الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
برامة أَوطان لَنا وَرُبوعسَقاهن مِن فَيض السَحاب هموع
٢
وَروَّحها غض النَسيم بِنافحشَذى الشيح وَالقَيصوم مِنهُ يَضوع
٣
نعمت صَباحاً يا مرابع رامةوَحيّاك بسّام العَشي لموع
٤
فَكم زَهرت للمجتني بِك وَردةوَكَم عنَّ للغزلان فيكَ قَطيع
٥
عَهدنا لياليك القصار مع الدُمىلَيالي تَشريق لَهُن سُطوع
٦
وَكُل مَكان فيكَ مَوسم لذَّةوَكُل زَمان في حِماك رَبيع
٧
إِذا الدَهر سلم وَالشَبيبة غَضةوَشمل الهَوى في عقوتيك جَميع
٨
فَأهتصر الأَغصان وَهِيَ مَعاطفوألتثم الريحان وَهوَ ضَجيع
٩
أَرى الشعرات البيض في عرض لمتيكَواكب لَم يَحمد لَهن طُلوع
١٠
نَواصح لي قبل الثلاثين سارَعَتوَمثلي بَياض الراس مِنهُ سَريع
١١
فَفي الصَدر مِن صَد الحَبيب وَهجرهغَليل يَشيب الطفل وَهوَ رَضيع
١٢
وَاذكر ترحال الفَريق فتلتويإِلَيهِ بِنَفسي حَسرة وَنزوع
١٣
وَيَوم وَقفنا وَالنياق مَناخةتَشد عَلَيها أَرحل وَنسوع
١٤
وَنادى مُنادي الحيّ حي عَلى السَرىفَزالَت خِيام بِاللوى وَرُبوع
١٥
فَقيَّد وشك البين خطوي كَأَنَّنيأَسير وَمالي بِالفِداء شَفيع
١٦
وَأَرسَلت للسجف الممنع نَظرةكَما اِستَعطَف الراقي الحَكيم لَسيع
١٧
فعنّت لي الحَسناء وَهِيَ مَروعةكَما عَن ريم الوَحش وَهوَ مروع
١٨
بَكَيت فاخفت شَجوَها وَتَبسمتوَشتان مِنا صابر وَجزوع
١٩
فَمنها يَلوح البَرق وَهوَ مَباسموَمني يَسح القطر وَهوَ دُموع
٢٠
كِلانا سِواء في مكابدة الجوىسِوى أَنَّها تَخفي الهَوى وَأذيع
٢١
لَكَ اللَه يا قَلب المُحب فَكَم تَرىيعاصيك مِن تَهوى وَأَنتَ تُطيع
٢٢
وَلو كُنت مِن صَخر للانت صِفاتهوَبانَت علَيهِ للغَرام صُدوع
٢٣
أَحبة قَلبي لا محتكم يَد النَوىوَلا شط فيكم للفراق شسوع
٢٤
بَعدتم وَكَم في أَثركم سح ناظروَعوّج قدٌّ وَاعتدلن ضُلوع
٢٥
فَيا لَيت شعري هَل تبلغني لَكُممِن البَدَن عيس كَالعلاة شموع
٢٦
تَبوع بأَيديها اليباب إِذا مَشَتكَأَيدي تجار للثياب تبوع
٢٧
بِحيث ظَليم الدو لَو رامَ خطوهالأوَقفه الإعياء وَهوَ ضَليع
٢٨
وَتنظرها العقبان نظرة حاسرفَهُن وَراها حوّم ووقوع
٢٩
تعب بريق الضح إِن هيَ أعطشتوَتَرعى سُموم الريح حين تَجوع
٣٠
إِذا صَعبت وَهِيَ الذُلول حدوتهابذكر مَزايا ناصر فَتطيع
٣١
هوَ الناصر الدين الحَنيف بعزمةشباه كحد المشرفي قطوع
٣٢
هوَ ابن جلا الجلى وَهَيهات مثلهفَتى لِثَنايا المعضلات طلوع
٣٣
عَميد بَني الأشراف مِن آل هاشميَطيب الثنا في ذكره وَيَضوع
٣٤
تورث مِن أَهليه ثَوب رِياسةبِهِ لخلوق المكرمات ردوع
٣٥
كَساه بِهِ من أَلبس الشَمس بَهجةوَلَيسَ لَما يَكسو الإِله نزوع
٣٦
تَخف بِهِ يَوم النَدى أَريحيةتَعودها حَتّى يقال خَليع
٣٧
خَصيب حمى وَالمحل ملقٍ جرانهيطبق وجه الأَرض مِنهُ هَزيع
٣٨
فَلا بمصاب الغَيث توجد قطرةوَلا بحمى المَرعى يُصاب ضَريع
٣٩
ثَراه يَطيب الزاد للضَيف وَالروىإِذا الناس طرّاً أَعطَشوا وَأَجيعوا
٤٠
إِذا الضَيف وافى تعلم الكوم أنهسَينهل مِن أَوداجهن نَجيع
٤١
فَيا ناصر الإِسلام يا فرع دَوحةضَربن لَها فَوق السَماء فُروع
٤٢
سَلمت لَنا ما أَبيض نحوك شارعوَما طابَ للوراد منك شروع
٤٣
وَلا زالَ واديك الخَصيب تؤمهرذايا رجاء وَخدهنَّ سَريع
٤٤
تَناخ عَلى أَرجاء واديك لغَّباخماصا فيقربهن منكَ رَبيع
٤٥
وَجودك غَوث للعصاة مروعوَجودك غَيث للعفاة مريع
٤٦
تَثقف في يمناك في كل معضليراعاً قُلوب الشرك فيهِ تَروع
٤٧
فَأَسطره للمسلمين سَلاسلكَما أَنَّها للمسلمين دُروع
٤٨
تَجرده يمنى يَديك كَأَنَّهُمِن القضب مشحوذ الغرار صَنيع
٤٩
وَيَنساب بِالطُرس انسيابة أَرقمبِأَنيابهِ سمُّ المداد نَقيع
٥٠
مِن الرَقش صلٌّ لَيسَ يَرقى لِسَعيهوَهَل كَيفَ يَرقى للصلال لسيع
٥١
إِذا كان دين اللَه أَنت كَفيلهفَكف يَريد السوء فيهِ قَطيع
٥٢
أَياديك إِن سحَّ السحاب مطلةوَصَدرك إِن ضاقَ الزَمان وَسيع
٥٣
وَنَفسك فيها عزَّة وَتَواضعوَمَجدك عاديُّ البناء رَفيع
٥٤
أَظن الَّذي باراك يمكن عِندهلما فات مِن عَصر الشَباب رُجوع
٥٥
وَكَيفَ يقاسون الوَرى بِكَ رُتبةوَقدر السها إِن قَيس فيكَ وَضيع
٥٦
مَزاياك تحكي وَالوُجود مصدقوَتقرأ وَالدَهر الأَصم سَميع
٥٧
لَكَ الصَدر دُون الناس في مجلس العُلىإِذا بسماطيه احتشدن جُموع
٥٨
وَتَعلو الوَرى إِن لحت فُرصة صائمإِذا الهِلال العيد حانَ طُلوع
٥٩
خَضعت إِلى علياك يا اِبن محمدوَوَاللَه مابي ذلة وَخضوع
٦٠
وَلَكن للأَرحام عِندي وَشيجةتَراعي وَعِندي الوَد لَيسَ يَضيع
٦١
محضتك وَد النَفس غَير مخادعوَفي ودّ أَبناء الزَمان خدوع
٦٢
سَيصفق كَفيه الَّذي باعَ صحبتيكَما صفق المَغبون حينَ يَبيع
٦٣
إِذا صردت مِن حالب الشول حفلوَأَرضاه مِنها النزر فهوَ قَنوع
٦٤
عَليكَ سَلام اللَه ما هَبت الصباوَما ناحَ مِن وَرق الحمام سجوع

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن جعفر الحلي

شاعر عراقي ارتبط اسمه بالحلة التي وُلد في إحدى قراها، ثم رحل إلى النجف ليكمل دراسته ويبرز فيها أديبًا وشاعرًا. عُرف بحسن معاشرته وصفاء سيرته، ووصلت قصائده إلى سلاطين وأمراء في الدولة العثمانية والحجاز. تُوفي في النجف ودُفن في وادي السلام، وله ديوان شعري طُبع بعد رحيله بعنوان «سحر بابل وسجع البلابل».

قصائد أخرى لـجعفر الحلي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة