَ الزَندِ
١٦٤
وَصاحَ يَدعو صَحبَهُ إِلَيهِمُجتَذِباً أَخاهُ مِن رِجلَيهِ
١٦٥
وَفَوقَهُ قَد أَسبَلَ المِجَنّايَدفَعث ضَرباً وَيَقيهِ طَعنا
١٦٦
فَاِرتاعَ أَتريذُ وَلَكِن ما اِرتَدَعثُمَّ عَلى قاونَ بالعَزمِ اِندَفَع
١٦٧
طَعَنَهُ بِالعامِلِ الرَواعِطَعنَةَ مِقدامٍ طَويلِ الباعِ
١٦٨
عَلى أَخيهِ خَرَّ مِيِّتاً فَضَرَبعُنُقَهُ بِالسَيفِ وَالرَأسِ اِقتَضَب
١٦٩
وَهكَذا فَالأَخوانِ اِنحَدَرالِدارِ آذِيسَ بِحُكمٍ قُدِّرا
١٧٠
وَظَلَّ أَتريذُ الوَغى يُباريبِاللاسَيفِ وَالعامِلِ وَالحِجارِ
١٧١
يَخوضُ ما بَينَ الأَعادي صائِلاوَدَمُهُ السَخينُ يَجري سائِلا
١٧٢
حَتّى إِذا ما ذلِكَ السَيلُ اِنقَطَعوَيَبِسَ الجُرحُ تَوَلّاهُ الوَجَع
١٧٣
وَاِختَرَقَت قُواهُ آلامٌ وَلاآلامُ سَهمٍ خارِقٍ قَد أُرسِلا
١٧٤
تَرمي بِهِ بَناتُ هيرا الظُلَّمُأَلأَلِثِيّاتُ الَّتي لا تَرحَمُ
١٧٥
يَنفَذُ بِالأَعرضِ وَالإِماضِوَيَصدَعُ المَرأَةَ بِالمَخاضِ
١٧٦
بِشِدَّةِ البَثِّ اِعتَلى مُلتاعاوَقالَ لِلتَبعِ اِبتَغِ الأِشراعا
١٧٧
وصاحَ بِالصَوتِ الجَهورِ العالييا صَحبُ يا قُيولُ أَبطالي
١٧٨
عَلَيكُمُ الآنَ بِإِبعادِ العِدىعَن مَوقِفِ الأُسطولِ وَالفَوزُ بَدا
١٧٩
فَإِنَّ زَفسَ قَد أَبى إِصداريبِصَدرِكُم لآخِرِ النَهارِ
١٨٠
فَطارَت الخَيلُ بِسَوطِ السائِقِتَجري وَأَتريذُ بِقَلبٍ خافِقِ
١٨١
صَدورُهُنَّ قَد كُسينَ زَبَداوَنَقعُ وَقعِهِنَّ لِلجَوِّ اِغتَدى
١٨٢
وَمُذ رأى هَكطورُ أَتريذَ التَوىفَصَوتُهُ كَالرَعدِ بِالقَومِ دَوي
١٨٣
يا آلَ دَردانوسَ وَالطُرواداوَيا بَني ليقية الأَمجادا
١٨٤
إيهِ فَأَنتُم قادَةُ الهَيجاءِوَسادَةُ الإيقاعِ وَالإِبلاءِ
١٨٥
أَبسَلُ مَن في القَومِ طُرّاً غَرَباوَزَفسُ لي نَصراً مُبيناً وَهَبا
١٨٦
شُدّوا عَلى الإِغريقِ بِالعِجالِوَاِدَّخِروا مَجداً بِلا زَوالِ
١٨٧
فَهاجَتِ النُفوسُ بِالجَحافِلِهِياجَها في أَنفُسِ الخَياطِلِ
١٨٨
يُثيرُها صاحِبها هِياجاًفي إِثرِ خِرنَوصٍ وَلَيثٍ فاجا
١٨٩
وَهَكَذا هُكطورُ عِدُّ آرِسِأَثارَ طُرواداً عَلى الأَراغِسِ
١٩٠
وَهوَ بِصَدرِ جَيشِهِ يَثورُبِشِدَّةِ البَأسِ بِهِم يَسيرُ
١٩١
كَأَنَّهُ الإِعصارُ مِن فَوقُ اِندَفَقوَفي عُبابِ البَحرِ قَلبَ اليَمِّ شَق
١٩٢
فَياتُرى مَن أَوَّرلاً وَآخِراأَبادَ مُذ زَفسُ تَوَلّى ناصِرا
١٩٣
أَوَّلُهُم كانَ الفَتى آسيُّسُفَعَفطَنوسٌ وَكَذا أُوفيتَسُ
١٩٤
فَاِبنُ قِليطيسَ زُلُفسُ أُورُسُوَآغِلاوسٌ وَأُوفِلطِيُّسُ
١٩٥
وَهيفُنُوِّيسُ وإِيسِمنُ السَريوَكُلُّهُم مِن زُعماءِ العَسكَرِ
١٩٦
لَكِنَّما قَتلاهُ بَينَ الجُندِفَتِلكَ لا تُحصى بِحَصرِ العَدِّ
١٩٧
هَبَّ بِهِم وَلا هُبوبَ العاصِفَهتُثيرُها أَنواءُ ريحٍ قاصِفَه
١٩٨
فَتَدفَعُ الدَبورُ غَيماً رَكَمانوطوسُ في السَحابِ لَمّا هَجَما
١٩٩
فَتَفلِقُ اليَمَّ وَتَنشُرُ الزَبَدكَما رُؤوسَ القَومِ هَكطورُ حَصَد
٢٠٠
فَاِتَدَّ وَقعُ الخَطبِ وَالأضمرُ اِنجَلىوَكادَتِ الإِغريقُ تُضوى فَشَلا
٢٠١
فَصاحَ أوذيسُ ذيوميذُ عَلامَ بَأسُنا وَلّى بِرُزءٍ ثَقُلا
٢٠٢
لَئِن يَفُز أَعدائُنا بِالسُفُنِوا خَزيَةَ العارِ وَثِقلَ المِحَنِ
٢٠٣
هِيِّ فَكُرَّنَّ مَعي قالَ وكَمايَهولُني العَدُوُّ مَها اِزدَحَما
٢٠٤
لَكِنَّنا هَيهاتَ أَن نُؤتى الظَفَرفَإِنَّما الطُروادَ زَفسُ قَد نَصَر
٢٠٥
كَرَّ وَثَمبريسَ في الثَديِ رَمىفَخَرَّ لِلأَرضِ وَأوذِس هَجَما
٢٠٦
وَتَبِعَهُ مُليونَ أَيضاً قَتَلاوَغادَراهُما عَلى تِلكَ الفَلا
٢٠٧
لا يَشهدانِ الكَرَّ وَالنِزالاوَاِنثَنَيا عَلى تِلكَ الفَلا
٢٠٨
لا يَشهَدانِ الكَرَّ وَالنِزالاوَاِنثَنَيا مِن بَعدِ ذا وِصالا
٢٠٩
نَظيرَ خِرنَوصَينِ كاسِرَينِعَلى كِلابِ الصَيدِ مُرتَدَّينِ
٢١٠
فَأَعملا بَينَ الأَعادي الأَسَلاوَاِهتَزَّتِ الإِغريقُ طُرّاً جَذَلا
٢١١
ثُمَّةَ عُنقَ فارِسَينِ ضَرباوَاِستَلَبا مَركَبَةً قَد رَكِبا
٢١٢
مِن وُلدِ ميروفوسَ مِن فَرقوتِأَبسَلِ مَن في القَومِ مِن رُتوتِ
٢١٣
قَد عَصَيا أَباهُما العَرّافاوَاِتَّبَعا إِلى الوَغى الأَحلافا
٢١٤
ساقَهُما داعي الردى فَأَقبَلاعَلى ذيوميذَ الفَتى فَجُندِلا
٢١٥
أَخمَدَ أَنفاسَهُما وَراحامِن بَعدِ ذا يَستَلِبُ السِلاحا
٢١٦
وَأوذِسٌ جَندَلَ هُوفيداماوَهيفَريخاً يَصطَلي اِحتِداما
٢١٧
وَزَفسُ في إيذَةَ بِالمِرصادِفَوازَنَ القُوّاتِ في الأَعادي
٢١٨
فَاِصطَدَمَ الأَبطالُ مِن كُلِّ الفِرَقوَزُمَرَ العِدى ذيوميذُ اِختَرَق
٢١٩
وَغَسطَروفَ بنَ فيونٍ جَرَحابِرُمحِهِ في حُقِّهِ فَاِنطَرَحا
٢٢٠
قَد خاضَ مُغتَرّاً سُرى الطلائِعِبِرِجلِهِ بَخوضُ في المعامِعِ
٢٢١
وَالخَيلُ وَالسائِقُ في الساقَةِ قَدظَلَّت وَعَنهُ اِنقَطَعَت عُرى المَدد
٢٢٢
هُناكَ هَكطورُ رَأى وَاِنصَدَعاوَصاحَ في الأَبطالِ ثُمَّ اِندَفَعا
٢٢٣
وَاِندَفَعَت مِن خَلفِهِ كُلُّ السُرىحَتّى ذيوميذُ الهُمامُ ذُعِرا
٢٢٤
قالَ أَرى هَكطورَ رَوّاعَ المَلايا أودِسٌ فَوراً عَلَينا أَقبَلا
٢٢٥
قِف نَدفَعَنَّهُ وَبالعَزمِ وَقَفمُسَدِّداً وَنَحوَ راسِهِ قَذَف
٢٢٦
فَفَوقَ رَأسِ البَيضَةِ الرُمحُ وَقَحلَكِنَّما الفُولاذُ فولاذاً دَفَع
٢٢٧
وَالقَونَسُ المُثَلَّثُ الأَطرافِعَن رَأسِهِ رَدَّ السِنانَ الجافي
٢٢٨
ذَلِكَ مِن فيبوسَ فَضلٌ أَعظَمُفَهوَ بِذا المِغفَرِ قِدماً مُنعِمُ
٢٢٩
وَاِرتَدَّ هَكطورُ وَبالجَمعِ اِختَلَطوَفَوقَ رُكبَتَيهِ للأَرضِ سَقَط
٢٣٠
لِيَدِهِ مُستَنِداً حَيثُ التَوىوَأَظلَمَت عَيناهُ مُنهَدَّ القُوى
٢٣١
وَرَيثَما هَبَّ ذيوميذُ وَشَبيَطلُبُ رُمحَهُ وَفي الأَرضِ نَشَب
٢٣٢
أَفاقَ هَكطورُ بِالفَورِ اِعتَلىوَساقَ بَينَ الجَمعِ يَأبى الأَجَلا
٢٣٣
فَصاحَ ذوميذُ وَبِالقَناةِجَرى أَأَيضاً فُزتَ بِالنَجاةِ
٢٣٤
يا كَلبُ كادَ عامِلي يُصميكالَو لَم يُبادِر فيبُسٌ يقيكا
٢٣٥
لَستَ تضؤُمُّ الحَربَ عَفواً أَبَداإِلّا بِهِ مُستَرفِداً مُستَنجِدا
٢٣٦
لَكِنَّني سَوفَ أُلَقّيكَ الرَدىإِن تُؤتِني الأَربابُ يَوماً مَدَدا
٢٣٧
قَد فاتَكَ الفَوتُ فَرُح والآناسَأَبتَغي سِواكَ أَيّاً كانا
٢٣٨
وَلِاِستِلابِ اِبنِ فِيونٍ عَكَفافَجَرَّدَ اللأَمَةَ ثُمَّ اِنعَطَفا
٢٣٩
مُقتَلِعاً مِغفَرَهُ ثُمَّ المِجَنإِذا بِإِسكَندَرَ خُلسَةً كَمَن
٢٤٠
فَأَتكَأَ القَوسَ عَلى العَمودِفي قَبرِءِ يَلو الشَيخِ فَخرِ الصيدِ
٢٤١
وَأَرسَلَ السَهمَ فَشَقَّ القَدَماوَغاصَ في الأَرضِ بِسَيّالِ الدِما
٢٤٢
وَزََوجُ هيلانَةً مِن حَيثُ وَلَجفي ذَلِكَ الكَمينِ في الحالِ خَرَج
٢٤٣
مُقَهقِهاً مُبتَهِجاً مُفتَخِرالَم أُخطِئِ المَرمى وَسَهمي صَدَرا
٢٤٤
يا حَبَّذا لو غاصَ في أَحشاكالِيَأمَنَ الطُروادُ مِن مَلقا كا
٢٤٥
أَنتَ الذي كُلُّهُمُ مِنكَ اِرتَعَدكَرِعدَةِ الماعِزِ مِن بَطشِ الأَسَد
٢٤٦
أَمّا ذِيُوِميذُ فَجاشَ وَاِنثَنىقالَ وَما غَرَّكَ يا وَجهَ الخَنا
٢٤٧
سَدَّدتَ مُغتَرّاً بِذي القَوسِ أَلاما جِئتَني وَجهاً لِوَجهٍ مُقبِلا
٢٤٨
حَتّى تَرى يا أَخسأَ النُبّالِأَنَّكَ لا تُعَدُّ في الرِجالِ
٢٤٩
وَأَنَّها لَن تَدفَعَن عَنكَ الأَساوَإِنَّما حامِلُها زيرُنِسا
٢٥٠
أَنالَكَ السُرُّ بِإِدراكِ القَدَممِنّي وَهَل يَذعَرُ ذا أَهلَ الهِمَم
٢٥١
ما ضَرَّ سَهمُ خاسِئٍ رِعديدِيَهلَعُ كَالأَوغادِ أَو كَالغيدِ
٢٥٢
وَأَينَ أَنتَ مِن مَرامي أَسَلييُنفِذنَ مُذ يَصدُرنَ سَهمَ الأَجَلِ
٢٥٣
أَزواجُ مَن خَرَّمنَهُم أَيامىوَوُلدُهُم في بُؤسِهِم يَتامى
٢٥٤
وَدَمُهُم يَسرَبُ وَالأَجسادُيُبيدُها في أَرضِها الفَسادُ
٢٥٥
وَحولَهُم طَيرُ الفَلا تَحومُمِن بَعدِ أَزواجٍ بِهِم تَهيمُ
٢٥٦
وَاِنقَضَّ أوذيسُ يَقيهِ فَجلَسيُخرِجُ ذاكَ السَهمَ مِن حَيثُ أِحَبَس
٢٥٧
فَاِشتَدَّتِ الِآمُ فيهِ فَاِعتَلاوَقالَ لِلسائِقِ عُد بي عَجَلا
٢٥٨
فَباتَ أوذيسُ كَذا مُنفَرِدالَيسَ لَهُ مَن يَبتَغيهِ عَضُدا
٢٥٩
مُذ شَمَلَ الرُعبُ قُلوبَ الأَرغُسِفَنَفسَهُ ناجى بِحَرِّ النَفَسِ
٢٦٠
وَيلاهُ ما الحيلَةُ إِن أَنهَزِمِفَالعارُ كُلُّ العارِ بَينَ الأُمَمِ
٢٦١
وَإِن تَرَرَصتُ وَزَفسُ الأَعظَمُبَدَّدَ قَومي فَمَصيري أَشأَمُ
٢٦٢
لا كُنتَ يا هاجِسُ دَعني هَل تُرىغَيرُ الجَبانِ النِكسِ وَلّى مُدبِرا
٢٦٣
وَلَيسَ لِلباسِلِ أَن يُباليأَصابَ أَم أُصيبَ في النِزالِ
٢٦٤
وَبَينَما يَجولُ ذا بِفِكرِهِمُكتَئِباً مُفَكِّراً بِأَمرِهِ
٢٦٥
إِذا بِدُرّاعِ العِدى تَجمهَرواوَبَيهَهُم أُسَّ بَلاهُم حَصَروا
٢٦٦
كَفِتيَةٍ بِزُمرَةِ الكِلابِتَقنِصُ خِرنَوصاً بِبَطنِ الغابِ
٢٦٧
فَيَبرُزُ الوَحشُ وَيَصلى غَضَباوَيَشحَذُ النابَ وَيَبدو مُرعِبا
٢٦٨
يَصِرُّ بِالأَسنانِ وَالقُنّاصُ قَدداروا عَلَيهِ وَهوَ بِالغَيظِ اِتَّقَد
٢٦٩
فَماهُمُ يَخشَونَ مِنهُ الدَركاوَهوَ بِمَن أَصابض مِنهُم فَتَكا
٢٧٠
وَهَكَذا أوذيسُ بِالرُمحِ وَثَبوَذِيُّفيتَ بَينَ كِنفَيهِ ضَرَب
٢٧١
ثُمَّ ثوونَ وَأَنوَ قَتَلافَجاءَهُ خَرسيدَمٌ مُشتَعِلا
٢٧٢
فَهَبَّ مِن مَركَبَةٍ يَبغيهِوَأُوذِسٌ في الحالِ يَلتَقيهِ
٢٧٣
رَماهُ تَحتَ التُرسِ في سُرَّتِهِفَخَرَّ مَصروعاً عَلى راحَتِهِ
٢٧٤
ثُمَّ اِنثَنى وَاِبنَ هِفاسٍ طَعَناخَرُبسَ يُلقيهِ صَريعاً مُثخَنا
٢٧٥
فَاِنقَضَّ صوقوسُ أَخوهُ الأَيهَمُوَصاحَ يضدوي يا أُذيسُ القَيِّمُ
٢٧٦
يا زُبدَةَ الإِقدامِ وَالدَهاءِفَاليَومَ تُبلي أَيَّما إِبلاءِ
٢٧٧
إِمّا حِمامُ وَلَدَي هِفاسِوَالسَلبُ وَالفَخارُ بَينَ الناسِ
٢٧٨
هذا وَإِمّا مِن قَناتِيَ الرَدىثُمَّ أَتاهُ طاعِناً مُسَدِّدا
٢٧٩
فَنافِذُ السِنانِ في التُرسِ مَرَق واللَحمَ تَحتَ الدِرعِ بِالخَصرِ اِختَرَق
٢٨٠
لَكِن أَبَت فَالاسُ بِالخَفاءِنُفوذَهُ لِداخِلِ الأَحشاءِ
٢٨١
وَلَم يَفُت أوذيسَ أَنَّ الجُرحاما كانَ قَتّالاً لِذا تَنَحّى
٢٨٢
وَصاحَ في صوقوسَ يا هَذا الشَقيشَرَّ بِلىً مِنِّيَ سَوفَ تَلتَقي
٢٨٣
أَلجأتَني حيناً إِلى تَركِ اللِقالَكِن بِكَ الحَتفُ البَهيمُ أَحدَقا
٢٨٤
وَبِصِقَيلِ عامِلي إِن تُقتَلِلآذِسَ النَفسُ تَدُم وَالفَخرُ لي
٢٨٥
فَاِرتاعَ صوقوسُ وَقَد رامَ الهَرَبمُوَلِّياً لَكِنَّ أوذيسَ وَثَب
٢٨٦
وَرُمحُهُ ما بَينَ كِتفَيهِ وَلَجوَمِن شِعابِ الصَدرِ في الحالِ خَرَج
٢٨٧
فَخَرَّ في صَلصَلَةِ الحَديدِوَأوذِسٌ مُرتَفِعُ الهَديدِ
٢٨٨
صوقوسُ ما أَنجَتكَ هَبّاتُ المَفَرفَالمَوتُ أَعدى مِنكَ جَرياً وَأَشَر
٢٨٩
وَيَحَكَ لَم يُتَح لِوالِدَيكاأَن يُغمِضا يَومَ الرَدي عَينَكا
٢٩٠
خَلَوتَ لِلطَيرِ فَظُفرٌ يَنشَبٌوَالأَجنُحُ الغَضَّةُ ضَرباً تَضرِبُ
٢٩١
لَكِنَّني إِن مُتُّ فَالإِغريقُغَصَّ بِهِم في مَأتَمي الطَريقُ
٢٩٢
وَاِجتَرَّ مِن مِجَنِّهِ وَالشاكِلَهسِنانَ صوقوسَ بِتِلكَ الغائِلَه
٢٩٣
فَجَرتِ الدِماءُ وَاِشتَدَّ الأَلَموَحَولَهُ جَيشُ العِدى طُرّاً هَجَم
٢٩٤
فَلِاِشتِدادِ الخَطبِ عادَ القَهقَريوصاحَ يَدوي صَوتُهُ حَتّى السُرى
٢٩٥
دَعا ثَلاثاً يَطلُبُ الغِياثاوَعى مَنيلا صَوتَهُ ثَلاثاً
٢٩٦
مالَ إِلى رَفيقِهِ أَياسِ قالَأَيا أَياسُ رَبَّ الباسِ
٢٩٧
صَوتُ اُذيسَ أُذُني حالاً طَرَقكَأَنَّما أُحرِجَ ما بَينَ الفِرَق
٢٩٨
وَشَدَّدَت أَزمَتَها عَلَيهِهَيِّ نُبادِر عَجَلاً إِلَيهِ
٢٩٩
أَخافُ مَهما صالَ يُضوى مُفرَدافَنَرِثُ الأَحزانَ عَنهُ سَرمَدا
٣٠٠
وَسارَ أَوَّلاً مَنيلا وَتَلاأَياسُ كَالأَربابِ أَبناءِ العُلى
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.