لا فَارِسَ الْيَوْمَ يَحْمِي السَّرْحَ بِالْوَادِي
محمود سامى البارودىالعصر الحديث · توفي ١٬٩٠٤م · ٣٧٩ قصيدة
٣ قراءة
١
لا فَارِسَ الْيَوْمَ يَحْمِي السَّرْحَ بِالْوَادِيطَاحَ الرَّدَى بِشِهَابِ الْحَرْبِ وَالنَّادِي
٢
مَاتَ الَّذِي تَرْهَبُ الأَقْرَانُ صَوْلَتَهُوَيَتَّقِي بَأْسَهُ الضِّرْغَامَةُ الْعَادِي
٣
هَانَتْ لِمَيْتَتِهِ الدُّنْيَا وَزَهَّدَنَافَرْطُ الأَسَى بَعْدَهُ فِي الْمَاءِ والزَّادِ
٤
هَلْ لِلْمَكارِمِ مَنْ يُحْيِي مَنَاسِكَهَاأَمْ لِلضَّلالَةِ بَعْدَ الْيَوْمِ مِنْ هَادِي
٥
جَفَّ النَّدَى وانْقَضَى عُمْرُ الْجَدَا وَسَرَىحُكْمُ الرَّدَى بَيْنَ أَرْواحٍ وَأَجْسَادِ
٦
فَلْتَمْرَحِ الْخَيْلُ لَهْوَاً فِي مَقَاوِدِهَاوَلْتَصْدَِ إالْبِيضُ مُلْقَاةً بِأَغْمَادِ
٧
مَضَى وَخَلَّفَنِي فِي سِنِّ سَابِعَةٍلا يَرْهَبُ الْخَصْمُ إِبْرَاقِي وإِرْعَادِي
٨
إِذَا تَلَفَّتُّ لَمْ أَلْمَحْ أَخَا ثِقَةٍيَأْوِي إِلَيَّ ولا يَسْعَى لإِنْجَادِي
٩
فَالْعَيْنُ لَيْسَ لَهَا مِنْ دَمْعِهَا وَزَرٌوالْقَلْبُ لَيْسَ لَهُ مِنْ حُزْنِهِ فَادِي
١٠
فَإِنْ أَكُنْ عِشْتُ فَرْدَاً بَيْنَ آصِرَتِيفَهَا أَنَا الْيَوْمَ فَرْدٌ بَيْنَ أَنْدَادِي
١١
بَلَغْتُ مِنْ فَضْلِ رَبِّي مَا غَنِيتُ بِهِعَنْ كُلِّ قَارٍ مِنَ الأَمْلاكِ أَوْ بَادِي
١٢
فَمَا مَدَدْتُ يَدِي إِلَّا لِمَنْحِ يَدٍولا سَعَتْ قَدَمي إِلَّا لإِسْعَادِ
١٣
تَبِعْتُ نَهْجَ أَبِي فَضْلاً وَمَحْمِيَةًحَتَّى بَرَعْتُ وَكَانَ الْفَضْلُ لِلْبَادِي
١٤
أَبِي وَمَنْ كَأَبِي فِي الْحَيِّ نَعْلَمُهُأَوْفَى وَأَكْرَمُ في وَعْدٍ وَإِيعادِ
١٥
مُهَذَّبُ النَّفْسِ غَرَّاءٌ شَمائِلُهُبَعِيدُ شَأْوِ الْعُلا طَلاعُ أَنْجَادِ
١٦
قَدْ كَانَ لِي وَزَراً آوِي إِلَيْهِ إِذَاغَاضَ الْمَعِينُ وَجَفَّ الزَّرْعُ بِالْوَادِي
١٧
لا يَسْتَبِدُّ بِرَأْيٍ قَبْلَ تَبْصِرَةٍوَلا يَهُمُّ بِأَمْرٍ قَبْلَ إِعْدَادِ
١٨
تَرَاهُ ذَا أُهْبَةٍ فِي كُلِّ نَائِبَةٍكَاللَّيْثِ مُرْتَقِباً صَيْداً بِمِرْصَادِ
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.