الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

طَرِبَ الْفُؤادُ وكانَ غَيْرَ طَرُوبِ

محمود سامى البارودىالعصر الحديث · توفي ١٬٩٠٤م · ٣٧٩ قصيدة
٣ قراءة
١
طَرِبَ الْفُؤادُ وكانَ غَيْرَ طَرُوبِوالْمَرْءُ رَهْنُ بَشاشَةٍ وَقُطُوبِ
٢
وَرَدَ الْبَشِيرُ فَقُلْتُ مِنْ سَرَفِ الْمُنَىأَعِدِ الْحَدِيثَ عَليَّ فَهْوَ حَسِيبي
٣
خَبَرٌ جَلا صَدَأَ الْقُلُوبِ فَلَمْ يَدَعْفِيهَا مَجالَ تَحَفُّزٍ لِوَجِيبِ
٤
ضَرَحَ الْقَذَى كَقَمِيصِ يُوسُفَ عِنْدَمَاوَرَدَ الْبَشِيرُ بِهِ إِلَى يَعْقُوبِ
٥
فَلْتَهْنَ مِصْرُ وَأَهْلُهَا بِسَلامَةٍجاءَتْ لَهَا بِالأَمْنِ بَعْدَ خُطُوبِ
٦
بِالْمَاجِدِ الْمَنْسُوبِ بَلْ بِالأَرْوَعِ الْمَشْبُوبِ بَلْ بِالأَبْلَجِ الْمَعْصُوبِ
٧
رَبِّ الْعُلاَ وَالْمَجْدِ إِسْمَاعِيلَ مَنْوَضَحَتْ بِهِ الأَيَّامُ بَعْدَ شُحُوبِ
٨
وَرَدَ الْبِلادَ ولَيْلُها مُتَراكِبٌفأَضاءَهَا كَالْكَوْكَبِ الْمَشْبُوبِ
٩
بِرَوِيَّةٍ تَجْلُو الصَّوَابَ وَعَزْمَةٍتَمْضِي مَضاءَ اللَّهْذَمِ الْمَذْرُوبِ
١٠
مَلِكٌ تَرَفَّعَ أَنْ تَكُونَ صِفاتُهُإِلَّا لَهُ أَوْ لاِبْنِهِ الْمَحْبُوبِ
١١
ذو هَيْبَةٍ تَكْفِيهِ سَوْقَ جُنُودِهِوَبَدِيهَةٍ تُغْنِي عَنِ التَّجْرِيبِ
١٢
نَمَّتْ شَمائِلُهُ عَلَى أَعْراقِهِنَمَّ النَّسِيمِ عَلَى أَرِيجِ الطِّيبِ
١٣
أَكْنِي بِزَهْرِ الرَّوْضِ عَنْ أَخْلاقِهِوَبِنَشْرِهِ عَنْ فَضْلِهِ الْمَرْغُوبِ
١٤
وأَقُولُ إِنَّ الْبَرْقَ يَحْكِي بِشْرَهُلَوْ كَانَ بَرْقُ الْمُزْنِ غَيْرَ خَلُوبِ
١٥
فَالْخِصْبُ في الدُّنْيَا عَلامَةُ عَدْلِهِوالْغَيْثُ فَضْلَةُ جُودِهِ الْمَسْكُوبِ
١٦
أَجْرَى نَسِيمَ الأَمْنِ بَعْدَ رُكُودِهِوَأَفَاضَ مَاءَ الْعَدْلِ بَعْدَ نُضُوبِ
١٧
وَأَعَادَ مِصْرَ إِلَى جَمالِ شَبابِهامِنْ بَعْدِ مَا لَبِسَتْ خِمَارَ مَشِيبِ
١٨
فَتَنَعَّمَتْ مِنْ فَيْضِهِ في غِبْطَةٍوَتَمَتَّعَتْ مِنْ عَدْلِهِ بِنَصِيبِ
١٩
وَإِذَا أَرادَ اللهُ رَحْمَةَ أُمَّةٍبَعَثَ الشِّفَاءَ لَهَا بِخَيْرِ طَبِيبِ
٢٠
فَلَقَدْ مَلَكْتَ زِمَامَها وَسَقَيْتَهابَعْدَ الصَّدَى مِنْ رَحْمَةٍ بِذَنُوبِ
٢١
فَغَدَتْ وَمَا فِي الأَرْضِ أَحْسَنُ بُقْعَةًمِنْهَا لِمُزْدَرِعٍ وَلا لِكَسُوبِ
٢٢
يَسْتَنُّ فِيهَا النِّيلُ بَيْنَ حَدَائِقٍغُلْبٍ ورَفَّافِ النَّباتِ خَصِيبِ
٢٣
وتَرَى السَّفِينَ يَجُولُ فَوْقَ سَراتِهِزَفَّ الرِّئَالِ تَمَطَّرَتْ بِسُهُوبِ
٢٤
مِنْ كُلِّ راقِصَةٍ عَلَى نَقْرِ الصَّبَاتَخْتَالُ بَيْنَ شَمائِلٍ وَجَنُوبِ
٢٥
مَلَكَتْ أَزِمَّتَها الرِّيَاحُ فَسَيْرُهاضَرْبَانِ بَيْنَ تَحَفُّزٍ وَدَبِيبِ
٢٦
فَإِذا أَطَلْتَ عِنَانَها وَقَفَتْ وإِنْأَقْصَرْتَهُ سَارَتْ بِغَيْرِ لُغُوبِ
٢٧
فَانْعَمْ بِخَيْرِ وِلايَةٍ وَلّاكَهارَبُّ الْعِبادِ بِرَغْمِ كُلِّ رَقِيبِ
٢٨
مَا آثَرُوكَ لَها بِغَيرِ رَوِيَّةٍبَلْ لاِعْتِصامِهِمُ بِخَيْرِ لَبِيبِ
٢٩
فَاسْمَعْ مَقالَةَ صادِقٍ لَمْ يَنْتَسِبْلِسِوَاكَ في أَدَبٍ وَلا تَهْذِيبِ
٣٠
أَوْلَيْتَهُ خَيْراً فَقَامَ بِشُكْرِهِوَالشُّكْرُ لِلإِحْسَانِ خَيْرُ ضَرِيبِ
٣١
فَاعْطِفْ عَلَيْهِ تَجِدْ سَلِيلَ كَرَامَةٍأَهْلاً لِحُسْنِ الأَهْلِ وَالتَّرْحِيبِ
٣٢
يُنْبِيكَ ظاهِرُهُ بِوُدِّ ضَمِيرِهِوَالْوَجْهُ وَسْمَةُ مُخْلِصٍ وَمُرِيبِ
٣٣
وَإِلَيْكَ مِنْ حَوْكِ اللِّسَانِ حَبِيرَةًيُغْنِيكَ رَوْنَقُها عَنِ التَّشْبِيبِ
٣٤
حَضَرِيَّةَ الأَنْسَابِ إِلَّا أَنَّهابَدَوِيَّةٌ في الطَّبْعِ وَالتَّرْكِيبِ
٣٥
وَلِعَتْ بِمَنْطِقِهَا النُّفُوسُ غَرَابَةًوَالنَّفْسُ مُولَعَةٌ بِكُلِّ غَرِيبِ
٣٦
أَرْسَلْتُها مَثَلاً بِمَدْحِكَ فِي الْوَرَىوَالسَّهْمُ مَنْسُوبٌ لِكُلِّ مُصِيبِ
٣٧
كَلِمٌ أَثَرْتُ بِها جَوَادَ بَراعَةٍلا يُقْتَفَى في الْحُضْرِ وَالتَّقْريبِ
٣٨
تَرَكَ الْوَلِيدَ مُلَثَّماً بِغُبارِهِوَمَضَى فَكَفْكَفَ مِنْ عِنَانِ حَبِيبِ
٣٩
فَاسْتَجْلِهَا تَلْمَحْ خِلالَكَ بَيْنَهَافِي وَشْيِ بُرْدٍ لِلْكَلامِ قَشِيبِ
٤٠
كَزُجَاجَةِ التَّصْوِيرِ شَفَّتْ فَاجْتَلَتْمِنْ وَصْفِهِ ما كانَ غَيْرَ قَرِيبِ
٤١
لا زِلْتَ فِي فَلَكِ الْمَعَالِي كَوْكَباًتُهْدِي الضِّياءَ لأَعْيُنٍ وَقُلُوبِ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن محمود سامى البارودى

عُرف بـ«رب السيف والقلم»، وهو لقب يختصر حياة جمعت بين القيادة العسكرية والوزارة وقيادة الثورة العرابية. نشأ في مصر وتعلّم في مدرستها الحربية، ثم رحل إلى الأستانة فأتقن الفارسية والتركية، وشارك في حملتين مصريتين لمساعدة الدولة العثمانية. تولى وزارة الحربية ثم رئاسة النظارة، ولما فشلت الثورة العرابية سُجن وحُكم عليه بالإعدام، ثم نُفي إلى سيلان حيث أمضى سبعة عشر عاماً أكثرها في كندا، وعاد إلى مصر سنة 1317هـ. ويُعد رائد … المزيد

قصائد أخرى لـمحمود سامى البارودى الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة