الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

نُصِرتَ بِالرُعبِ قَبلَ البِيضِ وَالأَسلِ

أيدمر المحيويالعصر الأيوبي · ٣١ قصيدة
٥ قراءة
١
نُصِرتَ بِالرُعبِ قَبلَ البِيضِ وَالأَسلِوَلطف صُنعٍ كَصنعِ اللَه لِلرُسلِ
٢
وَنِلتَ بَسطَةَ تَمكينٍ قَهَرتَ بِهامعانديك فَضع وَارفع وُصل وَطُلِ
٣
قَد قلتُ إِذ جاءَ بِالفَتحِ البَشيرُ بِهاللَهُ أَكبرُ هَذا غايَةُ الأَمَلِ
٤
اليَومَ أَصبَحَ مُلك الأَرضِ مَرجعُهُلِدَولَةٍ وَبَنو الدُنيا إِلى رَجل
٥
فَتحٌ تَقومُ لَهُ الدُنيا وَتقعُد إِذظَلَّت تقسَّم بَينَ الأَمن وَالوَجَلِ
٦
أَما العَدوُّ فَأَمسى لا قَرارَ لَهُمِن الحِذارِ وَقرّت عَينُ كُلِّ وَلي
٧
سَللتَ سَيفاً مَلأتَ الخافِقين مَعاذُعرا بِهِ وَضربتَ السهلَ بِالجَبَلِ
٨
فَقَد تَنبَّهَ من في عَينه سِنةٌفَقامَ بِالكره مِنهُم كُلُّ ذي مَيلِ
٩
أَزَلتَ مُلكاً وَروّعتَ المُلوكَ بِهِوَأَنتَ فَوقَ سَرير الملك لَم تُزَلِ
١٠
مازالَ حلمُك يُغريهم بِجَهلهِمُدَهراً وَما كُنتَ بِالواني وَلا الوَكَلِ
١١
تَرجُو العَواقبَ تَثنيهم وَترجِعهمإلَيكَ رُعباً لِعَهدٍ عَنهُ لَم تحلِ
١٢
حَتّى لَو انَّ لِسانَ الدَهر يُفصِح عَنقَولٍ لَقالَ لَقَد أوسعتَ في المَهلِ
١٣
تثبتا ما ظننَّاه يَكون لإِنسانٍ وَقَد خُلِقَ الإِنسانُ مِن عَجلِ
١٤
أَهملتَهُم فَإِذا بِالقَوم قَد رَتَعواوَحاوَلوا نقلَ ملكٍ غَيرِ منتقِلِ
١٥
وَحدّثتهم نُفوسٌ ما نصحنَ لَهُممُنى أَحاديثَ مَن يسمَع لَها يخلِ
١٦
فَجاذبوك رداءً أَنتَ وارِثُهُبِسُنَّة السيف عَن آبائك الأُوَلِ
١٧
هَيهات هيهات ما كانوا بِكيدِهملِينقُضوا مبرَم الأَحكام في الأَزَلِ
١٨
هَل يَسلِبون إِيابَ الشمسِ بهجَتَهاوَيَصرِفون عُبابَ العارضِ الهطلِ
١٩
أَم يحسدون نجومَ الأفق رِفعتهافَيَرفَعوا التربَ كَي يَعلُو عَلى زحلِ
٢٠
قَضيَّةٌ ذَكَّرَتني إِذ سَمعتُ بِهاما قيلَ في الصَخرة الصَمَّاء وَالوعلِ
٢١
المُلكُ لِلّهِ أَنّى شاء يَجعلُهُوَهيَ المَقاديرُ قُل عَنها وَلا تَسلِ
٢٢
أَحين دارَت رَحى الحَرب الطحونِ بِهمراموا النجاةَ وَلا مَنجى مِن الأَجَلِ
٢٣
وَقال قائلُهم وَالمَوتُ يَطلبُهُما لي بِعاديةِ الأَيّام مِن قِبَلِ
٢٤
هَلا وَحلمك مَبذولٌ وَعَفوُك مأمولٌ وَصفحُكَ مَسدولٌ عَلى الزللِ
٢٥
أَمّا وَقَد صُلت بَعدَ الحِلم منتقمافَلا مَردَّ لِسَيفٍ سابِق العَذلِ
٢٦
وَجَّهتَ سَيلَ المَنايا نَحوَهُم فَغَدواغَداةَ سالَ بِهم غَرقى بِلا بَللِ
٢٧
يَرمي النحور بِهم رامٍ بِسعدك مدلولُ السهام عَلى الأَكبادِ وَالمقلِ
٢٨
فَهوَ المعينُ بِجهدٍ مِنهُ يُعملُهُوَهوَ المعانُ بِسَعدٍ مِنكَ معتملِ
٢٩
جَيشاً تَغصُّ بِهِ الأَرضُ الفَضاء كَماتَراكَم الغَيمُ يَومَ الدَجنِ ذا زَجَلِ
٣٠
مِن الكُماةِ الَّتي تُطوى ضُلوعهُمعَلى العَزيمةِ وَالإِقدامِ لا الفَشَلِ
٣١
من كلِّ أَمضى مِن الهِنديِّ في يَدِهِعَزماً وَأَنفَذ إِقداماً مِن الأسلِ
٣٢
لَيثٌ مِن القَوم ما خَفَّان مَوطنُهُرامٍ مِن التُرك لا يُعزى إِلى ثُعَلِ
٣٣
يَكون أَثبتَ يَوم الرَوع مِن جَبَلٍراسٍ وَأَجولَ في الصَفين مِن مَثلِ
٣٤
هُم عَبيدك مِن قَومي وَمن جمَعتدَعوى ولائك تَحتَ الحادثِ الجَلَلِ
٣٥
بعُدت عَنهُم فَلَم أَشهَد مَشاهدَهمفَجئتُ بِالقَول إِذ جاءوكَ بِالعَمَلِ
٣٦
أَضحى الزَمانُ بِنجم الدينِ معتَدِلاًفَالدَهرُ أَجمَعُ مِنهُ الشَمسُ في الحَملِ
٣٧
الصالِحُ الملك السُلطانُ خَير ملوكِ الأَرضِ حَلّى بَني الدُنيا مِن العطَلِ
٣٨
مَلكٌ يَبُزُّ أَعاديهِ مغالبةًوَلا يُدير لِذاك الفِكر في الحِيلِ
٣٩
مسدّدُ الرَأي مَيمونُ النَقيبة مَنصورُ العَزيمةِ عالي الجَدِّ مقتبلِ
٤٠
إِن كانَ مُستخلفا في الأَرض فَهوَ لَهاأَهلٌ وَبِالأَمر مِنها بِالقِيام مَلي
٤١
لَهُ يَقينُ أَبي بَكرٍ وَعَدلُ أَبيحَفصٍ وَجود أَبي عَمرو وَبَأسُ علي
٤٢
ترنَّح الدَهرُ وَاهتَّزت مَعاطِفُهُوَراحَ يَسحَبُ ذَيلَ التيهِ وَالجَذلِ
٤٣
وَالأَرضُ قَد أَخَذَت لِلناس زُخرُفهاوَازَّيَّنَت فَهيَ في حلي وَفي حُلَلِ
٤٤
مسَّرةٌ في قُلوب الناسِ قَد ظَهَرَتحَتّى عَلى شُرُفِ الجُدرانِ وَالقُلَلِ
٤٥
تَطاوَلَت ألسُنُ الأَعلامِ مُنشِدَةًمَدائِحاً لَكَ لَم تُنشَد وَلَم تُقَلِ
٤٦
إِذ قُمنَ بِالقَلعة الشهباء مائِلَةًطوعَ الرياح عَلى العَسّالة الذُّبُلِ
٤٧
يخفقن مثل خُفوقِ البَرقِ في سُحُبٍمِن السوابغِ لا تشفي مِن الغُلَلِ
٤٨
فَاعجَب لِنشءِ سَحابٍ لَيسَ عارضُهُبِخُلَّبِ البَرقِ لَم يُمطر وَلَم يَسِلِ
٤٩
وَالبِيض عارية الأَبدانِ أَخرجَهافرطُ السرور مِن الأَجفانِ وَالخلَلِ
٥٠
مِن كُلِّ مثل شُعاع الشَمس مبتذَلٍمازالَ قَبلُ مَصوناً غيرَ مبتذَلِ
٥١
شُكراً لسعيكَ عَن آتي الزَمانِ وَعَنأَهلِ الزَمان وَأَهلِ الأَعصُر الأُوَلِ
٥٢
فَرَّجت مِن كُرَب أَمَّنت مِن وَجَلقَوَّمتَ مِن أَوَدٍ سددتَ مِن خللِ
٥٣
فَدُم تَدُم بَهجَةُ الدُنيا فَإِنك ذاخَيرُ المُلوك وَهَذي خِيرة الدولِ
٥٤
وَاستجلِ بِكرا مَتى تُجلى لَديك وَقَدطالَت لَديَّ عَلى أَترابِها الطولِ
٥٥
جاءَتك مِن قِبل الأَيام مُثنيةًعَلى علاك وَإِن جاءتك مِن قِبلي
٥٦
عَذراء يَنشَطُ راويها وَيظهَر فيذَوي البَلاغة مِنها قرَّةُ الخجَلِ
٥٧
فَلَو رَأَى مُسلمٌ أعجازَها لغداعَن مَذهَبِ الشعر يُبدي رَأي مُعتَزلِ
٥٨
وَقالَ مِن رِبقَةِ الآداب منخلعاأُجرِرتَ حَبلَ خَليعٍ في الصِبا غزلِ
٥٩
وَلَو أَبو الطَيبِ الكوفي أُسمِعَهالَقالَ لي قَول لاعيٍّ وَلا خطلِ
٦٠
أَجَبت دارَ القَوافي وَهي آهلةٌلَما أَجبتَ وَما الداعي سِوى طَللِ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

قصائد أخرى لـأيدمر المحيوي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة