الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

وبادر بفرض العمر قبل انقضائه

ابن عبد القويالعصر المملوكي · ٣٦ قصيدة
٥ قراءة
١
وبادر بفرض العمر قبل انقضائهبحجّ إلى البيت العتيق المؤكد
٢
وما الحج إلا القصد قصد مخصّصعبادة إذعان ومحض تعبّد
٣
تحن القلوب المستجاب لها الدعاإلى الصادق البر الخليل الممجد
٤
أتى بخصوص في الدعا مبعّضاولو عم طار الشوق بالناس عن يد
٥
تحن إلى أعلام مكّة دائماقلوب إلى الداعي تروح وتغتدي
٦
رجالا وركبانا على كل ضامريلبّون داعي الحق من كل مورد
٧
يطير بهم شوقا إلى ذلك الحمىلتحصيل وعد النفع في خير مشهد
٨
على كلهم قد هان نفس عزيزةوأهل ومال من طريف ومتلد
٩
رضوا عن مديد الظل قطع مهامهيظلّ بها نحريرها ليس يهتدي
١٠
ولذّ لهم في جنب ما يبتغونهسمومٌ بجهلاء المعالم صيخد
١١
يهون بها لفح الهجير عليهمكهجر محب يرتجي صدق موعد
١٢
وكل محب قابل الهجر بالرضاسيجني بما يرضاه من كل مقصد
١٣
فكم من رخيّ العيش حرّكهُ الهوىفقام بأعباء الرجا ساغبا صد
١٤
فليس بثان عزمه عن طلابهإذا ثوّب الداعي به وصل خرّد
١٥
أطار الكرى عنهم رجاء وصالهموشوقا إلى قبر النبي محمد
١٦
عفا الله عني كم أودع سائراإليه وذنبي حابسي ومقيّدي
١٧
تحمّلت أوزارا تثقّل منهضيولكنّني أرجو تجاوز سيدي
١٨
وظني جمايل بالكريم وعدّتيشفيع الورى في موقف الحشر في غد
١٩
لئن ثنت الأقدار عزمي عن السرىفشوقي إليه دائمٌ وتلدّدي
٢٠
وإن رجائي إن يمنّ بزورةفأبلغ من تلك المشاعر مقصدي
٢١
وألثم آثار النبيّين ضارعاًوأبسط كفي للدعاء وأجهد
٢٢
ومن حج بالمال الحرام يعيدهاكذلك مرتد أناب بأوكد
٢٣
وللرفث اهجر والفسوق وهكذا الجدال واقلل من كلامك تحمد
٢٤
ومكة بالتفضيل أولى وعنه بلمدينة خير الخلق مثوى محمد
٢٥
وكلتا يديك أرفع لرؤية كعبةمعظمة عليا وكبر ومجد
٢٦
وناد بقب خاشع متضرعابما شئت من كل الدعا غير معتد
٢٧
وسله قبول الحج والعفو وادعهوكبر وهلل في محاذاة أسود
٢٨
وندب له أن يدخل البيت حافياويكثر من نفل به وتعبد
٢٩
ويرمقه ما اسطاع ثم بطرفهويكثر فعل الاعتمار ويجهد
٣٠
ومن زمزم فاشرب بما شئت ممعناوسمّ وسل ما تبتغي وتزوّد
٣١
وعند خروج طف طواف مودعوقف بعد بين الباب والركن ترشد
٣٢
وناد كريما قد دعا وفده إلىجوائزه في بيته فادع واجهد
٣٣
وقل يا إلهي قد أتيناك نرتجيمواعيد صدق من كريم معود
٣٤
وهذا مقام المستجيرين من لظىبعفوك يا منّان يا ذا التغمّد
٣٥
بعونك جئنا فوق كل مسخرفجد بالرضا يا رب قبل التبعد
٣٦
فهذا أوان السير عن بيتك الذينفارقه كرها متى شئت نفتدي
٣٧
فراق اضطرار لا فراق زهادةولا رغبة عنه ولا عنك سيدي
٣٨
وليس لنا والحمد لله رغبةسواك فأصبحنا بمغني التزوّد
٣٩
ولا تجعلنه آخر العهد بينناوهون علينا السير في كل فدفد
٤٠
وسل كلما تبغي من الدين والدناتنله متى تدعو بصدق تقصّد
٤١
وصل على خير النبيين كلمادعوت يكن أخرى لتحصيل مقصد
٤٢
وبعد فراغ الحج فانو زيارةلخير البرايا مع ضجيعيه فاقصد
٤٣
ويكره مسّ القبر يا صاح مطلقاوقم قبلة والمنبر اليسرة احدد
٤٤
وصل وسلم في حريم ضريحهعليهم وسل مستشفعا بمحمد
٤٥
عليه صلاة الله ثم سلامهوأصحابه والآل من كل أمجد
٤٦
وإن جهاد الكفر فرض كفايةويفضل بعد الفرض كل تعبد
٤٧
لأن به تحصين ملة أحمدوفضل عموم النفع فوق المقيد
٤٨
فلله من قد باع لله نفسهوجود الفتى بالنفس أقصى التجود
٤٩
ومن يغد إن يغنم فأجر ومغنموإن يرد يظفر بالنعيم المخلد
٥٠
وما محسن يبغي إذا مات رجعةسوى الشهدا كي يجهدوا في التزيد
٥١
لفضل الذي أعطوا ونالوا من الرضىيفوق الأماني في النعيم المسرمد
٥٢
كفى أنهم أحيا لدى الله روحهمتروح بجنات النعيم وتغتدي
٥٣
وغدوة غاز أو رواح مجاهدفخير من الدنيا بقول محمد
٥٤
يكفّر عن مستشهد البر ما عداحقوق الورى والكل في البحر فاجهد
٥٥
وقد سئل المختار عن حر قتلهمفقال يراه مثل قرصة مفرد
٥٦
كلوم غزاة الله ألوان نزفهادم وكمسك عرفها فاح في غد
٥٧
ولم يجتمع في منخر المرء يا فتىغبار جهاد مع دخان لظى الصدي
٥٨
كمن صام لم يفطر وقام فلم ينمجهاد الفتى في الفضل عند التعدد
٥٩
فشتان ما بين الضجيع بفرشهوساهدر طرف ليله فوق أجرد
٦٠
يدافع عن أهل الهدى وحريمهموأموالهم بالنفس والمال واليد
٦١
ومن قاتل الأعدا لعلاء ديننافذا في سبيل الله لا غير قيد
٦٢
ويفضل غزو البحر غزو مفاوزومع فاجر يحتاط فاغز كارشد
٦٣
ومن يبغ نفس المرء أو ماله أو الحريم بهيم أو فتى طالب الرد
٦٤
فأوجب دفاعا عن حريم المطيق لاعن المال والقولين في النفس أورد
٦٥
ورجح الاستسلام في الهرج شيخناوحتم دفاع اللص والعصم قلّد
٦٦
ويدفع بالأدنى متى ظنّ دفعهبذاكم ولا فليزد واليشدّد
٦٧
فتبدا بوعظ ثم تضرب بالعصافن لم يفد فليفره بالمحدّد
٦٨
وقاتله بالنشاب ن خفت كيدهذا ما دنا فادفع بما شئت واطرد
٦٩
وإن نلته بعد اكتفائك شرّهتضمّن ما ينشا عن المتزيّد
٧٠
ولا شيء في العادي القتيل بجائلومن قتل العادي شهيدا ليعدد
٧١
ولا فرق بين اللص يدخل دارهُومن صال عدوانا عليه بفدفد
٧٢
ولا بين أدنى ما له وكثيرهومن دفع المضطرّ عنه فمعتدي
٧٣
وأوجب في الأقوى الدفع عن مالها لذيله اضطرّ مثل الأكل منه بأجود
٧٤
ويلزم من يقوى على دفع صائلعلى غيره دفع لأمن من الردي
٧٥
ولا شيء فيما جوّز الصول قتلهُمكلّف أو عجما وبله وفوهد
٧٦
ولا غرم في المقتول دفعا لشرّهذا لم يفرّط قاتل في التزيّد
٧٧
ومن ربط العجماء في ضيّق من الدروب ليضمن ما جنت لا تقيّد
٧٨
وقولان بالطلاق ن كان واسعاكذا فثي افتنا كلب عقور بأجود
٧٩
كذا الحكم في هر يصيد الطيور لاذا بال في شيء وولغ الذي ابتدي
٨٠
وإن يوقد الإنسان نارا بملكهويجري عليه ماءه غير معتد
٨١
فليس عليه غرم تاو لجارهبه مع سوى تفريطه والتزيد
٨٢
ويمنع من نشا مضر بجارهويضمن ما أردى بحظر مجدد
٨٣
ولا غرم في ملقى ممر بموحلٍوأشباهه من نافع غير مفسد
٨٤
ويضمن منشي ما يضرّ بمسلكومن قشر بطيخ وماء مبدّد
٨٥
ومن يدخل الإنسان حتى يضيفهفيسقط ببئر عنده لم يحدد
٨٦
ولم ير ما للعمى أو لسترهافضمّنه ما لم ينذر المرء ترشد
٨٧
ومن يغتصب أرضا فحظر دخولهاعلى غير رب الأرض ن حوطت قد
٨٨
وإن لم تحوط جاز فيها دخولهُوأخذ الكلا منها على نصّ أحمد

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن ابن عبد القوي

عُرف ابن عبد القوي بلقب «الناظم» لأن أكثر ما كتبه جاء شعرًا، وهو فقيه حنبلي ومحدّث ونحوي من قرية مردا قرب نابلس، استقرّ في دمشق حيث توفي. من أشهر ما تركه منظومة في الفقه طُبعت باسم «عقد الفرائد وكنز الفوائد»، وله كتاب في طبقات الأصحاب، ومنظومة آداب شرحها السفاريني.

قصائد أخرى لـابن عبد القوي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة