أَلا هَتَفَتْ بِالأَيْكِ سَاجِعَةُ الْقُمْرِ
محمود سامى البارودىالعصر الحديث · توفي ١٬٩٠٤م · ٣٧٩ قصيدة
٣ قراءة
١
أَلا هَتَفَتْ بِالأَيْكِ سَاجِعَةُ الْقُمْرِفَطُفْ بِالْحُمَيَّا فَهْيَ رَيْحَانَةُ الْعُمْرِ
٢
وَإِنْ أَنْتَ أَتْرَعْتَ الأَبَارِيقَ فَلْتَكُنْسُلافاً وَإِيَّاكَ الْفَضِيخَ مِنَ التَّمْرِ
٣
فَقَاتِلَةُ الْعُرْجُونِ لِلْفَاقِدِ النَّدَىوَصَافِيَةُ الْعُنْقُودِ لِلْمَاجِدِ الْغَمْرِ
٤
مُوَرَّدَةٌ تَمْتَدُّ مِنْهَا أَشِعَّةٌتَدُورُ بِهَا في ظِلِّ أَلْوِيَةٍ حُمْرِ
٥
إِذَا شَجَّهَا السَّاقُونَ دَارَ حَبَابُهاعَلَيْهَا كَمَا دَارَ الشَّرَارُ عَلَى الْجَمْرِ
٦
ثَوَتْ فِي ضَمِيرِ الدَّهْرِ والْجَوُّ ظُلْمَةٌبِلا كَوْكَبٍ وَالأَرْضُ تَسْبَحُ في غَمْرِ
٧
فَجَاءَتْ وَلَوْلا عَرْفُهَا وَبَرِيقُهَالَكَانَتْ خَفاً بَيْنَ الدَّسَاكِرِ كَالضَّمْرِ
٨
تُزَفُّ بِأَلْحَانِ الْمَثَانِي كُؤُوسُهَاكَمَا زُفَّتِ الْحَسْنَاءُ بِالطَّبْلِ وَالزَّمْرِ
٩
كُمَيْتٌ جَرَتْ فِي حَلْبَةِ الدَّهْرِ فَانْطَوَتْثَمِيلَتُهَا وَالْخَيْلُ تُحْمَدُ بِالضُّمْرِ
١٠
فَكَمْ بَيْنَ آصَالٍ أَدَرْنَا كُؤُوسَهَاوَبَيْنَ لَيَالٍ مِنْ كَواكِبِها نُمْرِ
١١
إِذَا أَنْتَ قَامَرْتَ الزَّمَانَ عَلَى الْمُنَىبِمَا دَارَ مِنْ أَقْدَاحِهَا فُزْتَ بِالْقَمْرِ
١٢
فَخُذْ في أَفَانِينِ الْخَلاعَةِ وَالصِّبَاوَدَعْنِي مِنْ زَيْدِ النُّحَاةِ وَمِنْ عَمْرِو
١٣
أُولَئِكَ قَوْمٌ في حُروبٍ تَفَاقَمَتْوَلَكِنْ خَلَتْ مِنْ فَتْكَةِ الْبِيضِ وَالسُّمْرِ
١٤
فَمَا تَصْلُحُ الأَيَّامُ إِلَّا إِذَا خَلَتْقُلُوبُ الْوَرَى فِيها مِنَ الْحِقْدِ وَالْغِمْرِ
١٥
وَلا تَتَعَرَّضْ لاِمْرِئٍ بِمَسَاءَةٍوَلا تَحْتَلِبْ ضَرْعَ الشِّقَاقِ وَلا تَمْرِ
١٦
وَلا تَحْتَقِرْ ذَا فَاقَةٍ بَيْنَ طِمْرِهِفَيَا رُبَّ فَضْلٍ يَبْهَرُ الْعَقْلَ فِي طِمْرِ
١٧
وَكَيْفَ يَعِيشُ الْمَرءُ فِي الدَّهْرِ آمِناًوَلِلْمَوتِ فِينا وَثْبَةُ اللَّيْثِ والنِّمْرِ
١٨
وَمَا أَحْسَبُ الأَيَّامَ تَصْفُو لِعَاقِلٍوَلَكِنْ صَفَاءُ الْعَيْشِ لِلْجَاهِلِ الْغُمْرِ
١٩
سَعَيْتُ فَأَدْرَكْتُ الْمُنَى في طِلابِهاوَكُلُّ امْرِئٍ فِي الدَّهْرِ يَسْعَى إِلَى أَمْرِ
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.