الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
أي القلوب لهذا الحادث الجللاطواده الشم لم تنسف ولم تزل
٢
وأي نازلة في الهند قد نزلتبلفحها كل حبر في الحجاز صلي
٣
اعظم بنازلة في الكون طار بهابراً وبحراً مسير السفن والابل
٤
أخبارها طرقت سمعي فحملنيطروقها عبء رزء غير محتمل
٥
أهدت لأهل الحجاز البأس بعدرجاواليأس بعد الرجا كالظل بالأسل
٦
فأصبح الناس في وهج وفي فكركثيرة ومزاج غير معتدل
٧
خطب على كل معروف ومكرمةونعمة قلدت جيد الزمان حلى
٨
أصم أذنى به الناعي واسمعنيأمراً به صرت مثل الشارب الثمل
٩
وهو البشير بضد الأمر ربتماأصبب من هول هذا الخطب بالخطل
١٠
عمري لقد جمع الضدين في نسقوقرب البعد بين الحزن والجذل
١١
في حال اشراق شمس البشر قد غربتفصار وقت طلوع الشمس كالطفل
١٢
يا صاح سل عن فوأدي بالحديث وعنسكري بطافح هم فيه لا تسل
١٣
على اصفخان وجدي لا يفارقنيأو تبلغ الروح مني منتهى الأجل
١٤
لهفي ولهف رجال العلم فاطبةعلى إمام بتحقيق العلوم ملي
١٥
على الجواد الذي فاضت مكارمهللآملين بما أربى على الأمل
١٦
مضى شهيداً إلى دار البقا ليرىما قدمت يده من صالح العمل
١٧
لقد اعد له عند النزول بهارب غفور رحيم أكرم النزل
١٨
بكت عليه السما والأرض إذ فقدتتهجداً عند طول الدهر لم يحل
١٩
وورد صوم ظماه فيه ادخلهجنات عدن من الربان في عجل
٢٠
وفعل خير وإحسان ينيل غداًُقرار سجساج ظل غير منتقل
٢١
لها بهاتيكم الطاعات قد شهدتبطاح مسجد طه خاتم الرسل
٢٢
ومسجد القدس والمكي لا برحتارجاؤهم من غمام الأمن في ظلل
٢٣
وكم طواف ببيت الله كان لهوكم وقوف بباب الله في وجل
٢٤
وبالمعروف أعواماً متابعةبها استتم فروض الحج عن كمل
٢٥
سلوا مشاعر جمع كيف ليلتهاكانت تضيء ببدر منه مكتمل
٢٦
وكان شمساً بها لما يحل منىأيام تشريقها أشراقهن جلى
٢٧
سقياً ورعياً لأيام سلفن بهاونحن في مجلس سام لديه علي
٢٨
اذ الزمان عزيز وجهه خضلبغرة من محيا وجهه الخضل
٢٩
والعيش غض بما يوليه من نعملدن الحواشي بانس منه مقتبل
٣٠
والدهر يلحظنا شزراً ويوهمناخديعة انه عنا لفي شغل
٣١
فحين رد إلينا طرفه أرتجعتيداه منا الذي اولاه من نحل
٣٢
فشتت الشمل بعد التئام ولميقنع بنوح مقيم أثر مرتحل
٣٣
حتى رمانا فاصمتنا رمايتهعمداً باسم هذا الحادث الجلل
٣٤
أيا أصفخان لا يحصى تأسفناعليك ضبط بتفصيل ولا جمل
٣٥
لقد فقدناك فقدان الربيع ولمنجد لنا عنك بعد الفقد من بدل
٣٦
نفديك منا ألوف لو فديت بهامن خيرنا لا من الدهماء والسفل
٣٧
أني لأبكيك للجود الذي فضحتأنواءه كل وسمي وكل ولي
٣٨
أبكيك للعلم والعقل اللذين هاعماد دنبا ودين الحازم الرجل
٣٩
وللحجاز وأهليه إذا فقدوامألوف بر إليهم منك متصل
٤٠
وللصيام وأحياء الظلام إلىحين الممات بلا وهن ولا ملل
٤١
مسافراً ومقيماً ما كسلت ولاعجزت حوشيك من عجز ومن كسل
٤٢
قد كنت بحر علوم زاخراً وندامن فيضه كل بحر كان في خجل
٤٣
ففاض ما فاض من أمواجه وطغامنها وروى الورى علا على نهل
٤٤
بموته مات ذكر الجود واندرستمنه الربوع ورسم المكرمات بلى
٤٥
عذلت في قتله دهري فقال أماأحطت علما بسبق السيف للعذل
٤٦
لبى نداء المنايا عندما هتفتبه وسار بها يمشي على مهل
٤٧
لا قته وهي كمين فاستكان ولوبدت له لم تجده كان ذا فشل
٤٨
فإنه كان ثبتاً حازماً حذراًولم يكن راميه يؤتى من الزلل
٤٩
أباد أحمد أباد هول مصرعهوباء بعد الآباء من فيه بالوجل
٥٠
فذم محمود أباد الناس حين بدامنها عناًُ ما به للناس من قبل
٥١
وريح نكبة كنبايت عواصفهانكبآء هبت خلال الدور والحلل
٥٢
والنار شبت بشنبانير من فتنتموج كالبحر ملء السهل والجبل
٥٣
والدير أودت بها أدواؤها وبدتفيها أراجيف أهل العل والنقل
٥٤
فلا ملام على سرات أن لبستملابس الحزن بعد الحلي والحلل
٥٥
اوفي وسلطانه السامي المقام معاعلى انتهاء الأجل المحتوم في الازل
٥٦
كذا الخليفة والفتح الوزير لهكانت وفاتهما في اعصر أول
٥٧
عز العزا وأزمان المسرة قدولت وكل خلي بالهموم ملي
٥٨
عبد العزيز عزيز ما أصبت بهعلى الممالك والأديان والملل
٥٩
عبد العزيز عزيز ما أصبت بهعلى شهامة أهل الملك والدول
٦٠
عبد العزيز عزيز ما أصبت بهعلى المشايخ والطلاب والملل
٦١
عبد العزيز عزيز ما أصبت بهعلى مجالس أهل البحث والجدل
٦٢
كانت تتوق لأرض الهند أنفسناكيما تحقق أن العز في النقل
٦٣
فمذ نعيت نأت عنها المنى وغدتأبواب نيل الغنى مسدودة السبل
٦٤
يلومني فيك أقوام ولو علمواعذري لما أكثروا لومي ولا عذلي
٦٥
محبب كل من يولي الجميل وقدأوليتني جملا منها علي جمل
٦٦
إن ساء مصرعه أهل الحجاز فكمقد سرهم بالعطايا الغر والنجل
٦٧
يعطيك والبشر يكسو صفحتيه فقلبعداً لتقطيب وجه العارض الهطل
٦٨
أفعاله صدقت ما قد تكذبهأسماعنا من حديث الجود في الأول
٦٩
فانظر إلى فعله واترك حديثهمفي طلعة الشمس ما يغنيك عن زحل
٧٠
يلقاك لابس برد من تواضعهما قط دنسه بالذل والفشل
٧١
في عزه لم يشبها كبر ذي حمقيظن بالكبر تعلو رتبة السفل
٧٢
بالعلم كان وفعل الخير مشتغلاولم يكن عنهما باللهو في شغل
٧٣
ولم يزل برجال العلم محتفلالمنه بسواهم غير محتفل
٧٤
تأثلوا المال في أيامه وبهنالوا مكاناً من العلياء لم ينل
٧٥
في حضرة ومغيب كان يمنحهممالم يكن لهم والله في أمل
٧٦
منه اتتني سنيات الهبات ومنتمامها أنها جاءت ولم أسل
٧٧
مدحته كي أوفي شكرها فأبىمزيد فايض احسان له هطل
٧٨
والآن علي أوفى بالرثاء لهحقاً فاني وفي بالحقوق ملي
٧٩
قد كنت آمل هذا الدهر يمتعنابه ويبقيه غوثاً للمعفاة ولي
٨٠
وما توهمت أن الدهر ينزعهنزعاً ويجفؤه بالقتل والغيل
٨١
شلت يمسن الذي بالقتل فاجأهعمداً وشين كف المجد بالشلل
٨٢
ملاحم حكم المولى بها وقضىوجودها سابق في علمه الأزل
٨٣
يا من يسائل عن تاريخ مصرعهعنه الجواب انقضى فاكفف ولا تسل
٨٤
عليه والله لا أنفك ذا أسفأهدى إليه الدعاء ما امتد في اجلي
٨٥
همت على روض قبر حله ديممن الرضى ما هما دمع من المقل
٨٦
ثم الصلاة على المختار من مضرخير البرية طه خاتم الرسل
٨٧
والآل والصحب ما أوفى الحجيج علىبيت الآله وحي الركن بالقتل

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن عبد العزيز الزمزمي

فقيه شافعي وكاتب وشاعر من أهل مكة، عاش في القرن العاشر الهجري وبرز في حقول الفقه والتفسير إلى جانب الأدب والشعر. رحل من الحجاز قاصدًا الأناضول، فمرّ ببلاد الشام سنة 952 هـ، ويُرجّح أنه لقي حتفه في أسطنبول. خلّف مؤلفات متنوعة تجمع بين العلم والأدب.

قصائد أخرى لـعبد العزيز الزمزمي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة