الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
تَحيَّة وَسَلام يا أَبا شاديعَلَيكَ من مهجٍ حرّى وَأَكبادِ
٢
غادرتها نهب وجدٍ شبّ لاعجهوَعفتها طعم نارٍ ذات إِيقادِ
٣
وَالنار تأكلُ ما تَلقاه من أَثرٍمَتى تشبّ لَظاها بعد إخمادِ
٤
هَل بعد وافين أمجاد يكلّفنيدَهري الوَفاء لقوم غير أمجادِ
٥
وَهل كغيبة أَحبابي إِذا بعدواخطب يرنّق إِصداري وَإيرادي
٦
خطب تنكّر ماضيه وَحاضرهفَحال ما بين إِنشائي وَإِنشادي
٧
خطب أَلمّ بآمالي فَفاجأهامِن بعد فَتحي لبابيها بإيصادِ
٨
لَولا الشَرايين تَطغى كلّ آونةما صدّنى عَن مَنال القصد فَصادي
٩
يَرضى وَيَغضَب وَالآمال ساخطةتأهّبي لِتَلافيها وإعدادي
١٠
وَربّ بالِغ قصدٍ عزّ مبلغهمن غير ما نصب فيه وإجهادِ
١١
يأساً من القرب إِذ لَم يَبقَ لي طمعفي القرب من أَغلَب بالنَفس جوّادِ
١٢
لَيث تَولّاه إِذ أَوفَت سنابلهفي خيسه هادم الدنيا بحصادِ
١٣
فَراح طَرفي طَليقاً في منابعهوَراحَ قَلبي أَسيراً بَينَ أصفادِ
١٤
قالوا تولّى أَبو شادي عَلى عجلفَقُلتُ لا بَل تَولّى خير أَعضادي
١٥
لَم يَخلُ عام وَلَكِن قَد خَلَت حقبفي عامه من تَباشير وَأَعيادِ
١٦
عجبت للجبلِ العالي وَذروتهفَوق النُجوم هَوى تَحتَ الثَرى الهادي
١٧
كَيف اِنطَوى الطود يحوي كلّ مكرمةملء الفجاج سناها طيّ أبرادِ
١٨
أَمسى أَبو أَحمَد وَالخير في حفرأَمسَت قراراً لأعلام وَأَطوادِ
١٩
يا أَيُّها البطل الفَيّاض مربعهفي غير روضك شعري غير مرتادِ
٢٠
إِذا تزوّد مِن زاد أَخو سفرفَفي التُّقى خير ما زودت من زادِ
٢١
قُل لِلَّذي جهل الدنيا ورقدتهاوَعاشَ ما بَينَ جهال وَرقّادِ
٢٢
يغنيك عَن واعِظ الدُنيا وَمرشدهاما في المنيّة مِن وعظِ وإرشادِ
٢٣
كَيفَ السَلامة وَالأَيّام آخِذةمَدى الزِيادة من كيدٍ وأحقادِ
٢٤
لينثن الدهر وَلتنأد جوانبهإنّ السبيل قويم غير منآدِ
٢٥
وَلتأخذن خطى الأحياء مأخذهاإنّ الرَدى واقِف منها بمرصادِ
٢٦
ما أَسرَع الحتف للمخلوق من نطفكَأَنَّما الحتف مقرون بميلادِ
٢٧
الحرّ في مشرق الدنيا وَمغربهادريئة لسهام الأزلم العادي
٢٨
وَذو الفَضائِل لَم تَسلَم مقاتلهمن نطق لوامة أَو عين حسّادِ
٢٩
كَذاكَ كانَ أَبو شادي فَلا عَجَبإِذا الخُطوب تولته بقصّادِ
٣٠
يا مَن فدت نفسه أَوطانه كرماهَلّا فداك لدن حمّ القَضا فادِ
٣١
بدأت بالفضل لا تَبغي الجَزاء بهعَقيدة منك أَن الفضل للبادي
٣٢
أَمانة لك عِندي لا أخون لهاعَهداً وَلا أتعدّاها بإرصادِ
٣٣
وَحرمة لك عِندي لست أكذبهاوَعداً وَلا أَنثَني عنها بإيعادِ
٣٤
وَمنّة لك في جيدي عرفت بهاأَطواق مَنٍّ تَوالى فَوقَ أَجيادِ
٣٥
أَصخ إِليّ تصخ مني وَمن قَلَميإِلى شكور لربّ الفَضل حمّادِ
٣٦
إِذا تأخّرت عَن فرض أَقومُ بِهِفَقَد تقدّمت في بَثّي وإيفادي
٣٧
وَمن يُؤاخِذ وَالأعذار خافيةفَإنّ عذري ما بَينَ المَلا بادِ
٣٨
من أَنتَ يا من قَرى الأَضياف راحتهوَزادَ في شرف الجَدوى بإرقادِ
٣٩
ألست من لا يَخاف الدهر في جللوَلا تراع بإبراق وإرعادِ
٤٠
ما بالك اليَوم لا تصغي إِلى كلفوَلا تُجيب نداء المدنف الصادي
٤١
أَأَنتَ في مصر تَسعى دون بغيتهاأَم أَنتَ في رفح تهزا بإبعادِ
٤٢
ناعيك إن حزّ في مصر وَساكنهافَفي دمشق صدى منه وَبغدادِ
٤٣
مقدار علمك بالأَشياء علّمناأَنَّ المَقادير لا تأتي بميعادِ
٤٤
حَياة مثلك طول الدهر خالِدَةوَلَيسَ موتك إِلّا موت وفّادِ
٤٥
لَك الألوف تَعاليما وَمكرمةإِذا أَتى صاحِب الحسنى بآحادِ
٤٦
أَضحى مريدوك في ساحات محنتهمكالجيش يَغشى الوَغى من غير قوّادِ
٤٧
آراؤُهُم وَقفت في كلّ معضلةكَما الظبى بَينَ تَجريد وإغمادِ
٤٨
يهنيك قومك إن يمسي تآلفهمفينا تآلف أَرواح وأَجسادِ
٤٩
فَكلّهم صارِم في كلّ قاصمةوَكلّهم لامة في كلّ إقصادِ
٥٠
شملان من ثقة في مصر قد جمَعالا روّع اللَه شمليها بِبَغدادِ
٥١
هنا لَك اليَوم لأنداد بك احتَفَلواوَها هناك احتِفال عند أضدادِ
٥٢
مَن ذا رأى قبل هَذا اليَوم مجتَمعافي المنزِلين لأضداد وَأَندادِ
٥٣
سَلوا الرَئيس بمن ذا جاء محتَفِلابِمَبدئٍ حادِث أَم مبدئٍ عادي
٥٤
من جيش سعدٍ ومن قوّاد جحفلةذاكَ الَّذي جاءه سعد بميعادِ
٥٥
وَلَيسَ قائدنا الأَعلى بِمُنتَصِرلَولا تعاون قوّاد وأَجنادِ
٥٦
يا مَن أَمدّك زَغلول بهمّتههَل أَنتَ مفتقر يَوما لإمدادِ
٥٧
وَمَن يَكُن ركنه سعد فمخطمهلمعزعات اللَيالي غير منقادِ
٥٨
شاخَت سنوه وَما شاخَت همامتهمن لَم يَلِن عوده يَوماً لخضّادِ
٥٩
كالرمح يَزداد حُسنا في تأوّدهوَالسَيف بُدّل أغماداً بأغمادِ
٦٠
صَحيفة الطاهرِ اِستجلت ظواهرهاعَن باطِن الخلق من ضيم وَمن عادِ
٦١
قَد كانَ عرضك موفوراً بها شمماوَكانَ مالك منها نهب قصّادِ
٦٢
سَلوا المُحامين كَم حامى نَقيبهمعَن الحقوق وَكَم لبّى لإنجادِ
٦٣
في كُلِّ معترك فارَت قَواصدهبمقول منه دون الحقّ ذوّادِ
٦٤
وَلَم يَكُن عنده في الحق تَسألهمن فارق بَينَ أَفراد وَأَفرادِ
٦٥
أَينَ الطَرير إِذا كلّت عَزائمناأَمسى لحدّ ظباها خير حدّادِ
٦٦
أَينَ الأَديب الَّذي إبداعه عبقللناطقين من الأفصاح بالضادِ
٦٧
أَينَ الكَريم الَّذي عمّت فَواضلهفَكانَ موئل ورّاد وروّادِ
٦٨
أَينَ العزوف الَّذي ساعات عزلتهكانَت عَناوين أذكار وأورادِ
٦٩
أَينَ الطروب إِلى الآيات من كلميوَبلبل الشرق يَشدو فَوقَ أَعوادِ
٧٠
يا مَن غدوت وَيا من رحتَ مدّكراًحَديثك اليَوم ذكر الرائِح الغادي
٧١
قَد سار في كلّ ما تَرجوه من أَملعَبير ذكرك من ناد إِلى نادِ
٧٢
حدوا بذكرك في سرّ وَفي عَلَنوَأَطيَب الذكر ما يَحدو به الحادي
٧٣
عدوا بشخصك فَردا لا نَظير لهفي حين فعلك لا يُحصى بتعدادِ
٧٤
بِاللَه لا تَذكروا من لَم يَكُن أَحَديَنساه في معضلات الأزلم العادي
٧٥
تُثير ذكري أَبي شادي لَنا شجنالما يثرها سِوى ذِكري أَبي شادي

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن عبد المحسن الكاظمي

عُرف بلقب شاعر العرب، ونسبته إلى الكاظمية حيث نشأ بعد مولده في محلة ببغداد. جذبته قريحته إلى الأدب فانصرف عن التجارة التي أرادها له والده، وذاع صيته في ارتجال القصائد الطويلة. اتصل بالجمال الدين الأفغاني فطارده العهد الحميدي، فتنقل بين إيران وعشائر العراق وإمارات الخليج والهند قبل أن يستقر في مصر في كنف الإمام محمد عبده. بعد وفاة الإمام عاش في ضيق بمصر الجديدة حتى وفاته.

قصائد أخرى لـعبد المحسن الكاظمي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة