الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
٣٠١
وددت لو أنني غضبابلحمك أقتل السغبا
٣٠٢
لما جرعتني غصناًوما أورثتني كربا
٣٠٣
فلا غير الكلاب تشقق رأسك لو هم بذلوا
٣٠٤
فداءك عشر أو عشرين فدية ميتٍ ذهبا
٣٠٥
ولو فريام أدى تقل جسمك عسجداً صرفا
٣٠٦
فأمك حول نعشك لنتفيض شجىً وتنتحبا
٣٠٧
فقال بزاهق الأنفاسآه أجل بلوتك ذا
٣٠٨
جنانٍ كالحديد فلنيلين أسىً وينكسرا
٣٠٩
ألست الآن تخشى أنيهال عليك غيث محن
٣١٠
وتنقم لي سراة الخلد منك ولو عقيب زمن
٣١١
وتنكب يوم فاريسٌ وفيبوسٌ بإسكيا
٣١٢
بقتلك يخمدان صلىاحتدامٍ بالفؤاد كمن
٣١٣
وأسبل فوق مقلته ظلام الموت سترته
٣١٤
وأمت روحه سقراًتطير على أسىً وشجن
٣١٥
وتندب بأسه وشبابهب ومصيره فثوى
٣١٦
هناك وصاح آخيلٌبذاك الفوز مفتخرا
٣١٧
ألا مت صاغراً وأناأموت إذا الحمام دنا
٣١٨
وروحي حين يقضي أمر زفس تفارق البدنا
٣١٩
وجر سنانه من نحره يلقيه في طرف
٣٢٠
وجرده السلاح فنال أبعد بغيةٍ ومنى
٣٢١
وأقبلت الأخاءة حولذاك القرم مكبرةً
٣٢٢
جمالاً زان طلعته وكللٌ طعنةً طعنا
٣٢٣
يقول إلا اعجبوا ما كانأروعه وقد أورى
٣٢٤
سفائنناً فها هو لا يروع ولا صلاه يرى
٣٢٥
وآخيلٌ مذ انتزعاجيمع سلاحه هرعا
٣٢٦
يصيح بذروةٍ منحيث سائر جيشه سمعا
٣٢٧
ألا يا صحب يا أقيالفالأرباب قد دفعت
٣٢٨
لكم من زاد هولاً عنجميع الجيش مجتمعا
٣٢٩
ألا ما رمتم إليونبالبتار ندهمها
٣٣٠
لنعلم ما عليه أهلهاوالخطب قد صدعا
٣٣١
أينصاعون منحازينعن أبراج معقلهم
٣٣٢
أم ارتأوا البقاءوثابروا في عزمهم كبرا
٣٣٣
علام العزم قد هجسابصدري الكر ملتمسا
٣٣٤
وفطرقلٌ صريعٌ لا يفيض عليه دمع أسى
٣٣٥
ولا قبرٌ يواريهولا أحباب تبكيه
٣٣٦
فنفسي آه لن تنساهما بي رددت نفسا
٣٣٧
سأذكره ولو فلي منتهى أعماق آذيس
٣٣٨
ولو كلٌّ سلا كل الأنام هناك إن حبسا
٣٣٩
بنا يا فتية الإغريقسيروا للسفين إذا
٣٤٠
بهكطورٍ على نغم الننشيد نفرج الكدرا
٣٤١
قتلنا القرم هكطوراوعاد الجيش منصورا
٣٤٢
فأين فتىً الطراود منكربٍّ كان مقدورا
٣٤٣
وبالغ في الهوانفشق كعبيه يشدهما
٣٤٤
بسيرٍ للعجال وظلرأس الميت مجرورا
٣٤٥
وحل بعرشه وسلاح هكطورٍ براحته
٣٤٦
وساق الجرد فاندفعتنثير النقع ديجورا
٣٤٧
وحالك فرع تلكالهامة الحسناء منتشر
٣٤٨
عليها وهي سائلةٌ دماها تلطم الحجرا
٣٤٩
كذلك زفس ألقاههناك لهون أعداه
٣٥٠
يدنس حسن طلعتهبعثير أرض منشاه
٣٥١
وإيقابٌ ببرقعهارمت تبكي مولولة
٣٥٢
تقطع شعرها وتصيح نائحةً لمرآه
٣٥٣
وفريامٌ لجانبهايئن بغل حسرته
٣٥٤
وحولهما علا وبكلتلك الأرض منعاه
٣٥٥
وضج الجيش منتحباًكما لو كل إليون
٣٥٦
سعير النار ألهبهاوكل ربوعها دمرا
٣٥٧
وكاد الشيخ ينهزممن الأبوبا رغمهم
٣٥٨
قصدوه وما كدواوفي أحشائه ضرم
٣٥٩
فخر على السماد تمررغاً مستحلفاً هذا
٣٦٠
وذلك مستغيثاً ثم قام يصيح بينهم
٣٦١
بحقكم دعونيأبرح الأبراج منفردا
٣٦٢
إلى فلك العداة ولوبعادي الآن ساءكم
٣٦٣
لدى ذيالك العاتيبشيبي وانحنا ظهري
٣٦٤
أذل فربما لهمابعيد عنايةس نظرا
٣٦٥
فإن له أبابً همانظيري يدرك الهما
٣٦٦
ويا لخليفةٍ أهمتعلينا الأبؤس الدهما
٣٦٧
ومهما نالكم منشره فبليتي أدهى
٣٦٨
فكم لي في الشبابالغض أفني فتيةً بهما
٣٦٩
بكيتهم وأبكيهمولكن كل حسرتهم
٣٧٠
جميعاً لا توازي حزن هكطورٍ فوا غما
٣٧١
أيا هكطور حزنك سوف ينزل بي إلى قبري
٣٧٢
ألا ما بين أذرعناصرمت بموتك العمرا
٣٧٣
لكان هنا العزا دارافأشبع لاعجباً ثارا
٣٧٤
بقلب أبٍ وأمٍّ يذرفان الدمع مدرارا
٣٧٥
وغص بفائض العبرات والحسرات منتحبا
٣٧٦
ومن حوليه دمع القوم بحراً فاض ذخارا
٣٧٧
وبين نساء طروادٍبدت إيقاب نادبةً
٣٧٨
بني علام أشقىبالحياة وألتظي نارا
٣٧٩
وأنت بني مت وكنت في يومي وفي ليلي
٣٨٠
فخاري وابتهاجيوابتهاج جميع من حضرا
٣٨١
وكنت ظهيرنا البراتشيد لقومك الفخرا
٣٨٢
تكاد تكون بالإجلالمعبود السرى طرا
٣٨٣
ودفاع البلا عن بهم طروادٍ ونسوتها
٣٨٤
فها قد غالك الحفتف المريع بحكمة قسرا
٣٨٥
وأما أنذروماخٌ فماإن جاءها نبأ
٣٨٦
بأن القرم هكطوراًوراء حصاره خرا
٣٨٧
وكانت في أعالي القصر تنسج ثوب برفير
٣٨٨
تبطنه وتنقش فوقهمن وشيها غررا
٣٨٩
وقد قامت جواريهالدى النيران تذكيها
٣٩٠
وتحمي الماء في قدرٍليسبح زوجها فيها
٣٩١
فيا لمصلبها لم تدر أثينا به فتكت
٣٩٢
بكف أخيل لا غسلٌ لبعلٍ لن يوافيها
٣٩٣
فقامت ضجة في البرج بين بكىً وولولةٍ
٣٩٤
فخارت بين بلبلةٍوأشجانٍ تلظيها
٣٩٥
وكفاها الوشيعة منهما سقطت بدهشتها
٣٩٦
وصاحت بالحسان وشعرهن جدائلاً ضفرا
٣٩٧
ألا منكن ثنتانمعي فوراً تسيران
٣٩٨
لننظر ما جرى فبكىحماتي هاج أشجاني
٣٩٩
فقلبي خافقٌ حتى يكاديطير فوق فمي
٤٠٠
وثقلة ركبتي تكادتطرح جسمي العاني
٤٠١
أرى خطباً فظيعاًداهياً أبناء فريام
٤٠٢
فلا طرقت نواعيالخطب آه وآه آذاني
٤٠٣
كأني بابن فيلا حال دون قفول هكطور
٤٠٤
وفي آثاره في السهلصال عليه مهتصرا
٤٠٥
نعم هكطور آهٍ لايذل لمحنةً أصلا
٤٠٦
ويقتحم المعامع في الصصدور ولا يرى ذلا
٤٠٧
ومن ثم انبرت تعدوبغير هدىً ونسوتها
٤٠٨
جرين وراءها حتى علون المعقل الأعلى
٤٠٩
فسرحت النواظر في السسهول المعقل الأعلى
٤١٠
به خيل ابن فيلاقد طوت ووايله السهلا
٤١١
رأت وجفونها انطبقتوفي أنفاسها شهقت
٤١٢
وأهوت فوق وجه الأرض لا حسا ولا بصرا
٤١٣
ومن فوق الثرى انتثرتحلي الفرع وانتشرت
٤١٤
جدائل طرة وضفائرٌ في وفرةٍ وفرت
٤١٥
وهداب الذوائبوالشباك وخير مقنعةٍ
٤١٦
لها من قبل عفروذيت يوم زفافها ادخرت
٤١٧
وخفت وانبرت من حولهاأخوات هكطور
٤١٨
وكل نساء إخوته تجلالخطب مذ نظرت
٤١٩
على راحاتهن رفعإنها والنفس زاهقة
٤٢٠
وما لبثت أن انتعشت وغيث دموعها انهمرا
٤٢١
وصاحت تفطر المهجاأيا هكطور واوهجا
٤٢٢
أطالعك الشقي بطالعي من يومه امتزجا
٤٢٣
ولدنا أنت في طرواد بين قصورٍ فريام
٤٢٤
وفي ثيبا أنا في صرح إيتينٍ لعيشٍ شجى
٤٢٥
نشأت وليتني ما إننشأت بنعمةٍ لأبي
٤٢٦
فيا لشقا ابنةٍ وشقاأبٍ بنشوئها ابتهجا
٤٢٧
فأنت الآن يا هكطور منحدرٌ إلى سقر
٤٢٨
وزوجك أيماً تبقى بصرحك تلتظي سقرا
٤٢٩
وهذا الطفل في المهدنتاج الغم والجهد
٤٣٠
فلن تجديه نفعاً أنت وهو النفع لن يجدي
٤٣١
فإن هو من خطوب الحرب ينجوكم بلا وبلا
٤٣٢
يحيق به وكم عاتٍتجاوز خطة الحد
٤٣٣
تعيث به مطامعهفيسلبه مزارعه
٤٣٤
وما إن لليتم يرىصديقٌ صادق الود
٤٣٥
فيطرق ذلةً وتسيلادمعه ويذهب في
٤٣٦
طلاب رفاق والدهإذا ما ذل وافتقرا
٤٣٧
يجر رداء خجلاويسحب برد ذا وجلا
٤٣٨
وإن ما نال منهم نالكأساً ما روت نهلا
٤٣٩
يبل بمائها شفتيه ظمآناً على ظمإ
٤٤٠
وهيهات اللهاة علىصداها ترتوي بللا
٤٤١
ورب فتىً فخورٍ فيأبيه وأمه قحة
٤٤٢
على الأدبات يلطمهويصرخ فيه قم عجلا
٤٤٣
لعنت فما هنا لأبيكحظ في ولائمنا
٤٤٤
فيرجع أستياناسٌإلى ينوح منتهرا
٤٤٥
بحجر أبٍ وأي أبيغذيه على الركب
٤٤٦
على مخٍّ وشحم من سمين الضان قبل ربي
٤٤٧
وإن أجفانه اطبقت نعاساً وارتوى لعبا
٤٤٨
على راحات مرضعه ينام بفرشه القشب
٤٤٩
فأضحى الآن واويلاه إذ يتمته طفلا
٤٥٠
أيا هكطور إلف عناعقيب اللهو والطرب

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن سليمان البستاني

ارتبط اسم سليمان البستاني بترجمته الشعرية للإلياذة عن اليونانية، وقد قدّم لها بمقدمة واسعة عرض فيها تاريخ الأدب عند العرب وغيرهم. تلقى مبادئ العربية والسريانية على يد عم أبيه المطران عبد الله، ثم دخل المدرسة الوطنية في بيروت سنة 1871. وإلى جانب الأدب خاض السياسة نائبًا ووزيرًا، ثم اعتزل الوزارة مع اندلاع الحرب العالمية الأولى ولجأ إلى سويسرا.

قصائد أخرى لـسليمان البستاني الكل

أبلغ عن خطأ في القصيدة