الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

الحمدُ للهِ الذي أَنشأ المَلاَ

ابن ماجدالعصر المملوكي · ٣٥ قصيدة
٨ قراءة
٦٠١
لإِنَّ سُكَّان بَرِّهَا أَوَاحِدوَبَينَهُم خَبتٌ شَدِيدٌ كَايِد
٦٠٢
كَثِيرَةُ الأهمَاجِ وَالسِّبَاعِوَالفِيلُ إلفٌ وَبٍِغَيرِ رَاعِي
٦٠٣
هِي ثُلُثَا الدُّنيَا وَكُلِّ الخَلقِشَمَالِهَا وَالغَربِ ثُمَّ الشَّرقِ
٦٠٤
بِأَن يُقَالَ الخَلقُ ثُلثٌ وَاِحدوَقِس بِهَذا البَعضِ وَالزَّوَايِد
٦٠٥
وَلَيسَ فِيهَا جَادَةٌ لِمَن سَلَكإلاَّ شَجَر مُختَلِطٌ وَمُشتَبِك
٦٠٦
أمَّا على السَّاحِلِ يَجرِي الجَاريوَالغَربِ وَالشَّمَالِ وَالبَرَارِي
٦٠٧
لَم يَنقَطِع سَايِرُهَا المُقَارِبُوَصَحَّ عَنهُم أنَّهُم يَا صَاحِبُ
٦٠٨
يَاتُونَ بِالزِنجَفرِ وَالنُّحَاسِلِكَفرَةِ سُفَالَةِ النَّحَّاسِ
٦٠٩
لِمَن يُوَالِيهُم من النُّضَارِأَيضاً مِنَ الفِضَّه خُذٍِ آختِبَارِي
٦١٠
وَلاَ كَذَا مَعدَنُ في الدِّيَرِإلاَّ مِنَ المَغرِب وَكُلٌّ يَدرِي
٦١١
وَلاَ جَنُوبِيهُم سِوَى جَزَايِرِفِي البَحرِ مَجهُولَه بِلاَ أشَايرِ
٦١٢
يَسكُنُهَا الرُّخُّ لأَنَّ فِيهَاأَشتَاتَ أَفيَالٍ وَهُو يَرقُبُهَا
٦١٣
يَطِيرُ بالفِيلِ إلى الجَزَايِرِمِن بَرِّ ذَاكَ المُلِّ خُذ أَشَايري
٦١٤
وَهُنَّ يُسمَينَ بِعِلمٍ وَاكِدجُزرَ السَّعَادَاتِ خُذِ القَوَاعِد
٦١٥
مِن شَاطىءِ الجَنُوبِ هُم قٌرَابَىوَالخَالِدَاتِ أفهَمِ الصَّوَابَا
٦١٦
يَعرِفُهُم كُلُّ خَبيرٍ مَاهِرهُم أَوَّلُ الأَطوَاح خُذِ الأشَاير
٦١٧
عَن أهلِ تِلكَ الجُزرِ يا رُبَّانِيكَفَى بِهَذا العِلم في زَمَانِي
٦١٨
بِقُربِهِم لِلشامِ خُذ مِن خَبَريقَومٌ قِصَارٌ كَذِرَاعِ المِصري
٦١٩
وَالبَعضُ مِنهُم يَا هُمَامُ ياويحَقَّا إلى مَلكِ مُنَى مناوي
٦٢٠
وَمَعدَنُ التِّبرِ خُذِ النًّمِيرَافَوقَ سُفَالَة آسمُهُ وَدِيجُرَا
٦٢١
وَعِندَهَا يَا صَاحِبي تَنتَخَاوَآخِرُ المُدنِ تُسَمَّى سِيخَا
٦٢٢
وَهِي مِنَ المَعدنِ سَيراً شَهرَالِلغَربِ وَالشَّمَالِ فِيهَا الفرا
٦٢٣
أَهمَاجُ عَريَانُنَ في البُرُورِلاَ يَعرِفُونَ لُغَةَ التَّكرُورِ
٦٢٤
وَبَينَهُم ماءٌ غَلِيظٌ مُوحِلِيَرَونَهُم بالعَينِ رُؤيَا تَنجَلِي
٦٢٥
وَيَنظُرُوا المَرَاكِبَ بالسَّاحِلقُلُوعُهُم في بَحرِهِم دَوَاخِل
٦٢٦
وَيَنظُرُونَ النَّارَ والدُّخَانَاحَاشَى الذي قَد عَايَنَ المَكَانَا
٦٢٧
وَبَينَ ذَاكَ الوَحلِ ماءٌ حَالمِن نِيلِ مِصرَ إفهَمِ المَقَال
٦٢٨
يُخالِطُ البَحرَ مِنَ المَغَارِبِهَذَا الذي حَكَى ذَوُو التَّجَاربِ
٦٢٩
لَم اعتَبِر إلاّ بِعِلمٍ وَاكِدِيَسنُدُهُ الطَّالِبُ لِلمُعَاوِدِ
٦٣٠
أمَّا مِنَ السُّفَالِ لِلسَّوَاحِلِفَلَيسَ شَرقِيهُم بِخَافٍ وَاغلِ
٦٣١
في البَحرِ إلاّ القُمر وَالجَزَايرمَا بَينَهُ وَالمُولِ بالأشَاير
٦٣٢
أَشهَرُهُم أنجَزِيجَا يَا صَاحِفي غَربِ كُلِّ الجُزرِ بالإيضَاحِ
٦٣٣
بِهَا النعوشُ أَحدَ عَشرَ ورُبُعجَزيرَةٌ عَظِيمَةٌ فَاستَمِع
٦٣٤
مِنهَا إلى القُمرِ عَلى المَشَارِقِلأَيِّ صَوبِ شِيتَ خُذ مِن صَادِقِ
٦٣٥
قِبلتهُم وَالقُمرُ في الفَرَاقِدِوَمَغرِبِ النُّعُوشِ خُذ بِالوَاكِدِ
٦٣٦
وَآخِرُ القُمرِ مِنَ الجَنُوبِقِبلَتُهُ القُطبُ بِلاَ تَكذِيبِ
٦٣٧
مَعَ السُّفَالَه وَمِنَ الأخوارِوَمَغرِبُ الفَرقَدِ بِاختِبَارِ
٦٣٨
إلى حُدودِ الجُبّ وَأرضِ المَقدِشِوَمِن هُنا يَميل لِغَرب النَّعشِ
٦٣٩
وَخُذ قِيَاسَاتٍ على الجَزَايِرمَا كَانَ عِندَ النَّاسِ مِنهَا ظَاهِر
٦٤٠
ثُمَّ مَطَالِقهَا عَلى السَّوَاحِلِمَا أَنَا مَن يُخفِي العُلُوم يا خِلِّي
٦٤١
فَخُذ قِيَاس دَمُونِيَ آحدَ عَشرَاعِشرِينَ زَاماً عَن وَمِيزي غَزرَا
٦٤٢
وَمِن كِتَاوَه في سُهَيلِ المَجرَىإلى دُمُونِي وَتَنَالُ الجُزرَا
٦٤٣
وَفِيهِمُ المُنَى وَبَيعٌ وَشَرَاأمَّا دُمُونِي عَن دِيبُوَي بَحرَا
٦٤٤
وَفي دُمُوني عَشرَةً وَنِصفِإسمَع كَلامِي لا تَمَلَّ وَصفِي
٦٤٥
وَقِس بِسَعدَه عَشرَة بالعَادَههِي شَرقِيَ الكُلِّ خُذِ الإفَادَه
٦٤٦
لأنَّهَا مِن جُزرِ بَرِّ القُمرِيَرَونَهَا مِنهَا فَخُذ مِن خَبري
٦٤٧
وقس على النعش في لنجانيتِسعه وَهِي مُغزِرَه يَا آخوَانِي
٦٤٨
عَن سَاحِلِ الأخوَار مِنَ الأزوَامِنَيِّف وَثَلثِينَ فَخُذ كَلامِي
٦٤٩
هَذِهِ خَمسُ جَزَايِرٍ قَد شُهِرَتفِيهَا المَبيعُ وَالشَّرَا قَد عَمُرَت
٦٥٠
أمّا الخَرَابُ فيهِم خَرَابمَا حَاجَةٌ أُطَوِّلُ الكِتَاب
٦٥١
حتَّى يَغيبَ النَّعشُ يَا سَايلِييَنقَطِعُ القُمرُ فَخُذ دَلاَيلي
٦٥٢
وَآخِرُ القُمرِ مِنَ السُّهَيلِصَحَّ آسمُهُ فَقِسهُ يَا خَليلي
٦٥٣
وَقِس شَمَالِيهِ نُعُوشَ آثنَيَ عَشَرَاعِشرِينَ زَاماً مِن جَزِيرَه مَنوَرَه
٦٥٤
لَكِنَّها في الشَّرقِ يا رُبَّانِيأبحَرَ مِن تِيري رَجَا يا آخوَانِي
٦٥٥
وَمَطلَقُ الجُزرِ لِبَرِّ المُلِّثَلاثَةُ أَيَّامِ فِي الأقَلِّ
٦٥٦
فَشَيُّ مِنهَا يَقرُبُ لِلسَّاحِلبِحَايَةِ القِلعَينِ يَجري الدَّاخِل
٦٥٧
وَشَي بِرِيحِ الكُوسِ لَم تَمسُكُهَاإلاّ مِنَ الأخوَارِ قَد تَملُكُهَا
٦٥٨
لَكِنَّمَا المَعبَرُ بِالشَّوَارِمِثلُ سُقطرَه كُن بِهذَا دَارِي
٦٥٩
فَمِن كِتَاوَه هِي لِرَاسِ المِلحِفي التِّيرِ يَا رُبَّانُ هَاكَ نُصحِي
٦٦٠
وَإن تَكُن تُطلِق إلى دُمُونيمِن مُنبَسَه فَآعرِف بِذِ النُّعُوتِ
٦٦١
مَطلَع حِمَارَينِ فَزَنجِبَارِمِنهَا إلى دُمُونِي المَجَاري
٦٦٢
في مَطلَعِ القَلبِ فَأَمَّا الكِلوىيَجرِي لَهَا في التِّيرِ خُذ واروِ
٦٦٣
أمَّا السُفَالي هُوَ والأخوَاريقَلِيلَ يَا تُونَ فَلاَ تُمَار
٦٦٤
إن سَافَرُوا فَلِلجَنَوُبِيَاتِوَالبَعضُ مِنهُم في السِّنِينَ يَاتِي
٦٦٥
وَشرقِي القُمرِ هُنَا جَزَايرُقَد قالَ لَي عَنهَا حَكِيمٌ خَابِرُ
٦٦٦
لإِنَّ هَذِي الجُزرَ تَنجَرُّ إلىنَحوِ السِّمَاكِ وَهوَ فِي الشَّرقِ إلى
٦٦٧
بَرَاوَةٍ وَالجُبِّ مَع كِتَاوَهوَمُنبَسَه فَإفهَمِ التَّلاوَه
٦٦٨
وَيَحسِبُونَ يَا فَتَى زَرِينَامِن هَذِهِ الجُزرِ فَكُن فَطِينَا
٦٦٩
فَإنَّنِي مِمَّن يُصَدِّق ذَا الخَبَرلَإنَّنِي في الزَّنجِ لَم أَلقَ أثَر
٦٧٠
لِمَوجَةِ الصَّلِيبِ يَا حَمِيدَاوَالوَاجِبُ أن هَاهُنَا تَزِيدَا
٦٧١
وَكَونُهُم عَن بَعضِهِم بِبَعضِمُفَرَّقَاتٍ إفهَمَنَّ وَعظِي
٦٧٢
يَرَاهُمُ السِّفرِي إذَا مَا أغزَرَاخَوفاً مِنَ الكُوسِ يُريدُ الخَضرَا
٦٧٣
وَنَادِرَ السنينَ في الأسفَاروَبَعضُهُم يَنتَخُ زَنجِبَار
٦٧٤
مِن ظَهرِهَا لا جَانَبَ المَغَارِبِفَكُن بِشَرحِي عَامِلاً أو جَارِبِ
٦٧٥
شَرحتُهُ يَا صَاحِبي وَالعُهدَهعلى الذي رَوَاهُ لِي وَعَدَّه
٦٧٦
وَمَوسِمُ السَّوَاحِلِ لِلقُمرِوَجُزرِهِ ثُمَّ السُّفَالِ فَآدرِ
٦٧٧
مِن أَوَّلِ النَّيرُوزِ لِلسَّبعِينَاوَأهلُ كِلوَه مَوسِمُ التِّسعِينَا
٦٧٨
أمَّا لَهَا عِشرُونَ في النَّيرُوزِذَكَرتُهُ مِن قَبلُ يَا عَزِيزِي
٦٧٩
وَلاَ لِسُوفَالَةَ إلاّ مَوسِموَاحِدُ لاَ غَيرُ فَحَكِّم وَاحكُم
٦٨٠
أمَّا إلى الأخوَارِ ثُمَّ القُمرِمَوسِم نَفِيسُ عَن أُهَيلِ الخُبرِ
٦٨١
في العَامِ مَرَّتِين أو ثَلاثِإن كَانَ قَصدُكَ آنجَزِيجَا يَاتي
٦٨٢
أَحسَنُهُم مَايَةُ في النَّيرُوزِلِلجَاي وَالغَادي يَا عَزِيزِي
٦٨٣
لَكِنَّ بِالشَّوَارِ لاَ بِالغَامِزفآعبُر إليهَا كَي تَكُونَ فَايِز
٦٨٤
وَالمَوسِمُ الزَايدُ في الدِّيمَانِيتَاتِي وَلاَ تَرُوحُ يَا سَايِلي
٦٨٥
فَخرُوجُ أهلِ القُمرِ لِلسَّوَاحِلِبِمَوسِمَينِ إعتَرِف يَا سَايِِلي
٦٨٦
ذَكَرتُ مَا خَلَّيتُ مِنهَا مَجرَىإن جُزتَ في عُمرِكَ هَذَا البَحرَا
٦٨٧
تَلقَى بِهَا قَولي وَصِحَّه فِعلِيلأَنَّهُ عِلمٌ كَبِيرٌ عَقلِي
٦٨٨
ثُمَّ تَأَمَّلهُ بِذِي السُّفَالِيَهتَهدِيكَ في الجَنُوبِ خُذ مَقَالِيَا
٦٨٩
لاً غَيرَهَا في هَذِه الطَّرِيقِأعَمَّ مِنهَا عِلمَ بِالتَّحقِيقِ
٦٩٠
هِي سَبعُ مَايَه بَيت يَزيدُ عَنهَاعَن أَحمَدِ السَّعدِيِ إحفَظَنهَا
٦٩١
وَأدعُ لِي في المَوتِ وَالحَياَةِمِنَ الإلَهٍِ غَافِرِ الزَّلاَّتِ
٦٩٢
عَرَفتُهَا حتَّى بَقِي رُبّانُهَايَسأَلُنِي عَنهَا وَعَن شِعبَانِهَا
٦٩٣
لاَ شكَّ أَنَّ مَن يَرَى بالعَينِتَركُن إليهِ النَّاسُ باليَقينِ
٦٩٤
قَد رَكَنُوا لِي وَالنَبِيِّ الهَاديوَآتَّرَكُوا مَن عَايَنَ البَلاَد
٦٩٥
كَفَى بِذَا في جُودَةِ السُّوَالتُصُوِّرَت في الجَلسَةِ بالكَمَال
٦٩٦
شِعبَانَها والبَرَّ وَالقِيَاسَاوَالرَّيحَ وَالمَوسِمَ ثُمَّ النَّاسَأ
٦٩٧
ثُمَّ المَطَارِح وَدُخُولَ الجُزرِحَقَّقتُ بالتَّدقيقِ إسمَع شَورِي
٦٩٨
وَآعبُر لَهَا بالحَزمِ وَالصَلاةِعلى النبيِّ وَآتَّخِذ وِصَاتي
٦٩٩
صَلَّى الإلَهُ في صَبَاحٍ وَسَحَرعلى النبيِّ المُصطَفى خَيرِ البَشَر
٧٠٠
مَا دَارَتِ النُّعوشُ بالأقطَابِوَاهتَدَتِ الزُّنُوجُ بالسَّحَابِ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

قصائد أخرى لـابن ماجد الكل

أبلغ عن خطأ في القصيدة