الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

تقطع من ظلامة الوصل أجمع

كثير عزةالعصر الأموي · ٢٧٤ قصيدة
٥ قراءة
١
تَقَطَّعَ مِن ظَلّامَةَ الوَصلُ أَجمَعُأَخيراً عَلى أَن لَم يَكُن يَتَقَطَّعُ
٢
وَأَصبَحتُ قَد وَدَّعتُ ظَلّامَةَ الَّتيتَضُرُّ وَما كانَت مَعَ الضُرِّ تَنفَعُ
٣
وَقَد شَبَّ مِن أَترابِ ظَلّامَةَ الدُمىغَرائِرُ اِبكارٌ لِعَينَيكَ مَقنَعُ
٤
كَأَنَّ أُناساً لَم يَحُلّوا بِتَلعَةٍفَيَمسوا وَمَغناهُم مِنَ الدارِ بَلقَعُ
٥
وَيَمرُر عَلَيها فَرطُ عامَينِ قَد خَلَتوَلِلَوَحشِ فيها مُستَرادٌ وَمَرتَعُ
٦
إِذا ما عَلَتها الشَمسُ ظَلَّ حَمامُهاعَلى مُستَقِلّاتِ الغَضا يَتَفَجَّعُ
٧
وَمِنها بِأَجزاعِ المَقاريبِ دِمنَةٌوَبِالسَفحِ مِن فُرعانَ آلٌ مُصَرَّعُ
٨
مَغاني دِيارٍ لا تَزالُ كَأَنَّهابِأَفنِيَةِ الشُطّانِ رَيطٌ مُضَلَّعُ
٩
وَفي رَسمِ دارٍ بَينَ شَوطانَ قَد خَلَتوَمَرَّ بِها عامانِ عَينُكَ تَدمَعُ
١٠
إِذا قيلَ مَهلاً بَعضَ وَجدِكَ لا تَشُدبِسِرِّكَ لا يُسمَع حَديثٌ فَيُرفَعُ
١١
أَتَت عَبَراتٌ مِن سَجومٍ كَأَنَّهُغَمامَةُ دَجنٍ إِستَهَلَّ فَيُقلِعُ
١٢
وأُخرى حَبَستَ الرَكبَ يَومَ سُوَيقَةٍبِها واقِفاً أَن هاجَكَ المُتَرَبَّعُ
١٣
لِعَينِكَ تِلكَ العيرُ حَتّى تَغَيَّبَتوَحَتّى أَتى مِن دونِها الخُبُّ أَجمَعُ
١٤
وَحَتّى أَجازَت بَطنَ ضاسٍ وَدونَهارِعانٌ فَهَضبا ذي النُجَيلِ فَيَنبُعُ
١٥
وَأَعرَضَ مِن رَضوى مِنَ اللَيلِ دونَهاهِضابٌ تَرُدُّ العَينَ مِمَّن يُشَيِّعُ
١٦
إِذا تَبَّعتهُم طَرفَها حالَ دونَهارَذاذٌ عَلى إِنسانِها يَتَرَيَّعُ
١٧
فَإِن يَكُ جُثماني بِأَرضٍ سِواكُمُفَإِنَّ فُؤادي عِندَكِ الدَهرَ أَجمَعُ
١٨
إِذا قُلتُ هَذا حينَ أَسلو ذَكَرتُهافَظَلَّت لَها نَفسي تَتوقُ وَتَنزَعُ
١٩
وَقَد قَرَعَ الواشونَ فيها لَكَ العَصاوَإِنَّ العَصا كانَت لِذي الحِلمِ تُقرَعُ
٢٠
وَكُنتُ أَلومُ الجازِعينَ عَلى البُكافَكَيفَ أَلومُ الجازِعينَ وَأَجزَعُ
٢١
وَلي كَبِدٌ قَد بَرَّحَت بي مَريضَةٌإِذا سُمتُها الهَجرانَ ظَلَّت تَصَدَّعُ
٢٢
فَأَصبَحتُ مِمّا أَحدَثَ الدَهرُ خاشِعاًوَكُنتُ لِرَيبِ الدَهرِ لا أَتَخَشَّعُ
٢٣
وَعُروَةُ لَم يَلقَ الَّذي قَد لَقيتُهُبِعَفراءَ وَالنَهدِيُّ ما أَتَفَجَّعُ
٢٤
وَقائِلَةٍ دَع وَصلَ عَزَّةَ وَاِتَّبِعمَوَدَّةَ أُخرى وَاِبلُها كَيفَ تَصنَعُ
٢٥
أَراكَ عَلَيها في المَوَدَّةِ زارِياًوَما نِلتَ مِنها طائِلاً حَيثُ تَسمَعُ
٢٦
فَقُلتُ ذَريني بِئسَ ما قُلتِ إِنَّنيعَلى البُخلِ مِنها لا عَلى الجودِ أَتبَعُ
٢٧
وَأَعجَبَني يا عَزَّ مِنكِ خَلائِقُكِرامٌ إِذا عُدَّ الخَلائِقُ أَربَعُ
٢٨
دُنُوَّكِ حَتّى يَذكُرَ الجاهِلُ الصِباوَدَفعُكِ أَسبابَ المُنى حينَ يَطمَعُ
٢٩
فَوَاللَهِ ما يَدري كَريمٌ مَطَلتِهِأَيَشتَدُّ أَن لاقاكِ أَم يَتَضَرَّعُ
٣٠
وَمِنهُنَّ إِكرامُ الكَريمِ وَهَفوَةُ الاليَتيمِ وَخَلّاتُ المَكارِمِ تَنفَعُ
٣١
بَخَلتِ فَكانَ البُخلُ مِنكِ سَجيةًفَلَيتَكِ ذو لونَينِ يُعطي وَيَمنَعُ
٣٢
وَإِنَّكِ إِن واصَلتِ أَعلَمتِ بِالَّذيلَدَيكِ فَلَم يوجَد لَكِ الدَهرَ مَطمَعُ
٣٣
فَيا قَلبُ كُن عَنها صَبوراً فَإِنَّهايُشَيِّعُها بِالصَبرِ قَلبٌ مُشَيَّعُ
٣٤
وَإِنّي عَلى ذاكَ التَجَلُّدِ إِنَّنيمُسِرُّ هُيامٍ يَستَبِلُّ وَيُردَعُ
٣٥
أَتى دونَ ما تَخشَونَ مِن بَثِّ سِرِّكُمأَخو ثِقَةٍ سَهلُ الخَلائِقِ أَروَعُ
٣٦
ضَنينٌ بِبَذلِ السِرِّ سَمحٌ بِغَيرِهِأَخو ثِقَةٍ عَفُّ الوِصالِ سَمَيدَعُ
٣٧
أَبى أَن يُبَثَّ الدَهرَ ما عاشَ سِرَّكُمسَليماً وَما دامَت لَهُ الشَمسُ تَطلَعُ
٣٨
وَإِنّي لَأَستَهدي السَحائِبَ نَحوَهامِنَ المَنزِلِ الأَدنى فَتَسري وَتُسرِعُ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن كثير عزة

عُرف كثير عزة بلقبين آخرين: ابن أبي جمعة، والملحي نسبة إلى قبيلته بني مليح. ارتبط اسمه بالمدينة التي كان أكثر إقامته فيها، وبحب عزة بنت حميل الضمرية الذي ظل فيه عفيفاً؛ سُئل هل نال منها شيئاً فذكر أنه كان يأخذ يدها ويضعها على جبينه فيجد راحة. وقد رآه المرزباني شاعر أهل الحجاز في الإسلام لا يقدَّم عليه أحد، ووفد على عبد الملك بن مروان فازدرى منظره أول الأمر ثم رفع مجلسه لما عرف أدبه.

قصائد أخرى لـكثير عزة الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة