الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
إلهي يا ميّسر كل عسرِبرحمته وجابر كلِّ كسر
٢
ويامَن قد تفرّد باقتدارعلى الحالين من خلق وأمر
٣
ويا ملك الملوك وملتجاهمإلى من التجي في كشف ضرّي
٤
وأنت الله ملجاً كل عانٍوغوث المستغيث بغير نكر
٥
فحاشا من سواك أروم فضلاًوأنت على الدوام وليّ أمري
٦
سترتَ تكرماً ماضي حياتيباحسانٍ يقلّ لديه شكري
٧
وقد قابلت فضلك بالمعاصيفمنّ عليّ في الباقي بستر
٨
إِلهي لا تؤاخذني بذنبيومنه فكّ يا مولاي أسري
٩
وأصلح لي معاشي مع معاديوحسِّن بالتقى سري وجهري
١٠
فبالايمان قد أنعمت فاشرحلفعل الخير بالاخلاص صدري
١١
لأبقى فيك ممتثلاً مطيعاًلما أبرمت من نهي وأمر
١٢
وسامحني وأذهب غيظ قلبيوبدّل عسر أحوالي بيسر
١٣
وأغنِ بفضلك الوافي فؤاديعن الأطماع في زيدٍ وعمرو
١٤
وعجّل يا غيور بأخذ ثاريوإسعافي وتوفيقي ونصري
١٥
على قومٍ بظلمٍ جرّمونيوما برحوا بجورٍ مستمر
١٦
وعن ولدي وأهلي أبعدونيوبعد الأهل كالداء المضرِّ
١٧
وكم قتلوا بريئاً ما عهدناعليه غير إحسانٍ وبرّ
١٨
وكم من سيدٍ حبسوه ظلماًفصار كميّت في لحد قبر
١٩
وكم قد غرّبوا من غير جرمأناساً كل إنسانٍ لقُطر
٢٠
وكم قد صادروا مالاً مُصاناًفأصبح أهله في ذلّ فقر
٢١
وقد ضغطوا على الأحرار حتىرأيناهم وهم في شرّ أسر
٢٢
وكم قد خرّبوا ظلماً وبغياًمساجد أصبحت في زي قفر
٢٣
وكانت نزهة الآوي اليهامن الصلوات مع ترتيل ذكر
٢٤
وقد تركوا النساء بلا حُماةفأصبح همّها في هتك ستر
٢٥
فتبذل عرضها لنوال قوتوكانت قبل ذا في صون خدر
٢٦
وكيف ينيلهم مولاي نصراًوهم طبعوا على ظلمٍ وغدر
٢٧
وجورٍ لا تنوء به الرواسييموج على الأهالي موج بحر
٢٨
وقد غرقوا بلجّات المعاصيفآبوا في الورى بعظيم خسر
٢٩
سحابة يومهم لعب ولهووليلهمُ بمزمار وخمر
٣٠
فلا يدرون ما يأتون طبعاًلموت عقولهم من فرط سكر
٣١
فصار الناس في هرجٍ ومرجٍوجوعٍ زاد في العيش الأمر
٣٢
تجنب ما استطعت القرب منهموحاذر أن تطاوعهم بأمر
٣٣
فقد تركوا الصلاة لفرط غيٍّوشهر الصوم صانوه بفطر
٣٤
وعادوا المكرمات لسوء طبعفلا تأتي لهم أصلاً بفكر
٣٥
فيامولى الموالي أنت أولىبكشف الضر أو الهام صبر
٣٦
فأنعم يا وليّ الأمر وارحمعبادك من اذى جورٍ وشر
٣٧
وأصلح حالهم فضلا وإلاّفعجّل محوهم بعظيم قهر
٣٨
وخذ بيدي إِلى رشدي وأحسنبفعل الصالحات ختام عمري

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن سعيد الكرمي

من طلائع رجال النهضة العربية، جمع بين الفقه واللغة والشعر والخطابة، وارتبط اسمه بمدينة طولكرم التي وُلد وتوفي فيها. حكم عليه المجلس العرفي بالإعدام سنة 1915، ثم خُفف الحكم إلى السجن في قلعة دمشق لكبر سنه. كان من المؤسسين الثمانية للمجمع العلمي العربي بدمشق، وتولى رئاسته بالوكالة حين غاب رئيسه محمد كرد علي في مهمة وزارية، كما أشرف على إصدار مجلة المجمع في مجلدَيها الأولين. عمل قاضي القضاة في عمّان بين 1922 و1926 قبل أ… المزيد

قصائد أخرى لـسعيد الكرمي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة