١
لَكِ البَقا إِن صابَ المَوت مَورودوَما لِحَيّ سِوى الرَّحمَن تَخليد
٢
وَكُل نَفس إِذا جاءَت مَنيتهالا تمهلن وَللآجال تَحديد
٣
لَيل الشَباب وَصُبح الشَيب وَعظهماعَلى الرؤوس تَعيه البيض وَالسُود
٤
المَوت لَم يَبقَ مِن شَيبت مَوالدهوَلا الَّذي طَهرت مِنهُ المَواليد
٥
أَبا عَلي وَقاك اللَه مِن نَكد الدنيا الَّتي كُلَّها ضر وَتَنكيد
٦
صَبراً وَإِن جَل خَطب قَد مَنيت بِهِفَالصَبر قَد سَنَّه آباؤك الصيد
٧
فَذاهب المَوت لَم يَرجعه ذُو جَزَعوَالصَبر صاحبه بِالأَجر مَوعود
٨
لَكنما الصَبر مرّ وَالشِفاء بِهِوَقَد يذم دَواء وَهوَ مَحمود
٩
عَجبت يا شَمس هذا الكَون كَيف دُجىإِذ قيلَ إِن أَخاكَ النَدب مَفقود
١٠
فَفيكما صَح ما خلناه ممتنعاًالشَمس طالِعَة وَاللَيل مَوجود
١١
إِن يَختَطف أسدَ اللَه الحمامُ فَقَديَحتال بِالأَسد الضرغامة السيد
١٢
لَطالَما رَدّ عَن مَيت مَنيتهلِذاك قَلب المَنايا مِنهُ مَكمود
١٣
لَو كانَ بُقراط حَياً راحَ يَخدمهفعل التَلامذ إِن وافى الأَساتيد
١٤
أَهل دَرى قَبره ما فيهِ مِن حكمما فيهِ إِلّا أَرسطاليس مَلحود
١٥
بَدر وَلَكنهُ في الترب مَركزهسَيف وَلَكنهُ في التُرب مَغمود
١٦
أَبا علي إِذا لَيل الخُطوب دجىفَفي جَبينك خَيط الفَجر مَعقود
١٧
كَم قَد رَددت عُيون الشُرك خاسئةوَذا مِن اللَه للإِسلام تَأييد
١٨
يا اِبن الإِمامة لَولا أَنتَ ما ذَكَروابِأَنَّهُ كانَ إِسلام وَتَوحيد
١٩
ألفيت دين رَسول اللَه مُندَرِساًفَقامَ فيكَ لَه أسٌّ وَتَشييد
٢٠
حَكمت في الشَرع لَما غابَ صاحبهعَن اِجتِهاد وَحكم الناس تَقليد
٢١
كَأَن قَولك عَن جبريل تأخذهفَهُوَ الصَواب وَزيغ القَول مَردود
٢٢
إِليك قَد أَلقت الدُنيا مَقالدهاوَهَل سِواك لَهُ تلقى المَقاليد
٢٣
وَرب حادثة عمَّت فَبات بِهالِطَرف فَكرك تَصويب وَتَصعيد
٢٤
حَتّى جَلَوت بِنُور اللَه ظلمتهاوَالناس لا هَون لا يَدرون مُذ كيدوا
٢٥
بِظل أَمنك نام الناس في رغدوَملوء عَينك تَأريق وَتَسهيد
٢٦
يَظن مَن لَيسَ يَدري أنكَ في دعةوَما سِواك بِحفظ الشَرع مَكدود
٢٧
أَبراد فَضلك مِنها ما خلي جسدوَطوق جُودك مِنهُ ما خَلى جيد
٢٨
لَم تَسر لِلرَكب في البَيداء راحِلَةإِلا وَأَنتَ بِذاكَ السَير مَقصود
٢٩
ما أَكذب الوَفد إِذ حَيوك رائدهمفَإِن واديك فيهِ يَنبت الجُود
٣٠
وَلا مَلام عَلى الوفاد إِن وَرَدواواديك إِن الرواء العَذب مَورود
٣١
أمّوك مِن بَلد أَقصى وَبغيتهممَرابع لَكَ فيها يُورق العُود
٣٢
قَد صاحَبوا الوَحش لَكن مِنكَ يُؤنسهمبِالقفر شاهد أَنعام وَمَشهود
٣٣
يَلقون قَوماً عَلَيهِم مِنكَ مَأثرةفَتنطوي تَحتَهُم مِن شَوقك البيد
٣٤
فَينزلون حمى رَحبا وَمَرتبعاخَصباً لِورق المَعالي فيهِ تَغريد
٣٥
رَضوان بشرك يَدعو وفد جنتهرِدوا النَدى وَلأزهار الهُدى رودوا
٣٦
إن تَرحَلوا فَبِنَيل القَصد رِحلتكموَإِن لحى عودكم محل فلي عودوا
٣٧
فينثنون وَهُم مَلأى حقائبهمرغائِباً لَم تَطقها الضمر القود
٣٨
حداتهم مِن وَراء اليعملات لَهُمبِشكر نَعماك ألحان وَتَغريد
٣٩
رِياسة الدين إرث مِن أوائلكمإِن ماتَ والد استولاه مَولود
٤٠
أصول دوحتكم تَحتَ الثَرى ثَبتتوَفرعها بثريا النجم مَعقود
٤١
وَكَم فَتَحت بِسَيف الرُشد مُشكلةوَبابها برتاج الغَي مَسدود
٤٢
بِكفك الأَسمَر النفاث تَغمزهكَأَنَّهُ مِن رماح الخَيط أَملود
٤٣
مثقَّف دُون قاب الشبر قامتهوَفيهِ كَم روّع الصَيد الصَناديد
٤٤
قَد لازم الخَمس حَتّى ما يفارقهاكَأَنَّهُ سادس للخمس مَعدود
٤٥
لَهُ عَلى الطُرس إِذ يَمشي مساورةكَما تَساور في الرَمل العَرابيد
٤٦
يَلقى سَواداً قَد ابيضَّ الزَمان بِهِنعم وَفيهِ لِوَجه الشُرك تَسويد
٤٧
هُوَ اليراع يراع الظالِمين بِهِإِن جاءهم مِنهُ تَوعيد وَتَهديد
٤٨
لَو تمسك الغانيات الغيد أَسطرهلنظمتها عَلى أَعناقها الغيد
٤٩
جلت مَزاياك عَن عَد يَحيط بِهاوَهَل يُطاق لِنجم الأُفق تَمديد
٥٠
إِيامك الناصِعات البيض قَد زَهرتكَأَنَّها بِخُدود الدَهر تَوريد
٥١
للناس عيدا سُرور لَيسَ غَيرَهُماوَفي وُجودك عامي كُله عيد
٥٢
ألنت قَلب زَماني مُذ عليَ قَسىفَهُوَ الحَديد وَلَكن أَنتَ داود
٥٣
آيات فَضلك في الإِسلام محكمةلِلناس فيهن تَرتيل وَتَجويد
٥٤
نَفِّس عليَّ فَإِن خاطبته بثنافَإِنَّهُ في بَديع الشعر تَجريد
٥٥
بحر مِن العلم لا تَأجن مَواردهفي لجة الجَوهَر القُدسي مَنضود
٥٦
وَلَم يَزَل بِالعَطايا البيض مفتتناكَعاشق فتنته الأَعيُن السُود
٥٧
كَأَن عَطاياه تَبليغ لذي صَممففيهِ يَكثر تَكرير وَتَأكيد
٥٨
إِذا تَوعَد قَوماً حانَ حينَهُموَإِن يَعدهم فَوَعد الحُر مَنقود
٥٩
لَكنما العَفو قَد يَلغي تَوعدهوَمِنهُ بِالخَلف لا تُلغى المَواعيد
٦٠
لِلناس علّ وَنهل في مَواهبهما صدهم عَنهُ وَابن العَم مَصدود
٦١
إِن كانَ عَيبي إِني قَد فَضلتهمفَما وَربك عَيب الفَضل مَجحود
٦٢
كَم مدّعي الشعر أَخزته مَطيتهلَما جرت سَبقاً مني الأَناشيد
٦٣
كانَت وَكانَ بستر ثُم أَطلقهافَكشفت عَن حمار فيهِ تَقييد
٦٤
شَكى النَفار مِن الرود الكِعاب بهاوَكَيفَ مِن شَكله لَم تنفر الرود
٦٥
وَلو تَأملنه أَبصرن صُورتهكَأَنَّهُ بيت شعر فيهِ تَعقيد
٦٦
إِذا جرين المَساعي فَهوَ قَعددهاوَإِن هَدرن القَوافي فَهوَ جَلمود
٦٧
إِن يَحسدوني فَإني لا ألومهملا غرو إن شريف القَدر مَحسود
٦٨
سلمتم ما حَدا في الرَكب مرتجزوَما شَدا مِن حمام الأَيك غريد
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.