الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

عما يا ابنتي قيس صباحا ومظلما

عدي بن الرقاع · ١٠٤ قصيدة
٦ قراءة
١
عِما يا اِبنَتي قَيسَ صَباحاً وَمَظلَماوَإِن كُنتُما أَجمَعتُما البَينَ فَاِسلَما
٢
وَإِن قالَ حُسناً أو أقَرَّ بِنَعمَةٍثِنىً شَكَما الغَادي لَقَد كانَ مُكرَما
٣
تَحِيَّةَ مَن جِئتُما تَسأَلانِهِرَأى الحَقَّ في مَملوكِهِ إِن تَحَكَّما
٤
فَقَضى بِإِحدى حاجَتَيهِ وَلَم يَجِدلِحاجَتِهِ الأُخرى بِحَقٍّ تَصَرَّما
٥
فَلَمّا تَجاوَزنَ الآداماءَ أَقصَرَتبَطالَةَ قَلبٍ كانَ رَهناً مُتَيَّما
٦
فَأَبرَزَ قِرنُ الشَمسِ حينَ طُلوعِهالَنا مِن عَرانين النَحيزَةِ مَحزِما
٧
أُحَرِّجُ مالي يا جُوَينَ بنَ مَعبَدٍعَلَيكَ بِذاتِ اللَهِ إِن كُنتَ مُسلِما
٨
وَأَنشُدُكَ الرَحمَ الَّتي لَم تَكُن لَهاوَصولاً إِذا نابَت وَلا مُتَقَدِّما
٩
وَأَنهي بِجاداً أَن يَرومَ ظُلامَتيبِجادِ بنِ سَعدٍ لَم أَكُن لَكَ مُحرَما
١٠
فَإِن تَأَخُذا مالي بِغَيرِ جِنايَةٍجَنَتها يَدي تَستَرحِما وَتَنَدَّما
١١
نَسيتُم مَساعينا الصَوالِحَ فيكُموَما تَذكُرونَ الفَضلَ إِلّا تَوَهُّما
١٢
فَإِن تَعدَوَنّا الجاهِلَيَّةُ أَنَّنالَنُحدِثُ في الأَقوامِ بُؤسى وَأَنعُما
١٣
بَلا ذاكَ مِنّا اِبنُ المُعَذَّلِ مَرَّةًوَعَمرُو بنُ هِندٍ عامَ أَصعَدَ موشِما
١٤
يَقودُ إِلَينا اِبنَي نِزارٍ مِنَ المَلاوَأَهلَ العِراقِ سامِياً مُتَعَظِّما
١٥
فَلَمّا ظَنَنّا أَنَّهُ نازِلٌ بِناضَرَبنا وَوَلَّيناهُ جَمعاً عَرَمرَما
١٦
وَإِنّا إِذا زارَ العَدُوُّ دِريارَناسَقَيناهُ شُرباً ذا سَمامٍ وَعَلقَما
١٧
وَرَأسُ خَميسٍ قَد رَمانا فَغادَرَتسِلاحُ كَماتي لَحمُهُ مُتَقَسَّما
١٨
وَكَم مِن كَمِيٍّ قَد رَمانا بِجَمعِهِفَكانَ لَنا ذِكراً طَويلاً وَمَغنَما
١٩
وَنَحنُ جَنَينا الخَيلَ سِتينَ لَيلَةًيُنازِعَن في السَيرِ المَطِيَّ المُخَزَّما
٢٠
شَوازِبَ كَالعُقبانِ تَدمى نُحورُهانَرُدُّ بِها عَنّا الخَميسَ العَرَمرَما
٢١
وَكُلُّ رُدَينِيٍّ تَخالُ سِنانَهُشِهاباً بَدا في ظُلمَةِ اللَيلِ مُعلَما
٢٢
وَنَحنُ فَكَكنا لِاِمرِئِ القَيسِ خالَهُفَلَم نَستَثِبهُ مُذ فَكَكناهُ دِرهَما
٢٣
وَنَحنُ دَفَعنا عَن أُنيفٍ وَرَهطِهِبِأَرماحِنا يَوماً مِنَ الدَهرِ مُعظَما
٢٤
فَكَكنا بَني بَكرٍ وَقَد شَدَّ دونَهُمأَبو كَربٍ غُلّاً وَأَزهُمَ مُحكَما
٢٥
وِسادَةُ عَتّابِ بنِ بَكرٍ كَأَنَّماوَهَبنا بِهِ لِلتَغلِبِيينَ أَسهُما
٢٦
تَناوَلَ نُعمانَ بنَ عَقفانَ بَأسَنافَزارَ القُبورَ إِنَّهُ كانَ مُحرَما
٢٧
وَأَحيا رُواتَ مِن بَني القَينِ تِسعَةًوَكانَ عَلى تِلكَ الأَلِيَّةِ مُقسِما
٢٨
وَنَحنُ فَكَكنا عَن عَدِيِّ بنِ حاتِمٍأَخي طَيِّئِ الأَجيالِ غُلّاً مُحَرَّما
٢٩
وَبَيضاءُ يَصطادُ الغُواةُ حَديثُهاتَرى فاحِماً أَحوى وَغَيلاً مُوَشَّما
٣٠
رَأَت فَزَعاً في أَهلِها فَاِستَطارَهاصُراخُ يَقينٍ لَيسَ ظَنّاً مُرَجَّما
٣١
كَمِثلِ مَهاةِ ما تَحِنُّ قِلادَةًوَلا مُعقِداً في ساقِها مُتَخَذَّما
٣٢
فَجاءَت وَما تُدلي بِرَحمٍ قَريبَةٍوَلا وَجَدَت جاراً بِها مُتَذَمَّما
٣٣
فَلَما تَوَلّى حاجِبُ الشَمسِ لازَمَتعَلى بَصَرٍ مِن باحَةِ الأَرضِ مَجثَما
٣٤
مَبيتَ عَمٍ لَم يَدرِ ما حَسَبُ السُرىبِحَقٍّ وَلَم يَسمَع لَهُ قَبلَهُ سَما
٣٥
يُسَهِّدُها الهَمَّ الضَعيفُ كَأَنَّماتُماطِلُ دون الصُبحِ جَولاً مُجَرَّما
٣٦
إِذا سَئِمَت طولَ الجُلوسِ تَوَسَّدَتبَناناً كَهُدّابِ الدِمَقسِ وَمِعصَما
٣٧
وَباتَت تَنادي أُمُّ جَعدَةَ زَوجَهاإِلَيها وَما تَدعو حَميماً وَلا حَما
٣٨
فَلَمّا اَنجَلى عَنها الصَريمُ وَأَبصَرَتهِجاناً يُسامي اللَيلَ أَبيَضَ مُعلَما
٣٩
غَدَت في قَميصَيها فَضاقَ نَصيفُهاوَما أَلبَسَتهُ الرَأسَ إِلّا تَعَمَّما
٤٠
فَوافَت إِلَينا مِثلَها مِن وَلِيِّهافَقُلنا إِلَينا إِنَّ فينا تَكَرُّما
٤١
فَلَما رَأَيناهُنّ سَبياً يَعُدنَناحُفاةً حَذَوناهُنَّ ظَهراً مُزَمَّما
٤٢
جَمَعنا بِسَبيٍ جاءَنا مِن نِسائِهِمبُروداً وَقَبطِيّاً وَريطاً مُرَقَّما
٤٣
فَأُبنَ إِلَيهِم مِن نَدانا بِنِعمَةٍوَلم نَستَبِح سوءاً وَلَم نَغشَ مُجرِما
٤٤
إِباؤُهُمُ أَن يَكُروا الفَضلَ إِنَّناصَبَحنا الرِماحَ مِن أَبي جابِرٍ دَما

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن عدي بن الرقاع

عُرف بين أهل الشام بلقب منحه إياه ابن دريد في كتاب الاشتقاق، فصار شاعرهم الذي يُذكر به. اتخذ دمشق موطنًا، وكنّاه الناس أبا داود، وقرّبه بنو أمية فمدحهم، وكان خاصًّا بالوليد بن عبد الملك. عاصَر جريرًا وهاجاه، وله بيت مشهور في وصف الفرس والقلم. توفي في دمشق سنة 95 هـ.

قصائد أخرى لـعدي بن الرقاع الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة