الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١٥١
من بعد ما خندق المختار طيبتهردوا خزايا وريش الكل منسول
١٥٢
فأزعجوا بجنود الله وانصرفواوعزمهم بيد الأقدار محلول
١٥٣
وفي النضير لقد كانوا غطارفةوفي قريظة قد نالوا وما نيلوا
١٥٤
عن يوم خيبر حدثنا ولا حرجحيث اللواء لواء النصر محمول
١٥٥
ظن اليهود بأنّ الحصن يمنعهممن الجلاء فخانتها المعاويل
١٥٦
وخربوا بأيديهم وقد أخذواقوتا يسير وباقى المال مملول
١٥٧
كانت لهم بيعة الرضوان تاج علاإذ عاهدوا ربهم والعهد مسءول
١٥٨
وفتح مكة لم يعدل به شرفافتح مبين به للدين تفضيل
١٥٩
قد طهر الله هذا البيت من دنسوأخرجت بيد الصحب التماثيل
١٦٠
والناس قد دخلت في دينه زمراوالوعد ثم وأمر الله مفعول
١٦١
ظللت قريش غداة الفتح في وجلوالكل بالعفو مشغوف ومشغول
١٦٢
فما ونى المصطفى إذ قال مبتسماالعذر والعفو مقبول ومأمول
١٦٣
وكان يوم حنين في شدائدهللركب كرب وللجافين تجفيل
١٦٤
وكان خير الورى في الجاش أثبتهمإذ ما على غيره في الأمر تعويل
١٦٥
قد أعجبتهم غداة الزحف كثرتهُمفللنفوس بدرك النصر تسويل
١٦٦
عليهم الأرض قد ضاقت بما رحبتوربما جاء بعد الضيق تسهيل
١٦٧
جاءت هوازن في زهو وفي صلففمزّقت شملهم صيد رعابيل
١٦٨
رماهُم المصطفى بالرمل فانقلبواوالرمل بالرمى في العينين منخول
١٦٩
فكل عين ترمى الرمل قد طمستوكل جيد بحبل الأسر مغلول
١٧٠
وأنزل الله في الأثنا سكينتهمع الملائك فانجابت عراقيل
١٧١
وكان يوما على الكفار منعكساقتل وسبى وتكبيل وتنكيل
١٧٢
وضاق بالسبي والأموال أوديةفمجمل السبي إن حققت مجهول
١٧٣
ونال أخت رضاع بعد ما سبيتوأحضرت كرم يتلوه تنفيل
١٧٤
لله يوم به الأصحاب قد صبرواتم الجهاد به وانجاب تضليل
١٧٥
درع من الصبر والإقدام قد لبسواكل على الصبر والإقدام مجبول
١٧٦
والقصد يدركه بالصبر ذو جلدإن كان في أجل الإنسان تأجيل
١٧٧
وسار جيش تبوك يوم عسرتهموالبيد حصباؤها بالقيظ مملول
١٧٨
فماثتلهم عن الترحال عسرتهمولا هجير به تغلى المراجيل
١٧٩
بل قال قائلهم والرمس مصطخدمن جد في الأمر لا يثنيه تقبيل
١٨٠
ولا تخلف عنهم غير معتذروذى نفاق له في الجيش تخذيل
١٨١
كانت غزاة لبعض الناس فاضحةفيها تبين مطرود ومقبول
١٨٢
بالرعب قد نصر الهادى فمذ سمعتبه النصارى غدا للكل تجفيل
١٨٣
وكم بها ظهرت كالشمس معجزةفي شرح مجملها للناس تطويل
١٨٤
دعا النبي وكان الجيش في ظمأفأمطروا غدقا فالماء منهول
١٨٥
وركوة الماء قد فاضت مواردهاريّ وطهر وباقى الماء محمول
١٨٦
قالوا وقد شردت في البيد ناقتهيدرى السماء وأمر الأرض مجهول
١٨٧
وحيث أخبرهم عنها انثنوا فإذاخطامها بجذوع السرح مشكول
١٨٨
كذاك من خلفوا بالله ما نطقواسوءا ولا صدرت منهم أقاويل
١٨٩
فكذبوا بكلام الله في غدهمإن الكذوب يلاحي وهو مخجول
١٩٠
هموا بما لم ينالوه وما نقمواإلا بفضلى الغنى غذ هم تنابيل
١٩١
كم معجزات بها مع غيرها ظهرتكالشمس لا يعتربها عوض تأفيل
١٩٢
فمن أصابعه الماء الزلال جرىفمنه للصحب منهول ومعلول
١٩٣
في كفه الحصيات السبع قد نطقتوللطعام به كنز وتفضيل
١٩٤
أبو هريرة قد أغناه مزودهفي الأكل عمروا ولم ينقصه مأكول
١٩٥
كتمر جابر إذ وفى وما نقصتبعد الدعاء له منه المكابيل
١٩٦
وقصعة أكل الأصحاب أجمعهممنها وما إن عراها قط تقليل
١٩٧
والعس من لبن أروى به ملأوحيس أم سليم فيه تحفيل
١٩٨
وكم وكم من قليل الشيء كثرةوكم بدعوته قد صح مملول
١٩٩
فرد عين قتاد بعد ما قلعتفما اشتكت رمد أو مسها ميل
٢٠٠
كذاك عين على أبصرت وصفتمذ كان فيها شريف الريق متفول
٢٠١
ومس أفرعهم فارتد ذا شعروصار للشعر تجعيد وترسيل
٢٠٢
وابن الحصين وسعد حينما رميافكان في لمسه للجرح تعديل
٢٠٣
وصح لابن عتيك بعدما انكسرتساق بمسح فأضحى وهو زحليل
٢٠٤
والصخر صيّرهُ رملا بمعولهمن بعد ما انصدعت فيه المعاويل
٢٠٥
وكان ما كان مما عنه أخبرهممن القصور وفي ذا جاء تنزيل
٢٠٦
وأقبلت نحوه الأشجار ساجدةلما دعاها وللأغصان تهديل
٢٠٧
ثم انثنت حيث كانت بعدما أمرتوخط أغصانها في الأرض مشكول
٢٠٨
والضب كلمه والجذع حن لهكما تحن لدى البعد المثاكيل
٢٠٩
له البعير اشتكى من جور صاحبهووجهه من دموع الظلم مطلول
٢١٠
أجاره المصطفى من جور صاحبهفعاد وهو بحسن الحظ مشمول
٢١١
وظبية صادها بالفخ ذو شركوحيله بيد الإحكام مقتول
٢١٢
بكت فراق بنيها وهي مرضعةوالطفل بالجوع منهوك ومهزول
٢١٣
فمذ رآها رسول الله أطلقهالما استجارت به والقلب مشغول
٢١٤
فأرضعت ثم عادت حسبما وعدتمن بعد ما آمنت والجسم محبول
٢١٥
والذئب قد أرشد الراعى وقال لهترعى ومكة فيها القصد والسول
٢١٦
فيها رسول إله العرش أرسلهيهدى إلى الرشد مأمون ومأمول
٢١٧
فساروا الذئب في الأغنام يحرمهافكان للذئب بعد العود تبجيل
٢١٨
والطفل خاطبه في المهد مبتسماولفظه بمذاب الشهد معسول
٢١٩
وصح صاحب الاستشقاء من مرضوالخصب منه بالاستبقاء موصول
٢٢٠
من نخلة خرّ عذق إذ أشار لهوعاد لم يتناثر منه عثكول
٢٢١
وانشق معجزة للمصطفى قمرٌمافى حقيقته للعين تحويل
٢٢٢
وحذرته من السم الزعاف بهاذراع شاة لها في المنع تهويل
٢٢٣
ونخل سلمان قد طابت مغارسهومنه في عامه جادت عناكيل
٢٢٤
في الصخر أقدامه غاصت مؤثرةومالها أثر في الرمل ممقول
٢٢٥
وكم وكم معجزات ما لها عددلها من الله تقريع وتاصيل
٢٢٦
تحكى بكثرتها عد النجوم فماتحصى تعدّدها كتب ولا قيل
٢٢٧
ومعجزات جميع الرسل قد قضيتيموتهم مذ رآها ذلك الجيل
٢٢٨
ومعجزات رسول الله باقيةلا يعتريها بفضل الله تحويل
٢٢٩
تكفل الله بالقرآن يحفظهوما تكفله الرحمن مكفول
٢٣٠
يا سيد الخلق من عرب ومن عجمومن عليك بيوم الحشر تعويل
٢٣١
يا رحمة في جميع الخلق أرسلهإلى البرايا فتعجيل وتأجيل
٢٣٢
يا ملجأ الكل يا من غيث راحتهبالبر يهمى وبالإحسان موصول
٢٣٣
قد كان آدم في الصلصال منجدلاوأنت للأنباي بدء وتكميل
٢٣٤
انظر إلى بعين ملؤها كرمفإن قلبي بنار الحب مشغول
٢٣٥
وامن الخوف وامنح ما أؤملهفحبذا منك تأمين وتأميل
٢٣٦
وامد ديمينك نحوى عل يدركنيلطف الإله وأن ينفك معقول
٢٣٧
فاسقم أتعبنى والدهر حاربنيوالجسم من غير الأيام منحول
٢٣٨
وليس لي في سوى المختار من أملفإن أمرى إليه الدهر موكول
٢٣٩
يا موئلا لجميع الناس إذ فزعواومن تشدّ لعلياه المراسيل
٢٤٠
قلبي إلى الحج مشتاق وذو شجنوبالزيارة مشغوف ومشغول
٢٤١
أرى الأحبة فدوفوا بما وعدوالكن وعدى بنيل القصد ممطول
٢٤٢
متى المطى أو الوابور يحملنيوالميل والكيل يطوى بعده الكيلو
٢٤٣
متى أراني بقرب القبر في ملأمن الحجيج ولى بالقبر توسيل
٢٤٤
وألثم الترب من أعتاب حجرتهويشبع الوجه تقليب وتقبيل
٢٤٥
وأسكب الدمع في أرجاء روضتهوالقلب بالذكر والتبتل متبول
٢٤٦
وللجبين بها في حال سجدتهفخر وشكر وتعفير وتطويل
٢٤٧
قصدى بها رشف كأس راق مشربهاعذب فرات بروح الفضل مشمول
٢٤٨
من كف خير الورى أرجو تناولهافيها الشفا ومزاج العلم محلول
٢٤٩
متى تصافح كفى باب حجرتهوالطرف ساج من الأنوار مسدول
٢٥٠
غذن أقول وقلبى باللقا فرحوالصدر منشرح بالنور مصقول
٢٥١
أتيت والشوق يطويني وينشرنيأرجو القبول فقل لي أنت مقبول
٢٥٢
وانظر لأهلى وأولادي وذي رحمىوإخوتي وأبى إذ أنت مأمول
٢٥٣
والصحب والصهر والأشياخ قاطبةمع المريدين جيلا بعده جيل
٢٥٤
واحضر إذا حضر المحتوم من أجلىوقت احتضارى وأمضى الأمر عزريل
٢٥٥
إذا أموت على خير ويدركنيمن المهيمن تكريم وتبجيل
٢٥٦
يا خير من للغنى ترجى مكارمهومن نداه لكل الناس مبذول
٢٥٧
على جنابك بعد الله متّكلىإنى إليك مدى عمرى لموكول
٢٥٨
وإن جودك مرجوّ لسائلهوأنت للجود باب منه مدخول
٢٥٩
بك الوصول إلى الدنيا وضرتهاوهل يرجى بغير الباب توصيل
٢٦٠
فلا تخيب رجائي منك في أملغذ بيت عزك بالخيرات مأهول
٢٦١
ضيعت عمرى في لهو وفي لعبوالجسم في ريقة الأيام مكبول
٢٦٢
نفسي إلى اللهو والعصيان جامحةوما لها في اقتناء الخير تحصيل
٢٦٣
أمسى وأصبح في زهو وفي فرحوالقلب في غفلة والفكر مشغول
٢٦٤
وليس لي عمل للخير مدخرأو فعل خير به للنفس تأميل
٢٦٥
يا نفس حتى متى التسويف أخجلنيألم يكن لك في الإقلاع تسويل
٢٦٦
متى المتاب وفودي شاب مفرقهوالعمر ولى ولى قد حان ترحيل
٢٦٧
وثوب جسمي بالعصيان في دنسوثوب غيري من الآثام مغسول
٢٦٨
يا رب عفوا عن الجاني وزلّتهفأنت وحدك بالغفران مسئول
٢٦٩
حمّلت نفسي ذنوبا لست أحصرهالكن قلبي على التوحيد مجبول
٢٧٠
وحب خير الورى عندى وشيعتهحب قويّ وهذا القدر مقبول
٢٧١
من لي بأن رسول الله يشفع لييوم الحساب وفكر الكل مذهول
٢٧٢
إذ ليس يجدى به مال ولا ولدوما على نسب في الحشر تعويل
٢٧٣
إن لم يكن في أمورى آخذا بيدىدنيا وأخرى وال إضاع مأمول
٢٧٤
لكن لي منك ميثاقا بتسميتيبأحمد وهو بالأحسان مشمول
٢٧٥
فأحمد الحملاوي فيك ذو أملله على كرم المختار تطفيل
٢٧٦
الحب أنطقه بالمدح مقتبساأنوار وصفك كي تحلو التفاعيل
٢٧٧
مالى سوى مدحك المحبوب مدّخرٌوللدح يبذل إما قلّ محصول
٢٧٨
لعل مدحى وحسن الظن ينفعنيفي شدّتي يوم لا تغنى المثاقيل
٢٧٩
تابعت كعبا ولم أقصد معارضةأنى يكون لمثلى ذلك القيل
٢٨٠
وإن علا كعب كعب يوم بردتهفبردتي منه في الدارين تنويل
٢٨١
إن لم أنل حسن حظي في متابعتيبانت سعاد فقلبي اليوم متبول
٢٨٢
عليك صلى إله العرش ما سجعتفي الدوح ورق لها في السجع تهديل
٢٨٣
والآل والصحب والأحباب قاطبةوالحمد لله بدء ثم تكميل

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن أحمد الحملاوي

عالم لغوي مصري، عُرف بجهوده في علم اللغة والصرف في القرن التاسع عشر، ومن أشهر مؤلفاته كتاب «شذا العرف في فن الصرف». جمع بين الدرس اللغوي والتأليف الذي ظل مرجعًا لدارسي العربية.

قصائد أخرى لـأحمد الحملاوي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة