الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

أثرت هزبر الشرى إذ ربض

ابن زيدونالعصر الأندلسي · ١٦٥ قصيدة
١٧ قراءة
١
أَثَرتَ هِزَبرَ الشَرى إِذ رَبَضوَنَبَّهتَهُ إِذ هَدا فَاغتَمَض
٢
وَما زِلتَ تَبسُطُ مُستَرسِلاًإِلَيهِ يَدَ البَغيَ لَمّا انقَبَض
٣
حَذارِ حَذارِ فَإِنَّ الكَريمَإِذا سيمَ خَسفاً أَبى فَاِمتَعَض
٤
فَإِنَّ سُكونَ الشُجاعِ النَهوسِلَيسَ بِمانِعِهِ أَن يَعَضّ
٥
وَإِنَّ الكَواكِبَ لا تُستَزَلُّوَإِنَّ المَقاديرَ لا تُعتَرَض
٦
إِذا ريغَ فَليَقتَصِد مُسرِفٌمَساعٍ يُقَصِّرُ عَنها الحَفَض
٧
وَهَل وارِدُ الغَمرِ مِن عِدِّهِيُقاسُ بِهِ مُستَشِفُّ البَرَض
٨
إِذا الشَمسُ قابَلتَها أَرمَداًفَحَظُّ جُفونِكَ في أَن تُغَضّ
٩
أَرى كُلَّ مُجرٍ أَبا عامِرٍيُسَرُّ إِذا في خَلاءٍ رَكَض
١٠
أُعيذُكَ مِن أَن تَرى مِنزَعيإِذا وَتَري بِالمَنايا انقَبَض
١١
فَإِنّي أَلينُ لِمَن لانَ ليوَأَترُكُ مَن رامَ قَسري حَرَض
١٢
وَكَم حَرَّكَ العُجبُ مِن حائِنٍفَغادَرتُهُ ما بِهِ مِن حَبَض
١٣
أَبا عامِرٍ أَينَ ذاكَ الوَفاءُإِذِ الدَهرُ وَسنانُ وَالعَيشُ غَضّ
١٤
وَأَينَ الَّذي كُنتَ تَعتَدُّ مِنمُصادَقَتي الواجِبَ المُفتَرَض
١٥
تَشوبُ وَأَمحَضُ مُستَبقِياًوَهَيهاتَ مَن شابَ مِمَّن مَحَض
١٦
أَبِن لي أَلَم أَضطَلِع ناهِضاًبِأَعباءِ بِرِّكَ فيمَن نَهَض
١٧
أَلَم تَنشَ مِن أَدَبي نَفحَةًحَسِبتَ بِها المِسكَ طيباً يُفَضّ
١٨
أَلَم تَكُ مِن شيمَتي غادِياًإِلى تُرَعٍ ضاحَكَتها فُرَض
١٩
وَلَولا اختِصاصُكَ لَم أَلتَفِتلِحالَيكَ مِن صِحَّةٍ أَو مَرَض
٢٠
وَلا عادَني مِن وَفاءٍ سُرورٌوَلا نالَني لِجَفاءٍ مَضَض
٢١
يَعِزُّ اِعتِصارُ الفَتى وارِداًإِذا البارِدُ العَذبُ أَهدى الجَرَض
٢٢
عَمَدتَ لِشِعري وَلَم تَتَّئِبتُعارِضُ جَوهَرَهُ بِالعَرَض
٢٣
أَضاقَت أَساليبُ هَذا القَريضِأَم قَد عَفا رَسمُهُ فَاِنقَرَض
٢٤
لَعَمري لَفَوَّقتَ سَهمَ النِضالِوَأَرسَلتَهُ لَو أَصَبتَ الغَرَض
٢٥
وَشَمَّرتَ لِلخَوضِ في لُجَّةٍهِيَ البَحرُ ساحِلُها لَم يُخَض
٢٦
وَغَرَّكَ مِن عَهدِ وَلّادَةٍسَرابٌ تَراءى وَبَرقٌ وَمَض
٢٧
تَظُنُّ الوَفاءَ بِها وَالظُنونُفيها تَقولُ عَلى مَن فَرَض
٢٨
هِيَ الماءُ يَأبى عَلى قابِضٍوَيَمنَعُ زُبدَتَهُ مَن مَخَض
٢٩
وَنُبِّئتُها بَعدِيَ اِستُحمِدَتبِسِرّي إِلَيكَ لِمَعنىً غَمَض
٣٠
أَبا عامِرٍ عَثرَةً فَاِستَقِللِتُبرِمَ مِن وُدِّنا ما اِنتَفَض
٣١
وَلا تَعتَصِم ضَلَّةً بِالحِجاجِوَسَيِّم فَرُبَّ اِحتِجاجٍ دُحِض
٣٢
وَإِلّا اِنتَحَتكَ جُيوشُ العِتابِمُناجِزَةً في قَضيضٍ وَقَضّ
٣٣
وَأَنذِر خَليلَكَ مِن ماهِرٍبِطِبِّ الجُنونِ إِذا ما عَرَض
٣٤
كَفيلٌ بِبَطِّ خُراجٍ عَساجَريءٌ عَلى شَقِّ عِرقٍ نَبَض
٣٥
يُبادِرُ بِالكَيِّ قَبلَ الضَمادِوَيُسعِطُ بِالسَمِّ لا بِالحُضَض
٣٦
وَأَشعِرُهُ أَنّي اِنتَحَبتُ البَديلَوَأُعلِمهُ أَنّي اِستَجَدتُ العِوَض
٣٧
فَلا مَشرَبي لِقِلاهُ أَمَرَّوَلا مَضجَعي لِنَواهُ أَقَضّ
٣٨
وَإِنَّ يَدَ البَينِ مَشكورَةٌلِعارٍ أَماطَ وَوَصمٍ رَحَض
٣٩
وَحَسبِيَ أَنّي أَطَبتُ الجَنىلِإِبّانِهِ وَأَبَحتُ النَفَض
٤٠
وَيَهنيكَ أَنَّكَ يا سَيِّديغَدَوتَ مُقارِنَ ذاكَ الرَبَض

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن ابن زيدون

وزير وكاتب وشاعر أندلسي، ارتبط اسمه بولادة بنت المستكفي، وإليها يعود أشهر ما كتبه من شعر الفراق في نونيته التي مطلعها «أضحى التنائي بديلا من تدانينا». تقلّب في خدمة ملوك الطوائف، فكان سفيرًا لابن جهور في قرطبة ثم اتُّهم بميله إلى المعتضد بن عباد فسُجن، ولم يلبث أن فرّ والتحق بإشبيلية حيث ولّاه المعتضد وزارته وأقام مكرّمًا حتى وفاته. لم تقتصر مكانته على الشعر، فقد كانت رسائله النثرية موضع تقدير، ومنها رسالته التهكمية … المزيد

قصائد أخرى لـابن زيدون الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة