الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

عَقِيلةُ المَجْدِ بَيْنَ البِيضِ وَالأسَلِ

حمدون بن الحاج السلميالعصر العثماني · ٥٥٤ قصيدة
٤ قراءة
١
عَقِيلةُ المَجْدِ بَيْنَ البِيضِ وَالأسَلِوَلَيْسَ يَخْطُبُهَا ذُو جُبْنٍ أوْ كَسَلِ
٢
وَمَا تُشَامُ ثَنَايَاهَا الَّتِي ابْتَسَمَتْبَرْقًَا إِلَى أنْ يُشَامَ البَرْقُ مِنْ نُصُلِ
٣
وَمَا يُعَانِقُ ذَابِلٌ بِقَامَتِهَاحَتَّى يُعَانَقَ قَامَاتُ القَنَا الذُّبُلِ
٤
وَدُونَ قَطْفِكَ مِنْ وَرْدٍ بِوَجْنَتِهَاشَوْكٌ مِنَ الصُّدْغِ مُدْنٍ حُمَّةَ الأجَلِ
٥
وَدُونَ رَشْفِكَ مِنْ شَهْدٍ بِمَبْسَمِهَارَشْقُ الفُؤَادِ بَوَخْزِ الأعْيُنِ النُّجُلِ
٦
فَانْهَضْ لِخِطْبَتِهَا بِهِمَّهٍ سَبَقَتْمُجِِدَّةٍ غَيْرَ نَهْضِ الشَّارِبِ الثَّمِلِ
٧
وَلاَ تُمِلْكَ ظِلاَلُ رَاحَةٍ عَرَضَتْفَلَيْسَ يَرْتَاحُ جَانٍ زَهْرَةَ الأمَلِ
٨
هَيْهَاتَ لاَ أمَلٌ إِلاَ وَأحْرُفُهُتُصَاغُ مِنْ ألَمٍ وَاللَّسْعُ فِي العَسَلِ
٩
فَاصْبِرْ عَلَى عَضَّ أعْدَاءٍ بُلِيتَ بِهِمْفَذُو المَفَاخِرِ قِدْماً بِالكِلاَبِ بَلَى
١٠
لَمْ يَنْجُ مِنْ وَخْزِ الْسُنِ العَقَارِبِ مِنْأقَارِبٍ كَيْفَ حَالُ الأبْعَدِ السَّفِلِ
١١
وَلاَ تَأسَّفْ عَلَى مَيْلِ الزَّمَانِ إِلَىوَغْدٍ فَمِنْ طَبْعِهِ مَيْلٌ لِذِي مَيَلِ
١٢
وَلاَ عَلَى عَدَمِ الإِنْصَافِ مِنْ رَجٌلٍفَلَسْتَ تَنْشُرُ مَيْتَ الأعْصُرِ الأوَلِ
١٣
إِنْ كُنْتَ تَأسَى مِنَ الحُسَّادِ أَنْ شَمَتُوافَأيَّ يَوْمٍ تَكُونُ فهِ ذَا جَذَلِ
١٤
وَغُضَّ عَنْ عَثَرَاتِ مِنْ تُخَالِلُهُفَمَا خَلِيلٌ تَخَلَّى اليَوْمَ عَنْ خَلَلِ
١٥
سَألْتُ دُنْيَايَ خِلاً لاَ أغَصُّ بِهِقَالَتْ سَألتَ الَّذِي مِنْهُ الزَّمَانُ خَلِي
١٦
فَإِنْ تَكُنْ مِنْ أنَاسٍ طَابَ خِيمُهُمُفَاصبِرْ لَهُ وَاشْدُدِ المَرْمُوقَ بِالخلَلِ
١٧
أوْ عِشْ بِظِلِّ انْفِرَادٍ تَسْتَرِحْ وَتُرِحْوَتَبْتَهِجْ يَوْمَ يَأتِي اللهُ فِي ظُلَلِ
١٨
وَامْسِكْ لِحَاظَكَ لاَ تُرْسِلْ أعِنَّتَهَافَمَا زِنَادُ الهَوَى إِلاَّ مِنَ المُقَلِ
١٩
وَاشْكُلُ لِسَانَكَ لاَ تَلْذَغْكَ صِمَّتُهُفَالصَّمْتُ أنْفَعُ فِي الكَثِيرِ مِنْ رَتَلِ
٢٠
وَحَلِّ بِالصِّدْقِ جِيدَ مَا نَطَقْتَ بِهِيَزِنْكَ صِدْقُكَ زَيْنَ الطَّرْفِ بِالكَحَلِ
٢١
وَإِنْ تَشَأ رَاحَةً مَا شَانَهَا نَصَبٌفَاعْمَدْ لِمَا أنْتَ عَنْهُ الدَّهْرَ فِي شُغُلِ
٢٢
اِفْتَحْ عُيُونَكَ فِي عُيُوبِ نَفْسِكَ ذَاجِدٍّ وَدِيبَاجَةُ الشَّبَابِ لَمْ تَحٌلِ
٢٣
وَدَاوِ قَلْبَكَ مِنْ ضَنِّى أضَرَّ بِهِفَمُعْضِلُ الدَّاءِ مَا فِي القَلْبِ مِنْ عِلَلِ
٢٤
لاَ تُبْدِ يَا رَجُلُ العِلاَّتَ مُعْتَذِرًافَلَيْسَ تَعْجُزُ خَرْقَاءٌ عَنِ العِلَلِ
٢٥
وَجِدَّ سَيْراً وَإِنْ أَعْيَا البَعِيرُ فَزِدْنَوْطاً عَلَى حِمْلِهِ يَزِدْكِ مِنْ رَمَلِ
٢٦
لاَ عِطْرَ بَعْدَ عَرُوسٍ بِالشَّبِيبَةِ طِبْوَاعْمَلْ فَعُمْركَ فِي النُّقْصَانِ ذُو عَمَلِ
٢٧
وَابْغِ الخُمُولَ تَرُقْ لَكَ الخَمَائِلُ مِنْمُنَاكَ لَيْسَ لَهَا فِي الروَّضِ مِنْ مَثَلِ
٢٨
وَفِي مَدَارِج خَفْضِ الجَانِبِ ارتْقِ عَنْمَعَارِجِ الرَّفْعِ فَهْيَ أوَثْقُ الوُصَلِ
٢٩
أَمَا تَرَى الغَيْثَ مُنْصَبًا إِلَى صَبَبِيَسْقِي مَنَابِتَهُ مِنُ قُنَّةِ الجَبَلِ
٣٠
وَاجْرُرْ عَلَى رَافِعٍ أنْفًا ذُيُولَكَ ذَاتِيهٍ كَأَنَّكَ عِزًا مِنْ فُرُوعِ عَلِي
٣١
وَدَعْهُ يُنْشِدُ مِنْ عُجْبٍ وَمِنْ غَلَطٍلِي أسْوَةٌ بِانْحِطَاطِ الشَّمْسِ عَنْ زُحَلِ
٣٢
وَلاَ تَكُنْ حَاسِداً أخَاكَ أنْ خَضِلَتْرِيَاضُ أنْعُمِهِ وَابْتَلَّ بِالبَلَلِ
٣٣
وَسَلْ إِلاهَكَ مَا تَشَاءُ تَحْضَ بِهِمِنْ غَيْرِ مَنٍّ وَغَيْرَ اللهِ لاَ تَسَلِ
٣٤
وَحَيْثُ لَمْ يَكُ بُدٌّ مِنْ سُؤَالِكَ صُنْدِيبَاجَةَ الوَجْهِ عَنْ إِبْلاَءِ مُبْتَذَلِ
٣٥
إِنَّ البَخِيلَ إِذَا أَتَيْتَ تَسْأَلُهُيَرَاكَ أثْقَلَ فِي عَيْنَيْهِ مِنْ جَبَلِ
٣٦
وَلاَ تَشِحَّ وَجُدْ وَلَوْ بِطَلِّ يَدٍإِنْ لَمْ يُصَبْ مِنْكَ وَيْلُ الصَّيِّبِ الهَطِلِ
٣٧
وَالحُرُّ لَمْ يَتَغَيَّرْ ثَرْوَةً وَغِنًىوَالشَّمْسُ رَأدَ الضُّحَى كَالشَّمْسِ فِي الطَّفَلِ
٣٨
وَالفَقْرُ أفْضَلُ حَالاَتٍ كَسَاكَ بِهَارَبٌّ لَطِيفٌ خَبِيرٌ جَلَّ عَنْ بَخَلِ
٣٩
وَفِي الزَّهَادَةِ رَاحَةٌ وَمَزْرَعَةٌلِحُبِّ رَبٍّ وَمَا لِلرَّبِّ مِنْ بَدَلِ
٤٠
إِيَّاكَ وَالطَّعْمَ مِنْ سُحْتٍ فَطَاعِمُهُعَدِيمُ رُشْدٍ وَلاَ يَزَالُ فِي وَحَلِ
٤١
الَّزرْعُ كَالبَذْرِ مَا بَذَرْتَ تَحْصُدُهُوَلَمْ يَطِبْ غَيْرُ نَدْبِ طَيِّبِ الأكُلِ
٤٢
بِهِ اجْتَنَى ثَمَرَاتٍ مَنْ سَوَابِقُهُبَوَاسِقٌ ذَاتُ طَعُمٍ غَيْرِ مُنْتَبِلِ
٤٣
تَخَالُهُ بَيْضَةَ الأنُوفِ أصْعَبَ مِنْمَنَاطِ عَيُّوقِ وَالمُحَالُ لَمْ يُنَلِ
٤٤
وَلَيْسَ ذَاك كَذَاكَ مَنْ يَعِفَّ يَصِلْلَهُ فَجَرِّبْ وَلاَ تَعٌدْ إِلَى حَوَلِ
٤٥
يَا ذَا مُقَارَعَةٍ عَلَى الوُصُولِ لَهُبِلاَ مُسَارَعَةٍ للْمُقْتَضَي الجَلَلِ
٤٦
لاَ تَخْدَعَنَّكَ ذِي الدُّنْيَا بِزَهْرَتِهَافَإِنَّهَا ذَاتُ شَوْكٍ مُوهِنِ البَطَلِ
٤٧
سُرُورُوهَا بِالشُّرُورِ شِيبَ تَقْطَعُ عَنْرَبٍّ وَعَنْ ضَرَّةٍ أخْرَى وَلَمْ تَطُل
٤٨
يَاعَاطِلَ الجِيدِ إِلاَّ مِنْ قَبَائِحِهِمُقَلِّداً جِيدَ قَافٍ قَوْلُهُ بِحُلِى
٤٩
يَا ذَا مُجَالَسَةٍ لِلْعِلْمِ تَنْشُرُهُبِلاَ مُجَانَسَةٍ لِلقَولِ وَالعَمَلِ
٥٠
هَلْ نَوْطُ حِلْيَتِهِ إِلاَّ بِلَبَّةِ مَنْفِي طَاعَةِ اللهِ لَجَّ غَيْرِ ذِي ثِقَلِ
٥١
قَدْ طَالَ سَالِفُ لَيْلٍ بِتُّ أضْفِرُهُبِخَيْطِ شَجْوِي لِمَا قَدَّمْتُ مِنْ زَلَلِ
٥٢
لَكِنَّ مَنْ بَدَأ الوَرَى بِنِعْمِتَهِأرْجُوهُ يَعْفُو بِجَاهِ خَاتِمِ الرُّسُلِ
٥٣
صَلَّى عَلَيْهِ إِلاَهُهُ وَسَلَّمَ مَاحَلَّتْ بِسَاحَتِهِ نَجَائِبُ الأمَلِ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن حمدون بن الحاج السلمي

عُرف في فاس بأبي الفيض، وبكنيته الشائعة ابن الحاج، وهو فقيه مالكي وأديب جمع بين التدريس والتأليف. اختاره السلطان سيدي محمد بن عبد الله لتعليم ابنه الأمير سليمان منذ سنة 1202هـ، ثم أدى فريضة الحج في رحلة استمرت ثلاث سنوات عاد بعدها سنة 1208هـ ليجد تلميذه قد جلس على عرش المغرب. تولى بعد ذلك حسبة فاس وقيادة العرائش إلى سنة 1221هـ، ثم اعتزل المناصب الإدارية ليتفرغ لتدريس علوم العربية والمنطق والعروض والبلاغة والتصوف والف… المزيد

قصائد أخرى لـحمدون بن الحاج السلمي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة