٤٥١
كَذَلِكَ المَركَبَةَ الغَرّاءَوَاللاسائِقُ المُستاءُ فَذّاً جاءَ
٤٥٢
لِذاكَ نيلا اِغتَمَّ وَالوَفرَ اِدَّخَروَوَزَّعَ الباقي بِعَدلٍ وَأَمَر
٤٥٣
بِأَن نُضَحّي لِبَني الأَربابِشُكراً عَلى اَطايِبِ الأَسلابِ
٤٥٤
وَثالِثَ الأَيّامِ فاجأَنا العِدىبِخَيلِهِم لا يُحصَرونَ عَددا
٤٥٥
وَالمُليُنانِ قائِدا الفُرسانِغِرّان للطِعانِ جاهِلانِ
٤٥٦
وَفي ثُغرِ أَلفِيا في طَرَفِفيلوسَ قامَت فَوقَ تَلٍّ مُشرِفِ
٤٥٧
بَلدَةُ إِثريونَ حاصَروهايَبغونَ بِالعَنوَةِ أَن يُفنوها
٤٥٨
وَفي الدَياجي اِنحَدَرَت أَثيناوَهُم بِذاكَ السَهلِ يَضرِبونا
٤٥٩
وَنَبَّهَتنا لِلوَبالِ المُحدِقِفَهَمَّ بِالهِمَّةِ كُلُّ الفَيلَقِ
٤٦٠
وَخالَني نيلاً صَبِيّاً غِرّاًوَخافَ أَن أَكُرَّ فيمَن كَرّا
٤٦١
فَخَيلِيَ الجِيادَ أَخفى وَحَظَرعُليَّ اَن أَجري عَلى ذاكَ الأَثَر
٤٦٢
فَراجِلاً بِعَونِها سِرتُ وَليكانَ لَدى الفُرسانِ أَسمى مَنزِلِ
٤٦٣
سِرنا إِلى حَيثُ لَدى آرينِسايَصُبُّ نَهرٌ قَد دَعَوا مينيساً
٤٦٤
لِلفَجرِ ظَلّض تَرقُبُ الخَيّالهتَعقُبها كَتائِبُ الرَجّالَه
٤٦٥
ثُمَّ تَكَتَّبنا وَعِندَ الظُهرِطُرّاً نَزَلنا فَوقَ قُدسِ الثَغرِ
٤٦٦
مِن ثَمَّ أَعدَدنا الضَحياي الغُرّالِزَفسَ نَستَمِدُّ مِنهُ النَصرا
٤٦٧
وأَلثِسُ النَهرُ لَهُ أَذكَيناعِجلاً كَذا بِآخَرٍ ضَحَّينا
٤٦٨
لِفوسِذٍ وَعَجلَةٌ تَبيعَهلِرَبَّةِ الحِكمَةِ وَالشَفيعَه
٤٦٩
ثُمَّ تَناوَلنا الطَعامَ وَرَقَدكُلٌّ مُدَجَّجاً عَلى ذاكَ الجَدَد
٤٧٠
وَحالَما بَراحِ مِن خِبائِهالِلأَرضِ أَرسَلَت سَنا ضيائِها
٤٧١
بِزَفسَ لُذنا وَأَثينا وَمَضىلِلحَربِ جَيشُنا عَلى ذاكَ الفَضا
٤٧٢
أَمّا الإِفِيّونَ فَحولَ البَلَدِتَأَلَّبوا بِعَدَدٍ وَعُدَدِ
٤٧٣
فَتحاً يَرومونَ وَلَكِن نَظَرواشِدَّةَ آريسَ بِنا وَذُعِروا
٤٧٤
فَأَوَّلُ الفُرسانِ مَطعوناً وَقَعبِنَصلِ رُمحي عِندَما نَحوي اِندَفَع
٤٧٥
مُليوسُ وَهوَ صُهرُ أَفغِياسِوَبَعلُ آغاميذَةِ الإيناسِ
٤٧٦
مَن كُنةَ نَبتِ الأَرضِ طُرّاً سَبَرَتوَلِلعَقاقيرِ جَميعاً خَبَرَت
٤٧٧
جَندَلتُهُ فَخَرَّ مِن مَركَبَتِهوَواثِباً عَلَوتُ في مَنَصَّتِه
٤٧٨
وَصُلتُ صَدرَ الجَيشِ وَالأَعداءُوَلّوا وَفيهِم عَلَتِ الضَوضاءُ
٤٧٩
راعَهُمُ أَنَّ زَعيمَ العَجَلِوَأَبسَلَ الأَبطالِ بِالحَتفِ بُلي
٤٨٠
وَفيهِم هَبَبتُ كَالإِعصارِأَذبَحُ كُلَّ سارحٍ وَسارٍ
٤٨١
وَفَوقَ خَمسينَ مِنَ العِجالِبِمِئَةٍ مِن أَمنَعِ الأَبطالِ
٤٨٢
فتَكتُ طاعِناً وَأَولَيتُ الرَدىوَمِنهُمُ اِغتَنَمتُ تِلكَ العُدَدا
٤٨٣
وَكُدتُ أولي وَلَدي أَكتوراوَمُليناً بِعامِلي الثُبورا
٤٨٤
لَكِنَّما جَدُّهُما فوسيذُ فيمُكَثَّفِ الضَبابِ فيهما خَفي
٤٨٥
وَلَم نَزَل نَكسَأُهُم في السَهلِوَنَصرُ زَفسٍ فَوقَنا يَستَعلي
٤٨٦
نَذبَحُهُم وَنَسلُبُ السِلاحاوَالخَيلُ فينا تَنهَبُ البِطاحا
٤٨٧
حَتّى وَطِئنا أَرضَ بفُراسا النَعَموَصَخر أولينيسَ ذلك الأَشَم
٤٨٨
وعندَ تَلِّ آلِسٍ أَثينابَدَت لِعَودٍ عاجِلٍ تَدعونا
٤٨٩
عُدنا وَلَكِن بعدَما بِمَخفَقيحَتفاً لَقي آخِرث جُندِيٍّ بَقي
٤٩٠
وَفي مآبِنا الأَخائِيّوناشُكراً وَحَمداً كُلُّهُم يُسدونا
٤٩١
لِزَفسَ في الأَربابِ أبناءِ العُلىوَلِلفَتى نَسطورَ ما بَينَ المَلا
٤٩٢
فذاكَ شَأني كانَ يَومَ المِحَنِإِن لَم يَكُن كالحِلمِ ماضي الزمَنِ
٤٩٣
لكِن أَخيلُ لَيسَ بِالشَقيقِوَسَوفَ يَبكي نَكبَةُ الإِغريقِ
٤٩٤
فَاِذكُر مِنِتيوسَ وَما قالَ لَكافي إِفثِيا الفَيحاءِ مُذ أَرسَلَكا
٤٩٥
أَلَم أَكُن وَأوذِسٌ في القَصرِنَسمَعُ ما تَسمَعُهُ مِن أَمرِ
٤٩٦
يَومَ ذَهَبنا نَحشِدُ العُمّالابَينَ الأَخائيينَ وَالأَبطالا
٤٩٧
ودارُ فيلا كُنتَ مَع أبيكافيها وَآخيلُ الفَتى يَليكا
٤٩٨
وَالشَيخُ فيلا في فَناءِ الدارِمُؤَجَّجٌ فيها لَهيبَ النارِ
٤٩٩
يَحرِقُ أَفخاذاً مِنَ الثيرانِلِزَفسِ يَستَرضيهِ بِالقُربانِ
٥٠٠
وَفَوقَها يُريقُ مِن كَأسِ الذَهَبمُدامَةً سَوداءَ مِن صافي العِنَب
٥٠١
وَأَنتُمُ اللُحومَ تَقطَعونامِن مَدخَلِ البابِ نَظَرتمونا
٥٠٢
فَقامَ آخيلُ وَفي أَيديناأَمسَكَ راحِباً بِنا يَدعونا
٥٠٣
وَإِذ قَضَينا مشن شرابٍ ضافيوَخَيرِ زادٍ حَقَّ لِلأَضيافِ
٥٠٤
إِلَيكُما وَجَّهتُ قَولي عَلَنافَرُمتُما اللَحاقَ في الحالِ بِنا
٥٠٥
فَقالَ فيلا لِأَخيلَ يا اِبنيبَرِّز عَلى الأَقرانِ يَومَ الطَعنِ
٥٠٦
ثُمَّ مِنتيوسُ تَلا يَقولُرَفيقُكَ الباسِلُ ذا أَخيلُ
٥٠٧
فاقَكَ بَأساً نَسباً وَقَدراوَزِدتَهُ عُمراً وَزِدتَ خُبرا
٥٠٨
فَاِنصَحهُ خَيراً وَلَهُ كُن مُرشِدايُطِعِ لِماتُريهِ مِن سُبلِ الهُدى
٥٠٩
فَذاكَ أَمرُ الشَيخِ لَكِنّي أَرىأَنَّكَ قَد نَسيتَ أَمراً أَمَرا
٥١٠
بَلِّغ أَخيلَ قَبلَ إِدراكِ الدَرَكقَولي عَساهُ مُصغِياً يَذعَنُ لَكَ
٥١١
فَرُبَّ رَبٍّ مالَ لِلتَرَفُّقِوَالخَيرُ في نُصحِ الرَفيقِ المُشفِقِ
٥١٢
وَإِن يَكُن يَخشى حُلولَ البُؤسِبِوَحيِ ثيتيسَ لَهُ عَن زَفسِ
٥١٣
فَبِكَ فَليَبعَث مَع المَرامِدَهعَسى بِكُم لَنا تَتِمُّ الفائِدَه
٥١٤
وَأَلبَس سِلاحَهُ عَسى الطُروادُيَروعُهُم لِذَلِكَ الجِلادُ
٥١٥
إِن نَظَروهُ فيكَ وَالإِغريقُيَبدو لَهُم لِلراحَةِ الطَريقُ
٥١٦
جَيشُكَ إِذ مَلَّ مِنَ القُعودِيَبطُشُ في جَيشِ العِدى المَجهودِ
٥١٧
بِذا تَقي السَفينَ وَالخَيمَ وَعَنعاتِقِنا تَدرَأُ أَثقالَ المِحَنِ
٥١٨
لِذاكَ فَطرُقلُ أَساً تَقَطَّراوَكَرَّ يَبتَغي أَخيلَ مُخبِرا
٥١٩
وَإِذ لِأَشراعِ أُذيسَ عَرَضاحَيثُ أَقامَ القَومُ ديوانَ القَضا
٥٢٠
حَيثُ أَحَلّوا مَجلِسَ الأَعيانِوَنَصَبوا مَذابِحَ القُربانِ
٥٢١
بَدا أُريفيلُ لَدَيهِ عارِجامِن ساحَةِ الحَربِ جَريحاً عارِجا
٥٢٢
يَرشَحُ مِن جَبينِهِ سَيلُ عَرَقوَالسَهمُ بادٍ عَضَلَ الحُقِّ اختَرَق
٥٢٣
وَالدَمُ أَسوَداً سَخيناً يَجريلَكِنَّهُ مُعتَصِمٌ بِالصَبرِ
٥٢٤
فَرَقَّ فَطرُقلُ لِذاكَ المَنظَرِوَقالَ مُلتاعاً لِهَولِ المَخبَرِ
٥٢٥
وا أَسَفا يا زُبدَةَ الأَغارِقِأَتُهلِكَنَّكُم ظُبى المَخافِقِ
٥٢٦
عَن دارِكُم نائينَ وَالأَصحابِلِتَذهَبوا مَطاعِمَ الكِلابِ
٥٢٧
قُل لي أُريفيلُ أَفي الإِغريقِبِقَيَّةٌ لِعِبرِ ذا المَضيقِ
٥٢٨
أَم ثَقُلَت وَطأَةُ هَكطورَ فَلامَرَدَّ لِلخَزي الوَبيلِ فَشَلا
٥٢٩
قالَ فَبَل قَد قُضِيَ الأَمرُ وَلامَناصَ وَاِنظُر تَلقَ خَيرَ النُبَلا
٥٣٠
بَينَ جَريحٍ وَطَريحٍ غاديوَقُوَّةُ الطُروادِ في اِزدِيادِ
٥٣١
هَيِّ أَغِثني وَاِصحَبَنّي لِلخِيَموَأَخرِجِ السَهمَ يَزُل عَنّي الأَلَم
٥٣٢
وَالجُرحَ فَاِغسِلهُ بِماءٍ فاتِرِوَاِسكُب عَلَيهِ بَلسَمَ القَناطِرِ
٥٣٣
سِرٌّ حَفِظتَ عَن أَخيلَ وَهوَ عَنأُستاذِهِ خَيرونَ في ماضي الزَمَن
٥٣٤
أَمّا طَبيبانا فَفوذاليرُما بَينَ دُرّاعِ العِدى مَحصورُ
٥٣٥
وَما خَوونُ ذاكَ بادي العَطَبِفي حاجَةٍ أَضحى إِلى التَطَبُّبِ
٥٣٦
فَقالَ فَطرُقلُ سَرى الوَبالُوَيلاهُ ما الحيلَةُ وَالمآلُ
٥٣٧
فها أَنا أَمضي إِلى أَخيلِأُبلِغُ قَولَ نَسطُرَ النَبيلِ
٥٣٨
لكِن أَراني عَنكَ غَيرَ ناءِوَأَنتَ تَحتَ الأَزمَةِ اللأواءِ
٥٣٩
وَمِن ذِراعَيهِ بِلُطفٍ حَمَلَهوَلِخيامِهِ سَليماً أَوصَلَه
٥٤٠
وَمُذ لَدى الأَتباع في القُربِ ظَهَرمَدّوا لَهُ الفِراشَ مِن جَلدِ البَقَر
٥٤١
أَلقاهُ فَطرُقلُ عَلَيهِ وَقَطَعبِالسَيفِ نَصلَ السَهمِ مِن حَيثُ وَقَع
٥٤٢
وَغَسَلَ الجُرحَ وَعِرقاً مُرّاًبِيضدِهِ فَتَّ وَحالاً ذَرّا
٥٤٣
فالتَأَمَ الجُرحُ وَأوقِفَ الدَمُوَأورفيلُ زالَ عَنهُ الأَلَمُ
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.