١
يَظن المَعافى أن داء الهَوى سَهلفَهان عَلَيهِ قَولَهُ لم لا تَسلو
٢
وَمِن جَهلِهِ بِالحُب باتَ بصحةوَكَم صحة للمرء سَببها الجَهل
٣
خَليون ما غَصت بين لهاتهموَلا حَجبت عَنهُم سعاد وَلا جمل
٤
وَلَو عَرَفوا ما في الثغور لأيقنوابِأَن لَيسَ عَل في سِواها وَلا نَهل
٥
ولو رفرفت تِلكَ الجعود عَلَيهُملهيمَّهم ذيالك الشعر الجثل
٦
فَمن منصفي مِن طفلة عامريةتَعلقت في إِشراكِها وَأَنا طفل
٧
كَأَن شَقيق الوَرد في وَجناتهافَما خَجلت إِلا وَوشعه الطل
٨
تَضيء رباها مِن مَباسم ثَغرهاوَتَندى برياها الخَمايل وَالرمل
٩
لِسان وَشاحيها شَكى بَعد خصرهاوَاخرس عَن أَن يَشتكي ساقَها الحجل
١٠
فَما أَهلَها لا وَالهوى آل عامروَلَكن غزلان الصَريم لَها أَهل
١١
لَها شغف يَوماً وَيَوماً مَلالةفَلا صَدها عَني يَدوم وَلا الوَصل
١٢
يُساعدني رَبي عَلى حَمل حُبهاإِذا اِنكَشَفَت مِنها سَواعدها العبل
١٣
تقربها مني الصَبابة وَالجَوىوَتبعدها عَني الخَفارة وَالدل
١٤
خَليلي هلا تسعفان أَخاكُمافَفي الحَق أن الخل يُسعفه الخل
١٥
فَإِن لَم تفكا ربقتي مِن يد الدُمىفَكُفا وَلا يَشتفني مِنكُما العَذل
١٦
تَقولان لي مَهلاً هَلكت صَبابةوَمِن أَينَ لِلصَب التورع وَالمهل
١٧
أَلم تَعلما أن المَحبة فتنةبِها المَرء لا سمع لَديهِ وَلا عَقل
١٨
عَقيلة ذك الحَي قَد سَفكت دَميوَلا قود يَخشى عَلَيها وَلا عَقل
١٩
وَجرعني مرُّ الصَبابة صَدَهامِراراً وَلَكن مرها في فَمي يَحلو
٢٠
تَعللني بِالوَصل وَهِيَ بَخيلةوَيقبح إِلا مِن بَنات المَها البُخل
٢١
فَما أَنا مَسرور وَإِن هِيَ واعدتلعلمي إِن الوَعد يَعقبه المطل
٢٢
تسدد نبل اللَحظ عَن قَوس حاجبوَيا حَبَّذا تِلكَ القسي وَذا النبل
٢٣
فَوَاللَّه ما أَدري وَللحسن دَهشةغَداة تَلاقينا وَموعدنا الأثل
٢٤
أَهل وَردة في خدها أَم توردوَذا كُحل في عَينها أَم بِها كحل
٢٥
قَد اِنتَحلت مِن أَوسط النحل خصرَهاوَمِن ريقها المَعسول ما لَفظ النَحل
٢٦
فَيا أَهلَها لا شطت العيس فيكُموَلا شَد للترحال مِن حيكم رَحل
٢٧
رَضيت بِتعذيبي بِكُم فَمَودتيقَد اِتصلت فيكُم كَما اِتصل الحبل
٢٨
فبَعدَكُم قرب وَسَخطكم رضاوَهَجركم وَصل وَجُوركم عدل
٢٩
وَلَو كُل أَهل الحُب مثلي تَحملالَما سَأَموا كيَّ الغَرام وَلا مَلوا
٣٠
كَما أن أَهل الأَرض طرا لَو اِهتَدوابِمَشكاة نُور اللَه يَوماً لَما ضلوا
٣١
سَليل كِرام قَد عَلوا مِن سِواهُموَلا شَكَ أن الحَق مِن شَأنِهِ يَعلو
٣٢
هُم الأَصل في نَيل العُلى وَهوَ فرعهموَيكرم نُور الفرع إِن كرم الأَصل
٣٣
حذا حَذوَهُم في كُل نَهج سَعوا بِهِوَيبطش بَطش الأَسد إن دَرج الشبل
٣٤
مَشوا لِلعُلى جداً وَجدُّ سِواهُمفَجدهم جدٌّ وَجد الوَرى هَزل
٣٥
لَقَد طابَ نُور اللَه نَفساً وَمحتداكَذَلِكَ كانَ الصَيد أَهلوه مِن قبل
٣٦
هُم تَرَكوا الذكر الجَميل وَراثةوَماترك الاباء يَحظى بِهِ النسل
٣٧
يَرون بِنُور اللَه كُل مَغيبعَياناً وَنُور اللَه لَيسَ لَهُ مثل
٣٨
تَمرن طفلاً للعلوم وَلِلعُلىفَنال مُناه اليَوم وَهوَ امروء كَهل
٣٩
فَيا مَرَحبا أَهلاً وَسَهلا بِقادميَحق لَهُ التَرحيب وَالأَهل وَالسَهل
٤٠
تمنته سكان الغري وَدُونَهُمَهامه لا خَيل طَوَتها وَلا إِبل
٤١
فَسابق وَفد الريح حَتّى اِلتَقوا بِهِسكُوب العَطايا مثلما اِنسَكَب الوَبل
٤٢
رَعى اللَه أَبناء التَقي فَكلهمنُجوم بِهم نُهدى إِذا دجت السُبل
٤٣
لَقَد ثَبتت أَقدامهم في مَزالقعَلى مثلها لا يُثبت الأَعصم الوَعل
٤٤
زهت عمة العَرب الكِرام عَلَيهُموَلِلتاج تاج الكَسرَويين هُم أَهل
٤٥
أَباحوا دِماء المظهرين بِديننازَخاريف لا يَرضى بِها اللَه وَالرُسل
٤٦
فَكَم باب جور سده كانَ منهموَشد عَلَيهِ مِن حمايتهم قفل
٤٧
وَلَو فرَّ بابيٌّ مَدى العُمر هارِباًلَقالَت لَهُ أَقلامهم خَلفك القَتل
٤٨
إِذا نَقَضوا أَمراً أَبى اللَه شدهوَإِن عَقدوا أَمراً فَلَيسَ لَهُ حَل
٤٩
وَإِن جمال الدين فيهم لَظاهرعَلى كُل أَبناء الزَمان لَهُ فَضل
٥٠
عنت جل أَبناء العُلوم لفضلهوَعَما قَليل سَوفَ يَعنو لَهُ الكُل
٥١
هُوَ الديمة الوَطفا إِذا انهل وَبلهافَلا جبل يَبقى صَدياً وَلا سَهل
٥٢
وَفي كُل فَصل يكفهر سَحابةعَلى الناس وَالسُحب الثقال لَها فَصل
٥٣
وَلَستُ أُبالي وَالرضا مِن أَحبَتيأَهل كثر الأَعداء حَولي أَم قلوا
٥٤
إِذا قال قَولاً فَهوَ لا شَك فاعلوَلا خَير في قَول إِذا لَم يَكُن فعل
٥٥
شَكت ملة الهادي إِلَيهِ دُروسَهافَلَيسَ لَهُ إِلّا بإِحيائها شُغل
٥٦
يُجاهد عَنها بِاليَراع محامياوَيَهدر فيها مِثلَما هَدر الفَحل
٥٧
وَيَمضي مَضاء النَصل ثاقب فكرةباغلاقها بل دُون فكرته النَصل
٥٨
إِذا المَحل أَلقى في البِلاد جرانهجَرى سَيبه حَتّى كَأَن لَم يَكُن مَحل
٥٩
أَغاث الوَرى بِالمال فانجاب عدمهموَأَدبهم بِالعلم فَاِرتَفع الجَهل
٦٠
خُذوا مِن بَنات الفكر عَذراء قد أَبَتعَلي بِأَن يَفتضها غَيركم بعل
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.