الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
أنا العبد الذي كسب الذنوباوصدته المعاصي أن يتوبا
٢
أنا العبد الذي أضحى حزيناعلى زلاته قلقا كئيبا
٣
أنا العبد الذي سطرت عليهصحائف لم يخف فيها الرقيبا
٤
أنا العبد المسيء عصيت سرافمالي الآن لا أبدي النحيبا
٥
أنا العبد المفرط ضاع عمريفلم أرع الشبيبة والمشيبا
٦
أنا العبد الغريق بلج بحرأصبح لربما ألقى مجيبا
٧
أنا العبد السقيم من الخطاياوقد أقبلت ألتمس الطبيبا
٨
أنا العبد المخلف عن أناسحووا من كل معروف نصيبا
٩
أنا العبد الشرير ظلمت نفسيوقد وافيت بابكم منيبا
١٠
أنا العبد الحقير مددت كفيإليكم فادفعوا عني الخطوبا
١١
أنا الغدار كم عاهدت عهداوكنت على الوفاء به كذوبا
١٢
أنا المهجور هل لي من شفيعيكلم في الوصال لي الحبيبا
١٣
أنا المضطر أرجو منك عفواومن يرجو رضاك فلن يخيبا
١٤
أنا المقطوع فارحمني وصلنيويسر منك لي فرجا قريبا
١٥
فوا أسفي على عمر تقضّىولم أكسب به إلا الذنوبا
١٦
وأحذر أن يعاجلني مماتيحير لهول مصرعه اللبيبا
١٧
ويا حزناه من نشري وحشريليوم يجعل الولدان شيبا
١٨
تفطرت السماء به ومارتوأصبحت بالجبال به كثيبا
١٩
إذا ما قمت حيرانا ظميّاحسير الطرف عريانا سليبا
٢٠
ويا خجلاه من قبح اكتسابيإذا ما أبدت الصحف العيوبا
٢١
وذلّة موقف لحساب عدلأكون به على نفسي حسيبا
٢٢
ويا حذراه من نار تلظىإذا زفرت فأقلعت القلوبا
٢٣
تكاد إذا بدت تنشق غيظاعلى من كان معتديا مريبا
٢٤
فيا من مدّ في كسب الخطاياخطاه أما بدا لك أن تتوبا
٢٥
ألا فاقلع وتب واجهد فإنارأينا كل مجتهد مصيبا
٢٦
وأقبل صادقا في العزم واقصدجنابا ناضرا عطرا رحيبا
٢٧
وكن للصالحين أخا وخلاوكن في هذه الدنيا غريبا
٢٨
وكن عن كل فاحشة جباناوكن في الخير مقداما نجيبا
٢٩
ولاحظ زينة الدنيا ببغضتكن عبدا إلى المولى حبيبا
٣٠
فمن يخبر زخارفها يجدهامخادعة لطالبها حلوبا
٣١
وغضّ عن المحارم منك طرفاطموحا يفتن الرجل الأريبا
٣٢
فخائنة العيون كأسد غابإذا ما أهملت وثبت وثوبا
٣٣
ومن يغضض فضول الطرف عنهايجد في قلبه روحا وطيبا
٣٤
ولا تطلق لسانك في كلاميجر عليك أحقادا وحوبا
٣٥
ولا يبرح لسانك كل وقتبذكر الله ريانا رطيبا
٣٦
وصل إذا الدجى أرخى سدولاولا تك للظلام به هبوبا
٣٧
تجد أجرا إذا أدخلت قبرافقدت به المعاشر والنسيبا
٣٨
وصم مهما استطعت تجده رياإذا ما قمت ظمآنا سغيبا
٣٩
وكن متصدقا سرا وجهراولا تبخل وكن سمحا وهوبا
٤٠
تجد ما قدمته يداك ظلاعليك إذا اشتكى الناس الكروبا
٤١
وكن حسن الخلائق ذا حياءطليق الوجه لا شكسا قطوبا
٤٢
فيا مولاي جد بالعفو وارحمعبيدا لم يزل يشكو الذنوبا
٤٣
وسامح هفوتي وأجب دعائيفإنك لم تزل أبدا مجيبا
٤٤
وشفع في خير الخلق طرانبيا لم يزل أبدا حبيبا
٤٥
هو الهادي المشفع في البراياوكان لهم رحيما مستجيبا
٤٦
عليه من المهيمن كل وقتصلاة تملأ الأكوان طيبا

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن ابن عبد القوي

عُرف ابن عبد القوي بلقب «الناظم» لأن أكثر ما كتبه جاء شعرًا، وهو فقيه حنبلي ومحدّث ونحوي من قرية مردا قرب نابلس، استقرّ في دمشق حيث توفي. من أشهر ما تركه منظومة في الفقه طُبعت باسم «عقد الفرائد وكنز الفوائد»، وله كتاب في طبقات الأصحاب، ومنظومة آداب شرحها السفاريني.

قصائد أخرى لـابن عبد القوي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة