مَضَى اللَّهْوُ ِلَّا أَنْ يُخَبَّرَ سَائِلُ
محمود سامى البارودىالعصر الحديث · توفي ١٬٩٠٤م · ٣٧٩ قصيدة
٣ قراءة
١
مَضَى اللَّهْوُ إِلَّا أَنْ يُخَبَّرَ سَائِلُوَوَلَّى الصِّبَا إِلَّا بَوَاقٍ قَلائِلُ
٢
بَوَاقٍ تُمَارِيهَا أَفَانِينُ لَوْعَةٍيُؤَرِّثُهَا فِكْرٌ عَلَى النَّأْيِ شَاغِلُ
٣
فَلِلشَّوْقِ مِنِّي عَبْرَةٌ مُهرَاقَةٌوَخَبْلٌ إِذَا نَامَ الْخَلِيُّونَ خَابِلُ
٤
أَلِفْتُ الضَّنَى إِلْفَ السُّهَادِ فَلَوْ سَرَىبِيَ الْبُرْءُ غَالَتْنِي لِذَاكَ الْغَوَائِلُ
٥
فَلِلَّهِ هَذَا الشَّوْقُ أَيَّ جِرَاحَةٍأَسَالَ بِنَا حَتَّى كَأَنَّا نُقَاتِلُ
٦
رَضِينَا بِحُكْمِ الْحُبِّ فِينَا وَإِنَّنَالَلُدٌّ إِذَا الْتَفَّتْ عَلَيْنَا الْجَحَافِلُ
٧
وَإِنَّا رِجَالٌ تَعْلَمُ الْحَرْبُ أَنَّنَابَنُوهَا وَيَدْرِي الْمَجْدُ مَاذَا نُحَاوِلُ
٨
إِذَا مَا ابْتَنَى النَّاسُ الْحُصُونَ فَمَا لَنَاسِوَى الْبِيضِ وَالسُّمْرِ اللِّدَانِ مَعَاقِلُ
٩
فَمَا لِلْهَوَى يَقْوَى عَلَيَّ بِحُكْمِهِأَلَمْ يَدْرِ أَنِّي الشَّمَّرِيُّ الْحُلاحِلُ
١٠
وَإِنِّي لَثَبْتُ الْجَأْشِ مُسْتَحْصِدُ الْقُوَىإِذَا أَخَذَتْ أَيْدِي الْكُمَاةِ الأَفَاكِلُ
١١
إِذَا مَا اعْتَقَلْتُ الرُّمْحَ وَالرُّمْحُ صَاحِبِيعَلَى الشَّرِّ قَالَ الْقِرْنُ إِنِّيَ هَازِلُ
١٢
لَطَاعَنْتُ حَتَّى لَمْ أَجِدْ مِنْ مُطَاعِنٍوَنَازَلْتُ حَتَّى لَمْ أَجِدْ مَنْ يُنَازِلُ
١٣
وَشَاغَبْتُ هَذَا الدَّهْرَ مِنِّي بِعَزْمَةٍأَرَتْنِي سَبِيلَ الرُّشْدِ وَالْغَيُّ حَائِلُ
١٤
إِذَا أَنْتَ أَعْطَتْكَ الْمَقَادِيرُ حُكْمَهَافَأَضْيَعُ شَيءٍ مَا تَقُولُ الْعَوَاذِلُ
١٥
وَمَا الْمَرْءُ إِلَّا أَنْ يَعِيشَ مُحَسَّدَاًتَنَازَعُ فِيهِ النَّاجِذَيْنِ الأَنَامِلُ
١٦
لَعَمْرُكَ مَا الأَخْلاقُ إِلَّا مَوَاهِبٌمُقَسَّمَةٌ بَيْنَ الْوَرَى وَفَوَاضِلُ
١٧
وَمَا النَّاسُ إِلَّا كَادِحَانِ فَعَالِمٌيَسِيرُ عَلَى قَصْدٍ وَآخَرُ جَاهِلُ
١٨
فَذُو الْعِلْمِ مَأْخُوذٌ بِأَسْبَابِ عِلْمِهِوَذُو الْجَهْلِ مَقْطُوعُ الْقَرينَةِ جَافِلُ
١٩
فَلا تَطْلُبَنْ فِي النَّاسِ مِثْقَالَ ذَرَّةٍمِنَ الْوُدِّ أُمُّ الْوُدِّ فِي النَّاسِ هَابِلُ
٢٠
مِنَ الْعَارِ أَنْ يَرْضَى الْفَتَى غَيْرَ طَبْعِهِوَأَنْ يَصْحَبَ الإِنْسَانُ مَنْ لا يُشَاكِلُ
٢١
بَلَوْتُ ضُرُوبَ النَّاسِ طُرّاً فَلَمْ يَكُنْسِوَى الْمَرْصَفِيِّ الْحَبْرِ فِي النَّاسِ كَامِلُ
٢٢
هُمَامٌ أَرَانِي الدَّهْرَ فِي طَيِّ بُرْدِهِوَفَقَّهَنِي حَتَّى اتَّقَتْنِي الأَمَاثِلُ
٢٣
أَخٌ حِينَ لا يَبْقَى أَخٌ وَمُجَامِلٌإِذَا قَلَّ عِنْدَ النَّائِبَاتِ الْمُجَامِلُ
٢٤
بَعِيدُ مَجَالِ الْفِكْرِ لَوْ خَالَ خِيْلَةًأَرَاكَ بِظَهْرِ الْغَيْبِ مَا الدَّهْرُ فَاعِلُ
٢٥
طَرَحْتُ بَنِي الأَيَّامِ لَمَّا عَرَفْتُهُوَمَا النَّاسُ عِنْدَ الْبَحْثِ إِلَّا مَخَايِلُ
٢٦
فَلَوْ سَامَنِي مَا يُورِدُ النَّفْسَ حَتْفَهَالأَوْرَدْتُهَا وَالْحُبُّ لِلنَّفْسِ قَاتِلُ
٢٧
فَلا بَرِحَتْ مِنِّي إِلَيْهِ تَحِيَّةٌتَنَاقَلُهَا عَنِّي الضُّحَى وَالأَصَائِلُ
٢٨
وَلا زَالَ غَضَّ الْعُمْرِ مُمْتَنِعَ الذُّرَامَرِيعَ الْفِنَا تُطْوَى إِلَيْهِ الْمَرَاحِلُ
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.