١
قضى الله أن يقضى على دولة التركلما أسرفت في الناس من جورها المنكي
٢
بقتلٍ وتغريب ونهب كرائموتعريضها عرض الحرائر للهتك
٣
فكم غادةٍ كان العفاف يصونهابرونقه عن شبهة الظن والشك
٤
ينزّه عن وهم الخيال جمالهاوترفل في خزٍّ تضمّخ بالمسك
٥
هوت في مهاوي الذل من فقد قومهاوأبعدها بعدُ الغيور عن النسك
٦
وألزمها ذاك التهتك صبيةأحاطت بها تشكو ومن جوعها تبكي
٧
وكم من عزيز القدر مابين قومهقد اختطفته بالعذاب يد الفتك
٨
فمن بين مصلوب غدوا ومغرّبومنهوب أموال يعاقب بالصك
٩
وقاطن سجنٍ وهو سيد قطرهغدا لنعام الذل يُطرق كالكركي
١٠
مظالم والاها البغاة على الورىوزادوا عليها السكر والبغي بالافك
١١
وقد لبسوا للحرب حلة معدمممزقة الأطراف هيّنة البتك
١٢
وصاغوا لهم من كاذب النصر حليةبدا زيفها المطليّ يظهر بالسبك
١٣
وجروا على الدنيا بلايا كثيرةوزاد الغلا والقحط في الخوف والضنك
١٤
وجاهدت الأمراض فينا جهادهمفلم تبق من جسم سليم بلا نهك
١٥
وزاد البلا فقد العلاج لسقمنافإنا عدمنا منه حتى السنامكّي
١٦
أمورٌ يهد الراسيات أقلُّهاوأعظمها الضرّ المقارن للشرك
١٧
تمادى بها مرؤوسهم عن ضلالةوليس رئيس القوم عنها بمنفك
١٨
وقد أخبر القهار جلّ جلالهبما جاء في القرآن عن عدله يحكي
١٩
بان مصير الظالمين إلى الفناويسلبهم في عاجلٍ عزة الملك
٢٠
ومن بعده تبقى خراباً ديارهميباباً لكنى اليوم في منظر مبكي
٢١
وهذا رأيناه عياناً معايناًوأشهر مابين الورى من قفا نبك
٢٢
وقد أمر الهادي البشير كما روىمشايخنا أن عاملوا التُرك بالترك
٢٣
وكيف وهم بالدين لم يتدينواوقد نظموا مع نسل جنكيز في سلك
٢٤
فيا رب عجل محوهم وأبدهُمفقد سبحوا من لجّة الظلم في فلك
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.