١
القلب بالحب مشغوف ومشغولوالجسم بالوجد منهوك ومهزول
٢
والدمع خدد خدّى من تساقطهوالصبر منقطع والوجد موصول
٣
يا عاذلي كف عن لومى وعن عذلىفقلما قيل التأنيب معذول
٤
وكيف أقبل والأشواق تنشرنيطورا وتطوى فؤادي وهو متبول
٥
هم الأحبة إن حلوا وإن رحلوافالقرب والبعد مهما قلت موصول
٦
بانوا فبت أناجي النجم مبتئساوالطرف بالسهد مكلوم ومكحول
٧
والقلب والهدب من دمعى ومن أرقىبالوجد والشوق مفتون ومقتول
٨
لا يمسك الجفن دمعا حين أذكرهمإلا كما يمسك الماء الغرابيل
٩
إني أحث ركاب الشوق أطلبهموخطوة الشوق في ليل السرى ميل
١٠
متى الوصول لربع فيه قد نزلوابالأنس والصفو معمور ومأهول
١١
يا حادى العيس عرج نحو حبهمفإن قلبي بأهل الحي مشغول
١٢
بالمنحنى نزلوا أو سفح كاظمةأو للعقيق بهم سارت مراسيل
١٣
بالمنحنى نزلوا أو سفح كاظمةأو للعقيق بهم سارت مراسيل
١٤
وإن ضللت طريقا حين تقصدهمفالمندل الرطب للحيران مشعول
١٥
وإن وصلت مقام الحي في سحرفانزل فأوجبههم فيه قناديل
١٦
وناد فينا وهل هاتوا بشائركمفقد وصلتم وما في الوصل تخييل
١٧
وإن رأيت خياما فيه قد ضربتوقت الهجير فقل يا صحبنا قيلوا
١٨
فالكل يوليك بالتبشير نائلهوكل ما تبتغي بالبشر مبذول
١٩
أنزلتنا منزلا جلت مناقبهوزانه مع علو القدر تبجيل
٢٠
هذى الربوع بهم طابت منازلهافزهر دوحتها بالغيث مطلول
٢١
لأنها طيبة طابت بساكنهامنها عليها ستار النور مسدول
٢٢
بها ثوى خير خلق الله من ضرمحمد من به الإساد مأمول
٢٣
طابت بقبر رسول الله وارتفعتقدرا وصار لها بالقبر تفضيل
٢٤
قبر به النور لا تخبو أشعهلايعتريها مدى الأزمان تأفيل
٢٥
فيه النبي الذي لولاه ما غدقترحمى ولا فاز في القربان هابيل
٢٦
فيه النبي الذي لولا نبوّتهما كان للحقّ والقرآن تنزيل
٢٧
المصطفى المجتبى المحمود سيرتهمن كان خادمه بالوحى جبريل
٢٨
من قبل مبعثه قد بشّرت صحفوأيّد الصحف توراة وإنجيل
٢٩
بأنه الصادق المصدوق في أزلوأن صارمه في الكفر مسلول
٣٠
وحدثت قومها الرهبان قائلةبأن هذا به للرسل تكميل
٣١
وأن شرعته للكل ناسخةودينه لجميع الخلق معقول
٣٢
حمى الإله حماه عام مولدهمن العداة فخاب القال والقيل
٣٣
ورد عن حرم بالكيد أبرهةإذ دمّرت جنده الطير الأبابيل
٣٤
فكان عاقبة الأقوام أن هلكوالهم عذابان سجين وسجّيل
٣٥
ويوم مولده النيران قد خندتوصرح كسرى بايدي الصدع مثلول
٣٦
وماء ساوة قد جفت مواردهفما بها أثر بالماء مبلول
٣٧
وقد تنكست الصبان وانصدعتحزنا كما انصدعت فيه التماثيل
٣٨
وكل مشترق للسمع قد رجمتهالشهب نارا فولى وهو مخذول
٣٩
وأصبح الشرك في ذل وفي نكدوحيد بيد المختار مغلول
٤٠
واشرق الكون لما حان مولدهلأنه لصلاح الكون مأمول
٤١
فأخصبت مذ تبدى كل ناحيةإذ غيث طلعته من دونه النيل
٤٢
وأصبحت بعد طول الفقر في سعةحليمة وأتاها الطول والطول
٤٣
ودر ضرع وكل الأتن قد سبقتأتانها إذ عليها العز محمول
٤٤
والمحل أدبر والدنيا لها ابتسمتإذ سعدها بحبيب الله مكفول
٤٥
سمح الخليقة من إبان نشأتهعلى الهدى وصفات الحلم مجبول
٤٦
وبالأمين دعوه وهو في صغرفحكموه فزال القال والقيل
٤٧
رأت خديجة منه كل مكرمةفإنه برضا الرحمن مشمول
٤٨
فأرسلته تجعل في تجارتهاوكان في نفسها اللريج تأميل
٤٩
في العود أخبرها بالفضل ميسرةوأن متجرها بالربح موصول
٥٠
والصخر سلم والأشجار قد نطقتوللغمامة أنى سار تظليل
٥١
فأرسلت لذويه الغر تخطبهوبعد خطبته قد كان تأهيل
٥٢
فثمّ سعد علاها يوم أن شرفتبالمصطفى وأتاها الحظ والسول
٥٣
واختار غار حرا مأوى عبادتهحتى أتاه بوحي الله جبريل
٥٤
فخاف وارتعدت منه فرائصهإذ كان في بدئه ضم وتثقيل
٥٥
أنى خديجة مذعورا ومرتعدافأذهب الرعب تدثير وتزميل
٥٦
فطيبت بجميل القول خاطرهولابن نوفل ساقتها التفاصيل
٥٧
فأخبرته بمرآه ومسمعهفقال هذا به للرسل تكميل
٥٨
وبعد ذا فتر الوحي الشريف وقدأمسى لفترته في القلب توجيل
٥٩
وبعد عودته بالوحي كلفهبقم فأنذر فما في الأمر تمهيل
٦٠
فقام يدعو بآيات مبينةإلى الهدى وظلام الكفر مسدول
٦١
فآمنت عصبة التقوى بدعوتهمستبشرين وعادته الأسافيل
٦٢
وكان أول من عادى أبو لهبإن القريب على العدوان بجبول
٦٣
لكن أبى الله إلا أن يشرفهعلى الجميع وتنجاب الأباطيل
٦٤
والله طهّرة قلبا وأظهرهعليهم فدم التضليل مطلول
٦٥
وما الجحود لدعوى الحق ينفعهمإن الجحود أمام الحق مخذول
٦٦
هذا هو الحجة العظمى فملتهلا يعتريها مدى الأزمان تحويل
٦٧
وفي شفاعته العظمى لمتبعوغير متبع فضل وتفضيل
٦٨
حيث الجميع بيوم الحشر في وجلوفي يديه لولد الحمد محمول
٦٩
عليه بالوحي آيات منزلةمن ربه لم ينلها قط تبديل
٧٠
فيها شفاء وترياق لذى مرضلكن بها قلب أهل الشرك معلول
٧١
قد أعجزت كل منطيق فصاحتهاإذ من حكيم عليم جل تنزيل
٧٢
لا يستطيع بليغ أن يعارضهاحاشى وكلا تحاكيها المقاويل
٧٣
ذكر حكيم عليه الله أنزلهيهدى إلى الرشد ترتيب وترتيل
٧٤
لله من حكم راقت مشاربهاومنه كم أعجز الأحلام تأويل
٧٥
راموا معارضة القرآن فانقلبواطرا خزايا وحزب الكفر مخذول
٧٦
يزداد حسنا بتكرار لسامعهاما سلواه فبالتكرار مملول
٧٧
محمد رحمة للخلق قاطبةوفيه قد طابق المنقول معقول
٧٨
من عصبة شرف الرحمن مجتدهمإذ هم قريش لهم في المجد تاثيل
٧٩
قوم أسرتهم بالبشر ناطقةعند السماح بها متهم قناديل
٨٠
فكل فضل وذى فضل لهم تبعومن سواهم على الإطلاق مفصول
٨١
ومنهم أختار رب العرش صفوتهفكان في بعثه للشرك تعطيل
٨٢
أعلى النبيين مقدارا ومنزلةلأنه غرة والكل تحجيل
٨٣
فذكره بألم نشرح ورفعتهبرهان صدق إلى القرآن موكول
٨٤
مطهر القلب من عيب يدنّسهلأنه بمياه الحق مغسول
٨٥
وشرعه ناسخ ما كان سابقهوما على الشرع بعد النسخ تعويل
٨٦
ووجه أمته ضوء الوضوء بهقد زانه غرر منه وتحجيل
٨٧
كانت به في البرايا أمة وسطاتأتى شهودا وما في الحشر تعديل
٨٨
اسرى به الملك العلام يصحبهلخدمة السير ميكال وجبريل
٨٩
وقدمته جميع الرسل أم بهمفي مسجد هو بالسادات مأهول
٩٠
ونال كل نبي حسن غايتهإذ كلهم بلقا المختار مشغول
٩١
جسم وروح على المعراج قد عرجاإلى السماء وهذا الأمر مقبول
٩٢
حتى دنا فتدلى من حظيرتهوقد علاه من الأنوار إكليل
٩٣
من قاب قوسين أو أدنى تقربهله الرضا والعطا والصفو مبدول
٩٤
والحجب قد رفعت والبسط قد فرشتوكم به كان ترحيب وتأهيل
٩٥
يا حبذا وقت قرب غير منتظرلا القرب يدرى ولا التكييف معقول
٩٦
داس النبي بساط العرش منتعلاما طور سينا ومن موسى وحزقيل
٩٧
حلا الحبيب بمحبوب فكان لهمنه الرضا وبفيض الفضل مشمول
٩٨
وبالصلاة صلاة الخمس كلفهفكل عز بهذا القرض مكفول
٩٩
فتلك مرتبة ما نالها أحدمن النبيين جيلا بعده جيل
١٠٠
هذا هو العز لا مال ولا نشبهذا هو الفضل لا يعلون تفضيل
١٠١
وعاد مكة مسرورا يسير بهليلا براق يحاكى البرق زهلول
١٠٢
وفي الصباح حكى عن بعض رحلتهفالبعض صدقه والبعض مذهول
١٠٣
لكن أبو بكر الصديق قال لهملو فوق هذا حكى لي فهو مقبول
١٠٤
فارتد قوم عن الإسلام إذ زعمواأن الحديث بهذا فيه تضليل
١٠٥
عن غيرهم وصفات البيت قد سألوافكان منه لوصف الكل تفصيل
١٠٦
عموا وصموا وحادوا عن طريقتهإن الضياء لدى العميان مجهول
١٠٧
وبينّتوا رأيهم في دار ندوتهموأجمعوا أنه لاشك مقتول
١٠٨
أنى لهم ذا وعين الله تحرسهمن البغاة وحبل البغي مبتول
١٠٩
فسار ليلا مع الصديق متجهانحو المدينة حيث العز مأمول
١١٠
آوى إلى الغار مصحوبا بصاحبهوطرف أعدائه بالسهد مكحول
١١١
ليثان في بطن هذا الغار قد نزلاكأنما الغار إذ آواهما غيل
١١٢
وقد قفا غثرهم في كل ناحيةقوم لهم في اقتناص المال تاميل
١١٣
ألفوا على الغار نسج العنكبوت وقدباض الحمام به والعش مجدول
١١٤
تلك الوقاية خالت دون طلبتهمفأين منها لدى الهيجا سرابيل
١١٥
لا يبصرون بعين أينما نظرواكأن أعينهم من زيغها حول
١١٦
هذا سراقة قد ساخت به فرسفي الأرض وهو بنيل الجعل مشغول
١١٧
أجاره المصطفى فضلا وبشرهأن السوار له من بعد مبذول
١١٨
ما أحسن الوصف يتلى من شمائلهعن أم معبد لا يحكيه تمثيل
١١٩
بلمس راحته درت شويهتهافطاب بالدر مشروب ومأكول
١٢٠
نالت بطلعته الأنصار عزتهاإذ عز طيبة بالمختار موصول
١٢١
كانت لمقدمه الأبصار شاخصةوآية البشر تكبير وتهليل
١٢٢
كل يروم به تشريف منزلهوسير ناقته وخذ وتبغيل
١٢٣
ففاز منه أبو أيوب بالغرض الأسمى وهذا له لاك تفضيل
١٢٤
نادته طيبة يا مختار ذا شرفىفليس عني مدى الأيام تحويل
١٢٥
وأغنت الهجرة الأنصار قاطبةفكل ذي هجرة بالبر مشمول
١٢٦
لله قوم من الأنصار قد نصروادين النبي فهم غر بهالليل
١٢٧
يا أصحاب باس على الكفار ديدنهمبعصبة الكفر تقتيل وتنكيل
١٢٨
سيوفهم في دياجي النقع لامعةونسج داود في الهيجا سرابيل
١٢٩
سمر الرماح لها في كفهم شرفوالرمح يشرف قدرا وهو محمول
١٣٠
فكم بها أسطر الكفار قد محبتوالحرف بالطعن منقوط ومشكول
١٣١
تبودا الدار والإيمان وارتضواثدى السماح وفيهم جاء تنزيل
١٣٢
اصحابه الغر كم شدوا وكم وثبواعلى العدو وسيف النصر مسلول
١٣٣
في حب خير الورى باعوا نفوسهموكل شيء غلا في الحب مبذول
١٣٤
كأنهم في مجال الحرب إذ سمعواإن تنصروا الله ينصركم جناديل
١٣٥
لا يبتغون سوى الرضوان منزلةومالهم عن حياض الموت تهليل
١٣٦
قوم بهم راية الإسلام خافقةشم الأنوف لهم في الصعب تذليل
١٣٧
نبالهم فوق هامات العدا مطرفأين مرتين منها والقنابيل
١٣٨
جند إذا وقفوا أسد إذا زحفواأين الساطين منهم والأساطيل
١٣٩
في جحفل لجب بالصبر مدرعلهم لدى الطعن نسبيح وتهليل
١٤٠
في يوم بدر بتمزيق العدا ابتدرواوغرب سيف العدا في الحرب مفلول
١٤١
كم في العريش دعا المختار مبتهلاسيهزم الجمع والقوم الأراذيل
١٤٢
جاءت ملائكة للنصر مردفةمسومين وجيش الكفر مكبول
١٤٣
فللقليب بأثواب الردى انقلبواوكم بمكّة قد ناحت مثاكيل
١٤٤
كم معجزات بهذا اليوم قد ظهرتبصدق موقعها قد صح منقول
١٤٥
وما وهى أحد في ملتقى أحدولا ثناه عن التجديل مجدول
١٤٦
فأنحنوا الجيش طعنا في حناجرهمفالكل بالطعن مهزوم ومهزول
١٤٧
طارت قلوب العدا من بأسهم فرقاومزقوا فرقا والعقل مذهول
١٤٨
ويوم مؤتة قد ماتوا بحسرتهمفكم بها كان مجروح ومقتول
١٤٩
والطير فوق رؤوس الجيش حائمةلها من اللحم مشروب ومأكول
١٥٠
جاءت قريش مع الأحزاب في نفرمن اليهود فعم الكل تنكيل
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.