الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

دنياً تَمد لِحَرب الماجدين يَدا

جعفر الحليالعصر الحديث · توفي ١٬٨٩٨م · ٢٢١ قصيدة
٣ قراءة
١
دنياً تَمد لِحَرب الماجدين يَداحَلفت بِاللَه لاسالمتها أَبَدا
٢
وَلا رَكَنت لِأَيّام تراصدنيفَلَست أَنفكُّ مِنها أَحذر الرَصدا
٣
أدافع الدَهر عَن مَشلولة يَدهوَلَست أَدفَع حَتّى لَو مَلَكت يَدا
٤
وَفَت في عضدي عَن أَن أقاومهفَإِن صَمَدت إِلَيهِ لَم أَجد عَضدا
٥
كَأَنَّما الدَهر آلى وَهُوَ ذو إحنأَن لا يَدع مِن سراة المَجد لي أَحَدا
٦
فَكَم بَكيت اِفتِقاد الماجدين وَمابَكيت كَالحسنين الدَهر مُفتقدا
٧
أَبكي عَلى الحسنين الدَهر إِنَّهمالَنا إمامان إِن قاما وَإِن قَعَدا
٨
أَبكيهما إِذ تَنوب الخَلق نائِبَةلَم تَبقَ عِندَهُم صَبراً وَلا جلدا
٩
قَدعوّداَنا بِليل الخَطب إِن سَفَرافَقَد وَجَدنا إِلى نار الخَلاص هُدى
١٠
أَبكيهما لِوفود الناس إِن طرقتفَلَيسَ غيرهَما مَأوى لِمَن وَفَدا
١١
أَبكيهما لَيتيم غاب وَالدهوَلم يَزل لَهما ما عمّرا وَلَدا
١٢
قَد عَوداه نَوالاً كُل آونةفَعاش بَينَهما في عُمره رَغدا
١٣
أَبكيهما للأَيامي لَيسَ يَكفلهاسِواهُما فَحريّ لَو قَضَت كَمدا
١٤
أَبكيهما للمحاريب الَّتي شَهدتصدقاً بِأَنهما في اللَيل ما رَقَدا
١٥
قَد عَوداها قِياماً فَهِيَ شاهِدةإِن طالَما رَكَعا فيها وَما سَجَدا
١٦
أَبكيهما لِغرابيب إِذا هَدرتهَدر الفَنيق أَذاعَت في البِلاد صَدى
١٧
أَبكيهما للجفان الغر إِن لَمعتمثل النُجوم فَلا نحصي لَها عَددا
١٨
قَد عَوَّداها حَفولا كُلما غَرزتنا أَمَدت لَها كَفاهما مَددا
١٩
لَو أَقبلت مضر تَقفو رَبيعتهايَستنزلونهما الفوا هدىً وَنَدى
٢٠
بِالراسيات السحام الدكن ما بَرحتكَالمنهل العَذب تَروي كُل مِن وَردا
٢١
لا يبعدن حسن مصباح بلدتناوَكَيفَ قَولي لا بعد وَقَد بَعَدا
٢٢
لا بدع إِن طَرَدوه عَن أَبي حسنفَقبله حسن عَن جَده طردا
٢٣
صَبراً بَني المَجد لا يَذهب تَجلدكمإِن الفَتى مَن تَراه يَظهر الجلدا
٢٤
أَتجزعون وَوَعد المَوت لَيسَ بِهِخلف وَهَل يَخلف الرَحمَن ما وَعَدا
٢٥
فَلو نَرى المَوت يَرضى مِنكُم بِفِداجئناكُم مِن صَفايانا بِألف فَدا
٢٦
وَكُلَنا سالك مِنهاج والدكممِن فاته اليَوم حَتف لَم يَفته غَدا
٢٧
هَذا أَبو يوسف شبه لوالدهلِلّه مِن والد نَدب وَما وَلَدا
٢٨
يَقر كُل لِسان في رِياستهفَإِن تَجد مُنكراً فاعرف بِهِ الحَسَدا
٢٩
وَلا يَضر جحود البَعض رُتبتهفَقبل هَذا نَبي اللَه قَد جَحَدا
٣٠
دَرى الأَباعد فيهِ أَنَّهُ رَجلإن يَعقد الأَمر ما حلُّوا لَهُ عَقدا
٣١
وَلا يُعاديهِ إِلّا ناقص حنقوَالناقصون لِأَرباب الكَمال عدى
٣٢
لا قُلت إِن زَماني قَد غَدا نَحسافَإِنَّهُ بِسَعيد الوَجه قَد سَعدا
٣٣
فَقُل لذي سفه أَضحى يُطاولهوَراك يا ثَعلباً قَد طاوَل الأَسَدا
٣٤
فَلَست أَبذل مِنهُ في السَماح نَدىوَلَست أَطول مِنهُ في الكِفاح يَدا
٣٥
يَنبي بسؤدده عن طيب مَولدهأنظر إلى يَده ما أَمسكت اَبَدا
٣٦
تَعشقته العُلى حَتّى بِهِ اِنفَرَدَتكَما نَراه بِها عَن غَيره اِنفَرَدا
٣٧
أَبناء مَجد بباريهم أَعوذهممِن شَر حاسد عَلياهم إِذا حَسَدا
٣٨
هُم لِلسَماح كَما أن السَماح لَهُمما أَحسَن القَول مَعكوساً وَمَطردا
٣٩
لَهم برود المَعالي فَصلت وَضفتتِلكَ البُرود عَلى أَعطافهم جددا
٤٠
أَحبهم لا لِدُنيا لي أحاولهاوَالحُب إِن كانَ لِلدُنيا فَقَد فَسَدا
٤١
كُل المَصائب لَو فكرت هينةإِلّا مصيبتنا في سَيد الشهدا
٤٢
مَولى قَضى ظامياً حَول الفُرات وَقَدذادته عَنهُ سُيوف الشرك أَن يَردا
٤٣
ما برَّد الماء يَوم الطف غلتهوَقت الهَجير فَلَيت الماء لا بَردا

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن جعفر الحلي

شاعر عراقي ارتبط اسمه بالحلة التي وُلد في إحدى قراها، ثم رحل إلى النجف ليكمل دراسته ويبرز فيها أديبًا وشاعرًا. عُرف بحسن معاشرته وصفاء سيرته، ووصلت قصائده إلى سلاطين وأمراء في الدولة العثمانية والحجاز. تُوفي في النجف ودُفن في وادي السلام، وله ديوان شعري طُبع بعد رحيله بعنوان «سحر بابل وسجع البلابل».

قصائد أخرى لـجعفر الحلي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة