الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
لَنا بَرق ابتسامك قَد تَرائىأَعيذك أَن تَجنبنا الرواءا
٢
فَإِنا غَير ريك ما اِنتَجعناوَلا شمنا سِواه سناً أَضاءا
٣
تَضمَّن بَرق خَدك وَالثَنايالِمران الحَشا عَسلا وَماءا
٤
وَردن عُيوننا مِنهُ وَلَكنصَدَرنَ قُلوبنا عَنهُ ظِماءا
٥
بِنَفسي مِن أَعدُّ الفَضل مِنهُعَليَّ إِذا اِرتَضى نَفسي فِداءا
٦
أَبيت بِحُبه إِلّا ولوعاوَإِن هُوَ قَد أَبى إلا جفاءا
٧
جَميل وَالجَمال لَهُ يُغطّيعَلى بَصري كَأَن بِهِ غِشاءا
٨
أَيحسن مَرة وَيُسيء ألفاوَعِندي أَنَّهُ بي ما أَساءا
٩
وَإِني لا أَذمُّ لَهُ عُهوداًعَلى الحالين واصل أَم تَناءا
١٠
وَلَيسَ يُعدُّ في العشاق مَن لايَرى حالي مُعذبه سواءا
١١
رَشاً عَقد الجَمال عَلَيهِ تاجاًوَنَشّر مِن ضَفائره لِواءا
١٢
أَشار بِراحَتيهِ فَبايعتهقُلوب الناس طَوعاً أَو إِباءا
١٣
وَقَد أَمر الهِلال بِأَن يُوافيفأَقبلَ بِالنُجوم لَهُ وَجاءا
١٤
فَأَطلعه بِمفرق وَفرتيهوَأَخلى مِن مَطالعه السَماءا
١٥
أَقامَ مَقام قرطيهِ الثرياوَأَطلَع مِن مَباسمه ذكاءا
١٦
وَفَوقَ الصَدر ركَّد حاجزيهدِفاعاً لِلمُعانق وَاِتِقاءا
١٧
فَيا عَجَباً لَأَنجمه اللَواتيتَلوح لَنا صَباحاً أَو مَساءا
١٨
يَهز الرُمح مِعطفه اِعتِدالاًوَيَطوي القَوس حاجِبه اِنحناءا
١٩
وَتَحتَ لِثامه وَرد جَنيوَلَكن لا أَطيق لَهُ اِجتِناءا
٢٠
يجرد مِن لَواحظه سُيوفاًتعيد السَرد مُنتَثِراً هباءا
٢١
وَلَو في قَلبه القاسي اِتقينالَأَمكَن أَن يَكُون لَنا وقاءا
٢٢
اَمقتنصي الظبا رِيمي دَعوهوَدُونَكُم الجآذر وَالظِباءا
٢٣
أتيلع قَد رَعى مقلي وَقَلبيوَجَنَّبَ ماء وجرة وَالكلاءا
٢٤
إِذا فَتح الجُفون كَسَرنَ قَلبيوَاِنصَب حِينَ يَكسرها حَياءا
٢٥
وَيَعثر بِالذَوائب حينَ يَخطوكَما قَد قَيَّد الشرك الطلاءا
٢٦
إِذا عاتبته خطر اِختيالاوَأعرض بِالعَوارض كبرياءا
٢٧
فَيبدي الدر مبسمه وَعَينيفذا ضحكاً عليَّ وَذي بُكاءا
٢٨
يَعيب جَماله اللاحي فأصغيوَاعلم أَنَّهُ قالَ اِفتِراءا
٢٩
أَينصب لِلهَوى شبك احتيالوَمَن يَصطاد بِالشبك الهَواءا
٣٠
يَقول ألا تعالج بالتسليغَراماً مِنهُ قَد كابدت داءا
٣١
نَعم يَدري بِأَن الحُب دائيوَلا وَاللَه ما عَرف الدَواءا
٣٢
فَعندي مِن خَفايا الغَيب سرلِدائي لَو أَرَدت بِهِ شِفاءا
٣٣
أَقول لَنارِ وَجدي حينَ شَبَتوَفي كَبدي وَجَدت لَها سَناءا
٣٤
أَيا نار الجَوى كُوني سَلاماًفَإِبراهيم قَد بَلغ الرَجاءا
٣٥
بَني بعقيلة مِن أَيّ بَيتآله العَرش شرفه بِناءا
٣٦
وَزفّت مِن عُمومته إِلَيهِفَتاةٌ ما رَأَت إِلا الخِباءا
٣٧
كَأَنَّهُم عشية هيأوهالِبَدر التَم قَد أَهدوا ذكاءا
٣٨
فَتى أَكرومة وَفَتاة خِدربِبَيت المَجد قَد نَش آأَسواءا
٣٩
فَذا ساد الرِجال عُلا وَفَخراوَذي سادت بَعفتها النِساءا
٤٠
إِلَيكَ أَبا التقي صَعدت فِيهاتَهاني لا تَطيق لَكَ اِرتِقاءا
٤١
أَبين النَجم تَطلبك القَوافيفَتسمعك التَهاني وَالثَناءا
٤٢
نَعم أَومي لِوَجه الأُفق فيهاكَما رَتلت ذِكراً اَو دُعاءا
٤٣
كَأَنك واحد الأعداد مَهمانُرد عَددا تقدّمت اِبتِداءا
٤٤
فَيا أَلف الحُروف وَلو توفيحُقوق ثَناك ما كانَت هِجاءا
٤٥
تكلمنا بِها حاء وَقافاًفَتكسبنا بِها عَيناً وَزاءا
٤٦
إِلى الحَق اليَقين نَظرت حَتّىكَأَن سَنا الصَباح لَكَ اِستَضاءا
٤٧
وَلا تَزداد بِالباري يَقيناًوَلَو كَشف الإِلَه لَكَ الغِطاءا
٤٨
دَرى العلماء أنَّهُم اِستَراحوابِسَعيك يا أَشدّهم عناءا
٤٩
لَظلك يَلجأون بِكُل ضيقوَيَتبعون رَأَيك حَيث شاءا
٥٠
أَمامك إِذ تَقول لَهُم أِماماًوَخَلفك إِذ تَقول لَهُم وَراءا
٥١
لِأَنك أَنتَ أَبسطهم يَميناًوَأَكبَرَهُم وَأَكَثَرَهُم عطاءا
٥٢
وَأَقدرهم عَلى الجلى اِحتِمالاًوَأَطيبهم وَأرحبهم فناءا
٥٣
وَأَبذلهم وَأَمنعهم جِواراًوَأَوصَلَهُم وَأَفصلهم قَضاءا
٥٤
جَبينك وَهُوَ مَشكاة البَرايابِهِ نُور الأَمامة قَد أَضاءا
٥٥
وَما لِلدَهر مِثلك مِن إِمامبِهِ يَستَدفع الدَهر البلاءا
٥٦
تَمت نَهاره بِالصَوم صَيفاوَتحيي اللَيل منتفلا شِتاءا
٥٧
ذوو التيجان تَرجف مِنكَ خَوفاًإِذا لَهُم كِتاب مِنكَ جاءا
٥٨
يَكاد بِأَن يَفر التاج مِنهُملِرَأسك لَو رَأى مِنكَ اِعتِناءا
٥٩
يَزول إِذا أَرَدت بِهِ زَوالاًوَيَبقى إن أَرَدت بِهِ بَقاءا
٦٠
فَإِن جلي الصَدا مِنهُم وَإِلاكَتبت عَلى رَئيسهم الجَلاءا
٦١
إِمام المُسلِمين بِكَ اِهتَدَيناكَمَن يَستَرشد النجم اِهتِداءا
٦٢
تَجيء لَكَ الوَرى مِن كُل فَجبِهم ريح الرَجا تَجري رخاءا
٦٣
أَتَت بِهُم رِقاب العيس تَهويفَلا نَصباً تَحس وَلا حفاءا
٦٤
وَأموا مِنكَ في الإِسلام لَيثاًوَخلُّوا خَلفَهُم بقرا وَشاءا
٦٥
وَهُم شَتى المَطالب ذا نوالايؤمل مِن يَديك وَذا علاءا
٦٦
فَللجهلاء تَمنحهم عُلوماًوَللفقراء تَمنحهم غِناءا
٦٧
أَبا الأَشياء جزت المَدح حَتّىعَدَدت مَديحك السامي هجاءا
٦٨
لَكَ البُشرى بِأَبناء كِراممِن الآباء قَد وَرثو الإباءا
٦٩
هُمُ أتقى بَني الدُنيا جَميعاًوَأَنقاهم وَأَطهرهم رِداءا
٧٠
فَلا كَتقيهم أَبَداً كَمالاًوَلا كَمحمد أَبَداً سَخاءا
٧١
هُمُ أَهل الوَفاء بِعصر سوءبِهِ أَهلوه ما عَرفوا الوَفاءا
٧٢
وَلَو أن السموأل كانَ فينالَرد عَن الوَفا طَبعاً وَفاءا
٧٣
رَعوا ذِمَم الإِخاء وَلَيسَ حرالِعمر أَبيك من نسي الإِخاءا
٧٤
وَكُل مَحاسن الصلحاء فيهُموَمِن عَيب الهَوى كانوا براءا
٧٥
لَو أَنَّهُم بِعصر لَيسَ فيهِ اِنقِطاع الوَحي كانوا أَنبياءا
٧٦
سَلمتم ما تَلألأت الدراريوَجنّ اللَيل وَالإِصباح ضاءا
٧٧
وَدُمتُم في هَنا عيدٍ وَعُرسٍمَدى الأَيام بدءً وَاِنتِهاءا

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن جعفر الحلي

شاعر عراقي ارتبط اسمه بالحلة التي وُلد في إحدى قراها، ثم رحل إلى النجف ليكمل دراسته ويبرز فيها أديبًا وشاعرًا. عُرف بحسن معاشرته وصفاء سيرته، ووصلت قصائده إلى سلاطين وأمراء في الدولة العثمانية والحجاز. تُوفي في النجف ودُفن في وادي السلام، وله ديوان شعري طُبع بعد رحيله بعنوان «سحر بابل وسجع البلابل».

قصائد أخرى لـجعفر الحلي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة