الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

وكن عالما أن الفروض تقسمت

ابن عبد القويالعصر المملوكي · ٣٦ قصيدة
٤ قراءة
١
وكن عالما أن الفروض تقسمتبعين كصوم مع صلاة تعبد
٢
وفرض كفايات متى قام بعضهمبه سقط التأثيم عن كل مفرد
٣
كدفع لضر المسلمين لقادركإشباع ذي جوع فقير مصرد
٤
وستر لعربان عيادة مدنفوتغسيل ميت ثم دفن الملحد
٥
وتكفينه ثم الصلاة عليه معمتابعة المحمول للقبر فاسعد
٦
ومنها صناعات أبيحت مهمةلمصلحة تحتاجها الناس ترفد
٧
وزرع وغرس حفر نهر وبئرهاوتنظيمها ثم البثوق فسدد
٨
بناء لجسر ثم سور ورمهاوقنطرة يحتاجدها ثم مسجد
٩
إمامتنا العظمى إقامة دعوةودفع لشبهات المضل الملدد
١٠
جهاد وحج كل عام كذا القضاوالافتا وتعليم الكتاب الممجد
١١
وتعليم ما قد سنة خير مرسلوسائر علم في الشريعة مسعد
١٢
حساب وتصريف ونحو قراءةومع لغة مع علم طب بمبعد
١٣
عليك بتقوى الله في كل حالةتحز قصبات السبق في اليوم مع غد
١٤
ونصح كتاب الله مع نصح أحمدنبيّك خير المرسلين محمد
١٥
ونصح جميع المسلمين أميرهمومأمورهم فاقبل وصية مرشد
١٦
وما زال فينا كل عصر أثمّةيذبّون عن دين الهدى بالمهنّد
١٧
فينفون تحريف الغواة وأظهروا الصحيح من المعلول في كل مشهد
١٨
فأربعة في أول الأمر عمدةوأربعة في آخر الأمر قلد
١٩
فكل أتى في الدين أقصى اجتهادهوأحمدهم في النقد مذهب أحمد
٢٠
لفرط اتباع للنبي وصحبهفمن أجل ذا لم يستجب لمهدد
٢١
دعوة إلى قول الضلال فلم يجبورد عليهم رد خير مسدد
٢٢
وجاد لنصر الحق بالنفس صابراعلى الجلد والتهديد من كل معتد
٢٣
فآب بحمد الله بالنصر والهدىوباؤوا بخسران وذل مؤبد
٢٤
وما زالت العقبى لكل من اتقىكذلك وعد الله في الذكر الأمجد
٢٥
وإياك عن آراء كل مزخرفمقالته فالسم في ضمنها الردي
٢٦
فقد مات خير الناس والدين كاملغني عن التبيين من كل ملحد
٢٧
فطالب دين الحق في الرأي ضائعومن خاض ف علم الكلام فما هدي
٢٨
كفى بهم نقصا تناقض قولهموكل يقول الحق عندي فقلد
٢٩
ولو كان حقا لم يكن متناقضاولم يتنقل ربه ذا تلدد
٣٠
وما الحق إلا ليله كنهارهيزيل ضياء خاليا من تردد
٣١
به يطمئن القلب غير مزعزعولا خائف بل آمن من تنكد
٣٢
فمن قلد الاراء ضل عن الهدىومن قلد المعصوم في الدين يهتدي
٣٣
فما لادين إلا الاتباع لما أتىعن الله والهادي البشير محمد
٣٤
كذلك قال الشافعي وغيرهمن الناصرين الحق من كل مهتد
٣٥
ومحض التلقي بالقبول له بلاتأول او تشبيه او رد جحد
٣٦
فكابد إلى أن تبلغ النفس عذرهاوكن في اكتساب العلم طلاع انجد
٣٧
ولا تذهبن العمر منك سبهللاولا تغتبن في النعمتين بل اجهد
٣٨
فمن هجر اللذات نال المنى ومنأكب عل اللذات عضّ على اليد
٣٩
وفي قمع أهواء النفوس اعتزازهاوفي نيلها ما تشتهي ذل سرمدي
٤٠
فلا تشتغل إلا بما يكسب العلاولا ترضى للنفس النفيسة بالردي
٤١
وفي خلوة الإنسان بالعلم أنسهُويسلم دين المرء عند التوحد
٤٢
ويسلم من قال وقيل ومن أذىجليس ومن واش بغيض وحسد
٤٣
فكن حلس بيت فهو ستر لعورةوحرز الفتى عن كل غاو ومفسد
٤٤
وخير جليس المرء كتب تفيدهعلوما وآدابا كعقل مؤيد
٤٥
وخالط إذا خالطت كل موفقمن العلما أهل التقى والتسد
٤٦
يفيدك من علم وينهاك عن هوىفصاحبه تهد من هداه وترشد
٤٧
وإياك والهماز إن قمت عنه والبذيء فإن المرء بالمرء يقتدي
٤٨
ولا تصحب الحمقى فذو الجهل إن يرمصلاحا لأمر يا أخا الحزم يفسد
٤٩
وخير صحاب عند ربك خيرهملصاحبه والجار مثل الذي ابتدي
٥٠
وخير مقام قمت فيه وحليةتحلّيتها ذكر الإله بمسجد
٥١
وكف عن العورا لسانك وليكندواما بذكر الله يا صاحبي ندي
٥٢
وحصن عن الفحشا الجوارح كلهاتكن لك في يوم اجزا خير شهد
٥٣
وواظب على درس القران فإنهيليّن قلبا قاسيا مثل جلمد
٥٤
وحافظ على فعل الفروض بوقتهاوخذ بنصيب في الدجا من تهجّد
٥٥
وناد إذا ما قمت في الليل سامعاقريبا مجيبا بالفواضل يبتدي
٥٦
ومدّ إليه كفّ فقرك ضارعابقلب منيب وادع تعط وترشد
٥٧
ولا تسأمنّ العلم واسهر لنيلهبلا ضجر تحمد سرى السير في غد
٥٨
وكن صابرا للفقر وادرع الرضابما قدر الرحكمن واشكره واحمد
٥٩
فما العز إلا في القناعة والرضابأدنى كفاف حاصل والتزهد
٦٠
فمن لم يقنعه الكفاف فما إلىرضاه سبيل فاقتنع وتقصد
٦١
فمن يتغنّ يغنه الله والغنىغنى النفس لا عن كثرة المتعدّد
٦٢
ولا تطلبنّ العلم للمال والريافإن ملاك الأمر في حسن مقصد
٦٣
وكن عاملا بالعلم فيما استطعتهليهدى بك المرء الذي بك يقتدي
٦٤
حريصا على نفع الورى وهداهمُتنل كل خير في نعيم مؤبّد
٦٥
وإياك والإعجاب والكبر تحظ بالشقاوة في الدارين فارشد وأرشد
٦٦
وها قد بذلت النصح جهدي وإننيمقر بتقصيري وبالله أهتدي
٦٧
وقد كملت والحمد لله وحدهعلى كل حال دائما لم يصرد
٦٨
عروسا سمت شمس الضحى حنبليّةتآزّر بالنور المبين وترتدي
٦٩
إذا انتسبت في العلم كان انتسابهالمجتهد في نصرة الدين مقتد
٧٠
إمام الهدى زين التقاة ابن حنبلعلى حبّه في الله أودع ملحد
٧١
فما روضة حفّت بنور ربيعهابسلسالها العذب الزلال المبرد
٧٢
بأحسن من أبياتها ومسائلأحاطت بها يوما بغير تردّجد
٧٣
فخذها بدرس ليس في النوم تدركنلأهل التقى والعلم في كل مشهد
٧٤
فلا ترعوي عن حفظها فهي درّةيتيمة استخلصتها في التنقّد
٧٥
وأزكى صلاة الله جل ثناؤهوعز على خير البرايا محمد
٧٦
وأصحابه والغر من آله ومنتلاهم بإحسان بهم ظل يقتدي

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن ابن عبد القوي

عُرف ابن عبد القوي بلقب «الناظم» لأن أكثر ما كتبه جاء شعرًا، وهو فقيه حنبلي ومحدّث ونحوي من قرية مردا قرب نابلس، استقرّ في دمشق حيث توفي. من أشهر ما تركه منظومة في الفقه طُبعت باسم «عقد الفرائد وكنز الفوائد»، وله كتاب في طبقات الأصحاب، ومنظومة آداب شرحها السفاريني.

قصائد أخرى لـابن عبد القوي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة