١
كواكبٌ نُثرت في مجلسِ الطربأم الكؤوسَ تعاطتها بنو الأدب
٢
تديرُ شمسَ ضُحىً في أنجمِ زُهرٍبدُور تمٍّ بأعطافٍ من القضب
٣
من فضةٍ خلصت صيغت كؤوسُهمفموَّهتها ابنةُ العنقودِ بالذَهب
٤
كأنَّها وحبابُ الكأسِ كلَّلهاخودٌ مكلّلةٌ باللؤلؤِ الرطب
٥
تحومُ من حولها الندمانُ من شغفٍكما يحومُ فراشٌ فوق ذي لهب
٦
كأنّما حببُ الكاساتِ نجمُ دُجىًأو أنَّه دررٌ في مبسمٍ شَنب
٧
يديرها أهيفٌ كالبدرِ طلعتهوالليلُ طَرَّته ذي ربقةٍ ضرب
٨
وإنَّما ثغرُه كأسٌ وريقتهخمرٌ وأسنانٌ فيه أنجمُ الحبب
٩
يديرُها مثلَ خدَّيهِ مورّدةفتنجلي بسناها ظُلمة الكُرب
١٠
بليلةٍ مثلُ عين الظبي داجيةٍبها يشعُ حبابُ الكأسِ كالشُهب
١١
فبتّ نشوان لم أحسُ الكؤوسُ ولمألثم مُقبَّل من أهواه ذا الشنب
١٢
لكنّما طفقَ الساقي يُحدثنيعن عرسِ موسى ربيب العلم والأدب
١٣
فهنَّه فالعُلى قد عادَ مُبتهجاًبعرسِه والمعالي الغرُّ في طرب
١٤
فكم مزاياً له هيهاتَ أنعتُهاأنَّى وقد ذُكرت في مُحكم الكُتب
١٥
وكم مناقب لا أسطيِعُ عدَّتهاومن يُطيق عداد الأنجم الشُهب
١٦
كالبدرِ طلعتُه والنهر راحتهوالسيفِ عزمتُه والليثِ في الوثب
١٧
من قاسَه بالندى في معَن كان كمنيقيسُ جهلاً مذابَ التبر بالتُرب
١٨
دامَ السرورُ ما لاحَ بدرُ دُجىُفي أفقها وبدت شمسُ من الحُجب
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.