١
سرت بين مرهوبين ليل منافقوبحر مدى الدنيا خفى الطرائق
٢
كتائب فلك جنّدت لكريهةوحرب بها تبيض سود المفارق
٣
إذا مارست كانت جبال مرادةوإن أقلعت كانت قلاع تسابق
٤
ويعصمها من بغتة الخطب فتيةٌرضاع الوغى لم يعبأوا أي طارق
٥
مرهفة أرواحهم وجسومهممضمخة أثوابهم بالمعابق
٦
وهم بين دنيا البحر أشباه موجهكماة نضال دائم متلاحق
٧
وهم في مفاداة السفين وصونهعطاشى إلى موت لدي الحرب شائق
٨
تصدّت لهذا الفلك رقطاء خبأتتجاعيدها من كيد رام وراشق
٩
فألقت عليه مسعرا من جحيمهاأنابيل نار بين مرد وماحق
١٠
وزّكت نسور الجو قامت بغارةرمايتها الشعواء تحصد ما بقي
١١
فأصلت وأصلاها السفين جهنمالظاها قضاء لم يجد أي عائق
١٢
بوارج تفنى الطائرات بحالقوأخرى تقد الغائصات بساحق
١٣
ودوت بأرجاء الجحيم صواعقلها أنصت الجبار إنصات حانق
١٤
تحد لماء البحر صخرية اللظىبه مهدر في العقل فهم الحقائق
١٥
قد اجتمع الضدان فلتسقط النهىفقد تهلك الدنيا ببعض الخوارق
١٦
ورجعت الأرواح صيحات هالعمن الموت مذهول وصرخات غارق
١٧
وبارجة قاست بمحنة حينهامقاساة توّاق لدنياه عاشق
١٨
تغوص وتطفو كالسراج إذا خباوهل بأرماق الذبيح المفارق
١٩
وكم دارعات هدهد الموت عابثابقيّات ألواح لها ونمارق
٢٠
يدا الصبح ليلا بالمحيط وقد علاإلى النجم وهاج اللظى والحرائق
٢١
ولم يقض غير القبطان وقد نجامن الوت ملاحون فوق الزوارق
٢٢
كذلك أبطال البحار وفاؤهملفلكهمو كالسلسل المتدافق
٢٣
تبدى على ظهر السفينة واقفامحاطا بأعلام لها وبيارق
٢٤
وهامته فوق المواكب رفعةومن وجهه الوضاح فيض مشارق
٢٥
فغاص وإياها قريرا كأنماهما توأمان في رفات ملاصق
٢٦
وما مر هذا الليل إلا على دمسلاف لحى الحوت حناء نافق
٢٧
قد احترقت فيه النجوم فما بدابها من دخان أو لظى أي بارق
٢٨
ولم يبق في التيار إلا ثمالةبقايا سفين أو بقايا خلائق
٢٩
إذا لم تكن حرب البحار قيامةفأشراطها منها عقيدة واثق
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.