الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
يا غارس الورد ما هذي الأزاهيرأصنعة هي أم خلق وتقدير
٢
باللَه هل هي أجساد مصورةٌمن جوهر الطف صيغت أم تصاوير
٣
ماذا به لقحت أم لا لقاح لهاوهل لها فيه تأنيث وتذكير
٤
زهت سناء فيها سبحان بارئهاأهكذا النور ينشي فوقه النور
٥
منثورة ما اغتدى من قبلها أبداأزهى وأبهى من المنظوم منثور
٦
تخالفت صيغاً فيها قد ائتلفتكأنما الخلف للتوفيق تثمير
٧
تهتز من طرب باد ببهجتهاتلك الغصون النديات المهاصير
٨
كل يعانق إلفاً ليس يعرفهلكنه فيه مغبوط ومسرور
٩
طوراً يحييه مهتزاً وآونةٌيلتف فيه اشتياقاً وهو مأطور
١٠
ما أبهج الغصن وسط الروض مناطراًبوردةٍ حولها تزقو العصافير
١١
كأنه غادةٌ ماست ومذ برزتبخدها الصلت غنتها المزامير
١٢
ما ألطف النهر مواجاً يلفعهثوب من الآس بالأزهار مزرور
١٣
أن هلهل الروح منه أخلفهدرعاً به من ظلال الزهر تحبير
١٤
يسري الهلال عليه زورقاً ولهمن النجوم التي تجري مسامير
١٥
ما أنضر الروض في الأصال تحسبهقطائفاً زينتهن التصاوير
١٦
يسقي الثرى جذره الأدنى بدرتهوالفرع يندي كأن الفرع ممطور
١٧
مدت له ألسناً حرماً تذوقهشمس لها فوق شمس الزهر تكوير
١٨
يا أيها الروض أني عدت من شجنيبما عليك من الأزهار منثور
١٩
هل أنت تسعفني أم هل يبل صدىأحشاي عذب نمير فيك مقرور
٢٠
إن لم يكن يسعف المسوع لي إذنافليسعد القلب بالعينين منظور
٢١
حاشاك تكسر قلب الصب تروعهفالكسر أسرع ما تلقى القوارير
٢٢
أغدوا على بقلبي كي أروحهولي بغيرك تبكير وتفكير
٢٣
خلائق المصلحين الصيد قد فسدتفكيف تصلح في الخلق الجماهير
٢٤
كل يقدر حقاً ما يكون لهوغيره ما له وزن وتقدير
٢٥
كأن كلا على كل له ترةقديمة أوذمام منه مخفور
٢٦
أشهره هي ما يبغي باثرتهوالشهم في غير حب الذات مشهور
٢٧
يا عاشقاً ذاته إن الهيام بهافي شرعة العقل والأديان محظور
٢٨
كل له مثلها ذات معشقةغدا لها آسراً إذ أنت ماسور
٢٩
دبرتها فذة فيما يلائمهاوأن تدبيرها للنوع تدمير
٣٠
كأنها بين جني كاسر تركتسواك بالجنب منها وهو مكسور
٣١
أين العواطف ضلت وهي خائرةٌوأين أضحى الناخي وهو مقبور
٣٢
الطير يألف طيراً مثل خلقتهولا يداني سوى اليعفور يعفور
٣٣
ما أنت شيئ سوى الإنسان نعرفهتقسو عليه وقد تحنو المقادير
٣٤
لا شك إن أباك القرد إن صدقتتلك المزاعم أو هذي الأخابير
٣٥
يا رحمتاه لموقور بمحنتهبالماء مرتكس بالطين مغمور
٣٦
يشفي فيسعد أقوام بشقوتهأهكذا يظلم المأجور مأزور
٣٧
يكد دهراً ولكن بيته خربوبيت مالك رأس المال معمور
٣٨
يمسي على الأرض ممدوداً بشمتلهوالهم فوق الفتى الممدود مقصور

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن عبد الحسين الحلي

فقيه جعفري وشاعر عراقي، جمع بين العلم والأدب. بدأ دراسته في الحلة ثم انتقل إلى النجف عام 1896 ليكمل تحصيله، وبعد أن أتمّه تصدّر لتدريس الفقه والأصول. عُيّن قاضيًا للتمييز الشرعي الجعفري في البحرين، حيث أمضى عشرين عامًا، وكان يُحسن التركية العثمانية إلى جانب براعته الفقهية والأدبية. له ديوان شعر كبير، وتوفي في المنامة.

قصائد أخرى لـعبد الحسين الحلي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة