١
تَصَابَيْتُ بَعْدَ الْحِلْمِ وَاعْتَادَنِي شَجْوِيوَأَصْبَحْتُ قَدْ بَدَّلْتُ نُسْكِيَ بِاللَّهْوِ
٢
فَقُمْ عَاطِنِيهَا قَبْلَ أَنْ يَحْكُمَ النُّهَىعَلَيَّ وَيَسْتَهْوِي الزَّمَانُ عَلَى زَهْوِي
٣
فَمَا الدَّهْرُ إِلَّا نَابِلٌ ذُو مَكِيدَةٍإِذَا نَزَعَتْ كَفَّاهُ فِي الْقَوْسِ لَمْ يُشْوِ
٤
فَخُذْ مَا صَفَا مِنْ وُدِّهِ قَبْلَ فَوْتِهِفَلَيْسَ بِبَاقٍ فِي الْوِدَادِ عَلَى الصَّفْوِ
٥
أَلا إِنَّماَ الأَيَّامُ دُولابُ خُدْعَةٍتَدُورُ عَلَى أَنْ لَيْسَ مِنْ ظَمٍَ إتُرْوِي
٦
فَبَيْنَا تُرَى تَعْلُو عَلَى النَّجْمِ رِفْعَةًبِمَنْ كَانَ يَهْوَاهَا إِذِ انْقَلَبَتْ تَهْوِي
٧
فَرَاقِبْ بِجِدٍّ سَهْوَةَ الدَّهْرِ وَالْتَمِسْمُنَاكَ فَمَا يُعْطِيكَ إِلَّا عَلَى السَّهْوِ
٨
وَلا يَزَعَنْكَ الصَّبْرُ عَنْ نَيْلِ لَذَّةٍفَعَمَّا قَلِيلٍ يَسْلُبُ الشَّيْبُ مَا تَحْوِي
٩
أَلا رُبَّ لَيْلٍ قَصَّرَ اللَّهْوُ طُولَهُبِهَيْفَاءَ مِثْلِ الْغُصْنِ بَيِّنَةِ السَّرْوِ
١٠
فَتَاةٌ تُرِيكَ الْبَدْرَ تَحْتَ قِنَاعِهَاإِذَا سَفَرَتْ وَالْغُصْنَ فِي مَلْعَبِ الْحَقْوِ
١١
إِذَا انْفَتَلَتْ بِالْكَأْسِ خِلْتَ بَنَانَهَايُصَرِّفُ نَجْمَاً زَلَّ عَنْ دَارَةِ الْجَوِّ
١٢
وَإِنْ خَطَرَتْ بَيْنَ النَّدَامَى تَأَوَّدَتْكَأَنْ لَيْسَ عُضْوٌ فِي الْقَوَامِ عَلَى عُضْوِ
١٣
وَإِنِّي مِنَ الْقَوْمِ الَّذِينَ إِذَا انْتَوَوْامَهُولاً مِنَ الأَخْطَارِ بَاؤُوا عَلَى بَأْوِ
١٤
أُنَاسٌ إِذَا مَا أَجْمَعُوا الأَمْرَ أَصْبَحُواوَمَا هُمْ بِنَظَّارِينَ لِلْغَيْمِ وَالْصَّحْوِ
١٥
إِذَا غَضِبُوا رَدُّوا الأُمُورَ لأَصْلِهَاكَمَا بَدَأَتْ وَاسْتَفْتَحُوا الأَرْضَ بِالْغَزْوِ
١٦
وَإِنْ حَارَتِ الأَبْصَارُ فِي مُدْلَهِمَّةٍمِنَ الأَمْرِ جَاؤُوا بِالإِنَارَةِ وَالضَّحْوِ
١٧
شَدَدْتُ بِهِمْ أَزْرِي وَحَكَّمْتُ شِرَّتِيوَأَطْلَقْتُ مِنْ حَبْلِي وَأَبْعَدْتُ فِي شَأْوِي
١٨
وَأَصْبَحْتُ مَرْهُوبَ اللِّسَانِ كَأَنَّنِيسَعَرْتُ لَظَىً بَيْنَ الْحَضَارَةِ وَالْبَدْوِ
١٩
فَيَا عَجَبَا لِلْقَوْمِ يَبْغُونَ خُطَّتِيوَمَا شَأْوُهُمْ شَأْوِي وَلا عَدْوُهُمْ عَدْوِي
٢٠
إِذَا مَا رَأَوْنِي مُقْبِلاً أَوْحَدُوا لَهُمْشَكَاةً فَلا زَالُوا عَلَى ذَلِكَ الشَّكْوِ
٢١
يَرُومُونَ مَسْعَاتِي وَدُونَ مَنَالِهَامَرَاقٍ تَظَلُّ الطَّيْرُ مِنْ بُعْدِهَا تَهْوِي
٢٢
وَلا وَأَبِي مَا النَّصْلُ فِي الْفِعْلِ كَالْعَصَاوَلا الْقَوْسُ مَلآنَ الْحَقِيبَةِ كَالْخِلْوِ
٢٣
لَقُلْتُ وَقَالُوا فَاعْتَلَوْتُ وَخَفَّضُواوَلَيْسَ أَخُو صِدْقٍ كَمَنْ جَاءَ بِاللَّغْوِ
٢٤
وَماَ ذَاكَ إِلَّا أَنَّنِي بِتُّ سَاهِراًوَنَامُوا وَمَا عُقْبَى التَّيَقُّظِ كَالْغَفْوِ
٢٥
فَأَصْبَحْتُ مَشْبُوبَ الزَّئِيرِ وَأَصْبَحَتْلَوَاطِئَ فِيمَا بَيْنَ دَارَاتِهَا تَعْوِي
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.