الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
أهلُّ بها لله راضية نفسيوأشربها في الصبر مترعة كأسي
٢
على موهباتي ألف دين لأمتيعلى أنني فيها لدى محنى منسى
٣
رفعت حجاب الشمس فيها فأطلعتعليّ النهار الصحو خلوا من الشمس
٤
وأحتمل الدنيا كأني خلقتهاوأن جميع الخلق علّق في رأسي
٥
إلى القرب مني كنز قارون ماثلاولما أنل منه سوي حرقة الباس
٦
ففي بيت جاري اثر المال وكرهفيصبح في لمع الثراء كما يمسى
٧
وجاري جماع الباخلين وظلهمفلم يدع محروما بعيد ولا عرس
٨
له أسرة كالروض زهرا وصادحافمن شامها ألفى ملائك فردوس
٩
بنون بنات مثل ورد منضّريمرون كالإصباح معتدل الطقس
١٠
يمر على سكناي في ذيل بيتهمرور عيون الموسرين على الفُلس
١١
تكبّر فالألفاظ منه إشارةكأنّ عباد الله طرّا من الخرس
١٢
وإن نطق الفصحى فمن طرف أنفهكنفخة ذى جاه ومال من الفرس
١٣
صحوت على قصف الرياح وصوتهوما أحدث الطرق الخليع من الجرس
١٤
يطالبنى بالأجر في غيظ دائنتصيده المحتال بالثمن البخس
١٥
وقال يدارى ظلمه أيّ ضامنلسكنى تعرّت عن سرير وعن كرسي
١٦
أراك بها كل الأثاث ولا أرىسوى قلم ثاو على الأرض أو طرس
١٧
فقلت له هذى جدودى كما ترىفما مسكنى في البيت بل أنا في رمسي
١٨
وقلت معاذ الدين ما كنت مرةغريما ولا أذللت يومي ولا أمسى
١٩
وأسمعته صوت الدراهم فانحنىيقدم أعذار اليهود من الوكس
٢٠
وأخضع فقرى كبره وثراءهوايّ غنى للمرء غير غنى النفس
٢١
إذا كانت السكنى بأجر مذلةفما أرحب المجّان في غرف الحبس
٢٢
فإنى أرى فيها الطعام ولا أرىغريما يلاقيني بعارضة النحس
٢٣
وإن لم أجد فيها الطعام ميسّرافإنى رضّى البال أطعم من حسى

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن عبد الحميد الديب

عُرف بـ«وريث الصعاليك»، وهو شاعر مصري ارتبط شعره بالحزن والفقر. نشأ في أسرة بائسة بقرية كمشيش، حيث كان والده تاجر ماشية ولحوم. أدخله والده الكُتّاب ليحفظ القرآن طمعًا في أن يصبح شيخًا أزهريًا، لكنه انصرف إلى دواوين الشعراء العرب الكبار مثل المتنبي وابن الرومي والمعري وأبي نواس، فوجد في الشعر الحزين ما يشبه حاله. وصفه أديب بأنه شاعر الجوع والألم، وأن نفسه الثائرة تحولت إلى جحيم من الحقد على الناس.

قصائد أخرى لـعبد الحميد الديب الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة