١
هاجَ شَوقَ المُتَيَّم المَعمودِذكرُ أَيامِ رامَةٍ فزرودِ
٢
وَخيالٌ أَلمَّ وَاللَيلُ يَبكيبَعضُهُ أَجل بَعضِهِ المَفقودِ
٣
وَالثُرَيّا كَساهِرٍ أَدرَكتهُسِنَةٌ فَاِرتَمى لِغَيرِ سُجودِ
٤
وَنُجومُ السَماءِ تَبدو وَتَخفىكَاشتِعال المصباح بَعدَ خمودِ
٥
ناظِراتٌ إِلى الدُجى نَظرَ الحاسِد في وَجه نعمَةِ المَحسودِ
٦
مِن فَتاةٍ لَيسَت سِوى بدرِ تمٍّمُستَنيرٍ وَبانَةٍ أُملودِ
٧
ذات وَجهٍ تَمحو بِهِ آيةَ اللَيلِ وَفرعٍ يَأتي بِلَيل عَتيدِ
٨
تَسلُبُ القَلبَ حينَ يبدو بِطَرفٍوَبِخَدٍّ وَمبسم وَبجيدِ
٩
وَحَديثٍ كَأَنَّهُ نَثرُ دُرٍّوَثَنايا كَاللؤلؤ المَنضودِ
١٠
تَخلِطُ الوَصلَ بِالصُدود وَياماأَعذَبَ الوَصل في خِلال الصُدودِ
١١
جسمُها الماءُ رقّة وَصَفاءًوَبَياضاً وَقَلبُها مِن حَديدِ
١٢
شَهدت لي أَنِّي شَهيدُ هَواهاوَهيَ أَدرى فَأينَ أَجرُ الشَهيدِ
١٣
كُلَّما خلتُ أخلَق الدَهرُ هَجراقَدَّمته جاءَت بِهَجرٍ جَديدِ
١٤
صاح دَعنا مِن التَغزّل وَاللَهوِ وَخذ في السَماح وَابني سَعيدِ
١٥
الحَليفَين حَيثُ كانا فَكُلٌّمِنهُما لائِذٌ بِرُكنٍ شَديدِ
١٦
هات حُرَّ المَديح وَالحَمدِ في ذا الخُلُقِ الحُرِّ وَالفَتى المَحمودِ
١٧
أَريَحيٌّ قالَت لَهُ الهمّة العَلياء يَوماً وَجَنبُهُ في المُهودِ
١٨
لَيسَ لِلجسم مِن خُلودٍ بِهذي الددارِ فَاحتل للمجد في التَخليدِ
١٩
فَأَطالَ المَقالَ مِنها فَأَضحىباذِلاً فيهِ غايَةَ المَجهودِ
٢٠
هُوَ طودٌ في مَوطن يَبعَثُ الخَوفِ بِقَلبِ المُستَضعَفِ الرَعديدِ
٢١
وَهوَ أَحمى مِن الهِزَبرِ أَبي الشِبلِ وَأَحيا مِن الفَتاةِ الرودِ
٢٢
كَيفَ لا يَغتَدي الجوادَ وَقِدماأَرضعتهُ العُلا لِبانَ الجودِ
٢٣
يسعُ البيدَ قَلبُهُ وَهوَ قَلبٌضاقَ عَن فِترِ مَكمنٍ لِلحقودِ
٢٤
بِنداهُ تَأَدبَ الغَيثُ حَتّىعمَّ إِذا جادَ صادِياتِ البيدِ
٢٥
قَمرٌ لِلصحاب أَيُّ مُنيرٍقَدَرٌ للعُداةِ أَيُّ مبيدِ
٢٦
كَم ثَناءٍ أَتبعتُهُ بِثَناءٍوَقَصيدٍ أَردفتُهُ بِقَصيدِ
٢٧
وَإِذا قُلتُ قَد مَلأتُ مَعاليهِ مَديحاً يَقول هَل مِن مَزيدِ
٢٨
وَهَبَ اللَهُ عُمرَ نُوحٍ لِمَولايَ فَإِن لَم يَكُن فعُمرَ لَبيدِ
٢٩
في نَعيم وَصحةٍ وَسُرورٍوَعَلاءٍ وَقدرَةٍ وَسُعودِ
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.