الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

أتشفيك تيا أم تركت بدائكا

الأعشىالمخضرمين · ٢٩٩ قصيدة
١١ قراءة
١
أَتَشفيكَ تَيّا أَم تُرِكتَ بِدائِكاوَكانَت قَتولاً لِلرِجالِ كَذَلِكا
٢
وَأَقصَرتَ عَن ذِكرِ البَطالَةِ وَالصِبىوَكانَت سَفاهاً ضَلَّةً مِن ضَلالِكا
٣
وَما كانَ إِلّا الحَينَ يَومَ لَقيتَهاوَقَطعَ جَديدٍ حَبلُها مِن حِبالِكا
٤
وَقامَت تُريني بَعدَما نامَ صُحبَتيبَياضَ ثَناياها وَأَسوَدَ حالِكا
٥
وَيَهماءَ قَفرٍ تَخرُجُ العَينُ وَسطَهاوَتَلقى بِها بَيضَ النَعامِ تَرائِكا
٦
يَقولُ بِها ذو قُوَّةِ القَومِ إِذ دَنالِصاحِبِهِ إِذ خافَ مِنها المَهالِكَ
٧
لَكَ الوَيلُ أَفشِ الطَرفَ بِالعَينِ حَولَناعَلى حَذَرٍ وَأَبقِ ما في سِقائِكا
٨
وَخَرقٍ مَخوفٍ قَد قَطَعتُ بِجَسرَةٍإِذا الجِبسُ أَعيا أَن يَرومَ المَسالِكا
٩
قَطَعتُ إِذا ما اللَيلُ كانَت نُجومُهُتَراهُنَّ في جَوِّ السَماءِ سَوامِكا
١٠
بِأَدماءَ حُرجوجٍ بَرَيتُ سَنامَهابِسَيري عَلَيها بَعدَما كانَ تامِكا
١١
لَها فَخِذانِ تَحفِزانِ مَحالَةًوَصُلباً كَبُنيانِ الصَفا مُتَلاحِكا
١٢
وَزَوراً تَرى في مِرفَقَيهِ تَجانُفاًنَبيلاً كَبَيتِ الصَيدَلانِيِّ دامِكا
١٣
وَرَأساً دَقيقَ الخَطمِ صُلباً مُذَكَّراًوَدَأياً كَأَعناقِ الضِباعِ وَحارِكا
١٤
إِلى هَوذَةَ الوَهّابِ أَهدَيتُ مِدحَتيأُرَجّي نَوالاً فاضِلاً مِن عَطائِكا
١٥
تَجانَفُ عَن جُلِّ اليَمامَةِ ناقَتيوَما قَصَدَت مِن أَهلِها لِسِوائِكا
١٦
أَلَمَّت بِأَقوامٍ فَعافَت حِياضَهُمقَلوصِي وَكانَ الشَربُ مِنها بِمائِكا
١٧
فَلَمّا أَتَت آطامَ جَوٍّ وَأَهلَهُأُنيخَت وَأَلقَت رَحلَها بِفَنائِكا
١٨
وَلَم يَسعَ في الأَقوامِ سَعيَكَ واحِدٌوَلَيسَ إِناءٌ لِلنَدى كَإِنائِكا
١٩
سَمِعتُ بِسَمعِ الباعِ وَالجودِ وَالنَدىفَأَدلَيتُ دَلوي فَاِستَقَت بِرِشائِكا
٢٠
فَتىً يَحمِلُ الأَعباءَ لَو كانَ غَيرُهُمِنَ الناسِ لَم يَنهَض بِها مُتَماسِكا
٢١
وَأَنتَ الَّذي عَوَّدتَني أَن تَريشَنيوَأَنتَ الَّذي آوَيتَني في ظِلالِكا
٢٢
فَإِنَّكَ فيما بَينَنا فِيَّ موزَعٌبِخَيرٍ وَإِنّي مولَعٌ بِثَنائِكا
٢٣
وَجَدتَ عَلِيّاً بانِياً فَوَرِثتَهُوَطَلقاً وَشَيبانَ الجَوادَ وَمالِكا
٢٤
بُحورٌ تَقوتُ الناسَ في كُلِّ لَزبَةٍأَبوكَ وَأَعمامٌ هُمُ هَؤُلائِكَا
٢٥
وَما ذاكَ إِلّا أَنَّ كَفَّيكَ بِالنَدىتَجودانِ بِالإِعطاءِ قَبلَ سُؤالِكا
٢٦
يَقولونَ في الإِكفاءِ أَكبَرُ هَمِّهِأَلا رُبَّ مِنهُم مَن يَعيشُ بِمالِكا
٢٧
وَجَدتَ اِنهِدامَ ثُلمَةٍ فَبَنَيتَهافَأَنعَمتَ إِذ أَلحَقتَها بِبِنائِكا
٢٨
وَرَبَّيتَ أَيتاماً وَأَلحَقتَ صِبيَةًوَأَدرَكتَ جَهدَ السَعيِ قَبلَ عَنائِكا
٢٩
وَلَم يَسعَ في العَلياءِ سَعيَكَ ماجِدٌوَلا ذو إِنىً في الحَيِّ مِثلَ قَرائِكا
٣٠
وَفي كُلِّ عامٍ أَنتَ جاشِمُ غَزوَةٍتَشُدُّ لِأَقصاها عَزيمَ عَزائِكا
٣١
مُوَرِّثَةٍ مالاً وَفي الحَمدِ رِفعَةَلِما ضاعَ فيها مِن قُروءِ نِسائِكا
٣٢
تُخَبِّرُهُنَّ الطَيرُ عَنكَ بِأَوبَةٍوَعَينٌ أَقَرَّت نَومَها بِلِقائِكا

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن الأعشى

عُرف بلقب صنّاجة العرب لأنه كان يغني بشعره، وهو شاعر جاهلي من الطبقة الأولى، لُقّب بالأعشى لضعف بصره. كثُر وفوده على ملوك العرب والفرس، فدخلت ألفاظ فارسية في شعره، ووصفه يونس بأنه أشعر الناس إذا طرب. عاش عمرًا طويلًا وأدرك الإسلام ولم يسلم، وعمي في أواخر عمره. وُلد وتوفي في قرية منفوحة باليمامة حيث داره وقبره، وله معلقة على البحر البسيط.

قصائد أخرى لـالأعشى الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة