الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

هذا الصباح على سراك رقيبا

ابن زيدونالعصر الأندلسي · ١٦٥ قصيدة
٤ قراءة
١
هَذا الصَباحُ عَلى سُراكِ رَقيبافَصِلي بِفَرعِكِ لَيلَكِ الغِربيبا
٢
وَلَدَيكِ أَمثالَ النُجومِ قَلائِدٌأَلِفَت سَماءَكِ لَبَّةً وَتَريبا
٣
لِيَنُب عَنِ الجَوزاءَ قُرطُكِ كُلَّماجَنَحَت تَحُثُّ جَناحَها تَغريبا
٤
وَإِذا الوِشاحُ تَعَرَّضَت أَثناؤُهُطَلَعَت ثُرَيّا لَم تَكُن لِتَغيبا
٥
وَلَطالَما أَبدَيتِ إِذ حَيَّيتِناكَفّاً هِيَ الكَفُّ الخَضيبُ خَضيبا
٦
أَظَنينَةً دَعوى البَراءَةِ شَأنُهاأَنتِ العَدُوُّ فَلِم دُعيتِ حَبيبا
٧
ما بالُ خَدَّكِ لا يَزالُ مُضَرَّجاًبِدَمٍ وَلَحظُكِ لا يَزالُ مُريبا
٨
لَو شِئتِ ما عَذَّبتِ مُهجَةَ عاشِقٍمُستَعذِبٍ في حُبِّكِ التَعذيبا
٩
وَلَزُرتِهِ بَل عُدتِهِ إِنَّ الهَوىمَرَضٌ يَكونُ لَهُ الوِصالُ طَبيبا
١٠
ما الهَجرُ إِلّا البَينُ لَولا أَنَّهُلَم يَشحُ فاهُ بِهِ الغُرابُ نَعيبا
١١
وَلَقَد قَضى فيكِ التَجَلُّدُ نَحبَهُفَثَوى وَأَعقَبَ زَفرَةً وَنَحيبا
١٢
وَأَرى دُموعَ العَينِ لَيسَ لِفَيضِهاغَيضٌ إِذا ما القَلبُ كانَ قَليبا
١٣
ما لي وَلِلأَيّامِ لَجَّ مَعَ الصِباعُدوانُها فَكَسا العِذارَ مَشيبا
١٤
مَحَقَت هِلالَ السِنِّ قَبلَ تَمامِهِوَذَوى بِها غُصنُ الشَبابِ رَطيبا
١٥
لَأَلَمَّ بي ما لَو أَلَمَّ بِشاهِقٍلَانهالَ جانِبُهُ فَصارَ كَثيبا
١٦
فَلَئِن تَسُمني الحادِثاتُ فَقَد أَرىلِلجَفنِ في العَضبِ الطَريرِ نُدوبا
١٧
وَلَئِن عَجِبتُ لِأَن أُضامَ وَجَهوَرٌنِعمَ النَصيرُ لَقَد رَأَيتُ عَجيبا
١٨
مَن لا تُعَدّي النائِباتُ لِجارِهِزَحفاً وَلا تَمشي الضَراءَ دَبيبا
١٩
مَلِكٌ أَطاعَ اللَهَ مِنهُ مُوَفَّقٌما زالَ أَوّاباً إِلَيهِ مُنيبا
٢٠
يَأتي رِضاهُ مُعادِياً وَمُوالِياًوَيَكونُ فيهِ مُعاقِباً وَمُثيبا
٢١
مُتَمَرِّسٌ بِالدَهرِ يَقعُدُ صَرفُهُإِن قامَ في نادي الخُطوبِ خَطيبا
٢٢
لا يوسَمُ الرَأيُ الفَطيرُ بِهِ وَلايَعتادُ إِرسالَ الكَلامِ قَضيبا
٢٣
تَأبى ضَرائِبُهُ الضُروبَ نَفاسَةًمِن أَن تَقيسَ بِهِ النُفوسُ ضَريبا
٢٤
بَسّامُ ثَغرِ البِشرِ إِن عَقَدَ الحُبافَرَأَيتَ وَضّاحاً هُناكَ مَهيبا
٢٥
مَلَأَ النَواظِرَ صامِتاً وَلَرُبَّمامَلَأَ المَسامِعَ سائِلاً وَمُجيبا
٢٦
عِقدٌ تَأَلَّفَ في نِظامِ رِياسَةٍنَسَقَ اللَآلِئَ مُنجِباً وَنَجيبا
٢٧
يَغشى التَجارِبَ كَهلُهُم مُستَغنِياًبِقَريحَةٍ هِيَ حَسبُهُ تَجريبا
٢٨
وَإِذا دَعَوتَ وَليدَهُم لِعَظيمَةٍلَبّاكَ رَقراقَ السَماحِ أَديبا
٢٩
هِمَمٌ تُنافِسُها النُجومُ وَقَد تَلافي سُؤدَدٍ مِنها العَقيبُ عَقيبا
٣٠
وَمَحاسِنٌ تَندى رَقائِقُ ذِكرِهافَتَكادُ توهِمُكَ المَديحَ نَسيبا
٣١
كَالآسِ أَخضَرَ نَضرَةً وَالوَردِ أَحمَرَبَهجَةً وَالمِسكِ أَذفَرَ طيبا
٣٢
وَإِذا تَفَنَّنَ في اللِسانِ ثَناؤُهُفَافتَنَّ لَم يَكُنِ المُرادُ غَريبا
٣٣
غالى بِما فيهِ فَغَيرُ مُواقِعٍسَرَفاً وَلا مُتَوَقِّعٍ تَكذيبا
٣٤
كانَ الوُشاةُ وَقَد مُنيتُ بِإِفكِهِمأَسباطَ يَعقوبٍ وَكُنتُ الذيبا
٣٥
وَإِذا المُنى بِقَبولِكَ الغَضَّ الجَنىهُزَّت ذَوائِبُها فَلا تَثريبا
٣٦
أَنا سَيفُكَ الصَدِئُ الَّذي مَهما تَشَأتُعِدِ الصِقالَ إِلَيهِ وَالتَذريبا
٣٧
كَم ضاقَ بي مِن مَذهَبٍ في مَطلَبٍفَثَنَيتَهُ فُسُحَ المَجالِ رَحيبا
٣٨
وَزَها جَنابُ الشُكرِ حينَ مَطَرتَهُبِسَحائِبِ النُعمى فَرُدَّ خَصيبا

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن ابن زيدون

وزير وكاتب وشاعر أندلسي، ارتبط اسمه بولادة بنت المستكفي، وإليها يعود أشهر ما كتبه من شعر الفراق في نونيته التي مطلعها «أضحى التنائي بديلا من تدانينا». تقلّب في خدمة ملوك الطوائف، فكان سفيرًا لابن جهور في قرطبة ثم اتُّهم بميله إلى المعتضد بن عباد فسُجن، ولم يلبث أن فرّ والتحق بإشبيلية حيث ولّاه المعتضد وزارته وأقام مكرّمًا حتى وفاته. لم تقتصر مكانته على الشعر، فقد كانت رسائله النثرية موضع تقدير، ومنها رسالته التهكمية … المزيد

قصائد أخرى لـابن زيدون الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة