١
أَتونس عندي في هواك تولّعوَأَنت مُنى نفس عليك تَقَطَّعُ
٢
نسيتُ بك الدنيا وعيشي وراحتيأريد لك الحسنى وخصمك يمنعُ
٣
يريد اِنقِراض الأهل منك ليبتنيهنا دار ملك آبد لا يزعزعُ
٤
يُواصِل سعي اليوم بِاللَيل جاهِداإِلى غايَة فيها يهيم ويَرتَعُ
٥
بجهل بتفليس بتوجيع أنفسبخلق رؤوس تستَهان فتركَعُ
٦
تساوم في حق البِلاد عدوهاوتحتال في صوغ الكَلام فتخدعُ
٧
أولئك أدواء لتونس ثبتوالأعدائها أقدامهم فتوسَّعوا
٨
لَقَد أجروهم بِالقَليل لِيُسرِعوابهم نحو إِلحاق فَلَم يَتَراجَعوا
٩
فَلا ذمة يرعونها في بِلادِهِموَلا خشيَة من بَأسها يوم تفزعُ
١٠
فكم أَنت يا أم البَنين شقيةفهم إِذ غدوا سماً بجسمك يصرعُ
١١
فَوَيل لهم يوم الحساب ينالهمقصاص وفي التاريخ أنكى وَأَفظَعُ
١٢
ظللتِ تعانين الحياة مَريرَةتَزيد بك البَلوى وَقومك هجَّعُ
١٣
أضاعوك واستَخذوا لسلطة معشرلنزف دماء الواهنين تجمعوا
١٤
شبابك موؤود ومجدك آفلومالك منهوب وحقك ضائِعُ
١٥
تنادين لكن من تناديه خادريمر بعينيه الخيال فيجزعُ
١٦
تعوَّد حمل العسف والمقت وَالعناينام كَخالي البال وهوَ مروَّعُ
١٧
يقاد إِلى جهل وفقر وذلَّةومحنة تجنيس تليها فجائِعُ
١٨
يذكَّر بالحُسنى فَيغضي مخافَةوَيبعَث في شر فَيَأتيه يهرعُ
١٩
لقَد ماتَ هذا الشَّعب واغتيلَ عزهفَأَصبَحَ لِلأَرزاء فيه تولعُ
٢٠
شقينا وما منا لتونس حرمةفيثأر أبناء توانوا وضيعوا
٢١
رَضينا لها بِالصَّفع وهي عليلَةفكنا كعضب في حشاها يقطعُ
٢٢
فَيا لَيتَ شعري هل تصادف نَشأةتقيم لها رأساً أميل وترفعُ
٢٣
أفق أَيُّها الشَّعبُ المهان فقد أتواإِلَيكَ بتجنيس لعلك تخدعُ
٢٤
وأيد لهم بالحس أنَّك ماجدوإن كنت في بؤس فجنسكَ أَرفعُ
٢٥
ولا ترهبن فَالخَوف موت محقَّقيعم بَنينا شره المتطلعُ
٢٦
نهوضاً إِلى المَجدِ الَّذي شاد أهلنابعزم له قلب الصَّفا يتصدعُ
٢٧
نشيد به لِلمجد صرحاً ممرداتسوخ الدراري وهو لا يتضَعضَعُ
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.