١
أشمسُ الضحى تبدو لعيني أم خمرُبها عشيتْ عيناي فاشتبه الأمر
٢
يُتعتها الساقي وما هي خمرةٌولكنّها روحي التي ضمَّها الصدر
٣
يُشعشعها والليلُ داجٍ كجعدهفتشرقُ فيه مثلما يُشرق البَدر
٤
إذا ما اهتدينا في سناها فإنّماهدانا إليها إذ يَضوع لنا النشر
٥
لقد زفَّها الساقي إلينا بكأسهاعروساً ولكن العقولَ لها مَهر
٦
ومُذ أشرقت في الكأس قلت لصاحبيأرى الشمسَ قد لاحت وما طلع الفجر
٧
إذا ما ذكرناها سكرنا بذكرهاكأنَّ احتساءَ الخمر كان هو الذكر
٨
يطوفُ بنا ساقٍ أرّقُ معاطفاًمن الخمر لكن قلبه دونَهُ الصخر
٩
رشاً وجهُه كالبدر حُسناً وبهجةًولولا انتقاصُ البدر قلتُ هو البدر
١٠
يميسُ كغصنِ البان ليناً وينثنيويرنو بطرفٍ دونه البيضُ والسُّمر
١١
سكرنا ولَمْ نحسُ الكؤوسَ وإنّمابعرس الفتى عبد الحسين لنا سكر
١٢
فقم هنه بل هنِّ فيه أباه بلحقيقٌ يُهنّى عمّه ذلكَ الحبر
١٣
فتًى قد سما حتى انتهى لمراتبٍتقاصر عن إدراكها العقلُ والفكر
١٤
فكم وردَ الأحبارُ بحر عُلومهفقالوا حقيقٌ أنت في كلها بحر
١٥
وعهدي يزين المرءَ إقبالُ دهرهوإني أراهُ فيه قد زين الدهر
١٦
لقد زادهُ فرطُ السؤالِ طلاقةًكما زادَ طيبَ العود في حرقه الجمر
١٧
فتىً كفّه كالبحر في الجُود والندىولولا اضطرابُ البحر قلت هو البحر
١٨
فتُى هامَ بالمجد الأثيلِ وصُنوهإذا عدَّ أهلُ الفخر كانَ له الفخر
١٩
هو البحرُ والأصدافُ كفَّاه والذيحوتْ من عطاياه اللئالئُ والدرَ
٢٠
وإن خيَلوا قومٌ لموسى حبائلاًمن الفضل تسعى و عصّياً لها سير
٢١
ستلقف إذ يلقي عصا الفضل فضلهمفإنّ الذي قد خُيّلوه هو السحر
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.