الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

أجدك لم تغتمض ليلة

الأعشىالمخضرمين · ٢٩٩ قصيدة
١١ قراءة
١
أَجِدَّكَ لَم تَغتَمِض لَيلَةًفَتَرقُدَها مَعَ رُقّادِها
٢
تَذَكَّرُ تَيّا وَأَنّى بِهاوَقَد أَخلَفَت بَعضَ ميعادِها
٣
فَميطي تَميطي بِصُلبِ الفُؤادِوَصولِ حِبالٍ وَكَنّادِها
٤
وَمِثلِكِ مُعجَبَةٍ بِالشَبابِ صاكَ العَبيرُ بِأَجسادِها
٥
تَسَدَّيتُها عادَني ظُلمَةٌوَغَفلَةُ عَينٍ وَئيقادِها
٦
فَبِتُّ الخَليفَةَ مِن زَوجِهاوَسَيِّدَ نُعمٍ وَمُستادِها
٧
وَمُستَدبِرٍ بِالَّذي عِندَهُعَلى العاذِلاتِ وَإِرشادِها
٨
وَأَبيَضَ مُختَلِطٍ بِالكِرامِ لا يَتَغَطّى لِأَنفادِها
٩
أَتاني يُؤامِرُني في الشَمولِ لَيلاً فَقُلتُ لَهُ غادِها
١٠
أَرَحنا نُباكِرُ جِدَّ الصَبوحِ قَبلَ النُفوسِ وَحَسّادِها
١١
فَقُمنا وَلَمّا يَصِح ديكُناإِلى جَونَةٍ عِندَ حَدّادِها
١٢
تَنَخَّلَها مِن بِكارِ القِطافِأُزَيرِقُ آمِنُ إِكسادِها
١٣
فَقُلنا لَهُ هَذِهِ هاتِهابِأَدماءَ في حَبلِ مُقتادِها
١٤
فَقالَ تَزيدونَني تِسعَةًوَلَيسَت بِعَدلٍ لِأَندادِها
١٥
فَقُلتُ لِمِنصَفِنا أَعطِهِفَلَمّا رَأى حَضرَ شُهّادِها
١٦
أَضاءَ مِظَلَّتَهُ بِالسِراجِ وَاللَيلُ غامِرُ جُدّادِها
١٧
دَراهِمُنا كُلَّها جَيِّدٌفَلا تَحبِسَنّا بِتَنقادِها
١٨
فَقامَ فَصَبَّ لَنا قَهوَةًتُسَكِّنُنا بَعدَ إِرعادِها
١٩
كُمَيتاً تَكَشَّفُ عَن حُمرَةٍإِذا صَرَّحَت بَعدَ إِزبادِها
٢٠
كَحَوصَلَةِ الرَألِ في دَنِّهاإِذا صُوِّبَت بَعدَ إِقعادِها
٢١
فَجالَ عَلَينا بِإِبريقِهِمُخَضَّبُ كَفٍّ بِفِرصادِها
٢٢
فَباتَت رِكابٌ بِأَكوارِهالَدَينا وَخَيلٌ بِأَلبادِها
٢٣
لِقَومٍ فَكانوا هُمُ المُنفِدينَشَرابَهُمُ قَبلَ إِنفادِها
٢٤
فَرُحنا تُنَعِّمُنا نَشوَةٌتَجورُ بِنا بَعدَ إِقصادِها
٢٥
وَبَيداءَ تَحسِبُ آرامَهارِجالَ إِيادٍ بِأَجلادِها
٢٦
يَقولُ الدَليلُ بِها لِلصَحابِ لا تُخطِئوا بَعضَ أَرصادِها
٢٧
قَطَعتُ إِذا خَبَّ رَيعانُهابِعَرفاءَ تَنهَضُ في آدِها
٢٨
سَديسٍ مُقَذَّفَةٍ بِاللَكيكِ ذاتِ نَماءٍ بِأَجلادِها
٢٩
تَراها إِذا أَدلَجَت لَيلَةًهَبوبَ السُرى بَعدَ إِسآدِها
٣٠
كَعَيناءَ ظَلَّ لَها جُؤذُرٌبِقُنَّةِ جَوٍّ فَأَجمادِها
٣١
فَباتَت بِشَجوٍ تَضُمُّ الحَشاعَلى حُزنِ نَفسٍ وَإيحادِها
٣٢
فَصَبَّحَها لِطُلوعِ الشُروقِضِراءٌ تَسامى بإِيسادِها
٣٣
فَجالَت وَجالَ لَها أَربَعٌجَهَدنَ لَها مَعَ إِجهادِها
٣٤
فَما بَرَزَت لِفَضاءِ الجَهادِفَتَترُكَهُ بَعدَ إِشرادِها
٣٥
وَلَكِن إِذا أَرهَقَتها السِراعُ كَرَّت عَلَيهِ بِميصادِها
٣٦
فَوَرَّعَ عَن جِلدِها رَوقُهايَشُكُّ ضُلوعاً بِأَعضادِها
٣٧
فَتِلكَ أُشَبِّهُها إِذ غَدَتتَشُقُّ البِراقَ بِإِصعادِها
٣٨
تَؤُمُّ سَلامَةَ ذا فائِشٍهُوَ اليَومَ حَمٌّ لِميعادِها
٣٩
وَكَم دونَ بَيتِكَ مِن صَفصَفٍوَدَكداكِ رَملٍ وَأَعقادِها
٤٠
وَيَهماءَ بِاللَيلِ غَطشى الفَلاةِ يُؤنِسُني صَوتُ فَيّادِها
٤١
وَوَضعِ سِقاءٍ وَإِحقابِهِوَحَلَّ حُلوسٍ وَإِغمادِها
٤٢
فَإِن حِميَرٌ أَصلَحَت أَمرَهاوَمَلَّت تَساقِيَ أَولادِها
٤٣
وَجِدتَ إِذا اِصطَلَحوا خَيرَهُموَزَندُكَ أَثقَبُ أَزنادِها
٤٤
وَإِن حَربُهُم أوقِدَت بَينَهُمفَحَرَّت لَهُم بَعدَ إِبرادِها
٤٥
وُجِدتَ صَبوراً عَلى رُزئهاوَحَرَّ الحُروبِ وَتَردادِها
٤٦
وَقالَت مَعاشِرُ مَن ذا لَنابِحَربٍ عَوانٍ وَتَطرادِها
٤٧
وَكانوا بِشَحمِ الكُلى قَبلَهافَقَد جَرَّبوها لِمُرتادِها
٤٨
كَثيرُ النَوافِلِ تَبري لَهُمَرازِئُ لَيسَ بِعَدّادِها
٤٩
وَمَنكوحَةٍ غَيرِ مَمهورَةٍوَأُخرى يُقالُ لَهُ فادِها
٥٠
وَمَنزوعَةٍ مِن فِناءِ اِمرأًلِمَبرَكِ آخَرَ مُزدادِها
٥١
تَدُرُّ عَلى غَيرِ أَسمائِهامُطَرَّفَةً بَعدَ إِتلادِها
٥٢
هَضومُ الشِتاءِ إِذا المُرضِعاتُ جالَت جَبائِرُ أَعضادِها
٥٣
وَقَومُكَ إِن يَضمَنوا جارَةًيَكونوا بِمَوضِعِ أَنضادِها
٥٤
فَلَن يَطلُبوا سِرَّها لِلغِنىوَلَن يُسلِموها لِإِزهادِها
٥٥
أُناسٌ إِذا شَهِدوا غارَةًيَكونونَ ضِدّاً لِأَندادِها

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن الأعشى

عُرف بلقب صنّاجة العرب لأنه كان يغني بشعره، وهو شاعر جاهلي من الطبقة الأولى، لُقّب بالأعشى لضعف بصره. كثُر وفوده على ملوك العرب والفرس، فدخلت ألفاظ فارسية في شعره، ووصفه يونس بأنه أشعر الناس إذا طرب. عاش عمرًا طويلًا وأدرك الإسلام ولم يسلم، وعمي في أواخر عمره. وُلد وتوفي في قرية منفوحة باليمامة حيث داره وقبره، وله معلقة على البحر البسيط.

قصائد أخرى لـالأعشى الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة