١
أَلا لاسقت كَفي عطاش العَواسلإِذا أَنا لَم أَنهَض بِثأر الأَوائل
٢
وَإِن أَنا لَم أَوقد ليَ الحَرب بِالظبافَلا رَجَّعت باسمي حداة القَوافل
٣
تَفرّسن فيّ المُرضعات مَهابةفَما حدثتهن الظُنون بِباطل
٤
لَمَحن عَلى وَجهي حِماية ضَيغموَجُرأة مِقدام وَسَطوة باسل
٥
سَأَقتادها بِالهاشميين ضَمرايَدلن فيملأن الفَلا بِالصَواهل
٦
إِذا صيح يا للثار في صَهواتهازَففن إِلى الهَيجا زَفيف الأَجادل
٧
تَخال نَعامى تَحتَ أَسد ضَراغموَما هِيَ إِلّا الخيل تَحتَ البَواسل
٨
أَأغضي وَما غابَ المثقف عَن يَديوَذو الفَقَرات البيض طوع أَناملي
٩
أَيَذهب ثار الهاشميين في العِدىوَيُصبح ذاكَ الحَق أَكلة باطل
١٠
كِرام بِأَرض الغاضرية عَرسوافَطابَت بِهُم أَرجاء تِلكَ المَنازل
١١
أَقاموا بِها كَالمُزن فَاخضر عودَهاوَأعشب مِن أَكنافها كُل ما حل
١٢
زَهَت أَرضها مِن بشر كُل شمردلطَويل نجاد السَيف حلو الشَمائل
١٣
يَسر إِذا قامَت عَلى ساقها الوَغىوَجالَت بِبيض القضب لا بِالخَلاخل
١٤
يَكر بدرع الصَبر حَتّى تَخالهبدرع دلاص وَهوَ بادي المقاتل
١٥
يفرق شَمل الجَيش تَفريق جائروَيقسم بِالبتار قسمة عادل
١٦
كَأَن لعزرائيل قَد قالَ سَيَفهلَكَ السلم مَوفور وَيَوم الكِفاح لي
١٧
حموا بِالظبا دين النَبي وَطاعنواثَباتاً وَخاضَت خَيلَهُم بِالجَحافل
١٨
إِلى أَن أَحالوا الجَو نَقعاً وَصَبغوابِما اِستحلبته اللدن وَجه الجَنادل
١٩
وَقَد أَنهلوا هندية البيض بِالدماوَراحَت جِياع الطَير مَلأى الحَواصل
٢٠
وَلما دَنَت آجالهم رَحبوا بِهاكَأَن لَهُم بِالمَوت بلغة آمل
٢١
فَماتوا وَهُم أَزكى الأَنام نَقيبةوَأَكرَم مَن يبكي لَهُ في المحافل
٢٢
عَطاشى بِجنب النَهر وَالماء حَولَهُممُباح إِلى الوراد عَذب المَناهل
٢٣
أَبا حسن إِن الذين عَهدتهمثقال الخُطى إِلا لكسب الفَضايل
٢٤
أَعزيك فيهم يا لَكَ الخَير إِنَّهُممَشوا لِورود المَوت مشية عاجل
٢٥
أَرادَت بَنو سُفيان فيهم مَذلةوَذَلِكَ مِن ابناك صَعب التَناول
٢٦
مَتى ذل قَوم أَنتَ خَلفت فيهمإباء لَهُ يَندَق أَنف المجادل
٢٧
نَعمت بِهم عَينا فَقَد سارَ ذكرهمكَما قَد فَشا مَعروفهم في القَبائل
٢٨
أَعادوك يَوم الطف حيّاً وَجددوالِعلياك ذكراً قَبل ذا غَير خامل
٢٩
لَإن أَرخصوا في كَربلاء نُفوسَهُمفَقَد أَغلوا الهَيجاء غلي المَراجل
٣٠
فَلم تَفجع الأَيّام مِن قبل يَومهمبِأكرم مَقتول لألئم قاتل
٣١
رَعى اللَه خدراً كانَ مِن خَوف أَهلهيَمرُّ عَلَيهِ الطَير مَرة وَاجل
٣٢
تَزور الوَرى وَاديهِ وَهوَ مُقدسفَيَخلع تَعظيماً لَهُ كُل ناعل
٣٣
فَعادَ كَأَن البيض لَم تنض حَولهوَلا ركزت فيهِ طوال الذَوابل
٣٤
تفرق أَهلوه فَأصبح مَغنَماًتَناهب مِنهُ الثقل أَيدي الأَراذل
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.