الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

وَطِّنْ علَى الدَّائِبَيْنِ الدَّمْعِ والشَّجَنِ

ابن الأبارالمغرب والأندلس · ٣٣ قصيدة
٧ قراءة
١
وَطِّنْ علَى الدَّائِبَيْنِ الدَّمْعِ والشَّجَنِيَا نادِبَ الذّاهِبَيْنِ الأَهْلِ والوَطَنِ
٢
واسْكُنْ إلَى الصَّبْرِ في إلْمَامِها نُوَباأَوْدَتْ عَلَى عَقِبِ المَسْكُونِ بِالسَّكَنِ
٣
كَزَعْزَعِ الرّيحِ صَك الدَّوْحَ عَاصِفُهافَلَمْ يَدَعْ مِنْ جَنىً فِيهِ وَلا غُصُنِ
٤
وَمُكْرَهٌ أَنا فِيمَا قُلْتُ لا بَطَلٌفَلا تَخَلْنِي خَلِيّاً مِن جَوَى الحَزَنِ
٥
هَذا فُؤادِيَ كَالبَرْقِ الخَفُوقِ أَسىًوَهذِهِ أَدْمعِي كَالعَارِضِ الهَتِنِ
٦
بِرَاحَتِي رَايَةُ الأشْجانِ أَحْمِلُهاوَإِنْ غَدَا الجِسْمُ وَهْناً لَيْسَ يَحْمِلُنِي
٧
وعَبْرَتِي في تَقاضِي حَبْرَتِي أبَداًكَمَا قَضَتْهُ سَجَايا الجَوْرِ في الزَّمَنِ
٨
يا قاتلَ اللَّهُ أَقْتالاً سَوَاسِيَةًأنَّى لَهُم دَرَكُ الأَوتارِ والإحَنِ
٩
حَامُوا عَلَى شِرْعَةٍ عَزَّتْ حِمَايَتُهامِنْ شِرْعَةٍ طَالَما عَزَّت فَلَم تَهُنِ
١٠
زُرْقاً أسِنَّتُهُمْ مِنْ جِنسِ أعْيُنِهِممُشْتَقَّةً مِنْ قِتَالِ الفَرْضِ والسُّنَنِ
١١
قَدْ أَلْبَسوا خَيْلَهُم أَمثالَ ما ادَّرَعُواوَاسْتَقْبَلُونا حُصُونا في ذرَى حُصُنِ
١٢
هُمْ أخْرَجُونا مِنَ الأَوْطانِ عَنْ حَنَقٍوزَحْزَحُونا عن الجِيرانِ مِن ضَغَنِ
١٣
فَكَمْ لَقِينَا علَى الأَمْصَارِ مِن فَنَدٍوَكَمْ تَرَكْنا لَدَى الكُفَّارِ مِنْ فَدَنِ
١٤
وَاهاً وآهاً يَموتُ الصَّبْرُ بَيْنَهُمامَوْتَ المَحَامِدِ بَينَ البُخْلِ وَالجُبُنِ
١٥
لِجِيرَةٍ أَصْبَحُوا أيْدِي سَبَا شِيَعاًهَذَا وَمَا عَرَّسُوا فِي عَرْصَةِ اليَمَنِ
١٦
وَجَنَّةٍ حَلَّ أَهْلُ النَّارِ سَاحَتَهالَمْ يُغْنِ حَمْلُ القَنَا عَنْهَا ولا الجُنَنِ
١٧
أتِيحَ للرُّومِ مَا وفَّى مَرامِيَهُمْفِيها وَبُؤْنَا بِطُولِ الغَبْنِ والغَبَنِ
١٨
وَجْدِي بِها وبِعَيْشٍ في حَدَائِقِهاوجْدَ الذي أرِقَتْ عَيْناهُ بِالْوَسَنِ
١٩
أيَّامَ نَسْحَبُ أبْرَاداً وَأرْدِيَةًمِن العَفافِ مَصُونَاتٍ عَنِ الدَّرَنِ
٢٠
نَصْبُو إلَى دَيْدَنٍ في البِرِّ نُؤْثِرهمِن الدِّراسة لا نَصْبو إلَى دَدنِ
٢١
تَحْتَ المُجِيرَيْنِ مِنْ صَوْنٍ وَمِن أَنَفٍمَعَ المُجِيبَيْنِ مِنْ فَهْمٍ وَمِن زَكَنِ
٢٢
كأَنَّ ما كانَ فيها مِنْ مُجَالَسَةٍومِنْ مُؤَانَسَةٍ في الصَّحْبِ لَمْ يَكُنِ
٢٣
كأنَّنا لَمْ نَصِلْ تِلْكَ الأصَائِلِ فِيشَحْذِ القَرائِحِ بِالآدابِ والفِطَنِ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن ابن الأبار

عُرف ابن الأبَّار بلقبٍ صار إليه من مهنته، فاسمه أبو عبد الله محمد بن عبد الله القضاعي البلنسي، واشتهر في الأندلس مؤرخًا وشاعرًا. عاش بين سنتي 595 و658 هـ، فجمع بين تدوين أخبار بلده ونظم القصيد. ومن شعره ما يدور على الشوق والوجد، كقوله في مطلع إحدى قصائده: «حُشَاشَةُ مَهجورِكُم لانْفِصال».

قصائد أخرى لـابن الأبار الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة