الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

تصابيت بعد الحلم واعتادني زهوي

محمود سامى البارودىالعصر الحديث · توفي ١٬٩٠٤م · ٣٧٩ قصيدة
٥ قراءة
١
تَصَابَيْتُ بَعْدَ الْحِلْمِ وَاعْتَادَنِي زَهْوِيوَأَبْدَلتُ مَأْثُورَ النَّزَاهَةِ بِاللَّهْوِ
٢
وَمَا كُنْتُ أَخْشَى أَنْ تَعُودَ غَوَايَتِيإِلَيَّ وَلَكِنْ نَظْرَةٌ حَرَّكَتْ شَجْوِي
٣
عَلَى أَنَّنِي غَالَبْتُ شَوْقِي فَعَزَّنِيوَنَادَيْتُ حِلْمِي أَنْ يَعُودَ فَلَمْ يَلْوِ
٤
وَمَاذَا عَلَى مَنْ خَامَرَ الْحُبُّ قَلْبَهُإِذَا مَالَ مَعْهُ لِلْخَلاعَةِ وَالْصَّبْوِ
٥
إِذَا الْمَرْءُ لَمْ يُعْطِ الْحَيَاةَ نَصِيبَهَامِنَ اللَّهْوِ قَادَتْهُ الْهُمُومُ إِلَى الشَّكْوِ
٦
وَهَلْ فِي الصِّبَا وَاللَّهْوِ عَارٌ عَلَى الْفَتَىإِذَا الْعِرْضُ لَمْ يَدْنَسْ بِإِثْمٍ وَلا بَعْوِ
٧
لَعَمْرُكَ مَا قَارَفْتُ فِي الْحُبِّ زَلَّةًوَلا قَادَنِي مَعَهَا إِلَى سَوْءَةٍ خَطْوِي
٨
وَلَكِنَّنِي أَهْوَى الْخَلاعَةَ وَالصِّبَاوَأَتْبَعُ آثَارَ الفَضِيلَةِ وَالسَّرْوِ
٩
سَجِيَّةُ نَفْسٍ أَدْرَكَتْ مَا تُرِيدُهُمِنَ الدَّهْرِ فَاعْتَاضَتْ عَنِ السُّكْرِ بِالصَّحْوِ
١٠
وَإِنِّي مِنَ الْقَوْمِ الَّذِينَ إِذَا انْتَوَوْامَهُولاً مِنَ الأَخْطَارِ بَاؤُوا عَلَى بَأْوِ
١١
أُنَاسٌ إِذَا مَا أَجْمَعُوا الأَمْرَ أَصْبَحُواوَمَا هُمْ بِنَظَّارِينَ لِلْغَيْمِ وَالصَّحْوِ
١٢
إِذَا غَضِبُوا رَدُّوا الأُمُورَ لأَصْلِهَاكَمَا بَدَأَتْ وَاسْتَفْتَحُوا الأَرْضَ بِالْغَزْوِ
١٣
وَإِنْ حَارَتِ الأَبْصَارُ فِي مُدْلَهِمَّةٍمِنَ الأَمْرِ جَاؤُوا بِالإِنَارَةِ وَالضَّحْوِ
١٤
شَدَدْتُ بِهِمْ أَزْرِي وَأَحْكَمْتُ مِرَّتِيوَأَطْلَقْتُ مِنْ حَبْلِي وَأَبْعَدْتُ فِي شَأْوِي
١٥
أَصْبَحْتُ مَرْهُوبَ اللِّسَانِ كَأَنَّنِيسَعَرْتُ لَظَىً بَيْنَ الْحَضَارَةِ وَالْبَدْوِ
١٦
فَيَا عَجَبَاً لِلْقَوْمِ يَبْغُونَ خُطَّتِيوَمَا خَطْوُهُمْ خَطْوِي وَلا عَدْوُهُمْ عَدْوِي
١٧
يَرُومُونَ مَسْعَاتِي وَدُونَ مَنَالِهَامَرَاقٍ تَظَلُّ الطَّيْرُ مِنْ بُعْدِهَا تَهْوِي
١٨
فَإِنْ تَكُ سِنِّي مَا تَطَاوَلَ بَاعُهَافَإِنِّي جَدِيرٌ بِالإِصَابَةِ فِي الأَتْوِ
١٩
وَشَتَّانَ مَا بَيْنَ امْرِئِ الْقَوْمِ الَّذِيإِذَا رَامَ أَمْرَاً لَمْ يَجُزْ سَاحَةَ الْبَهْوِ
٢٠
لَقُلْتُ وَقَالُوا فَاعْتَلَوْتُ وَخَفَّضُواوَلَيْسَ أَخُو صِدْقٍ كَمَنْ جَاءَ بِاللَّغْوِ
٢١
وَمَا ذَاكَ إِلَّا أَنَّنِي بِتُّ سَاهِراًوَنَامُوا وَمَا عُقْبَى التَّيَقُّظِ كَالغَفْوِ
٢٢
فَأَصْبَحْتُ مَشْبُوبَ الزَّئِيرِ وَأَصْبَحَتْكَأَكْلُبِ حَيٍّ بَيْنَ دَارَاتِهِ تَلْوِي

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن محمود سامى البارودى

عُرف بـ«رب السيف والقلم»، وهو لقب يختصر حياة جمعت بين القيادة العسكرية والوزارة وقيادة الثورة العرابية. نشأ في مصر وتعلّم في مدرستها الحربية، ثم رحل إلى الأستانة فأتقن الفارسية والتركية، وشارك في حملتين مصريتين لمساعدة الدولة العثمانية. تولى وزارة الحربية ثم رئاسة النظارة، ولما فشلت الثورة العرابية سُجن وحُكم عليه بالإعدام، ثم نُفي إلى سيلان حيث أمضى سبعة عشر عاماً أكثرها في كندا، وعاد إلى مصر سنة 1317هـ. ويُعد رائد … المزيد

قصائد أخرى لـمحمود سامى البارودى الكل

أبلغ عن خطأ في القصيدة