الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
بروحى غزال في الفؤاد منازلهيغازلني طورا وطورا أغازله
٢
أرى الصعب سهلا في انقيادي لأمرهويطرب سمعى ما تقول عواذله
٣
أهيم بذكراه وتقنع مقلتيبطيف خيال في المنام أقابله
٤
وإن هبّ معتلّ النسيم بعرفهتونح عطف الروض واخضر ذابله
٥
غزال غزا الألباب سيف لحاظهوداس سهام الفتك بالهدب نايله
٦
إذا ما تثنى أخجل الغصن خدهفيسبى عقول العاشقين تمايله
٧
وقد سل سيف اللحظ يحرس خدهمخافة قطف الورد ممن يحاوله
٨
فالله ظبى لا يرام كناسهمليح التثنى ضامر الكشح ناحله
٩
تملك قلبى بالدلال وليتنيوجدت سبيلا للوصال أواصله
١٠
وأصبحت في بحر الغرام كزورقتصدت له أيدى الرياح تشاكله
١١
ولا الجو صحو للسقين فيهتدىولا البحر وهو تستبين سواحله
١٢
ومن عجب أنى أروح وأغتدىأسير هواه وهو بالقلب شاغله
١٣
فافنيت عمرى في هواه معذّباودمعى هتون كالسحابة وابله
١٤
وكل حياتي في لعلّ وفي عسىوقصدى على الإجمال ضاعت وسائله
١٥
ولما رأيت الحب لهوا وباطلاوظهرى تحنى واضمحلت مفاصله
١٦
وصبح مشيبى لاح في ليل لمتيوعمريَ شدّت للرحيل رواحله
١٧
تركت التصابى ثم أنشدت قائلاصحا القلب عن سلمى وأقصر باطله
١٨
وفتشت عن طب الفؤاد فلم أجدسوى مدح من عم البرية نائله
١٩
محمد المعبوث للخلق رحمةنبي كريم نافذ الحكم عادله
٢٠
سليل كرام من معد وهاشمفخير قبيل في الأنام قبائله
٢١
فآباؤه غرّ الوجوه جحاجحوأفضل أنثى في النساء حوامله
٢٢
بمولده قد هنىء الكون مذ غدابه كل معوج تقدم مائله
٢٣
ترنح عطف الكون مبتهجا بهوأخصب وجه الأرض واخضر فاحله
٢٤
وفاخرت الأرض السماء بوجهونجم سعود الدهر أشرق آفله
٢٥
وولت جيوش العسر يهزمها الغنىوورد الصفا واليسر راقت مناهله
٢٦
ونكست الأصنام ساعة وضعهوغيوان كسرى صار عاليه سافله
٢٧
وغاض بأرض الفرس ماء بحيرةوصار هباء بعد ذلك ساحله
٢٨
ونيرانهم قد أطفئت فرمادهايد الريح قد ثارت به تتناقله
٢٩
وكم ظهرت في الكون للوضع ىيةفسارت مسار البدر تعلو منازله
٣٠
وأشرق نور الحق في الكون يزدهىوبانت لعين المبصرين مجاهله
٣١
وأصبح دين الشرك منفصم العراوأقفر من ربع المفاسد آهله
٣٢
وولى شريداً في المهامه لم يحجنصيرا على سوء المصير يجامله
٣٣
فلا عز للعزى ولا عز أهلهاومن عبد الطاغوت فالله خاذله
٣٤
ومذ جاء دين الله كالبدر ساطعاأباد صعاب المشكلات تساهله
٣٥
به انشرحت كل الصدور لأنهعلى العدل والإحسان قامت دلائله
٣٦
وكيف ودين المصطفى دين فترةيلائمه حال الزمان وقابله
٣٧
لذا نسخ الأديان من عهد آدمفلا دين في الأديان قط يعادله
٣٨
وصاحبه المختار أفضل مرسلفأي رسول في الفخار يماثله
٣٩
فقد خص بالإسراء معراج جسمهإلى الملأ الأعلى وجبريل كافله
٤٠
فأولاه مولاه بحضرة قدسهمقاما على الأملاك عز تناوله
٤١
تلقن سر الدين من عالم العلافلله سر فاز بالقرب حامله
٤٢
وكان له الروح الأمين مبلغافقام بأعباء الرسالة كاهله
٤٣
وأظهر دين الله أبيض ناصعاتروق لعين الناظرين فضائله
٤٤
إلى الرشد يهدى والسعادة والعلافكل كمال أجررته مسائله
٤٥
يجادل بالحسنى ويدلى بحجةيمد لها أيدى القبول مجادله
٤٦
فمن فاز بالإسلام عز بعزهوإلا فأبطال الجلاد تجادله
٤٧
فيغتالهم جيش الهدى بسيوفهوتقهر أنصار الضلال جحافله
٤٨
رجال لهم عند الكريهة همّةوصدر على الأعداء تغلى مراجله
٤٩
فكلّ كمي يهزم الجيش وحدهبسيف على اللبات طالت حمائله
٥٠
تراهم على ظهر الجياد كأنهمنبات سمت نحو السماء سنابله
٥١
بحزم وعزم ثابت الجاش راجحوصدق يقين راسخ لا يزايله
٥٢
يرى العز في حمل الصوارم والقناإذا قامت الهيجاء أوصاح صاهله
٥٣
يطير شعاعا في الورى قلب قرنهوتبكيه إن لاقى الكميّ ثواكله
٥٤
وتصطكّ من وقع الأسنة سنّهوينزل عن عرش الثبات منازله
٥٥
ومن فر مرتاع الفؤاد ولم يجدملاذاً رأى ريب المنون يعاجله
٥٦
فللأرض ثوب من نجيع دمائهموللأفق ثوب الأرجوان يشاكله
٥٧
وللطير في الأجواء والوحش في الفلاغذاء من الشلاء طابت مآكله
٥٨
هم القوم باعوا في النبي نفوسهمفهان على المبتاع ما هو باذله
٥٩
لقد وطدوا دين النبي بعزمهمفأصبح حصنا لا تنال معاقله
٦٠
فقد علموا أن الثواب محققوكلا يجازى بالذي هو فاعله
٦١
وكان رسول الله بين ظهورهمتروح وتغدو بالجلال محافله
٦٢
فيرشدهم للخير والخير دأبهويدنيهم منه وتلك شمائله
٦٣
ويتبع موتاهم ويرضى مريضهموقد هالهم في كل أمر تنازله
٦٤
إليه كمالات الوجود قد انتهتفأخلاقه القرآن والعدل شامله
٦٥
له حسن وجه أخجل البدر ضوءهوعرف كنفح المسك عم تناقله
٦٦
يفيض كفيض البحر جود يمينهكما بزلال الماء فاضت أنامله
٦٧
نبى حباه الله كل كرامةوأعطاه في الدارين ما هو آمله
٦٨
إليك رسول الله وجهت وجهتيوقلبى من الأهوال زادت شواغله
٦٩
فخذ بيدي إني إليك مددتهاوجودك للظمآن فاضت جداوله
٧٠
ومالى ملاذ غير جاهك في الورىولا حصن لي إلا جنابك آمله
٧١
ويا صفوة الخلاق إن بضاعتيمن الشعر مزجاة ولكن أزاوله
٧٢
وما ذاك إلا أن أفوز بمدحةلخير رسول فاز بالنجح سائله
٧٣
وما لى سوى حسن القبول إجازةومن لي بأن أدري بأنك قابله
٧٤
عساك بفيض الفضل تقبل مدحتيوتنظر شعرى بالرضا وتقايله
٧٥
هنالك يحظى بالقبول وبالرضاويزفل في ثوب السعادة قائله
٧٦
فبابك مفتوح لكل مؤمّلوطارقه نعم الملاذ وداخله
٧٧
عليك سلام الله ماذر شارقوشدت إلى قبر النبي محامله
٧٨
وآل وأصحاب ومن تبعوا لهمفكل فريق ثابت الدين كامله

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن أحمد الحملاوي

عالم لغوي مصري، عُرف بجهوده في علم اللغة والصرف في القرن التاسع عشر، ومن أشهر مؤلفاته كتاب «شذا العرف في فن الصرف». جمع بين الدرس اللغوي والتأليف الذي ظل مرجعًا لدارسي العربية.

قصائد أخرى لـأحمد الحملاوي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة